المنظمة المصرية تطالب بتوحيد معايير التعيين في وظيفة الأخصائيين الاجتماعيين

8. يناير 2015 بواسطة المحرر

كانت وزارة التربية والتعليم قد قامت بموجب الاعلان رقم 3 لسنة 2014 الصادر من الادارة العامة لشئون العاملين بوزارة التربية والتعليم عن حاجة المديريات التعليمية التابعة لها لشغل عدد 30000 وظيفة معلم مساعد وما يعادلها ويكون ذلك وفقا للتخصصات المحددة والمعلنة على الموقع الالكترونى للوزارة  ومن ضمنها وظيفة اخصائى اجتماعى واشترطت على ان يكون المتقدم حاصل على بكالوريوس خدمة اجتماعية او ليسانس اداب اجتماع ،وحيث تقدم اعداد كثيرة من الاخصائيين الاجتماعيين المقيدين بالنقابة المدعية للحصول على هذه الوظيفة الا انهم فوجئوا برفض طلباتهم لاشتراط المدعى عليه حصول المتقدم على دبلوم تربوى عند التقدم للوظيفة المعلن عنها.

مما دفع وزارة التربية والتعليم بإضافة شروطا للحصول على وظائف في الوزارة، إذ حظرت التعاقد على وظائف المعلمين بغير الطريق الذي حدده القانون رقم 155 لسنة 2007 وتعديلاته واللائحة التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 428 لسنة 2013 ومنع أي تعاقدات بالأجر أو بالحصة، كما قصرت التعاقد على خريجي كليات التربية ولغير التربويين من الحاصلين على دبلوم تربوي، إلى جانب قصر التعاقد لوظيفة أخصائي اجتماعي على خريج كليات الخدمة الاجتماعية، كليات الآداب قسم اجتماع والمعاهد العليا للخدمة الاجتماعية، خاصة وان خريجى كليات ومعاهد الخدمة الاجتماعية دارسين للمواد التربوية التى تاهلهم للالتحاق بوظيفة الاخصائى الاجتماعى، الامر الذي لا يستدعي ضرورة حصولهم علي الدبلومة التربوية.

حيث لم تكن المشكلة وليدة اللحظة بل تمتد جذورها إلي عام 2012عندما صدر قرار بقانون من رئيس الجمهورية الاسبق بتعديل نص المادة 79 من قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981 المضاف بالقانون رقم 155 لسنة 2007 والمعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 93 لسنة 2012، والتي نصت على أن “يكون شغل وظيفة مديير ووكيل إدارة تعليمية من بين شاغلي وظيفة معلم أول (أ) على الاقل أو ما يعادلها من وظائف الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين بأقدمية سنتين على الأقل في مسابقة عامة في نطاق كل محافظة، ويكون الاختيار لمدة سنتين قابلة للتجديد. ويكون لكل مدرسة مدير ووكيل أو أكثر بحسب عدد الفصول والمراحل التعليمية بها وفق احتياجات الإدارة المدرسية، وذلك على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية.

ويتم اختيار شغل وظيفة مدير ووكيل مدرسة من بين شاغلي وظيفة معلم أول (أ) على الأقل أو ما يعادلها من وظائف أخصائيين اجتماعيين أو نفسيين للمدير ومعلم أول أو ما يعادلها من وظائف أخصائيين اجتماعيين أو نفسيين للوكيل في مسابقة عامة في نطاق كل محافظة، ويكون الأختيار لمدة سنتين قابلة للتجديد، وتنظم اللائحة التنفيذية إجراءات وأسس الاختيار والتجديد لكل وظيفة من الوظائف السابقة”.

بالاضافة إلي تعديل المادة 4 من اللائحة التنفيذية بناءا علي  قرار من رئيس مجلس الوزراء 428 لسنة 2013 والتي تنص على أن “يكون التعيين أو التعاقد لشغل وظائف المعلمين و الإخصائيين المنصوص عليها في المادة (70) من قانون التعليم لخريجي كليات التربية أو الحاصلين على مؤهل عالٍ تربوي مناسب ، أو على مؤهل عالٍ مناسب بالإضافة إلى شهادة أو إجازة تأهيل تربوي ، و ذلك من خلال إعلان في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار، و يجب أن يتضمن الإعلان البيانات المتعلقة بالوظيفة ، و شروط شغلها… إلى أخر المادة”

والمادة 10 من نفس القرار والتي تنص على أن “يكون شغل وظيفة مدير أو وكيل إدارة تعليمية من بين شاغلي وظيفة ” معلم أول (أ) ” بأقدمية سنتين على الأقل ، في مسابقة عامة في نطاق كل محافظة ، من خلال إعلان في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار ، و يكون الاختيار لمدة سنتين قابلة للتجديد ، و بشرط الحصول على مؤهلٍ عالٍ تربوي مناسب أو بكالوريوس الخدمة الاجتماعية أو ليسانس الاداب قسما علم نفس واجتماع أو مؤهلٍ عالٍ مناسب بالإضافة إلى شهادة أو إجازة التأهيل التربوي ، و كذا اجتياز برامج التنمية المهنية في مجال الإدارة التعليمية و التي تقررها الأكاديمية المهنية للمعلمين… إلى أخر المادة”

والمادة 11 من نفس المادة والتي تنص على أن “يتم اختيار وظيفة مدير مدرسة من بين شاغلي وظيفة معلم أول (أ) على الأقل أو ما يعادلها من وظائف الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، ووظيفة وكيل مدرسة من بين شاغلي وظيفة معلم  أول أو ما يعادلها من وظائف الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، و يكون الاختيار لمدة سنتين قابلة للتجديد ، بشرط الحصول على مؤهلٍ عالٍ  تربوي مناسب أو بكالوريوس الخدمة الاجتماعية أو ليسانس الاداب قسما علم نفس واجتماع، أو مؤهلٍ عالٍ مناسب بالإضافة إلى شهادة أو إجازة التأهيل التربوي ، كذلك اجتياز برامج التنمية المهنية في مجال الإدارة المدرسية و التي تقررها الأكاديمية المهنية للمعلمين… إلى أخر المادة”.

مما يوصمه هذه القوانين بعدم المشروعية ومبدأ تكافؤ الفرص الذى كفلها الدستور المصري حيث نص في مادته (9) بأن تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين ،دون تمييز، والمادة (14) الوظائف العامة حق للمواطنين على اساس الكفاءة ……..الخ، والمادة (53) المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم بسبب الدين ،او العقيدة ، او الجنس ، او الاصل ،او العرق او اللون او اللغة او الاعاقة او المستوى الاجتماعى او الانتماء السياسى او الجغرافى او لاى سبب اخر.

وبانزال ما تقدم يضحى  مخالفة القرار للقانون وللدستور يجعله حريا بالالغاء.

جهود نقابة الاخصائيين الاجتماعيين:

فأمام تعسف شروط المسابقة قامت نقابة الاجتماعيين بالتدخل الفوري لحل هذه المشكلة وتمكينهم من الالتحاق باختبارات المسابقة، حيث قامت النقابة بمخاطبة السيد رئيس مجلس الوزراء/ ابراهيم محلب، والسيد وزير التربيه والتعليم الأستاذ الدكتور/ محمود أبو النصر.

كما قامت النقابة بتقديم طعن على القرار رقم  3 لسنة 2014  إذ طالبت بصفه مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبى الصادر من المطعون ضده باعفاء الاخصائيين الاجتماعيين اعضاء النقابة المدعية من شرط حصولهم على دبلومة تربوى عند التقدم لشغل وظيفة اخصائى اجتماعى المعلن عنها.

جهود مجلس الوزراء:

إذ قام سيادة رئيس مجلس الوزراء بإصدار قرار رقم 7/10/14/4 والذي جاء مضمونه بـ “حل مشكلة الدبلوم التربوى للاخصائيين الاجتماعيين بأن تتولى السيده وزيرة القوى العامله والهجرة التنسيق مع السيد وزير التربيه والتعليم والسيد الاستاذ نقيب الاجتماعيين حل هذه المشكله.

وأسفرت الاجتماعات التي عقدت بين جميع الجهات المشار إليها في القرار سالف الذكر بقيام وزير التربية والتعليم بعرض التعديلات المقترحة من نقابة الاجتماعيين الى مستشاره القانونى لمعرفة مدى ملائمة تلك التعديلات للدستور فكان رده على النحو التالى :-

“عرض أمر تعديل نص المادة (79) من قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981  المضاف بالقانون رقم 155 لسنة 2007 و المعدل بالقانون رقم 193 لسنة 2012 – فى شكل قرار بقانون يصدر من السيد رئيس الجمهورية , وكذلك المواد (11,10,4) من قرار السيد رئيس مجلس الوزراء 428 لسنة 2013 بشان اصدار اللائحة التنفيذية للباب السابع من قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981 على السيد المهندس رئيس مجلس الوزراء , وذلك لمساواة السادة الاخصائيين الاجتماعيين و النفسيين الحاصلين على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية و ليسانس الآداب قسما علم نفس و اجتماع بالسادة المعلمين خريجى كليات التربيه باعتبار أن دراستهم تشمل المعارف والمهارات التربوية , و انهم لديهم كافة الامكانيات العلميه والعملية اللازمه للتعيين ابتداء او لشغل وظائف بكافة مجالات التعليم من ادارة مدرسيه وادارات تعليمية وأن القول بغير ذلك يعتبر اجحافا كبيرا لحقوقهم وذلك تحقيقا للعدل والمساواة و تكافؤ الفرص فى مجال شغل الوظائف الادارية  فى مجال التعليم ولرفع الظلم الواقع على هذه الفئة من العاملين بمجال شغل الوظائف الادارية فى مجال التعليم و الذين لهم دورا كبيرا وهاما فى مجال التربيه والتعليم”.

مما ترتب علي ذلك قيام وزير التربية والتعليم برفع مذكرة إلي السيد رئيس المجلس الوزراء  بشأن اقتراح تعديل 79 من قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981  المضاف بالقانون رقم 155 لسنة 2007 و المعدل بالقانون رقم 193 لسنة 2012، وكذلك المواد (11,10,4) من قرار السيد رئيس مجلس الوزراء 428 لسنة 2013 وتفويض سيادته لاتخاذ ما يراه مناسبا فى هذا الشان.

وكان قرار الاخير بتفويض رئيس مجلس الوزارء لادخال التعديلات اللازمة لحل الأزمة، لعدم صلاحيته لتعديل قرارات سبق إصدارها من رئيس مجلس الوزراء في 2013 ولذلك كان يتعين على سيادته تعديل القرار مباشرة وفقا لمذكرة المستشار القانوني لوزير التربية والتعليم.

وعليه تطالب المنظمة المصرية بإدخال التعديلات اللازمه للماده رقم 79 من قرار رئيس الجمهوريه من القانون 93 لسنة 2012 المعدله لبعض احكام القانون 139 لسنة 1981، وتعديل مواد اللائحة التنفيذية (11،10،4) من قرار رئيس الوزراء رقم 428 لسنة 2013 والتى تم على اساسها استبعاد الاخصائيين الاجتماعيين من مسابقة وزارة التربيه والتعليم لعدم حصولهم على مؤهل تربوى.

كما تطالب المنظمة بوقف قرار التعيين أو قبول المترشحين لحين تعديل القوانين الخاصة بقبول أوراق الاخصائيين الاجتماعين الحاصلين على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية، وذلك لمساواتهم بالسادة خريجى كليات التربيه باعتبار ان دراستهم تشمل كافة المعايير و المهارات التربويه عمليا و علميا و اللازمه للتعين .

تم نشر هذا الموضوع 8. يناير 2015 في 1:50 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق