150 جمعية أهلية تتبنى مشروع قانون جديد للجمعيات وترفعه للبرلمان ورئيس الجمهورية

24. نوفمبر 2008 بواسطة المحرر

أعلنت 150 جمعية أهلية موزعة على 14 محافظة في شمال وجنوب مصر عن تبنيها مشروع قانون جديد للجمعيات الأهلية كبديل للقانون الحالي رقم 84 لسنة 2002 الخاص بالجمعيات الأهلية والمؤسسات الخاصة، بما يتماشى مع مبادئ ومواثيق حقوق الإنسان العالمية وخاصة مايتعلق بالحق في التنظيم، واتفقت الجمعيات المشاركة على رفع المشروع إلى البرلمان ووزير التضامن الاجتماعي وكذا رئيس الجمهورية ، جاء ذلك في ختام الندوة التي عقدتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أمس الأحد 23/11/2008 وذلك تحت عنوان”مصر …نحو قانون جديد للجمعيات الأهلية)، وذلك وسط مشاركة لفيف من منظمات المجتمع المدني وممثلي لوزارة التضامن الاجتماعي بالمحافظات وللاتحاد العام للجمعيات .
واتفقت آراء المشاركين على أهمية التحاور بين الجهات الحكومية والجمعيات حول مستقبل العمل الأهلي في مصر ، وضرورة عقد اجتماعات مشتركة أخرى بغية بحث ودراسة المقترحات بشأن مشروع القانون المقترح ، وصولاً إلى مجتمع مدني حر وفاعل يسهم في تحقيق التنمية ، ويعزز مسيرة الديمقراطية وحقوق الإنسان .
وأوضح أ. حافظ أبو سعده الأمين العام للمنظمة أن المجتمع المصري قد شهد في الأونة الأخيرة جدلاً حول قانون الجمعيات ، ودار هذا الجدل داخل أوساط الجمعيات ، والبعض رأى إدخال تعديلات على القانون، بينما رأى آخرون ضرورة تقديم طرح جديد للقانون، وجاءت هذه الرؤى مع قيام وزارة التضامن الاجتماعي بتشكيل لجنة بهدف تعديل ذات القانون، ووسط كل ذلك أطلقت المنظمة المصرية في مارس 2008 حملتها لتعديل قانون الجمعيات وذلك بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ناومان الألمانية وبدعم من الاتحاد الأوروبي ، وشمل نطاق الحملة محافظات شمال وجنوب مصر للنقاش حول مفهوم المجتمع المدني،والدور الواجب أن تلعبه الجمعيات الأهلية في دعم المجتمع كشريك في التنمية ، والقيود التي تواجه هذه الجمعيات وكيفية التغلب عليها ، وصولاً إلى مشروع قانون جديد للجمعيات الأهلية بديل للقانون رقم 84.
وأوضح أبو سعده أن التحالف قد عقد سلسلة من الاجتماعات في المركز بالقاهرة والمحافظات وذلك بحضور مجموعة من الجمعيات وممثلي وزارة التضامن بهدف التناقش حول القانون رقم 84 ، وبيان التحديات التي تجابه تلك الجمعيات وذلك على المستويات التالية :
– القطاع الأهلي والقطاع الحكومي.
– القطاع الأهلي والأجهزة الأمنية .
– القطاع الأهلي ونفسه.
– القطاع الأهلي والمنظمات الدولية.
وأضاف الأمين العام أنه في ضوء هذه الاجتماعات أعدت المنظمة المصرية مشروع قانون، ودار ناقش بشأنه مع أعضاء التحالف ، وأعد مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان في ذات الوقت مشروع آخر ، وارتأت المنظمة ضرورة توحيد جهود المجتمع المدني المبذولة في هذا الإطار ، وشكلت لجنة قانونية لوضع مشروع قانون جديد مشترك كبديل للقانون 84 ، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع يهدف إلى مناقشة هذا المشروع .
وبالنسبة للتحديات التي تجابه العمل الأهلي في مصر ، اتفق المشاركون من مختلف ممثلي الجمعيات الأهلية أن التحديات التي تجابههم أثناء عملهم واحدة وتتمثل في :
أ- تحديات قانونية :
-إشهار الجمعيات الأهلية بإجراءات إدارية طويلة و تستهلك فترة زمنية كبيرة مما يعوق نشاط الجمعيات و يؤثر على حماس و قدرة المؤسسين على متابعة عملية الإشهار .
-عدم وجود بيئة تشريعية مواتية و مشجعة للعمل الأهلي تعمل على دعم جهود الجمعيات الأهلية و تشجع العمل الأهلي التطوعي .
ب – تحديات أو معوقات إدارية :
-هيمنة الجهات التنفيذية و الإدارية على النشاط الأهلي وعلى مؤسسات الجمعيات الأهلية و غالبا ما تكون هذه الجهات الإدارية تفتقد الإيمان بدور الجمعيات الأهلية و العمل التطوعي مما يجعلها تثير العقبات و المشاكل للأنشطة الأهلية .
-عدم تفعيل بعض مواد قانون الجمعيات الأهلية و خاصة التي تعطى بعض الإعفاءات مثل الإعفاء من 50% من استهلاك الكهرباء و المياه والتليفونات.
جـ – تحديات مؤسسية و تنظيمية :
-انخفاض مستوى القدرات التنظيمية و المؤسسية لدى الغالبية العظمى من الجمعيات الأهلية بما لا يمكنها من أداء رسالتها و التواصل بفاعلية مع الجهات المانحة و الحكومة و القطاع الخاص و المجتمعات المحلية .
-عدم فاعلية الاتحادات العامة و الإقليمية و النوعية في رفع مستوى الجمعيات الأهلية و التنسيق فيما بينها و معاونتها على تجاوز مشاكلها و رفع قدراتها المؤسسية و التنظيمية .
-غياب الوعي لدى كثير من الأهالي و خاصة الشباب بمفهوم العمل الأهلي و التطوعي و دوره كشريك أساسي في بناء المجتمع و صنع حاضره و صياغة مستقبله.
– ضعف التبرعات التطوعية للقطاع الخاص للأعمال الخيرية مما يؤثر بالسلب على عمل و نشاط الجمعيات الأهلية .
-تقاعس بعض الجهات التنفيذية عن مساعدة الجمعيات الأهلية في أداء رسالتها وتحقيق أهدافها بطريقة جيدة و تسهيل القيام بواجبها لتحقيق النفع العام للمواطنين و يرجع هذا إلى عدم وعي الأجهزة التنفيذية بأهمية دور الجمعيات الأهلية و العمل المشترك كضلع أساسي من أضلاع التنمية مع الحكومة و القطاع الخاص .
د – تحديات و معوقات مالية :
-صعوبة وجود مقار مناسبة لكثير من خاصة بعد ارتفاع القيمة الإيجارية .إذ ما زالت المعونات و التبرعات التي تقدم للجمعيات الأهلية التي تقوم بأعمال تنمية المجتمع محدودة بالنسبة لما يقدم لجمعيات الرعاية بصفة عامة مما يؤثر على أدائها و مشروعاتها لخدمة البيئة .
وأبدى المشاركون بعض الملاحظات على مشروع القانون ، تمثل أبرزها في ضرورة النص على آلا يقل عدد أعضاء الجمعية عن 5 أشخاص . كما تستثنى الشركات التجارية والشركات المنشأة وفقا لأحكام القانون للمواد 505 وما بعدها من القانون المدني على أن ينطبق عليها كافة أحكام قانون العقوبات.
وفي المادة الثانية اقترح المشاركون إضافة فقرة ” تحديد عدد أعضاء مجلس الإدارة واختصاصاته وكيفية انتخابه وإقالته وحله وأسباب ذلك ، وكذلك إضافة نص في المادة الثالثة يجب آلا تكون متعارضة مع الأديان أو الآداب العامة ، مع التحفظ على الفقرة التي تؤكد في الحالات التي يقل فيها عدد الأعضاء العاملين في الجمعية عن 10 أشخاص تؤول صلاحية الجمعية العمومية إلى مجلس الإدارة ، وفي المادة السابعة إضافة مع إخطار الاتحاد الإقليمي للجمعيات الأهلية بنسخة معتمدة من نظام الجمعية المراد شهرها ، و ذات الأمر في المادة العاشرة ، وفي المادة الثالثة عشر يضاف يرتبط الانسحاب بمرور 6 أشهر على الأقل من تاريخ الانضمام، على أن يخطر الجمعية بكتاب موصي عليه الوصول بذلك بحق الجمعية في مطالبته بما قد يكون مستحقا عليه أو بأموالها لديه وذلك حماية لكيان الجمعية
وفي ختام الندوة ، أوصى المشاركون بجملة من التوصيات :
– تذليل العقبات القانونية والإدارية والمالية التي تواجه عمل الجمعيات،وفتح حوار مع مؤسسات الدولة لمناقشة تلك القيود ، على أن يكون هذا الحوار قائمًا على مبدأ حرية التكوين واستقلال العمل الأهلي ، كما طالبوا مجلسي الشعب والشورى بعقد جلسات استماع للمنظمات الأهلية للتعرف على رأيها في أي مقترح بمشروع قانون للجمعيات.
– تعزيز العمل المدني في مصر ، وتأكيد استقلالية الجمعيات الأهلية من خلال تبني فلسفة تحريرية للنشاط والإشهار والإدارة ، وضرورة العمل الجماعي والتشبيك وذلك لمنع تكرار النشاط وحسن استخدام الموارد، وكذلك أهمية تعزيز مبادىء الشفافية والمحاسبة والحوكمة داخل الجمعيات الأهلية .
– تعزيز دور الجمعيات العمومية كسلطة عليا في تفصيل آليات الرقابة الداخلية على النشاط وأعمال الإدارة .
– الإكتفاء بقانون العقوبات العام في مواجهة كافة أشكال الخروج على الشرعية والقانون في إدارة الجمعيات الأهلية ، وإلغاء كافة العقوبات في قانون الجمعيات وذلك بهدف تشجيع العمل التطوعي.
– إنشاء الجمعيات الأهلية بنظام الأخطار بدلا من نظام الترخيص .
– السماح للجمعيات الأهلية بتلقي التبرعات بنظام الإخطار بدلاً من نظام الإذن المسبق مع أعمال مبدأ الرقابة اللاحقة من قبل وزارة التضامن الاجتماعي.
-للجمعيات الحق فى تنمية مواردها المالية بما فى ذلك رسوم وتبرعات الأعضاء وقبول الهبات والمنح والمساعدات من أى شخص طبيعى أو معنوى محلى أو خارجى والقيام بنشاطات من شأنها أن تحقق لها دخلا وتدر عليها ربحا يستخدم فى أنشتطها شرط ألا توزع هذه الأرباح على الأعضاء.
يذكر أن الموافقة على مشروع القانون جاءت من حوالي 150 جمعية حقوقية وتنموية موزعة على (القاهرة ، الجيزة ، حلوان ، القليوبية ، الإسكندرية ، الغربية ، بني سويف، أسيوط ، المنيا، ، السويس ، دمياط ، بورسعيد ، البحيرة ، أسيوط) ، وجاري جمع التوقيعات على المشروع وذلك من قبل الجمعيات الأهلية في مختلف محافظات مصر .
ويبلغ عدد أعضاء التحالف المصري لحرية الجمعيات الأهلية حوالي 250 جمعية في 17 محافظة وهي ( القاهرة ، الجيزة ، حلوان ، القليوبية ، الإسكندرية ، السويس ، بورسعيد ، دمياط ، البحيرة ، المنوفية ، الفيوم ، الدقهلية ، كفر الشيخ، أسيوط، المنيا ، بني سويف، الغربية ) .

 رؤية محافظة الغربية

رؤية محافظة اسيوط

رؤية محافظة الاسماعيلية

رؤية محافظة المنيا

رؤية محافظ بورسعيد

رؤية محافظة البحيرة

 رؤية المركز الوطني بمحافظة القليوبية

رؤية محافظة السويس

رؤية محافظة الاسكندرية

رؤية محافظة بني سويف

تم نشر هذا الموضوع 24. نوفمبر 2008 في 1:25 م وهذا الحقل تحت التحالف المصري لحرية الجمعيات. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق