مطالب بوضع إطار وإجراءات لتنظيم الانتخابات البرلمانية القادمة النظام المختلط يحظى بتأييد المشاركين

11. مايو 2014 بواسطة المحرر

عقدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والمركز الوطنى للأبحاث والاستشارات حلقة نقاشية شارك فيها عدد من رؤساء الأحزاب والشخصيات العامة، يوم السبت الموافق 10 مايو 2014، وذلك لطرح توصيات تتعلق بوضع إطار إجرائي مُنظم للانتخابات البرلمانية القادمة.   ففي بداية الحلقة، أكد حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية أنه لا يوجد معنى لأى إصلاح مالم يكن مصاحباً بانتخابات حرة ونزيهة توفر للشعب فرصة حقيقة للأختيار؛ فالإنتخابات الحرة من الركائز الأساسية للديمقراطية ودونها تكون الديمقراطية شكلية. ولضمان إجراء انتخابات حرة لابد من وجود لنظام أنتخابى فاعل يعزز المشاركة السياسية للمواطن المصرى، ويتيح الفرصة للتمثيل الأوسع للقوى والأحزاب السياسية والفئات الاجتماعية المختلفة بما يحقق التوازن داخل البرلمان، ويضمن امتداد الأشراف القضائى على العملية الانتخابية بأكملها، كما يضمن تكافؤ الفرص بين المرشحين وحياد أجهزة الدولية التنفيذية. مضيفًا أن أى نظام انتخابى لابد أن يحقق الأهداف الرئيسية السابقة منه، مع الحفاظ على شرطى الدستورية واستحقاقات الملائمة مع الأحزاب التى لا تملك امكانيات كبيرة. ومن جانبها أكدت المشاركات النسائية فى الحلقة النقاشية أن المادة 11 من الدستور حققت بعض المكاسب السياسية للمرأة، ولذلك اشاروا إلى أفضلية أخذ النموذج التونسى رجل امراة ثم رجل ثم امرأة مع مراعاة المناصفة والتمثيل النوعى مع تجريم خطاب التمييز ضد المرأة وضد أى فئة. وفيما يتعلق بالنظام الانتخابى الأنسب لمصر، فقد أختلفت الآراء، فالبعض رأى أن النظام الفردى هو الأفضل فى حين فضل أخرون نظام القائمة النسبية المفتوحة ورأى فريق ثالث أنه يمكن الجمع بين النظامين، وهو الخلاف الذي يظل دائمًا مطروحًا قبل الانتخابات البرلمانية المصرية، مع زيادته لا سيما بعد ثورة 25 يناير 2011. وفي حين رأى البعض نظام القائمة النسبية الغير مشروطة والمنقوصة مع حرية تكوين القوائم هو النظام الأصلح في هذه المرحلة، وفي ظل هذا النظام يتم تقسيم البلاد إلى دوائر (48 دائرة مثلًا تنتخب كل دائرة 10 نواب في المتوسط) متساوية في عدد الناخبين والسكان بحيث يمثل كل نائب حوالي 100 ألف ناخب مع الحرص التواصل الجغرافي لكل دائرة، ومن حق كل حزب أو مجموعة أحزاب أو مجموعة أفراد (أو فرد واحد) أن يكون قائمة تخوض الانتخابات في الدائرة دون أن يكون ملزمًا أن تكون القائمة مكتملة (10 من 10 مثلًا) أو أن يرشح في كل الدوائر أو أن تقتصر القائمة على أعضاء الحزب، بل يمكن أن تضم ائتلافًا بين أحزاب أو مع أفراد مستقلين. ويمكن أن ينص القانون على أن يختار النائب قائمة واحدة وأن يختار من بين المرشحين في القائمة مرشحًا واحدًا يزكيه ليجمع بين مميزات الانتخاب بالقائمة ومميزات الانتخاب الفردي. ورأى أصحاب هذا الرأي أن هذا النظام يحقق عدالة تمثيل الاصوات في مجلس النواب، أي أن قيمة صوت أي ناخب متساوية بصرف النظر عن دائرته ولا يهدر أي صوت. ويدور التنافس في المعركة الانتخابية في ظل هذا النظام على أساس البرامج والخطط والافكار وليس الاشخاص ويعيد لمجلس النواب دوره في التشريع والرقابة وينهي ظاهرة نائب الخدمات.   كما كان هناك تأييد أكبر داخل الحلقة النقاشية على أن يكون النظام الانتخابي بنسبة 80% للنظام الفردي لمرعاة ثقافة الناخب المصري ودافع التصويت و20% للقائمة حتى يمكن تعضيد الاحزاب وتأسيس نواه تكون لبنة لنظام برلماني ديمقراطي على أن تزاد الـ 20% بنسبة 10% أو كما يرى مجلس النواب القادم لتقليل حجم المخاطر.   ولفت المشاركون النظر إلى ظاهرة سلبية أرتبطت بالنظام الفردى فى مصر وهى ظاهرة المستقلين ففى عام 1990 كان عدد المرشحين فى انتخابات مجلس الشعب 2676 منهم 2134 مستقلاً، وفى انتخابات 1995 كان عدد المرشحين 3980 منهم 2950 من المستقلين، وفى انتخابات 2000 كان عدد المرشحين 3957 منهم 3280 من المستقلين وهكذا. وفى انتخابات 1995 نجح 113 نائبا مستقلا، وفى انتخابات 2000 نجح 232 نائبا مستقلا (بنسبة 52%) وفى انتخابات 2005 نجح 187 نائبا مستقلا. وكان المتبع قبل ثورة 25 يناير 2011 انضمام أغلب النواب المستقلين إلى الحزب الواحد المسيطر ـ حزب الرئيس ـ، إما لأن أغلبهم ترشحوا مستقلين لعدم ترشيح الحزب لهم، وكانوا يعودون للحزب وينضمون لهيئته البرلمانية بمجرد فوزهم، أو مستقلون فعلا وينضمون للحزب الحاكم لتحقيق مصالحهم الخاصة. وأضاف المشاركون أن خطورة هذه الظاهرة تبدو واضحة فى ظل الدستور الجديد فالمادة الخامسة من الدستور( باب الدولة) تنص على أن النظام السياسي يقوم على ” أساس التعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمى للسلطة” وتعطى المادة 131 لمجلس النواب الحق فى السحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه” فإذا لم تحصل الحكومة على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوما، عدا المجلس منحلا ويدعو رئيس الجمهورة لأنتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يوماً من تاريخ صدور قرار الحل. وإذا حدث أن تكرر وجود عدد كبير من المستقلين فى البرلمان، فى ظل غياب الحزب الواحد المسيطر فقد تشهد البلاد حالة من عدم الأستقرار والفشل فى وجود حكومة تحظى بثقة البرلمان وتكرار حله…. ألخ. وفى الختام أجمع المشاركون على ضرورة وضع نظام انتخابى يحقق إرادة شعبية حقيقية ويرتقى بالأمة فى مصاف الدول المتقدمة، ومن أجل تحقيق ذلك طالب ممثلو الأحزاب والقوى السياسية والمجتمعية بـ: 1- ضرورة وضع نظام انتخابى جيد وملائم يتضمن دوائر انتخابية صغيرة وفقا لعدد السكان ليتواصل فيها النائب مع الناخب، 2-التأكيد على أرتفاع مستوى تعلم النائب حيث سيقوم بتشيكل الحكومة وفقا للدستور، 3- ضرورة التمثيل العادل لكل فئات المجتمع (مرأة وأقباط وشباب ومعاقين)، 4- ضرورة مشاركة الأطراف كافة فى البرلمان المصرى لترجمة الدستور إلى قوانين نظرا لما يحتويه من ضمانات للحقوق والحريات، 5- ضرورة القضاء على الظواهر السلبية المصاحبة للنظام الأنتخابى سواء كان فردياً أو قائمة من قبيل التزوير، وتزايد معدلات العنف، وظهور العصبيات والتحالفات والتربيطات السياسية والانتهازية ونفوذ المال. 6- اهميه ان يعمل النظام الانتخابى على تعزيز التعدديه الحزبيه وتقويه الاحزاب السياسيه

تم نشر هذا الموضوع 11. مايو 2014 في 3:05 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق