متي يتوقف سيناريو إحالة المدنيين إلى محاكم أمن الدولة العليا طوارىء

15. ديسمبر 2008 بواسطة المحرر

المنظمة المصرية تناشد رئيس الجمهورية بوقف تنفيذ الحكم بحق المتهمين بأحداث المحلة
وإعادة محاكمتهم أمام القاضي الطبيعي

أصدرت محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارىء بمحكمة استئناف طنطا في القضية رقم 5498 لسنة 2008 جنايات قسم ثان المحلة ، والمقيدة برقم 670 لسنة 2008 جنايات أمن دولة طوارىء ثان المحلة ،والمقيدة برقم 482 لسنة 2008 كلى شرق طنطا والمقيدة برقم 89 لسنة 2008 كلى شرق طنطا طوارىء، والمعروفة بقضية أحداث المحلة والمتهم فيها 49 شخصاً ، حيث قضت المحكمة ببراءة 27 متهما و بمعاقبته 22 متهما ، و ذلك على النحو التالي :
– الحكم بالسجن لمدة خمس سنوات بالنسبة للمتهم الأول.
– السجن لمدة ثلاث سنوات للمتهمين (الثاني والسادس والعاشر و الحادي عشر والثالث عشر والرابع عشر والسابع عشر والسابع والعشرين والتاسع والعشرين ومن الثاني وأربعين وحتى التاسع والأربعين)
– براءه جميع المتهمين من تهمتي التجمهر وتدبير التجمهر ، بينما أدانت الاثنين وعشرين متهما بتهم حيازة الأسلحة والتعدي على رجال الشرطة والسرقة.
و تعود وقائع تلك القضية إلى أحداث 6 أو 7 إبريل و التي شهدتها مدنية المحلة الكبرى بمحافظة الغربية من أعمال احتجاجات و مظاهرات طالت جميع أرجاء المدنية ، و شهدت أعمال تخريب واسعة النطاق و في عدد من المدارس و المحلات التجارية و الميادين الرئيسية بالمدنية ، الأمر الذي أعقبه قيام أجهزة الأمن بعملية مداهمة و قبض عشوائي لعدد كبير من أهالي المدنية ، و قد تم إحالة المذكورين إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ ، حيث وجه للمذكورين الاتهامات التالية :
* المتهمون من الأول و حتى الحادي و الأربعين : اشتركوا مع مجهولين آخرين في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسه أشخاص من شانه جعل السلم العام في خطر ، و كان الغرض منه ارتكاب جرائم السرقة و النهب ، مستعملين في ذلك القوي و العنف ، و حال كون بعضهم يحمل أسلحة نارية و البعض الأخر يحمل الآلات من شأنها إحداث الموت إذا استعملت بصفه أسلحة ، و قد تولي المتهمون من الأول حتى العاشر تدبير هذا التجمهر ، فوقعت منهم بقصد تنفيذ الغرض المقصود من هذا التجمهر مع علمهم بهذا الغرض الجرائم الآتية:
أولاً : خربوا عمدا مباني و أملاك عامة هي مباني مدرستي طه حسين و عبد الحي خليل ومكتب بريد الشون ونقطة إسعاف و مرور العلو ومكتب خدمة الجماهير بميدان الشون ، و قد ترتب على ذلك تعطيل أعمال تلك المصالح و جعل أعمال الناس و أمنهم في خطر و حدوث ضرر مادي قيمته مبلغ 9526504.5 جنية ( تسعة ملاين و خمسمائة و ستة و عشرون ألف و خمسمائة و أربعة جنيهات و خمسون قرشا ) .على النحو الثابت بالتحقيقات .
ثانيا : وضعوا النار عمدا في مباني مدرسة طه حسين و عبد الحي خليل و نقطة مرور العلو ، ذلك بأن القوا فيها الزجاجات الحارقة فامتدت النيران إلى محتوياتها و أحرقتها على النحو الثابت بالتحقيقات.
ثالثا: عرضوا وسائل النقل البرية للخطر وعطلوا سيرها وذلك بأن أشعلوا النيران في إطارات الكوتشوك ووضعوها في نهر الطريق و على خطوط السكك الحديدية ، و قد نشا عن ذلك إصابة أحمد حسين إسماعيل جمال الدين “سائق قطار ” بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق الذي تقرر له علاج أكثر من عشرين يوما و ذلك على النحو التالي بالتحقيقات .
رابعا : اتلفوا عمدا منشئات مخصصة بشبكات الاتصالات “كبائن تليفونات ميناتل و النيل و المصرية للاتصالات ” و المرخص بإنشائها مصلحة عامة لمنفعة عامة ، و المبينة وصفا و قيما بالتحقيقات و قد ترتب على ذلك انقطاع الاتصالات بها على النحو الثابت بالتحقيقات .
خامسا : اتلفوا و نهبوا محتويات مدارس عبد الحي خليل و طه حسين و نقطة إسعاف العلو وبعض كبائن التليفونات الخاصة بشركة ميناتل و النيل و المصرية للاتصالات و نقطة إسعاف ومرور العلو و محلات سلفر للأحذية ، ورمسيس للتصوير ، و مطعم البغل بشارع البحر ، و فرع بنزايون ، و محل الزغبي ، و رموش للملابس الجاهزة ، و أولاد رسلان للأدوات الكهربائية ، و صيدلية الشافعي ، و محل فاطمة إبراهيم ، و أستوديو تصوير أحمد محمد ، وحسن عبد المنعم لتأجير فساتين الزفاف ، و حلواني يسري الجزار ، و فينا للتصوير ، و جواهرجي عاطف اليأس، وكان ذلك بقوه جبرية على النحو الثابت بالتحقيقات.
سادساً : اتلفوا عمدا
المهمات و الأدوات و الأعمال الخاصة و جانبا من مصابيح الإضاءة و المنشاة المعدة للنفع العام في الشوارع و الميادين العمومية بمدينة المحلة الكبرى ، و قد ترتب على ذلك إضرار مادية قيمتها 60857.25 جنية( ستون ألف و ثمان مائة و سبعه و خمسون جنيها وخمسه و عشرون قرشا ) علي النحو الثابت بالتحقيقات .
عدد خمسون سيارة مملوكة لجهاز الشرطة و المحافظة و الإسعاف وقد ترتب على ذلك إضرار مادية قدرها 287530 جنية ( مائتين و سبعه و ثمانون ألفا و خمسمائة وثلاثون جنيها) على النحو الثابت بالتحقيقات.
عشرون سيارة و اثنا عشر و أتوبيس و مملوكين لمرفق النقل الداخلي لمدينة المحلة الكبرى و قد ترتب على ذلك إضرار مادية قيمتها 14670 جنية ( أربعة عشر ألف و ستمائة وسبعون جنيها ) على النحو الثابت بالتحقيقات .
وجهات بنوك الوطني للتنمية و الإسكندرية ومصر فرع 23 يوليو و القاهرة فرع المحلة ومصر للمعاملات الإسلامية ومكينتين الصراف الآلي الخاصين بالبنكين الآخرين و قد ترتب على ذلك إضرار مادية قيمتها 209538.28 جنية (مائتي و تسعة ألاف و خمسمائة و ثلاثون جنيها وثمانية و عشرون قرشا ) علي النحو الثابت بالتحقيقات .
عدد ثمانية قطارات وبلوك المحلة الكبرى و ذلك بأن رشقوها بالحجارة فأحدثوا بها التلفيات المبينة بتقرير هندسة السكك الحديدية و التي ترتب عنها إضرار قيمتها 56540.08 جنية ( ستة وخمسون ألفا وخمسمائة و أربعون جنيها وثمانية قروش على النحو الثابت بالتحيقيات .
تدمير السيارات أرقام 74994ملاكي غربية المملوكة لرحاب محمد الجزار ، و 23342،24168 نقل غربية المملوكين لشركة غاز مصر ، وقد ترتب على ذلك ضرر ماديا بأصحابها تجاوز مبلغ خمسون جنيها على النحو الثابت بالتحقيقات .
وقد نشا عن الجرائم سالفة الذكر تعطيل أعمال ذات مصلحة عامة وترتب عليه جعل حياه الناس و منهم في خطر على النحو الثابت بالتحقيقات.
سابعا : تعدوا على رجال الشرطة المبين أسمائهم بالتحقيقات و قاوموهم بالقوة و العنف أثناء تأديتهم لوظائفهم وهي الحفاظ على النظام و الأمن بأن أطلقوا تجاههم أعيره نارية ورشقوهم بالحجارة و الزجاجات الحارقة ، فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة و التي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على 20 يوما فيما عدا الأول و الذي تقرر له مدة علاج تزيد عن عشرين يوما على النحو الثابت بالتحقيقات.
ثامنا : سرقوا جهاز اللاسلكي كان في عهدة الضابط محمد أحمد قعود حال كون بعضهم حاملا لأسلحة ، وكان ذلك بأحدي الطرق العامة بداخل مدينة المحلة على النحو الثابت بالتحقيقات .
تاسعا : حازوا و أحرزوا بغير ترخيص أسلحة نارية غير مششخنه “أربعة فرد خرطوش محلي الصنع” على النحو الثابت بالتحقيقات .
عاشرا : حازوا و أحرزوا ذخائر مما تستخدم في الأسلحة موضوع التهمة الثابتة على النحو الثابت في التحقيقات.
حادي عشر : حازوا و أحرزوا الآلات و أدوات مما تستخدم في التعدي على الأشخاص ” أحجار و زجاجات و عصا “على النحو الثابت بالتحقيقات .
ثان عشر : قذفوا قطارات و أدوات و مهمات السكك الحديدية ” بلوك المحلة ” بالحجارة و عرضوا خطوط مسيرة القطارات للخطر بأن قاموا بوضع الإطارات المشتعلة عليها على النحو الثابت بالتحقيقات .
* المتهمون من الثاني و الأربعين و حتى الأخير : اشتركوا مع المتهمين سالفي البيان و آخرين مجهولين في التجمهر موضوع التهمة الأولي ، و قد أمرهم رجال السلطة بالتفرقة فرضوا إطاعتهم و لم ينصاعوا لأوامرهم غرضا منهم في ارتكاب الجرائم الآتية.
المتهم الثاني و الأربعين : سرق السلاح الميري الذي كان في عهده العريف أحمد محمد عبد الواحد بطريق الإكراه ، و الواقع عليه بأنه انضم لآخرين مجهولين ، و تجمعوا حوله وتعدوا عليه بالضرب فتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من شل مقاومته و الاستيلاء على السلاح سالف البيان محرزا إياه و ما به من ذخائر بغير ترخيص وكان ذلك بأحدي الطرق العامة بداخل مدينة المحلة على النحو الثابت بالتحقيقات .
المتهمون من الثالث و الأربعون وحتى الأخير : انضموا إلى المتهمين من الأول وحتى الحادي و الأربعون في نهب مدرستي عبد الحي خليل وطه حسين و بعض كبائن التليفونات الخاصة بالشركة المصرية للاتصالات و النيل ميناتل وبعض اللوحات الإعلامية والإرشادية وذلك بالقوة الإجبارية على النحو الثابت بالتحقيقات .
و في هذا الصدد ؛تعرب المنظمة عن أسفها البالغ إزاء استمرار ظاهرة إحالة المدنيين للمحاكمات العسكرية ومحاكم أمن الدولة العليا طوارئ ،و هو ما يعد انتهاكاً واضحا و صريحا لحق كل شخص في المثول أمام قاضية الطبيعي والتظلم أمام محكمة أعلى والحق في المثول أمام محكمة مستقلة منشأة بحكم القانون و هي مبادئ لا تتوافر بأي حال من الأحوال في القضاء العسكري أو في محاكم أمن الدولة طوارئ . و الذي تنعدم فيها إمكانية الطعن على الأحكام الصادرة منه .و لا يفوتنا أيضا التأكيد على أن التوسع في إحالة المتهمين إلى القضاء الاستثنائي المشكل بموجب قانون الطوارئ رقم162 لسنة 1958 انتزاعا لحق الأفراد في المثول أمام قاضيهم الطبيعي و حرمانهم من الحق في استئناف الأحكام الصادرة ضدهم أمام محكمة أعلى .
و لهذا تطالب المنظمة بإعادة محاكمة المتهمين أمام قاضيهم الطبيعي ، لضمان تمتعهم بكامل حقوقهم القانونية في التدرج أمام المحاكم ، والطعن على الأحكام بمقتضى القانون، و رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ عام 1981 والتي بموجبها تنتهك الحقوق والحريات العامة المكفوله بمقتضى الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ولاسيما الحق في المحاكمة العادلة والمنصفة ، كما تناشد رئيس الجمهورية بأعمال صلاحياته الدستورية والقانونية من أجل إيقاف تنفيذ الحكم الصادر وإعادة محاكمة المتهمين أمام القضاء الطبيعي وإيقاف إحالة المدنين للمحكمة أمام القضاء العسكري ومحاكم أمن الدولة العليا طوارئ .

 

تم نشر هذا الموضوع 15. ديسمبر 2008 في 3:08 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق