خبراء وحزبيون ونشطاء المجتمع المدني يشددون على أهمية التحالفات الحزبية لبناء برلمان قوي

28. أبريل 2015 بواسطة المحرر

عقدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أمس الاثنين الموافق 28 ابريل 2015 حلقة نقاشية بعنوان “التحالفات الانتخابية …خبرة الماضي وآفاق المستقبل” وذلك لمناقشة قضية التحالفات الحزبية للانتخابات البرلمانية المقبلة، وأهم آليات عمل هذه التحالفات واستراتيجيات عملها لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، وذلك بحضور ممثلي منظمات المجتمع المدني وأساتذة الجامعات وقادة الأحزاب السياسية.

وافتتح الحلقة النقاشية أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان مؤكدا على أهمية التحالفات الحزبية وخاصة مع قرب موعد الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق إلا وهو الانتخابات البرلمانية، فقد قامت الأحزاب ببذل مجهود كبير بالتعاون مع مختلف القوى السياسة، وعليه أدار الحوار من خلال ثلاثة محاور أساسية إلا وهي ؛ الأول أهمية البرلمان القادم  للحياة السياسية المصرية وتحقيق خارطة الطريق، والقوانين والتشريعات المطلوبة في الفترة المقبلة لتأسيس المشروعية الجديدة سواء مشروعية 25 يناير أو 30 يونيو، والثاني الخبرة السابقة في القوائم والانتخابات والاستفادة منها في مواجهة المشكلات والعوائق وكيفة نجاح القوائم الحالية، والمحور الثالث والأخير هو طرح تصورات القيادات السياسية وأعضاء القوائم ومدى إمكانية تقديم بديل يعالج الفراغ السياسي.

ومن جانبه أكد أبو سعده أن عدم وجود برلمان في الفترة الحالية جعل السلطة التنفيذية تسطوا على باقي السلطات الأخرى، وبالتالي لا بد من طرح عدد من القوائم تمثل تحالفات أو أحزاب معينة ذات نفس التوجه السياسي حتى يمكن الوصول إلى برلمان فعال وقوي، مشددا على أننا نوجه مشكلة مع عنصر الزمن وخاصة أننا على أعتاب شهر رمضان والامتحانات، حيث أن المستقبل السياسي في مصر مرهون بوجود برلمان يعكس تشكيل الحياة السياسية لمصر

ومن جانبه أكد أ.عصام شيحه عضو الهيئة العليا لحزب الوفد على أهمية البرلمان القادم لأنة سوف يقلص سلطات رئيس الجمهورية في الحياة السياسية من خلال اختيار رئيس الوزراء من قبل البرلمان، وهنا فالآمال معقودة من قبل القوي السياسية على هذه الانتخابات لاستكمال المسار الديمقراطي وتحقيق خارطة الطريق.

وأضاف شيحه أنه من المؤسف فشل القوى السياسة في بناء تحالف قوى مثل تحالف الوفد المصري، فضلا عن فشل اللجنة المنوط بها الانتخابات إدارة العملية الانتخابية وهي أمور في مجملها تؤثر على مسار الانتخابات المقبلة.

و أشار د. بشري شلش _نائب رئيس حزب المحافظين_ إلى أن المنظومة السياسية تجعل الأحزاب مجرد ديكور، وأن النظام ليس له قدرة على إجراء الانتخابات، وشدد شلش على ضرورة وجود تكتل وطني حقيقي يتحدث عن الشعب ولا يسمح بعودة نظام مبارك والإخوان مرة أخرى، كما شدد على ضرورة إعادة تأهيل النخب السياسية وإصلاحها.

وأكد أ.ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل أن هناك خوف لدي الأحزاب المصرية بشكل عام من أنه بعد إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة يصدر قرار بعد دستورية القوانين المنظمة للانتخابات مما يدفعنا إلى بطلان الانتخابات المقبلة، مشددا في هذه الحالة إلى ضرورة أن يكون هناك تدقيق للقوانين البرلمانية المقبلة من أجل ضمان استمرار البرلمان وأداء دوره المنوط به في الحياة السياسية.

وأعرب أ. جورج إسحاق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى أن مصر تعاني من فراغ سياسي كبير، تتحمل الأحزاب السياسية جزء منها وذلك يرجع إلى الفشل في اللجنة المنظمة وفي وضع قوانين مناسبة، مطالبا بتغيير  اللجنة التي تضع هذه القوانين

وأضاف أ.عارف الدسوقي نائب رئيس حزب الغد على أن ضعف الأحزاب كان سبب قوي لعدم إمكانية الضغط على الحكومة وأن بعض الأحزاب أيضا ليس لديها قاعدة شعبية  في الشارع المصري، مطالبا بفتح حوار مجتمعي مع القوي المختلفة حول قانون الدوائر الانتخابية.

وتساءل أ.سمير ذكى عضو المنظمة المصرية لحقوق الإنسان هل توجد بالفعل في مصر أحزاب حقيقية قوية، مشددا على أن الخلافات على القوائم هو دليل واضح على ضعف قدرة الأحزاب السياسية على المنافسة وإدارة العملية الانتخابية.

وأعرب أ.رامي محسن الخبير البرلماني إلى أنه يجب الاستعانة بخبرات دستورية وفقهاء القانون الدستوري من أجل صياغة قوانين معبرة عن الشارع المصري، مشددا على أن فشل القوي المدنية في وضع تحالف سيؤدي إلى عدم اكتمال مؤسسات الدولة، وبالتالي فنحن في حاجة إلى الصبر على الأحزاب حتى تستطيع الانخراط في الحياة السياسية.

وأكد المستشار نور الدين رضوان الفقيه الدستوري أنه يجب على النظام الحاكم وضع آليات عمل للأحزاب السياسية في الفترة المقبلة، ووضع نظام يناسب هذه الأحزاب من أجل تقوية عملها وجعلها تقود العملية الانتخابية وتفرز قيادات قادرة على إدارة العملية الديمقراطية.

وأكد أ.إيهاب الخولي مساعد رئيس حزب المحافظين إلى أن هناك صراع بين القانون والسياسة وهنا يأتي دور القضاة حيث يلقي على عاتقهم دور كبير في التوفيق هذه الأمور حتى تصدر القوانين متسقة مع مطالب الشارع المصري، فلا يجب للدستور أن يأتي بقانون ضد الحريات .

في حين أشار أ .عبد العزيز الحسيني القيادي بحزب الكرامة إلى أن السبب الرئيسي لضعف الأحزاب داخل الدولة المصرية هو عدم وجود مؤسسات قوية تضع آليات للعمل الحزبي وتسعي لتحقيق قوة النظام الحزبي من أجل بناء نظام برلماني يحقق الفصل والتوازن بين السلطات الثلاثة التشريعية والتنفيذية والقضائية، حيث أنه لا سبيل لنظام قوي دون برلمان قوي وبالتبعية نظام حزبي قوي، مضيفا إلى ضرورة أن تشهد الانتخابات البرلمانية المقبلة رقابة على المال السياسي من أجل وصول ناخبين ذو برامج وليس ذو نفوذ مالي في دوائرهم الانتخابية، مطالبا بضرورة أن تضم لجنة وضع القوانين مجموعة من أساتذة العلوم السياسية والقانون الدستوري لوضع نظام انتخابي سليم، رافضا القائمة المطلقة لأنها لا تتناسب مع النظام الديمقراطي.

وأشار أ.محمد الأشقر القيادي بتحالف 25/30  إلى أن هناك حالة من التخبط الدستوري والتشريعي والسياسي في الوصول إلى نظام انتخابي، وهو ما حدث ببطلان قانون الدوائر الانتخابية بعد البدء في إجراءات الانتخابات البرلمانية، مضيفا إلى أن التغلب على هذه المشاكل لن يأتي بين يوم وليلة، وأنه ينبغي التوافق المجتمعي على رؤية واضحة للنظام، وعلى أرضية تعديلات دستورية خاصة بالعمل الحزبي في مصر، مشيراً إلى أنه لا يوجد عمل حزبي في مصر ، مقترحا الأشقر أن تكون القوائم ثمانية بدلاً من أربعة.

وأوضح د.سمير عليش مدير المركز الوطني لمساندة المنظمات الأهلية أنه لابد من وجود رؤية واضحة للسلطة التنفيذية بشكل عام، ورؤية خاصة للأحزاب لتفادي هذه المرحلة، والوصول إلى توافق بين الأحزاب السياسية من أجل بناء تحالف يحظي بالأغلبية ويخلق توافق للحكومة المقبلة.

وأشار علاء عبد العظيم الأمين العام للحزب الجمهوري إلى تجاهل الحكومة في الأخذ برؤية الأحزاب فيما يخص قوانين الانتخابات، وأنه لابد من تشكيل تحالف شعبي يمثل ثورتي 25 يناير و30 يونيو فيما يخص الاستقرار على نظام قوائم بالشكل السليم.

وفي نهاية الاجتماع شدد المشاركون على ضرورة عقد اجتماع آخر  للخروج بمشروع للقوانين الثلاث المنظمة للعملية الانتخابية (قانون البرلمان – قانون تقسيم الدوائر – قانون مباشرة الحقوق السياسية ) وتقدم إلى لرئيس الجمهورية حول عمل الأحزاب السياسية وبلورة اتفاق على قائمة مدنية موحدة.

تم نشر هذا الموضوع 28. أبريل 2015 في 1:03 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق