المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تطالب بتعديل قانون الانتخابات الرئاسية

9. مارس 2014 بواسطة المحرر

أصدر الرئيس عدلى منصور رسميًا قرارا بقانون رقم 220 لسنة 2014 بالانتخابات الرئاسية، يتضمن 60 مادة مقسمة على 7 فصول، والذي يعد في إجماله قانوناً جيدًا يعمل على تنظيم العملية الانتخابية بصورة لائقة وأكثر شفافية ونزاهة، إلا أنه وبعد قراءة وبحث في مشروع القانون المقرر أنتهت المنظمة المصرية لحقوق الانسان إلى ملاحظتين أساستين:  تحصين قرارات اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة ضد الطعن عليها رغم عدم موافقة قسم التشريع بمجلس الدولة على هذا النص، و ومنع المحالين إلى المحاكم الجنائية بتهم جنائية من مباشرة حقوقهم السياسية حتى صدور حكم قضائي في الاتهامات الموجهة إليهم.

وكان قد كشف المستشار على عوض صالح، المستشار الدستورى لرئيس الجمهورية، أنه تم الإبقاء على حصانة قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بناء على موافقة مجلس الوزراء ورأي الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا، وان الرئاسة رأت رفض الطعن على قرارات اللجنة للانتخابات، نظراً لطبيعة المرحلة الانتقالية، مشيراً إلى أن طبيعة المرحلة الانتقالية وما تمر به البلاد من مشاكل أمنية تجعل أضعف آراء الفقهاء الدستوريين سنداً أكثر قابلة وملائمة لظروف المجتمع.

من جهتها تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان رفضها للتعديلات الخاصة بقانون الانتخابات الرئاسية، المتعلقة بتحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات من الطعن عليها، وكذلك التعديلات التشريعية المقترحة من مؤسسة الرئاسة، والتي من شأنها منع المحالين إلى المحاكم الجنائية بتهم جنائية من مباشرة حقوقهم السياسية حتى صدور حكم قضائي في الاتهامات الموجهة إليهم.

إذ أن تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات إجراء من شأنه أن يخصم من نزاهة وشفافية العملية الانتخابية ويعد مخالفة دستورية، فمن ناحية أولى لا يجوز تحصين لجنة قانونية عملها الأساسي رقابي، فرغم أن اللجنة تتشكل من الخمسة الكبار للهيئات القضائية مجتمعة وهم رئيس المحكمة الدستورية العليا ونائبه الأول والنائب الأول لرئيس محكمة النقض والنائب الأول لرئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة استئناف القاهرة، إلا أنه ووفقًا للدستور الجديد يمكن اللجوء للمحكمة الإدارية العليا والتي يمكنها الفصل في مثل هذه الطعون، كما أن الدستور الجديد في المادة الـ96 يمنع تحصين اللجنة، لأنها لجنة إدارية، وهذا ما سيفتح بابا واسعا أمام الطعون على قراراتها.

من ناحية أخرى حتى وإن كانت اللجنة العليا للأنتخابات لازالت تتشكل وفقًا لتشكيلها القديم قبل دستور 2014، إلا أنه لابد وأن تباشر إختصاصتها وفقًا للإشتراطات الجديدة التي وضعها هذا الدستور لاسيما الخاصة بإجراءات ترشيح رئيس الجمهورية، ففي النهاية علينا جميعًا الانصياع للدستور الذي ارتضاه جميع المصريين حكما بينهم.

كما أن المادة المتعلقة بمنع المحالين إلى المحاكم الجنائية بتهم جنائية من مباشرة حقوقهم السياسية حتى صدور حكم قضائي في الاتهامات الموجهة إليهم، من شأنها أن تقيد من الحرية الشخصية دون سند من الدستور، كما أنه يخالف المبدأ الدستوري والشرعي والدولي الذي يقضي بأن الأصل في الإنسان البراءة، والذي نص عليها الدستور الجديد في المادة الـ96 بأن “المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة”.

من جانبه، أكد الأستاذ حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الانسان ان مشروع قانون الانتخابات المصرية بذل فيه جهد نقدره، كما أنه يعكس ويترجم العديد من المواد الدستورية الجديدة، مضيفًا تفهمه للخشية من إطالة أمد فترة الانتخابات بما يشكل خطر خاصة في المرحلة الراهنة، إلا أنه في نفس الوقت يمكن معالجة ذلك دون الحاجة لتحصين قرارات لجنة الانتخابات العليا، وذلك بوضع جدول بفترات زمنية محددة للطعن على قرارات اللجنة، بحيث لا يتجاوز رفع الدعوة أسبوع من تاريخ رفض الطعن من الهيئة المنشئة بقرار من اللجنة العليا للأنتخابات أمام المحكمة الإدارية العليا، كما أنه من ناحية أخرى، يجب الإلتزام بضمانات ممارسة الحقوق المدنية والسياسية والتي يكفلها الدستور والقانون.

تم نشر هذا الموضوع 9. مارس 2014 في 1:41 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق