احاله ناعوت للجنايات عودة لقضايا الحسبه

29. ديسمبر 2014 بواسطة المحرر

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها الشديد ازاء إحالة الكاتبة الصحفية فاطمة ناعوت إلى المحاكمة الجنائية بتهمة ازدراء الأديان .

وكانت الكاتبة الصحفية فاطمة ناعوت  نشرت  فى أوائل أكتوبرالماضى  تدوينة لها على صفحتها الشخصية بموقع “فيس بوك”، وصفت فيها نُسك الأضحية بـ”المذبحة”، معتبرة أنها “أهول مذبحة يرتكبها المسلم كل عام منذ 10 قرون ونيف، ويكررها كل عام وهو يبتسم، حيث تُساق ملايين الكائنات البريئة” إلى الذبح وقد أكدت ناعوت أن ماكتبته لايعدو كونه مجرد تهنئة للأمة الإسلامية ودعوة إلى احترام الذبيحة وحسن ذبحها بدلاً من اهانتها على مرآى ومسمع من الأطفال ممادفع طفلاً لذبح شقيقته الرضيعة يوم العيد.

وجاءت ردود الأفعال حول تغريدة وصف أضاحي العيد بالمذبحة متباينة فيما قوبلت في أغلب الردود بهجوم شديد وانتقادات لاذعة، بينما أيد آخرون رأيها بأن البهائم التي يتم ذبحها في عيد الأضحى لاذنب لها.

وترى المنظمة  أن البلاغ المقدم ضد فاطمة ناعوت عودة لنظام “الحسبة”، والذى سبق، وتم تعديله طبقا للمادة الثالثه[1] من قانون المرافعات لانتفاء الصفة والمصلحة لمقدم هذا البلاغ، كما يعتبر بمثابة إساءة للحق فى التقاضى بغية ترويع المواطنين، ومنعهم من ممارسة حقوقهم الأساسية، ومن بينها الحق فى حرية الرأى والتعبيرالتى نص عليها الدستور المصرى فى المادة (65) والتى تنص على ان “حريه الفكر والراى مكفوله ولكل انسان حق التعبير عن رايه بالقول او الكتابه او التصوير او غير ذلك من وسائل التعبير والنشر”.

والمنظمة إذ تحذر من خطورة قضايا الحسبة التى تعد تهديدا لحريه الراى والتعبير والفكر والاعتقاد وقيم حقوق الانسان التى تحظر المحاكمات الجنائيه على التعبير السلمى والراى كما تعيد المنظمه الأذهان إلى أمثلة على ذلك كثيرة لعل أشهرها قضية نصر حامد أبو زيد ، ونجيب محفوظ ، وفرج فودة وغيرها من القضايا التى حكم فيها على شعراء وأدباء وفنانين .

ومن جانبه أكد حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة أن ماحدث ازاء ناعوت يعتبر مؤشراًعلى تدهور نوعى جديد لحريات الرأى والتعبير وينذر بموجة جديدة من موجات التكفير والذى طالما حذرت منه المنظمة المصرية لحقوق الإنسان فى العقود الماضية.

وطالب أبو سعدة بوقف هذه الإجراءات والغاء أية آثار قانونية تترتب عليها  وضرورة مراجعة كافة القوانين المؤثمة لحرية الرأى والتعبير.


[1] لا تقبل أى دعوى كما لا يقبل أى طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أى قانون آخر،لا يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون ومع ذلك تكفى المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الإستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه وتقضى المحكمة من تلقاء نفسها، فى أى حالة تكون عليها الدعوى،بعدم القبول فى حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها فى الفقرتين السابقتين ويجوز للمحكمة عند الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء،شرط المصلحة أن تحكم على المدعى بغرامة إجرائية لا تزيد عن خمسمائة جنية إذا تبينت أن المدعى قد أساء استعمال حقه فى التقاضى.

تم نشر هذا الموضوع 29. ديسمبر 2014 في 10:47 ص وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق