المنظمة المصرية تختم فعاليات الدورة التدريبية الخامسة لكيفية القضاء على جريمة التعذيب في مصر

27. نوفمبر 2013 بواسطة المحرر

أختمت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء الموافق 27 نوفمبر لعام 2013 فعاليات الدورة التدريبية الخامسة لبناء قدرات طلبة الجامعات المصرية والنشطاء والصحفيين للتعامل مع جريمة التعذيب بمقر المنظمة، وذلك لتكوين شبكة من المهتمين بملف التعذيب في مصر، من أجل المساهمة في القضاء على هذه الظاهرة التي تنتهك أبسط حقوق الإنسان المصري البسيط

وقد استهلت د.نها شحاته باحثة بالمنظمة المصرية لحقوق الإنسان فعاليات اليوم الثاني للتدريب بالحديث عن ” دور الصحافة والإعلام في مواجهة جريمة التعذيب“، بتأكيدها على أن الإعلام يعد وسيلة اتصال متقدمة لنقل المعلومة المفيدة للمتلقي بسرعة الصوت والصورة والمتعة الروحية، وقد خلقت هذه القنوات حالة من الحوار السياسي الفاعل على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقد عزز هذا الأمر بصورة كبيرة كون هذه القنوات جاءت في شكل كبير منها معارضة للنظم السياسية الحاكمة في بعض الدول العربية، وهو الأمر الذي دفع بجدلية الحوار السياسي إلى قمتها وفتحت آفاق التعبير عن الرأي على كافة المستويات.

وأضافت شحاته على أن وسائل الإعلام لعبت عاملاً أساسياً في تثقيف الشعوب وتوفير المعلومات عن كافة القضايا التي تثار على الساحة السياسية وبالتالي تكوين رأي عام موحد إزاء قضية معينة، فالإعلام يلعب دوراً لا يمكن إنكاره بأي حال من الأحوال في عملية التنشئة السياسية للشعوب وتوحيد مدركاتهم. فضلاً عن مساهمته في توعية الرأي العام بكافة أبعاد القضية المثارة وتمنح له في الوقت ذاته القدرة على المشاركة في صياغة حلول لهذه القضايا، فالإعلام هو مرآة عاكسة للشعوب وفي الوقت ذاته هو بوتقة لصهر وتشكيل الرأي العام وترتيب أولوياته.

وأضافت شحاته على القنوات القضائية باتت في الآونة الأخيرة بديلاً للأحزاب والقوى السياسية التي تخلت عن دورها، ومع تنامي دور القنوات الفضائية، بات الإعلام المرئي إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني هما المرشحان أكثر من غيرها ـ رغم القيود المفروضة عليهما أيضاً -لتبني نفس القضايا الأساسية والحساسة والشائكة التي تتطلب اقتحاماً جزئياً وأسلوباً مشاغباً، مضيفة على هذه القنوات الفضائية نجحت في أن تجعلنا نعيش الأحداث السياسية لحظة بلحظة، ولأننا في موقع الحدث نشاهد ونتابع الحروب والاعتداءات الوحشية والهمجية على الإنسان المسالم فأصبح الناس أكثر حماساً وأكثر وعياً..

وأضافت شحاته أنه بتنامي القنوات الفضائية أصبحت صوت ومتنفس الجماهير، ولهذا يقع على الإعلام المرئي العبئ الأكبر لفضح وكشف جرائم التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان، مطالبه بتفعيل دور الإعلام المصري في تعزيز رسالة حقوق الإنسان ودعم قيمة الحرية والمساواة، وهو إسهام تحتاجه حقوق الإنسان كما يحتاجه الإعلام الذي هو في حقيقة الأمر حق من حقوق الإنسان،

ثم تحدث أ. محمد البدوي مدير وحدة العمل الميداني بالمنظمة عن المحور الخاص بـ” دور المجتمع المدني في ردع جريمة التعذيب” بالتأكيد على أن مؤسسات المجتمع المدني لها تاريخ طويل ومميز في الفكر السياسي و الممارسة في الغرب، فالمجتمع المدني من حيث المبدأ، نسيج متشابك من العلاقات التي تقوم بين أفراده من جهة، وبينهم وبين الدولة من جهة أخرى. وهي علاقات تقوم على تبادل المصالح والمنافع، والتعاقد و التراضي والتفاهم والاختلاف والحقوق والواجبات والمسئوليات، ومحاسبة الدولة في كافة الأوقات التي يستدعى فيها الأمر محاسبتها، ومن جهة إجرائية، فإن هذا النسيج من العلاقات يستدعي، لكي يكون ذا جدوى، أن يتجسد في مؤسسات طوعية اجتماعية واقتصادية وثقافية وحقوقية متعددة تشكل في مجموعها القاعدة الأساسية التي ترتكز عليها مشروعية الدولة من جهة، ووسيلة محاسبتها إذا استدعى الأمر ذلك من جهة أخرى

وأضاف البدوي أنه مع تطور وسائل التعذيب تطور بالمقابل عمل منظمات العمل الأهلي وحقوق الإنسان، لذا يجب على هذه المنظمات أن يبادروا على الفور إلى إبلاغ جهات التحقيق وحث النيابة العامة والنائب العام على الاضطلاع بدوره القانوني بالإبلاغ فور واقعة الاحتجاز للمواطن المتهم أو المشتبه فيه وإثبات ذلك بكافة الطرق سواء بالطلبات أو المقابلات الشخصية لأعضاء النيابة العامة، و متابعة إثبات وقائع الاعتداء والتعذيب في النيابة والطب الشرعي حتى لا تتوخى تلك الإجراءات لأي تدخل أمني لتغير مسارها.

وطرح البدوي مجموعة من الآليات لتحقيق دور للمجتمع المدني في مكافحة جريمة التعذيب من خلال مراقبة مدى التزام الحكومة المصرية بنصوص اتفاقيات حقوق الإنسان، وتعبئة الرأي العام المحلي والدولي والتوعية بخطورة وآثار جرائم التعذيب واستعمال القسوة على المواطنين من أجل تشكيل وسائل ضغط سليمة على السلطات بهدف وقف هذه الانتهاكات، وزيارة أعضاء المنظمات الحقوقية لمقار الاحتجاز والسجون، والمطالبة بتعديل البنية التشريعية.

وقد قام أ.طارق زغلول المدير التنفيذي للمنظمة في نهاية اليوم التدريبي بتسليم الشهادات الخاصة بالدورة على المتدربين، مؤكدا أن المحامين والصحفيين هم المدافعين عن حقوق الإنسان وفقا للاتفاقيات والمواثيق الدولية، وبالتالي يجب أن يكونوا على دراية بكيفية التعامل مع جريمة التعذيب للدفاع عن حقوق الضحايا، ومواجهة هذه الجريمة بكافة السبل.

تم نشر هذا الموضوع 27. نوفمبر 2013 في 2:24 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق