إعلان نتائج منتدى الإصلاح التشريعي المصري مبادرة المنظمة المصرية لإصلاح وتحديث المنظومة التشريعية لتتوافق مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان

25. فبراير 2009 بواسطة المحرر

عقدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بدعم من الاتحاد الأوروبي مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء الموافق 25/2/2008 لإعلان نتائج منتدى الإصلاح التشريعي المصري (مبادرة المنظمة المصرية لإصلاح وتحديث المنظومة التشريعية لتتوافق مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان) .

وأوضح أ.حافظ أبو سعده الأمين العام للمنظمة المصرية أن المنتدى تأسس بدعم من الاتحاد الأوروبي في يناير 2007 ، وضم عدد من أساتذة القانون الدستوري وبعض القيادات الحزبية وعدد من أعضاء مجلس الشعب ونشطاء حقوق الإنسان .واستمر نشاطه لمدة عام ونصف في محافظات بشمال وجنوب مصروهي (القاهرة، الاسكندرية، بورسعيد،دمياط، الغربية، المنيا، أسيوط). 

وأضاف أبو سعده أن المنتدى التشريعي هدف إلى تحقيق جملة من الأهداف ، تمثلت في الآتي:

1- تعديل التشريعات الوطنية الحالية بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان المنصوص عليها في كافة المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان و الموقعة و مصدق عليها من قبل الحكومة المصرية و ملزمة لها طبقا للدستور المصري .

2- اقتراح مشروعات قوانين جديدة تفرضها طبيعة المرحلة الراهنة و تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ، أو مشاريع قوانين بديلة للقوانين البالية التي تنتهك حقوق الإنسان والحريات العامة وبعضها يعتدي على مبادئ الدستور ذاته، ومن أمثلتها قانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون الأحزاب السياسية وقانون مجلس الشعب والشورى وقانون الجمعيات الأهلية وقانون النقابات المهنية وقانون التجمهر وقانون السلطة القضائية وغيرها، وكذلك الضغط في اتجاه إلغاء العمل بالقوانين سيئة السمعة وفي مقدمتها قانون الطوارىء لسنة1958 والذي يعتبر الأداة التي تستخدمها السلطة التنفيذية للعصف بالحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان ، بل يمكن القول أن هذا القانون قد أضحى بمثابة الدستور الحقيقي للبلاد .

2-التعليق على مشروعات القوانين سواء المقدمة من الحكومة أو أعضاء مجلس الشعب ، وكذلك دعوة أصحاب الاختصاص للتعليق عليها ، ليرفع في النهاية إلى رئيس مجلسي الشعب والشورى ورئيس الجمهورية .

 وتبع المنتدى ثلاث لجان متخصصة، ضمت مجموعة من الباحثين والأكاديميين المتخصصين ، وهذه الوحدات هي:

•1-               لجنة دعم حرية الرأي والتعبير

وهدفت هذه اللجنة إلى دعم حرية الرأي والتعبير وتطوير الإعلام عبر ما يلي :

أ-إلغاء أو تحديد تحفظات مصر على المواثيق الدولية ذات الصلة بحرية الرأي والتعبير، حيث أن ترك تلك التحفظات على عمومها يؤدي لإمكانية مخالفة تلك المواثيق من خلال التشريعات الوطنية.

ب- إدخال تعديلات على بعض النصوص الدستورية الخاصة بحرية الرأي والتعبير ومن بينها المادة 47 ، حيث أنه يعاب عليها تركها لمسألة تنظيم حرية الرأي والتعبير للمشرع العادي دون أن يضع ضوابط لهذا المشرع، مما أدى إلى صدور العديد من التشريعات التي لم تنظم سبل التمتع بتلك الحرية، إنما هدفت تلك التشريعات إلى وأد حرية الرأي والتعبير من خلال حظرها لكافة صور التعبير عن الرأي م 171 من قانون العقوبات، فضلاً عن المادة 206من الدستور التي اعتبرت الصحافة سلطة رابعة، في حين لم يوفر لها الاستقلالية الكافية والسيادة والصلاحيات التي توازى هذه الصفة بل اعتبارها سلطة رابعة مما يعد سبباً مباشراً لتدخل باقي السلطات في شئونها.

ج-إدخال تعديلات تشريعية تتعلق بجرائم النشر ونظم حرية تداول المعلومات ويضمن حرية تداول المعلومات وحق المواطن في الحصول عليها، وتشكيل حملة قومية تضم أساتذة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس وممثلي المجتمع المدني والنقابات المهنية والأحزاب السياسية تهدف إلى تبني مشروع قانون نقابة الصحفيين الخاص بإلغاء عقوبة الحبس في جرائم الرأي والنشر.

د- إدخال تعديلات تشريعية على المواد التي تعاقب الصحفيين بالحبس في سائر القوانين المتصلة بالتعبير والنشر والطباعة ، الموزعة في قوانين عديدة ، من بينها قانون المطبوعات وقانون العقوبات وقانون تنظيم الصحافة وقانون وثائق الدولة وقانون العاملين المدنيين في الدولة ، وحظر أخبار الجيش والأحكام العسكرية وقانون الأحزاب وقانون المخابرات .

هـ- إلغاء تبعية وسائل الإعلام للجهات الحكومية ، وضرورة النص بشكل واضح وصريح على التزام وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقرؤة سواء كانت مملوكة للدولة أو للشركات بالحيدة والموضوعية، وتوسيع المجال لمشاركة القطاع الخاص في أنشطة الإعلام المسموع والمرئي من إذاعة وتليفزيون، وإنشاء جهاز مستقل لتنظيم الإعلام المسموع والمرئي ووضع المعايير المتعلقة بممارسة هذا النشاط. وكذلك تطوير أداء المؤسسات الصحفية القومية من أجل تعزيز استقلاليتها المهنية وزيادة كفاءتها.. وإتاحة الفرصة للمواطن للحصول على المعلومات، والتعرف على وجهات النظر المختلفة من خلال وسائل إعلام تتمتع بالمزيد من الحرية والاستقلالية المهنية، وتكفل للمواطن خدمات إعلامية أوسع وبكفاءة أكبر، و العمل على إقرار آلية قانونية للتجريم والمحاسبة على حجب المعلومات عن الصحفي من جانب أي جهة حكومية أو عامة، وحظر فرض أي قيود تعوق حرية تدفق المعلومات، مع عدم الإخلال بمقتضيات الدفاع والأمن القومي عدم التمييز في الحصول على المعلومات بين مختلف الصحف.

2-لجنة دعم استقلال القضاء وتسهيل إجراءات التقاضي

يعتبر  استقلال القضاء أحد الأسس الرئيسية التي يقوم عليها نظام الحكم. فالقضاء هو الضامن الأساسي لتطبيق القانون وتحقيق العدالة، وضمان حقوق وحريات المواطن، ودفعت هذه الوحدة في اتجاه :

  • أ‌- تعديل قانون السلطة القضائية بما يضمن استقلال القضاء استقلالاً حقيقياً عن نظيرتها التنفيذية ، إعمالاً للدستور ومبادىء الأمم المتحدة بشأن استقلال السلطة القضائية والمعتمدة بقراري الجمعية العامة للأمم المتحدة رقمي40/32 في 29 نوفمبر 1985 و 40/146 في 13 ديسمبر 1985 والتي نصت في موادها 1 ,8 , 9 على :
  • 1) تكفل الدولة استقلال السلطة القضائية وينص عليه دستور البلد أو قوانينه . ومن واجب جميع المؤسسات الحكومية وغيرها من المؤسسات احترام ومراعاة استقلال السلطة القضائية.

8) وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يحق لأعضاء السلطة القضائية كغيرهم من المواطنين التمتع بحرية التعبير والاعتقاد وتكوين الجمعيات والتجمع، ومع ذلك يشترط أن يسلك القضاة دائما، لدى ممارسة حقوقهم، مسلكا يحفظ هيبة منصبهم ونزاهة واستقلال القضاء.

9) تكون للقضاة الحرية في تكوين جمعيات للقضاة أو غيرها من المنظمات لتمثيل مصالحهم والنهوض بتدريبهم المهني وحماية استقلالهم القضائي، وفى الانضمام إليها .

ب-العمل على إلغاء المجلس الأعلى للهيئات القضائية ونظام المدعي العام الاشتراكي وما يستتبعه من إلغاء محكمة القيم. كما ينبغي تعديل قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 لتقتصر المحاكم العسكرية على محاكمة العسكريين المتهمين بارتكاب جرائم عسكرية فقط والجرائم الواقعة داخل الوحدات والثكنات العسكرية.

3-لجنة دعم دور الأحزاب

الأحزاب السياسية هي ركن أساسي من أركان أي نظام ديمقراطي، فهي أحد القنوات الرئيسية للمشاركة في الحياة السياسية، وأحد الأدوات الأساسية للتعبير عن مطالب وآمال المواطن. الأحزاب السياسية لها دور هام أيضاً في تنمية الكوادر السياسية، وتقديم مرشحين في الانتخابات المختلفة، وطرح برامج وسياسات تستهدف كسب ثقة الناخبين وتنفيذ هذه السياسات في حالة حصولها على ثقة أغلبية الناخبين.

ودفعت هذه اللجنة في اتجاه  :

أ- إلغاء قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 والذي يجعل الحق في المشاركة السياسية وتكوين الأحزاب لا أساس له من الناحية العملية، واقترح مشروع قانون جديد يجعل تشكيل الأحزاب تحت رقابة القضاء الطبيعي ووفقا لأحكام الدستور، وينشأ الأحزاب بموجب الإخطار في إطار التعريف المحدد للحزب أو الجمعية السياسية، وأن الحزب يعتبر قائمًا ومكتسبًا الشخصية المعنوية ويعتبر شخصًا من أشخاص القانون العام بمجرد تقديم إخطار التأسيس، ويجوز للجهة التي تلقت إخطار التأسيس أن تتقدم بدعوى إلى محكمةِ القضاء الإداري تطلب فيها بناءً على أسبابِ تبينها عدم توافر شروط قيام الحزب لمخالفة نظامه الأساسي لمبادئ الدستور أو الشروط الواردة في المواد السادسة والسابعة والثامنة من هذا القانون، على أن يكون تقديم هذه الدعوى خلال الخمسة عشر يومًا التالية لتسلم إخطار قيام الحزب، ويجوز أن تكون الدعوى مشفوعة بطلبٍ عاجلٍ يقضي بوقفِ إنشاء الحزب حتى تصل المحكمة في موضوع تأسيس الحزب”.كما يكون للجهة التي تلقت إخطار قيام الحزب ولوكيل مؤسسي الحزب الطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا.وضرورة الفصل في موضوع الدعوى على وجه السرعة، ولا يجوز بأي حالٍ من الأحوال أن يستمر نظر الدعوى في الدرجتين أكثر من عام قضائي واحد، فإذا لم يُفصل في الدعوى خلال تلك الفترة اعتُبر الحزب قائمًا وله أن يباشر نشاطه الطبيعي، كما حدد المشروع محكمة مجلس الدولة بالنظر في كافة المنازعات التي تنشأ بين الحزب والجهات الحكومية أو غير الحكومية وبين الحزب وأعضائه، ويلغي  لجنة شئون الأحزاب السياسية المشكلة بموجب القانون  لإعاقتها الحياة الحزبية؛ فهي التي توافق على قيام أو إنشاء حزب أو تعترض على تأسيسه، ومن ناحية أخرى ينتمي غالبية أعضائها إلى الحزب الوطني الحاكم؛ وهو ما يجعل الحزب بمثابة الخصم والحكم في آن واحد، كما من الواضح من سياساتها منذ عام 1977 أنها مجرد لجنة للرفض والاعتراض على تأسيس أحزاب جديدة تحت ذريعة عدم التميز.

ب-زيادة تمثيل الأحزاب في البرلمان من خلال تبنى التعديلات الدستورية التشريعية التي تسمح بتطبيق النظام الانتخابي الأمثل لتحقيق هذا الهدف.

وتحركت هذه اللجان في ثلاث مسارات بالتوازي :

 المسار الأول : تمثل في عقد (6) ندوات وورش عمل وحلقات نقاش في قضايا مختلفة بمحافظة القاهرة، وبيانها كالتالي :  

1-التعديلات الدستورية و الانتخابات في مصر -25/1/2007.

2-الأحزاب الدينية في مصر بين التأييد و الرفض-5/2/2007.

3-هل يتحول قانون الطوارئ من قانون استثنائي إلى نص- دستوري-13/2/2007.

4-التعديلات الدستورية خطوة للإمام أم للخلف-12/3/2007.

5-قانون مباشرة الحقوق السياسية ….رؤى الأحزاب و القوي السياسية و منظمات المجتمع المدني-18/4/2007.

6-ضمانات استقلال القضاء و القضاة في مصر-30/4/2007.

المسار الثاني : اجتماعات اللجان

عقدت اللجان الثلاث 21 اجتماع بواقع 7 اجتماعات لكل لجنة في المحافظات التالية: (القاهرة ، الاسكندرية، بورسعيد،دمياط، الغربية، أسيوط، المنيا ).

وتوصلت هذه الاجتماعات إلى جملة من التوصيات :

أولاً: لجنة دعم حرية الرأي والتعبير

و خلصت اجتماعات اللجنة إلى جملة من التوصيات ولعل أهمها :

  • n إعادة النظر في الباب الرابع من الكتاب الثاني لقانون العقوبات المواد من رقم 171 إلى 201 الخاصة بعقوبات الجرائم التي تقع بواسطة الصحف وغيرها.
  • n إلغاء كافة العقوبات السالبة للحريات المقررة عن جرائم النشر واستبدالها بعقوبة مالية مناسبة عند ارتكاب الجرائم التي تقع بواسطة الصحف وغيرها إذا كان النشر يتفق والمصلحة العامة والحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات العامة واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين .
  • n إعادة النظر في القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة خاصة الفصل الثالث من الباب الأول المتعلق بواجبات الصحفيين والباب الخامس أحكام انتقالية بما يضمن معه حرية التعبير والنشر بالكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير وبما يضمن النقد الذاتي والنقد البناء الذي هو ضمان لسلامة البناء الوطني.
  • n إعادة النظر في المواد الواردة في القانون رقم 20 لسنة 1936 الصادر بشان المطبوعات المعمول بها حتى الآن وذلك بوضع آلية قانونية أو اتفاقيات دولية بين جمهورية مصر العربية وغيرها من الدول لمراقبة الصحف والمطبوعات التي يتم الترخيص بها للمصريين وغيرهم طرف بعض الدول ويتم طبعها وتوزيعها داخل الجمهورية عملا بمبدأ المساواة عند الترخيص لإصدار الصحف أو عند تجريمها لإصدارها بدون ترخيص مع تسهيل الإجراءات المتعلقة بإصدارها بما يضمن توحيد تلك الإجراءات بين جمهورية مصر العربية والدول الأخرى.
  • n إقرار قانون جديد لسلطة الصحافة يحافظ على المبادئ الواردة بالدستور، لتمارس الصحافة رسالتها بحرية واستقلال ويتحقق التوازن بين نشرها عن الايجابيات المضيئة في المجتمع وكشفها مواطن ومظاهر الفساد فيه.
  • n إقرار مبدأ التصالح في الجرائم التي تقع عن طريق النشر بواسطة الصحف وغيرها على غرار التصالح الذي تم إقراره في جرائم الأموال وغيرها حفاظا على الصحفيين والمنشور ضدهم.
  • n إعادة النظر في القانون رقم 76 لسنة 1970 الصادر بإنشاء نقابة الصحفيين لمضي أكثر مع سبعة وثلاثين عاما على إصداره، بما يواكب الظروف الحالية .

ثانياً : لجنة دعم استقلال القضاء

و خلصت اجتماعات لجنة دعم استقلال القضاء إلى جملة من التوصيات ولعل أهمها :

  • n إعادة النظر في قانون السلطة القضائية و غيره من القوانين المنظمة للجهات القضائية المتعددة سعياً لتوحيد جهات القضاء و إعمالا لاستقلالهم وفقا لنص المادة 166 من الدستور ، و ذلك من خلال حظر ندب القضاة لتولي أي وظائف أو مهام غير أعمال القضاة ، أو توليهم وظائف سياسية إلا بعد ترك الخدمة بمدة كافية .
  • n ضمان عدم تغول السلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية و القضائية فهي وحدها صاحبة الإرادة النافذة في النظام المصري الآن ، و باتت مصدر جميع السلطات الأخرى .
  • n أن إصلاح السلطة القضائية لا يجب أن يتم بمنآى عن الإصلاح السياسي و الدستوري في مصر ، حيث أن إصلاح السلطة القضائية و تحقيق الأشراف القضائي الكامل على مجريات العملية الانتخابية سوف يكفل تحقيق ديمقراطية أثناء العملية الانتخابية وصولاً إلى مجالس منتخبة و ديمقراطية تعبر عن أرادة الشعب و بذلك تصبح القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية ما هي إلا تعبيراً عن إرادة الأمة .
  • n النص على استقلال نادي القضاة باعتباره الوعاء الجامع و المعبر الرئيسي عن جموع القضاة.
  • n وضع قواعد عامة مجردة تحكم تعيين القضاة و كذلك ندبهم للعمل القضائي وحده و إعارتهم وتدربيهم ، و كذلك بالنسبة لحركات التنقلات من منطقة إلى أخري
  • n إنشاء أكاديمية علمية متخصصة تعمل على قبول خريجي كلية الحقوق و إعدادهم فنياً و علمياً لكي يتم توليهم منصب القضاة .
  • n العودة إلى الفصل بين سلطة التحقيق و سلطة الاتهام على النحو الذي يتضمنه قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950 قبل تعديله اعتباراً من سنة 1952 بحيث تصبح سلطة التحقيق و التعيين و الحبس من اختصاص قضاة تختارهم الجمعيات العامة للمحاكم و ليست للنيابة العامة التي يقوم تنظيمها على فكرة التبعية الرئاسية للنائب العام و هذا ما يتنافى مع الاستقلال.

ثالثًأ : لجنة دعم الأحزاب السياسية

إلغاء قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 وتعديلاته الأخيرة،وسن قانون جديد للأحزاب يتضمن القواعد التالية :

-تأسيس الأحزاب بالإخطار:

-لا يجوز فرض أية قيود على إنشاء الأحزاب إلا إذا كان غرضها حماية مقومات المجتمع الديمقراطي

-القضاء الطبيعي وحده جهة الاختصاص

-الأحزاب أو تجميد نشاطها إجراء استثنائي بيد القضاء الطبيعي وحده

-يتعلق بالعقوبات .. المرجع قانون العقوبات وليس أي قانون خاص

-تنمية موارد الأحزاب ومصادر تمويلها.

-الديمقراطية الداخلية.. مسئولية المؤتمر العام للحزب وهيئاته.

-الفاعلية والتأثير في الحياة السياسية.. الكلمة فيها للشعب فقط.

المسار الثالث : إصدار الكراسات البحثية

أصدرت اللجان الثلاث 6 كراسات بحثية بواقع كراستين لكل لجنة ، وجاءت عناونيها على النحو التالي :

1-مصر: نحو قانون جديد للأحزاب السياسية .

2-نحو قانون جديد لحرية الصحافة في مصر.

3-ضمانات استقلال السلطة القضائية والقضاة في مصر.

4-الأحزاب السياسية في مصر … الواقع و آفاق المستقبل.

5-حرية الرأي والتعبير في مصر… الواقع وآفاق المستقبل.

6-قانون المحاكم الاقتصادية… ماله وما عليه .

وأكد أبو سعده أن منتدى الإصلاح التشريعي قد نجح بلجانه الثلاث (لجنة دعم حرية الرأي والتعبير ، لجنة دعم استقلال القضاء وتسهيل إجراءات التقاضي، لجنة دعم دور الأحزاب) من خلال أنشتطه المختلفة، وتمثل هذا النجاح في:

 أولاً: اقتراح مشروعات قوانين للأحزاب السياسية والصحافة والسلطة القضائية كبدائل للقوانين الحالية ، وتقدمت المنظمة المصرية بهذه المشروعات للبرلمان، والتي جاءت كثمرة لجهد أعضاء الوحدات الثلاث من برلمانيين وممثلي أحزاب سياسية وقضاة وإعلاميين وصحفيين .

 ثانياً : نجاح المنتدى في الحصول على موافقة العديد من ممثلي القوى السياسية والحزبية والمجتمعية في المحافظات محل نشاط المنتدى (القاهرة، الإسكندرية ، بورسعيد ، الغربية، دمياط ، المنيا ، أسيوط) على ضرورة تنقيح البينة التشريعية المعنية بالأحزاب والسلطة القضائية والصحافة )، الأمر الذي يمثل سابقة أولى في هذا الإطار ، إذ نجحت المنظمة المصرية وبدعم من الاتحاد الأوروبي من خلال المنتدى في حشد الجماهير على مستوى أغلبية محافظات مصر في تبني أهداف المنتدى التشريعي بل والإسهام في تحقيقها بكافة السبل.

ثالثًا : تنبي بعض أعضاء مجلسي الشعب والشورى مشروعات القوانين المقترحة من قبل المنتدى التشريعي . ولا يقتصر الأمر على النواب في القاهرة فحسب بل في المحافظات محل المشروع .

رابعاًَ : مشاركة الأطراف الحكومية في المناقشات واجتماعات اللجان وورش العمل أيضاً ، مما يؤكد رغبة هذه الأطراف في التعرف على أهداف المنتدى وأنشطته والاشتباك معه فيما يطرحه من قضايا وموضوعات جوهرية .

خامساً : مستوى الحضور في اجتماعات اللجان أو ورش العمل ، بل تنوع الحضور أيضاً من مختلف ممثلي الأحزاب السياسية المعارضة والحزب الحاكم أيضاً وعدد من المستشارين والقضاة والصحفيين وأعضاء مجلسي الشعب والشورى، بل والاستشهاد بعدد من الصحفيين ممن تعرضوا لعقوبات الحبس في اجتماعات لجنة حرية الرأي والتعبير .

سادساً : التغطية الصحفية والتلفزيونية للمشروع ، إذ حقق نجاحاً اعلامياً في الصحافة المصرية سواء كانت القومية أو الحزبية المعارضة ، وذلك بنشره تقارير واجتماعات اللجان والورش ، فضلاً عن التغطية التلفزيونية للحدث نفسه سواء كانت قنوات أرضية أو فضائية

وأنهى أبو سعده حديث بقوله أنه برغم النجاحات التي حققها المنتدى التشريعي في إطار تنقيح البنية التشريعية وجعلها تتلائم مع المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، مازالت البنية التشريعية المصرية مليئة بالقوانين المعيقة للحقوق والحريات، ومن بين القوانين التي بحاجة إلى تعديلات جذرية قانون مباشرة الحقوق السياسية ، وقانوني مجلس الشعب والشورى واللائحة الداخلية لكلاً منهما ، وقانون المجالس المحلية وقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية رقم 84 لسنة 2002 ، والقانونرقم 100 لسنة 1993 المعروف بقانون “ضمانات ديمقراطية التنظيمات النقابية”، وقانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976 ، وقانون التجمهر رقم 10 لسنة 1914 والقانون 14 لسنة 1923، وتعديل قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية بما يتفق مع المدارس العقابية الحديثة والتي تضمن التقليل من استخدام العقوبات السالبة للحريات ، ويضاف إلى ذلك استمرار حالة الطوارئ المفروضة منذ عام 1981م -بموجب قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958م- وسوف تستمر حتى يونيو 2010 ، وضرورة مراجعة المادة 179من الدستور، فالتعديل الأخير لها يمس بشكل أو بآخر  المواد 41 و44 و45 من الدستور، والتي تكفل حقوق وحريات أساسية للمواطنين.

تم نشر هذا الموضوع 25. فبراير 2009 في 2:13 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية, منتدى الاصلاح التشريعي. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق