المنظمة المصرية تفتتح فعاليات الدورة التدريبية الأولي لنشر ثقافة حقوق الإنسان بين الشباب

18. نوفمبر 2013 بواسطة المحرر

افتتحت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان اليوم الاثنين الموافق 18 نوفمبر لعام 2013 الدورة التدريبية الأولي لنشر ثقافة حقوق الإنسان بين الشباب وطلبة الجامعات، وذلك لبناء جيل من الشباب واعي وقادر على التعامل مع معطيات الحياة السياسية الجديدة ومدرك لكافة التطورات على الصعيد السياسي وواعي لكافة حقوق وحرياته الأساسية.

واستهل أ.عصام شيحه المحامي بالنقض وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد الحديث عن المفاهيم الأساسية لحقوق الإنسان والتي تشكل ركناً أساسياً في دراسة حقوق الإنسان، تلك المفاهيم الذي باتت من أهم المفاهيم في الحياة السياسية في الفترة الأخيرة، وخاصة بعد ثورات الشعوب بتحقيق الديمقراطية واحترام حقوق المواطنين الأساسية من الحقوق والحريات العامة.

وطرح شيحه مجموعة المفاهيم الأساسية المتعلقة بحقوق الإنسان، لتعريف الشباب بهذه المفاهيم ليكونوا قادرين على التعامل مع هذه المفاهيم بصورة صحيحة وقادرين على فهم هذه الأمور أثناء مشاركتهم في الحياة السياسية العامة سواء داخل الأحزاب أو النقابات أو الجمعيات وغيرها، ومن أبرز هذه المفاهيم الإعلان والمعاهدة والاتفاقية والعهد والميثاق والنظام والبروتوكول والتوقيع والتصديق والتحفظ والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

ثم قام شيحه بإلقاء الضوء على المجلس الدولي لحقوق الإنسان باعتباره هيئة دولية فرعية تابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وتحل محل لجنة حقوق الإنسان- التي ألغيت واختتمت أعمالها في 16/6/2006- وانشأ المجلس الدولي لحقوق الإنسان بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24فبراير2006، وتم انتخاب أعضاء المجلس في 9مايو 2006 وعقد أولى جلساته في 19يونيه2006.

وتناول شيحه المهام التي يقوم بها المجلس مثل الاضطلاع بجميع مهام ومسؤوليات لجنة حقوق الإنسان والعمل على تحسينها وترشيدها والحفاظ على نظام الإجراءات الخاصة والإجراءات المتعلقة بالشكاوى، و تعزيز وحماية حقوق الإنسان ومعالجة حالات انتهاك حقوق الإنسان الجسيمة والمنهجية، والنهوض بالتثقيف والتعليم في مجال حقوق الإنسان فضلا عن الخدمات الاستشارية والمساعدة الفنية بالتشاور مع الدول الأعضاء بالمجلس، وإقامة الحوار بين الدول الأعضاء في كل الموضوعات ذات الصلة بمجال حقوق الإنسان، وتقديم توصيات إلى الجمعية العامة بهدف تطوير القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومتابعة مدى التزام الدول بالتزاماتها بموجب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، إقامة الحوار والحث على التعاون الدولي لمنع حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان والاستجابة سريعا في الحالات الطارئة المتعلقة بحقوق الإنسان، يحل محل لجنة حقوق الإنسان فيما يتعلق بمسؤوليتها تجاه مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، المساواة في التعاون والعمل بين الحكومات والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، تقديم توصيات تتعلق بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وتقديم تقرير سنوي إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ثم تحدثت أ.دينا الغمري في الجلسة الثانية عن “الجذور الفكرية لحقوق الإنسان”، بتأكيدها على أن المسيرة الفلسفية والقانونية لحقوق الإنسان لم تبدأ في غفلة من التاريخ فهناك أصول وأسس سابقة بنت عليها الحضارة الحديثة مفاهيمها عن حقوق الإنسان، ومن ثم فان القيمة التاريخية لمضامين الحقوق لا تقل أهمية عن القيمة الموضوعية فالأولى تبرز أهمية الثانية بشكل مضاعف والتطرق لموضوع حقوق الإنسان من الناحية التاريخية ومحاولة التماس الأصول التاريخية لهذه المسيرة أمر له أهميته بهدف رسم صورة لعملية التغيير التي حدثت في الأفكار الإنسانية التي ترتب عليها الدعوة إلى حركة وطنية ودولية لحقوق الإنسان لمعرفة إمكانية ضمان تطبيق هذه الحقوق بصورة عملية.

وأضافت الغمري بأنه لا يمكن القول بوجود لحظة محددة بدأت عندها الأصول الأولى لفكرة حقوق الإنسان، ولكن في أغلب الظن فإن هذه الأصول قد بدأت مع بداية تكوين حياة مشتركة لمجموعات البشر، ومن ثم فان هذه الفكرة ولو بصورتها البدائية هي فكرة قديمة قدم الحياة البشرية ذاتها وتمثل المدينة بأوجه الحياة المختلفة فيها والتي شكلت بدايات ظهور الدول في تاريخ العالم

وأشارت  الغمرى إلى أن الحضارة الفرعونية ساهمت  في تجسيد الفكر القانوني لحماية حقوق الإنسان حيث ذهب المؤرخون إلى أن أول  صفحات التاريخ البشرى المكتوب كانت في أراضى مصر الفرعونية(نحو عام 3300ق.م)وذلك عندما اتحدت القرى الزراعية على طول النيل في مملكتين هما:”مملكة مصر العليا”و”مملكة مصر السفلى”تحت حكم الفراعنة وخضع أهلها إلى قانون”ماعت”الذي كانت أهم ركائزه الحق والعدل والصدق.واستمر العمل بقانون “ماعت” لفترة طويلة حيث أصبح من المعتقدات الدينية للشعب المصري القديم.

ومن جانبه أكد د.كريم على حن الباحث السياسي في الجلسة الثالثة حول المشاركة السياسية للشباب بأن الشباب هم مستقبل الأمة الواعد، وقادة الغد ورجاله الذين يقع على عاتقهم تطور المجتمع في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعلى أيديهم تتحقق أهدافه وطموحاته في عالم متطور تسوده تحولات وتحديات سريعة ومتباينة ويعتمد ذلك على ما يوجه للشباب في رعاية تنمي مهاراتهم القيادية وتدريبهم على صناعة واتخاذ القرار في الوقت المناسب.

وأكد حسن على تنامي أهمية المشاركة الشبابية في الشأن العام بوصفها أحدي أهم دعامات المواطنة وديمقراطية المشاركة لدي المجتمعات المعاصرة، فالمشاركة وبخاصة من جانب الشباب تعد المدخل الحقيقي لتعبئة طاقات الأجيال الصاعدة وتجديد الدماء في شرايين النظام السياسي والاجتماعي للوطن والمساهمة في حركة التنمية المتوصلة

وأكد حسن على أن المشاركة السياسية هي أحد أنواع المشاركة المجتمعية إذ تتضمن معلومات وخبرات ومهارات واتجاهات سياسية ٠ وتتعاون مؤسسات المجتمع المختلفة وتتفاعل لتنمية هذه المشاركة وتأتى الأسرة في مقدمة هذه المؤسسات نظرا لأنها أكثر المؤسسات تأثيرا وتتكامل معها المدرسة والجامعة والمؤسسات المدنية التي تشارك في هذه المسئولية.

واختتم حسن حديثه بأننا نحتاج إلى بلورة إطار فكرى للتعامل مع التمكين السياسي للشباب، و بناء قواعد بيانات مواتية للغرض من سياسات تمكين الشباب، وكافية لقياس العائد منها من واقع الشباب أنفسهم، فضلا عن تمكين بحوث الرأي العام والمسوح الاجتماعية، من الناحية السياسية والأمنية والقانونية والتنظيمية وكذلك من حيث الاستثمار في كوادرها البشرية وقدراتها التقنية وقابليتها للحياة كمؤسسات مستقلة ذات دور محوري في تصحصح وتعميق “معرفتنا عن الشباب”.

تم نشر هذا الموضوع 18. نوفمبر 2013 في 2:15 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق