المنظمة المصرية تطالب بسن قانون جديد لمواجهة جريمة التعذيب

12. ديسمبر 2015 بواسطة المحرر

قضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة صباح اليوم السبت الموافق 12 ديسمبر لعام 2015 حكمها على ضابطي الأمن الوطني المتهمين بتعذيب كريم حمدى المحامي بالضرب وتعذيبه على نحو أدى إلى وفاته داخل قسم شرطة المطرية بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات، وإلزامهم بالمصروفات الجنائية، كما امرت المحكمة بإحالة الدعوى المدنية التى أقامتها أهل المجنى عليه للمحكمة المختصه للبت فيها.

وكانت النيابةالعامة أسندت إلى ضابطي الشرطة عمر محمود عمر حماد، ومحمد الأنور محمدين بجهاز الأمن الوطني ارتكاب جريمة تعذيب المجني عليه كريم حمدى حتى الموت وذلك بعد أن توافرت الأدلة الكافية ضدهما، بقصد حمله على الاعتراف بارتكاب جرائم لصالح جماعة الأخوان مما أحدثا به إصابات جسيمة متعددة أودت بحياته على نحو ما جاء بتقرير الطب الشرعي.

حيث أكدت تحقيقات النيابة العامة أن المجنى عليه قد صدر بشأنه قرار بضبطه وإحضاره بناءً على اعتراف متهم آخر عليه ضبط وبحوزته أسلحة نارية وإقراره بانضمامهما لجماعة الأخوان وضلوعهما فى ارتكاب جرائم ترويع وعنف.

وتري المنظمة أن محاكمة الضباط على مسئوليتهم في وفاة المتهم هو دليل على تطور فكر ملاحقة مرتكبي جرائم التعذيب في مصر، ومؤشر على مدي الرغبة في القضاء على انتهاكات حقوق الإنسان في مصر ، ولكن يجب أن يصاحب ذلك تعديل في البنية التشريعية للقضاء على مثل هذه العقوبة وكذا تغليظ العقوبة على مرتكبي مثل هذه الجرائم. وخاصة أن جريمة التعذيب تنتهك أبسط حقوق الإنسان الأساسية وهو حقه في الحرية والأمان الشخصي، وكذا حقه في الحياة، وكذا الاتفاقيات والمواثيق الدولية ومنها المادة الخامسة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذا المادة السابعة من العهد الدوليالخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، والمادة الثانية من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهنية، والمبدأ السادس من مجموعة مبادئالأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكالالاحتجاز أو السجن، والقاعدة 31 من القواعدالنموذجية الدنيا لمعاملة السجناء الصادرة عن الأمم المتحدة.

وإذ تري المنظمة أن هناك قصور تشريعي بالقانون المصري في تعريف جريمة التعذيب على النحو الذي لا يتلائم مع الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب والتي تعرف التعذيب بأنه كل ألم أو عذاب جسدي أو عقلي، ولا تشترط أن يكون مستهدفاً انتزاع اعترافات فقط مثلما ينص القانون المصري، الأمر الذي يتطلب إصدار تشريع يقر حق المدعي المدني في الادعاء المباشر أمام محكمة الجنايات في جرائم الاعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، ومن بينها الجرائم المنصوص عليها في مواد قانون العقوبات.

وعليه تطالب المنظمة الحكومة المصرية ومجلس النواب بتبني مشروع قانون التعذيب الذي سبق وأن طرحته المنظمة لمواجهة جريمة التعذيب في مصر، تلك الجريمة التي تنتهك أبسط حقوق الإنسان ألا وهو حقه في الحياة.

ومن جانبه أكد أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة أن الحق في الحياة أسمي وأقدس على الإطلاق، وأن أي إهدار لهذا الحق هو إهدار لمنظومة حقوق الإنسان بشكل كامل، الأمر الذي يحتم الوقوف في وجه أي انتهاك لهذا الحق بشكل صارم، مضيفا على ضرورة أن تعمد الحكومة المصرية على سن قانون جديد لمواجهة جريمة التعذيب والقضاء على مثل هذه الآفة.

وأضاف أبو سعده أن المنظمة كانت وقد أعدت مشروع قانون لمواجهة جريمة التعذيب يعمد على تعريف جريمة التعذيب بما يتناسب مع المواثيق والاتفاقيات الدولية في هذا الصدد، فنحن في حاجة إلى التعديل التشريعي للمنظومة التشريعية بما يضمن مواجهة هذه الجريمة بتوقيع عقوبات رادعة على مرتكبي هذه الجرائم لمواجهة إفلات الجناة من العقاب، ونشر ثقافة مجتمعية تعمد على نبذ مرتكبي هذه الجرائم.

تم نشر هذا الموضوع 12. ديسمبر 2015 في 4:08 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق