المنظمة المصرية تصدر تقريرها “جريمة التعذيب واستمرار ظاهرة الإفلات من العقاب بعد ثورة الثلاثين من يونيه”

10. نوفمبر 2013 بواسطة المحرر

تصدر المنظمة المصرية لحقوق الإنسان اليوم الأحد الموافق 10 نوفمبر لعام 2013 تقريرها المعنون” جريمة التعذيب واستمرار ظاهرة الإفلات من العقاب بعد ثورة الثلاثين من يونيه“، والذي يتناول بالرصد والتوثيق واقع جريمة التعذيب في مصر، فضلا عن الحالات النموذجية التي تم رصدها للتعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز وأقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز، وحالات الوفاة الناجمة عن التعذيب، وتوثيق هذه الحالات.

وقد رصدت المنظمة المصرية في هذا التقرير أن جريمة التعذيب كانت أحد العوامل الأساسية التي ساهمت في اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير لعام 2011 بسبب الممارسات التي قامت بها الأجهزة الأمنية واستشراء ظاهرة التعذيب على نطاق واسع في الأقسام والسجون.

وفي ظل اهتمام المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بمحاربة جريمة التعذيب وإنهاء الحصانة عن الإفلات من العقاب، تصدر هذا التقرير ضمن حملتها المستمرة لوقف ظاهرة التعذيب ومكافحة سياسة الإفلات من العقاب والذي يعتمد في مضمونه على الرصد والتوثيق لمجموعة من حالات التعذيب وسوء المعاملة استناد إلى الشهادات الحية لضحايا التعذيب وشكاوى وبلاغات أهالي الضحايا والتحقيقات التي تجريها النيابة العامة وتقارير الطب الشرعي والتقارير الطيبة الأخرى التي تم توثيق التعذيب خلالها.

ويرصد التقرير ظاهرة التعذيب وإساءة المعاملة والتجاوزات التي يمارسها بعض رجال الشرطة ضد المواطنين وما تنتهي إليه تلك التجاوزات في كثير من الأحيان من انتهاك صارخ للحق في الحياة، كما يكشف من واقع الحالات التي رصدتها المنظمة أن اغلب حالات التعذيب وإساءة معاملة المواطنين داخل أقسام الشرطة، تتم بعد القبض عليهم مباشرة من قبل أفراد شرطة وقبل عرضهم على النيابة المختصة وذلك بهدف إجبارهم على الاعتراف بجرائم معيشية ليس فقط وحسب بل إن التعذيب لا يمارس فقط ضد المحتجزين من المتهمين أو المشتبه فيهم بل اتسعت دائرته لتشمل أسر وأهالي الأشخاص والسيدات وذلك لإجبارهم على الإدلاء بمعلومات تدين ذويهم أو عن مكان اختفائهم بل ورصد التقرير بعض حالات التعذيب دون وجود أي مبرر واضح.\

وفى هذا الإطار، يأتي تقرير المنظمة المصرية ” جريمة التعذيب واستمرار ظاهرة الإفلات من العقاب بعد ثورة الثلاثين من يونيه” متضمنا مجموعة من الأقسام؛ القسم الأول بعنوان، التعذيب والإشكاليات القانونية التي تكون وسيلة للآفلات من العقاب، والثاني عن أنماط وأشكال التعذيب وسوء المعاملة في مصر، والثالث يتناول الحالات النموذجية، وأخيرا التوصيات التي تطالب بها المنظمة

وقد انتهى التقرير بمجموعة من التوصيات،  تتضمن مجموعة من الإجراءات التي من شأنها الحد من جريمة التعذيب والتي تمثلت في الأتي:

التوصيات الموجهة إلى السيد المستشار النائب العام

–        إصدار توجهات سريعة إلى السادة وكلاء النائب العام بضرورة إجراء تحقيقات دقيقة ومحايدة وسريعة في كافة شكاوى إساءه معامله المواطنين والاحتجاز الغير القانوني المقدمة ضد قوات الشرطة وإعلان نتائج تلك التحقيقات للرأي العام.

–        تفعيل نص المادة 42 من قانون الإجراءات الجنائية، م 27 من قانون السلطة القضائية وذلك بقيام أعضاء النيابة للقيام بزيارات تفتيشية مفاجئة لكافة أماكن الاحتجاز، والتحدث خلالها مع المحتجزين بشكل غير علني، وتسجيل شكواهم إن وجدت

–        سرعة توقيع الكشف الطبي الشرعي فوراً على الأفراد الذين يزعمون تعرضهم للتعذيب أو إساءة المعاملة.

–        العمل على استعجال ورود تقارير الطب الشرعي لسرعة استكمال التحقيقات.

–        العمل على سرعة إحالة من تثبت إدانتهم في جرائم التعذيب وإساءة المعاملة إلى المحاكمة العاجلة.

–        السماح لمنظمات حقوق الإنسان بالدخول إلى أماكن الاحتجاز والتحدث إلى المحتجزين بشكل انفرادي.

–        ضمان حصول الأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب واحتجاز تعسفي أو غير القانوني في إطار التحقيقات على تعويض فوري ومنصف.

التوصيات الموجهة إلى وزير الداخلية:

–        تدريب ضباط الشرطة بما فيهم ضباط المرور والضباط المتواجدين في الكمائن المنتشرة في الميادين على حقوق الإنسان كجزء أساسي من برامج دعم قدرات أجهزة الشرطة والأمن، بما يتضمن مكوناً بشأن إنهاء استعمال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة لأغراض التحقيق أو العقاب.

–        زيادة توعية ضباط الشرطة بحقوق الإنسان سواء من خلال تدريس مادة حقوق الإنسان بكليات ومعاهد الشرطة أو عقد دورات تدريبية لرجال الشرطة حول حقوق الإنسان بصورة عامة وخطورة جريمة التعذيب بصفة خاصة.

–        ضمان مثول جميع المحتجزين أمام هيئة قضائية في غضون 24 ساعة من إلقاء القبض عليهم طبقا للقانون.

–        ضمان حق أفراد العائلة في الاتصال الفوري بالمحتجزين.

–        ضمان وجود المحتجزين في أماكن مخصصة للاحتجاز، على أن تكون أبواب هذه الأماكن مفتوحة أمام التفتيش الحكومي والمراقبين المستقلين والأهالي والمحامين.

–        فتح تحقيق شامل ومحايد من قبل الوزارة في دعاوى إساءة المعاملة والتعذيب والاحتجاز الغير قانوني وعدم إحالة شكاوى المواطنين للتحقيق فيها من جانب والإعلان عن نتيجة هذا التحقيق، بما فيها الإجراءات التأديبية التي تم اتخاذها نتيجة لهذا التحقيق وأسماء من تم تأديبهم.

–        ضرورة التحقيق في كافة شكاوى المواطنين المرسلة من قبل المنظمة وإرسال ردود بشأن نتائج التحقيق فيها.

–        ضرورة الاعتراف بممثلي منظمات حقوق الإنسان والسماح بالدخول والإطلاع على أماكن الاحتجاز.

التوصيات الموجهة إلى الحكومة

–        على الدولة اتخاذ ما تراه من التدابير التشريعية التي تؤدى إلى مجازاة من يقوم بالاعتداء على الحقوق والحريات العامة التي يحميها القانون المصري والدولي بما يضمن الردع لهؤلاء الأشخاص وتعويض المتضررين التعويض المناسب.

–        سرعة البت في المشروع الذي سبق وان تقدمت به المنظمة والخاص بتعديل بعض نصوص قانون العقوبات المصري ذلك في المواد 126 من قانون العقوبات للتوفيق بين تعريفها للتعذيب والتعريف الوارد في المادة رقم 1 من اتفاقية مناهضة التعذيب وكذلك م 129 من قانون العقوبات بشأن استعمال المسئولين للقسوة، 280 بشأن الاحتجاز دون وجه حق بحيث تصبح العقوبة متناسبة مع جسامة الجرائم، وتصنيف تلك الجرائم كجنايات وليس كجنح.

–        مطالبة الحكومة بالاحترام والالتزام الكامل بالمبادئ والالتزامات المتعلقة بإساءة المعاملة والاحتجاز غير القانوني والتعذيب كما وردت في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقوبة القاسية اللاإنسانية والمهينة (اتفاقية مناهضة التعذيب)، والميثاق العربي لحقوق الإنسان، والدستور المصري.

–         الضغط على الحكومة التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، والذي يسمح لخبراء دوليين مستقلين بإجراء زيارات دورية لأماكن الاحتجاز الواقعة على أراضي الدولة العضو، بغرض تقييم ظروف الاحتجاز وتقديم التوصيات من أجل تحسينها.

التوصيات الموجهة إلى رئيس مصلحة الطب الشرعي:

–        ضرورة العمل على سرعة فحص الإصابات للأفراد الذين يزعمون تعرضهم للتعذيب أو إساءة المعاملة وكتابة تقارير محايدة وواضحة لا تسمح بالآفلات من العقاب حال ثبوتها.

–        العمل على سرعة إصدار التقارير مباشرة بعض فحص الحالات وإرسالها بشكل عاجل إلى النيابة العامة حتى تستكمل إجراءاتها

تم نشر هذا الموضوع 10. نوفمبر 2013 في 12:54 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق