المنظمة المصرية تقدم تقرير العرض الدوري الشامل للمجلس الدولي لحقوق الانسان

16. مارس 2014 بواسطة المحرر

قدمت المنظمة المصرية لحقوق الأنسان في 13 مارس 2014، تقريرها عن مصر للعرض الدوري الشامل للمجلس الدولي لحقوق الانسان بالامم المتحدة لسنة 2014، وذلك لمناقشته في جلسته الخاصة بمصر في أكتوبر المقبل.

ويذكر أن المجلس كان قد ناقش التقرير الدولي الخاص بمصر لسنة 2010، حيث أعتمد العديد من   التوصيات بشأنها بلغ عددها  165 توصية قبلت الحكومة 140 توصية وذلك في فبراير 2010، إلا أنه مع ذلك لم تلتزم الحكومة المصرية بمعظم هذه التوصيات، إذ أنها لم تقم بتعديل قانون الجمعيات الأهلية، ولم تلتزم بأغلب التوصيات المتعلقة بحقوق المرأة، كما لم تلتزم الحكومة بالتوصيات الخاصة بإصلاح المواد الخاصة بالتعذيب في قانون العقوبات، فلازال هناك حاجة إلى تعديل التشريعات المعنية بالتعذيب لتتفق مع إتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، ومع دستور 2014.

ويأتي تقرير المنظمة لهذه السنة متناولًا عدة نقاط أساسية حول الوضع الحقوقي في مصر لاسيما منذ إندلاع ثورة 25 يناير 2011 وحتي تاريخ كتابته، ومن أهم هذه النقاط:

التطور التشريعي

إذ أنه من التطورات الإيجابية إصدار القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الإتجار بالبشر، الذي يتبنى منهجًا شاملًا في التصدي لهذه الجريمة، إلغاء العمل بقانون الطوارئ، وصدور دستور 2014 الذي تضمن حزمة من المواد الخاصة بحقوق الإنسان، إلا أنه حتى الآن وتاريخ التقرير لم يتم تعديل التشريعات والقوانين لتعزيز حقوق الإنسان ومنها قانون مكافحة التعذيب.

حقوق الأنسان ومكافحة الأرهاب:

أكدت المنظمة عن إدانتها الشديدة لمجموعة الأحداث الإرهابية التي شهدتها مصر لا سيما خلال الفترة التي عقبت ثلاثين يونيو 2013 وحدوث العديد من الاعمال الارهابية، ومن ثم طالبت المنظمة الحكومة الالتزام بالقانون والمعايير الدولية في إصدار قرارات خاصة بتصنيف المنظمات الارهابيه.

الحق فى سلامة الجسد (التعذيب ):

إذ لم يحدث تطور تشريعي مناسب يضع التدابير والإجراءات الفعالة لحماية الأشخاص من التعرض للتعذيب، بل لازالت التشريعات القائمة والإجراءات قاصرة. وكانت قد رصدت المنظمة حوالي (53) حالة تعذيب في عام 2010، و (694) حالة تعذيب في عام 2011، وبعد الثورة وخلال عام 2012 رصدت المنظمة نحو (165) حالة لتعذيب المواطنين داخل أقسام الشرطة. وقد أرتفعت هذه الظاهرة إلى حد بعيد في عهد الرئيس المعزول، فقد توفي أكثر من 143 قتيل.

أوضاع السجون

هناك بعض العوامل الاساسية التي اسهمت في تردي اوضاع السجناء ومن بينها سوء التغذية – التكدس داخل الزنازين – عدم توافر التهوية الكافية –  انتشار بعض الامراض الوبائية والصدرية – المنع من الزيارة – المنع من التعليم – سوء المعاملة – معاناة اسر النزلاء اثناء الزيارات.

التوسع في الحبس الاحتياطي

تؤكد المنظمة أن تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950 يشكل اعتداءاً على ضمانات وحقوق المتهم التي نصت عليها وراعتها المواثيق والتشريعات الدولية, والتي أكدت على ضرورة تقييد الحبس الاحتياطي باعتباره تدبير احترازي لضمان سلامة التحقيقات.

سيارة الترحيلات

فى  18 أغسطس لعام 2013 توفى  36 معتقلا من جماعة الأخوان المسلمين أمس أثناء ترحيلهم إلى السجن عقب القبض عليهم في أعمال العنف التي طالت البلاد.

الاختفاء القسرى:

لا يتضمن القانون المصرى نصاً قانونياً مباشراً بتعريف الاختفاء القسرى أو تجريمه وفرض العقاب على مرتكبى أعمال الاختفاء القسرى. كما أن العقوبات المنصوص عليها فى حالة القبض على الشخص أو احتجازه بدن وجه حق  ضعيفة.

الحق فى تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية :

لا زال العمل بالقانون رقم(84) لسنة 2002 ولائحته التنفيذية قائمًا ويستمر العمل بهما، الامر الذى لا يضيف أى تطور على ساحة المجتمع المدنى بل ويعيق حركتها وحقها فى القيام بأنشطتها من خلال ما بفرضة القانون من قيود تحول دون ذلك.

الحـق فـي التجمـع السلمـي

نجد العديد من القوانين في المنظومة التشريعية تمثل إعاقة كبرى لهذا الحق، منها قانون التجمهر رقم 10 لسنة 1914 ,قانون الاحتجاجات والمظاهرات رقم 14 لسنة 1923، القرار بقانون رقم 107لسنة 2013 بتنظيم الحق فى الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية فى نوفمبر 2013 لينظم الحق فى التجمع السلمى والتظاهر وهو مايعصف بالمبادئ الدستورية  الواردة فى  دستور2014

حرية الدين أو المعتقد

حيث شهدت الأعوام السابقة  حوادث تطرف دينى ضد الأقباط أو الشيعة كان يجب على الحكومة أن تعالج هذه الأمور وهى فى طور مهدها قبل أن تتفاقم على الساحة.

حرية الرأي والتعبير

حيث شهد عام 2011 انتهاكات واضحة لحرية الرأي والتعبير وخاصة خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير، وبعد تولي الرئيس محمد مرسي الحكم ازدادت الصورة قتامة، إذ كان هناك صياغة لدستور لتقييد حرية التعبير.

الحق فى المحاكمة العادلة والمنصفة.

دأب نظام مبارك على استخدام سلاح المحاكم العسكرية في وجه خصومه، وبعد سقوط النظام استمرت إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية ، وكان قد نص دستور 2014 على إمكانية محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، لكن المادة الحالية تحدد بشكل أكثر دقة الجرائم التي يحال فيها مدنيون إلى محاكم عسكرية.

التمييز ضد المرأة:

مازالت الترسانة التشريعية على الصعيد المصرى تعج بالعديد من التشريعات التى تكرس التمييز ضد المرأة، وعلى رأسها قانون العمل الموحد رقم 12 لسنة 2003، إلا أن دستور2014 ينص على منح المرأة مزيد من الحقوق السياسية للمرأة.

مكافحة الأتجار بالبشر :

يتعرض المهاجرن الأفارقة إلى مصر لأنتهاكات شتى بدءاً من الإحتيال من عصابات التهريب مروراً بقسوة الصحراء، وصولاً لأنتظار الوقت الملائم إلى اسرائيل واحتمال قتلهم بالرصاص أو اعتقالهم فى مصر وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للبند الثانى من المادة 33 من اتفاقية 1951 الخاصة باللاجئين.

المشاركة السياسية

تري المنظمة ضرورة تعديل قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية فيما يخص الجرائم الانتخابية، بما يتيح إمكانية رفع الدعوى المباشرة ضد الموظفين العموميين الذين يرتكبون الجرائم أثناء سير العملية الانتخابية أو المتعلقة بها للتأثير على نزاهة الانتخابات.

تم نشر هذا الموضوع 16. مارس 2014 في 12:58 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق