حقوق الإنسان فى برنامج الرئيس القادم

6. أبريل 2014 بواسطة المحرر

بقلم حافظ ابو سعدة

رئيس المنظمة المصرية لحقوق الانسان

أولويات البرنامج للرئيس القادم تشكل الأساس للحوار الدائر فى مصر الأن، والسؤال ما هى الأولويات التى ينبغى على الرئيس أن يضعها فى أول برنامجه، صحيح الأنتخابات الرئاسية ينحصر التنافس فيها بين مرشحين اثنين فقط وهما المشير السيسى والأستاذ حمدين صباحى ولا اعتقد أن هناك فارق كبير بين البرنامج الأنتخابي للمرشحين فالوضع الاقتصادى يأخذ المرتبة الأولى لا شك، بمعنى أن علاج العجز فى الموازنة الذى بلغ مبلغاً خطيراً ويؤثر على قدرة الدولة على الاستثمار وأيضا على قدرتها على توفير الاحتياجات اللازمة للدعم المقدم للفئات الفقيرة والمتوسطة.

وتأتى مشكلة الطاقة وتأثيرها السلبى على الأقتصاد فى المرتبة الثانية حيث أن هذا الملف يؤثر سلباً على قدرة المصانع فى الأستمرار فى عملها لا سيما تلك التى تستهلك الطاقة بكثافة، وهو ملف متأثر طبعاً بعجز الموازنة لا سيما وأن دعم الطاقة تجاوز المائة مليار جنيه وهو حمل تنؤ عن حمله الدولة وأى دولة فى الحقيقة لا سيما وأن تلك الصناعات الكثيفة الأستهلاك للطاقة تحصل على دعم لا تستحقه.

كما أنها تبيع المنتجات بأسعار السوق العالمى كالأسمنت والحديد والسراميك وغيرها من الصناعات إذاً هذا الملف له أولوية أيضا كذلك ملف الخدمات الصحية والتعليمية لا سيما وأن هذا الملف مؤثر على الطبقات الكادحة المصرية، وأخيرا ملف الأمن فى ظل التهديد المستمر للحق فى الحياة والحرية والأمان الشخصى، مع تصاعد أعمال الأرهاب والعنف الذى يستهدف مؤسسات الدولة والشرطة والجيش فضلا عن المؤسسات التعليمية.

هذه الأولويات فى الحقيقة لو نظرنا إليها من منظور حقوق الإنسان نجد أن برنامج الرئيس القادم هو ضمان حقوق الإنسان المصرى بشقيها:

الشق الأول: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وفقا لما ورد فى العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وهى حقوق العمل، الصحة، التعليم، التنمية الثقافية والضمان الاجتماعى، مع ضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وهذا يعنى برنامج تحديث لمؤسسات الدولة المصرية وبالتحديد التى تقدم الخدمات للمواطنين.

الشق الثانى: هو ضمان الحقوق المدنية والسياسية والحريات العامة وهو يعنى ضرورة تعزيز البنية التشريعية لكى تتفق على ضمانات حقوق الإنسان الواردة فى الدستور المصرى والمواثيق الدولية التى ألتزمت بها الدولة المصرية، كحريات الرأى والتعبير وحرية الصحافة والأعلام وحق التنظيم وشفافية ونزاهة الانتخابات والحماية من التعذب وكافة أشكال المعاملة القاسية والحاطة بالكرامة وتعزيز النظام الديمقراطى والتداول السلمى للسلطة.

من المهم أن يكون إعداد برنامج الرئيس القادم من زاوية حقوق الإنسان، حتى الحرب ضد الأرهاب والتى هى فى الأساس حماية لمنظومة حقوق الإنسان من الأعتداء عليها من قبل جماعات العنف المسلح مع ضمان المحاكمة العادلة والمنصفة للمتهمين بأرتكاب هذه الجرائم.

فالرئيس القادم أمامه تحديات كبيرة أهمها أقامة دولة القانون وحماية حقوق الإنسان.

تم نشر هذا الموضوع 6. أبريل 2014 في 2:40 م وهذا الحقل تحت مقالات رئيس المنظمة. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق