حكم جنايات الإسكندرية وضرورة إعلان الحرب على التعذيب

17. يونيو 2013 بواسطة المحرر

قضت محكمة جنايات الإسكندرية اليوم الاثنين الموافق 17 يونيه لعام 2013 ببراءة أحمد مصطفى كامل البرعي، ضابط أمن الدولة بالإسكندرية، والمتهم الرابع بقتل الشاب السلفي سيد بلال بعد إعادة محاكمته، بعد أن تقدم بطلب لإعادة محاكمته، عقب طلب المتهم محمود عبد العليم، ضابط أمن الدولة قسم المفرقعات، الذي أعيدت محاكمته وحصل على البراءة في ديسمبر الماضي، وأسامة الكنيسي الذي حصل على حكم بالسجن المشدد 15 عاماً في إبريل الماضي عند إعادة محاكمته.

وكانت محكمه جنايات الإسكندرية قضت بالسجن المؤبد غيابيا على أربعة من ضباط أمن الدولة وهم حسام الشناوي، وأسامة الكنيسي، ومحمود عبد العليم وأحمد مصطفى كامل، فيما قضت بالسجن المشدد 15 عاما حضوريا على محمد الشيمي وشهرته علاء زيدان.

وكانت مباحث أمن الدولة قد ألقت القبض على الشاب سيد بلال فجر يوم الخامس من يناير 2011 مع مجموعة كبيرة من السلفيين للتحقيق معهم في واقعة تفجير كنيسة القديسين والتي انفجرت ليلة رأس السنة آنذاك العام وراح ضحيتها 21 مواطن فضلا عن مئات المصابين والجرحى، وأثناء التحقيق مع بلال بمقر أمن الدولة القديمة باللبان تم تعذيبه من قبل ضباط أمن الدولة حتى لفظ أنفاسه الأخيرة عقب نقله مباشرة إلى مركز زقيلح الطبي.

وتري المنظمة بأن صدور حكم جديد ببراءة المتهم بقتل سيد بلال يؤكد أننا بصدد أزمة تشريعية كبيرة، وعلى رأسها المادة 126 من قانون العقوبات والتي تنص على ” كل موظف أو مستخدم عمومي أمر بتعذيب متهم أو مثل ذلك بنفسه لحمله على الاعتراف يعاقب بالأشغال الشاقة أو السجن من ثلاث سنوات إلى عشر سنوات وإذا مات المجني عليه يحكم بالعقوبة المقررة للقتل العمد”، حيث تقضي المادة بأنه لا يشترط لتطبيق هذه المادة أن يكون الموظف العام الذي قام بتعذيب المتهم بقصد حمله على الاعتراف مختصاً بإجراء الاستدلال أو التحقيق بشأن الواقعة المؤثمة التي ارتكبها المتهم أو تحوم حوله شبهة ارتكابها أو اشتراكه في ذلك، وإنما يكفى أن تكون للموظف العام سلطة بموجب وظيفته العامة تسمح له بتعذيب المتهم بقصد حمله على الاعتراف وأياً كان الباعث له على ذلك، كما لـم يحدد المشرع في نصوص قانون العقوبات المقصود بالتعذيب.

ولذلك كانت المادة (126) من قانون العقوبات ولازالت مثار انتقاد شديد من الفقه المصري ، وذلك كونها لا توفر الحماية الجنائية اللازمة والفعالة لحق الإنسان في السلامة البدنية والذهنية، كما لا تنسجم مع أحكام الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب والتي صادقت عليها الحكومة المصرية عام 1986، وأصبحت بمقتضى هذا التصديق جزءاً لا يتجزأ من التشريع الوطنين إلا أن شيوع التعذيب ضد المعتقلين والمشتبه فيهم والمحبوسين احتياطياً والمحكوم عليهم أصبح ذا هدف آخر غير العمل على الاعتراف، فقد أصبح بهدف الانتقام منهم في أعقاب ارتكاب أي حادثه من حوادث العنف أو بهدف تحديد الهوية السياسية والتنظيمية للمعتقل أو المحكوم عليه.

ومن جانبه شدد أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة على ضرورة تعديل قانون العقوبات والإجراءات الجنائية فيما يخص جريمة التعذيب، حتى يتم القضاء على ثقافة التعذيب في المؤسسات الأمنية التي تقوم بإرضاء النظم الفاسدة التي يصل الأمر فيها أحيانا إلى إزهاق الأرواح داخلها.

تم نشر هذا الموضوع 17. يونيو 2013 في 12:32 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق