في انتكاسة جديدة لحرية الراي والتعبير محكمة جنح حدائق القبة تصدر حكمها بتوقيع عقوبة الحبس لمدة شهر على رئيس مجلس إدارة جريدة الأحرار واثنان آخرين

3. مارس 2009 بواسطة المحرر

أصدرت محكمة جنح حدائق القبة بتاريخ 28/2/2009 في (جنحة بلاغ كاذب) رقم 27375 لسنة 2008 والمرفوعة من قبل الهيئة العامة للتأمين الصحي ضد كلا من صلاح قبضايا رئيس مجلس ادارة جريدة الاحرار ، عصام كامل مدير التحرير ، وعلاء شبل الصحفي بالجريدة حكما غيابيا بالحبس لمدة شهر و كفالة 100 جنيه لكل منهما وسداد مبلغ 501 جنيه علي سبيل التعويض المؤقت .
وتعود وقائع القضية الي العشرين من شهر نوفمبر 2008 حيث نشرت الجريدة في عددها رقم 6171 الصادر بتاريخ 20/11/2008 خبر بعنوان ” بلاغ للنائب العام ضد وزير الصحة ومدير التأمين الصحي بالغربية”،يتهم فيه والد الطفل محمود حمادة” 4 سنوات” المسئولين في التامين الصحي بالغربية بالإهمال الطبي وإصابة طفله الوحيد بالإعاقة الذهنية وفقدان الحواس ، وهو ما دعى الهيئة بتقديم جنحة مباشرة ضد المذكورين بالبلاغ الكاذب حيث لم يحضر احد من المذكورين بوقائع الجلسات .
هذا بالإضافة إلي تقديم الهيئة شكوى لرئيس المجلس الاعلي للصحافة عما نشر بالجريدة لاتخاذ الإجراءات نحو تصحيح و تكذيب الخبر ومساءلة الجريدة طبقا للقانون 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة .
وفي هذا الصدد ، تعرب المنظمة المصرية لحقوق الانسان عن قلقها البالغ ازاء استمرار تطبيق سياسة حبس الصحفيين لما تتعارض فيه مع الدستور المصري والمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تؤكد على مبدأ حرية الراي والتعبير واعتناق الافكار وحرية تداول المعلومات والحق في المعرفة والوصول الي المعلومات دون عائق، وعلى رأسها المادة (19) من الاعلان العالمي لحقوق الانسان والذي يؤكد على أن “حرية الرأي و اعتناق الآراء هي حق للمواطنين دون أي تدخل ، واستسقاء الافكار وتلقيها واذاعتها بأية وسيلة دون تقيد” . و قد صادقت الحكومة المصرية على هذه المواثيق ، و بالتالي أصبحت جزء لا يتجزأ من قانونها الداخلي وفقا للمادة 151 من الدستور .
وتقتضي الفقرة 2 من المادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان علي حماية الحق في حرية التعبير التي لا تتضمن فقط حرية ” نقل ضروب المعلومات والافكار ” بل ايضا حرية ” التماسها ” و ” تلقيها ” ” دون أي اعتبار للحدود ” وبأية وسيلة ، سواء في شكل مكتوب او مطبوع او في قالب فني او بأي من الوسائل الاخري ” التي يختارها . ونظراً لتطور وسائل الاعلام الجماهيرية الحديثة ، يلزم اتخاذ التدابير الفعالة لمنع هذه الرقابة علي وسائط الاعلام بشكل يتعارض مع حق كل فرد في حرية التعبير بطريقة لا ينص عليها في الفقرة 3 من المادة 19 . وتؤكد الفقرة 3 صراحة أن ممارسة الحق في حرية التعبير تستتبع واجبات ومسؤليات خاصة وعلي هذا يجوز اخضاع هذا الحق لبعض القيود قد تتصل اما بمصالح اشخاص اخرين او بمصالح المجتمع ككل الا انه عندما تفرض دولة طرف بعض القيود علي ممارسة حرية التعبير ، لا يجوز ان تعرض هذه القيود الحق نفسه للخطر ولا يجوز فرض القيود الا بمراعاة هذه الشروط ويجب ” نص القانون علي هذه القيود ، ولا يجوز ان تفرض الا لأحد الاهداف المبينة في الفقرتين أ ، ب من الفقرة 3 ويجب تبريرها بأنها ضرورية للدولة لتأمين أحد تلك الاهداف .
وترى المنظمة أن صدور هذا الحكم بالحبس، هو تاكيد لأنتهاك الدولة لمبدأ الحق في حرية الراي والتعبير وتداول المعلومات والحق في المعرفة، مطالبة بوقف مثل هذه الاحكام والتي كان الرئيس مبارك قد وعد بإلغائها في فبراير 2004 حماية لحرية الصحافة والصحفيين وإعمالاً للدستور والمواثيق الدولية التي كفلت الحق في حرية الرأي والتعبير، مع الاكتفاء بعقوبات الغرامة مع وضع حد أقصى لها لاسيما وأن للمتضرر من النشر حق الرد بذات الجريدة والإدعاء مدنياً لطلب التعويض المناسب أمام المحكمة المدنية ، إذا ثبت مخالفة الصحفي للقانون .

تم نشر هذا الموضوع 3. مارس 2009 في 1:04 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق