قوى سياسية وحزبية تطالب البرلمان بمراجعة التشريعات الصادرة من قبل السلطة التنفيذية وخاصة قانوني التظاهر والجمعيات الاهليه

13. يناير 2016 بواسطة المحرر

طالبت القوى السياسية والحزبية والحقوقية أعضاء البرلمان بمراجعة التشريعات الصادرة من قبل السلطة التنفيذية لا سيما قانوني التظاهر والجمعيات الاهلية،  وتفعيل الأدوات الرقابية، وعودة بث جلسات مجلس الشعب لتفعيل الرقابة الشعبية على أعمال البرلمان؛ جاء ذلك في ختام الحلقة النقاشية التي عقدتها المنظمة المصرية أمس الثلاثاء الموافق 12 يناير 2015 تحت عنوان “ماذا نريد من البرلمان “وسط مشاركة لفيف من نشطاء حقوق الإنسان وعدد من ممثلي الأحزاب والقوى السياسية.

وقد استهل أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة فعاليات الحلقة النقاشية بالحديث عن أهمية البرلمان في الحياة السياسية، مؤكدا على كونه جوهر العملية السياسية والمدخل الحقيقي للارتقاء بالثقافة السياسية لدى المواطن، ولذلك سيقوم المجلس بدور كبير في تحديد مصير مصر في التشريع والرقابة ولذا يجب أن نقدم المقترحات لدفع البرلمان إلى الأمام  وهناك تشريعات تأتى في الأولوية وعلى رأسها قانون التظاهر باعتباره غير دستوريا وقانون الجمعيات الاهليه وبصفه خاصه مشروع القانون الذى اعدته اللجنه الخماسيه برئاسه الدكتور طلعت عبدالقوى رئيس الاتحاد العام للجمعيات الاهليه وشارك فيه الاستاذ حافظ ابوسعدة رئيس المنظمه، ولهذا يجب على البرلمان أن يعمد على مراجعة التشريعات التي صدرت من قبل السلطة التنفيذية

ومن جانبه أكد الدكتور أحمد البرعي أستاذ القانون بجامعة القاهرة أنه يجب التركيز في المرحلة المقبلة على استقرار البلاد، فنجن نواجه في الفترة الحالية مشكلة في غاية الخطورة ألا وهي الوضع الاقتصادي المتردي، وهو الأمر الذي يتطلب تدخل البرلمان للمساهمة في حل هذه المشكلة.

كما طالب البرعي في الوقت ذاته أعضاء البرلمان بمراجعة القوانين التي أثارت جدل على الساحة السياسية ومنها قانوني التظاهر والخدمة المدنية، لكون التشريعات ليست قرآن بل أنها مواد من صنع البشر قابلة للتعديل بما يحقق مصلحة المواطن في الدرجة الأولي، مشددا على أهمية تماسك الجبهة الداخلية لكون الاختلاف في هذه المرحلة الحساسة يضعفنا على الصعيد الداخلي فنحن في حاجة إلى التكاتف من أجل النهوض بهذا البلد.

وأكد د.مجدي عبد الحميد رئيس الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية أن المرحلة المقبلة من التطور السياسي المصري تقوم على جانبين الأول هو مقاربة دستورية بحتة، والثاني هو مقاربة سياسية، فلو تحدثنا عن المقاربة الأولي لدينا المادة 74  مادة تنظم العلاقة بين الحكومة والبرلمان، فنحن لدينا دستور يحقق درجة مقبولة من التوازن بين السلطة التشريعية والتنفيذية، حيث توجد في الدستور امتيازات لم تعد موجودة في السابق مثل أحقية الرئيس بحل البرلمان وطرحة على استفتاء وأحقية النواب بعزل الرئيس وطرحة على استفتاء شعبي ، وأيضا بعد إقرار الموازنة لا يحق للرئيس القيام بأي تعديلات إلا بعد موافقة البرلمان، كما أن البرلمان يملك صلاحيات أوسع من ذي قبل مثل حقه في إقالة رئيس الوزراء والوزراء، أما المقاربة الثانية فهي المقاربة السياسية، وهي ما حدث منذ 30 يونيه 2013 إلى الآن ، هي أن لجنة صياغة الدستور أعدت دستور متوازنا إلى حد كبير وأعطت كثير من الحريات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية .

وأضاف عبد الحميد لكن هناك بعض المؤشرات السلبية وهي تعاظم دور المال

السياسي أثناء مجريات الانتخابات البرلمانية وهو الأمر الذي برز في تشكيلة المجلس الحالية، حيث وجدنا مرشحين لا تملك رؤية سياسية، مشددا في الوقت ذاته أن المجلس سوف يشهد مناقشات جادة ولكنها لا ترتقي إلى مرحلة التشريع القوي، وبالتالي من المحتمل أن تكون القوانين الصادرة عنه لا تعبر عن الدستور المصري أو روح ثورة الخامس والعشرين من يناير.

وأكد أ.خالد داود عضو حزب الدستور إلى أننا نأمل ألا نعيد إنتاج برلمان مبارك، حيث كان هناك تنسيق وتداخل بين بعض الأحزاب والأخوان المسلمين، وتدخلات الأمن وعقد اجتماعات داخل الغرف المغلقة، مما أدي إلى إضعاف المؤسسة الأمنية وبالتالي نعيد إنتاج نظام الأفراد وليس المؤسسات.

وطالب داود يجب على النظام أن يعلن حماية الدستور وثورة الخامس والعشرين من يناير، وألا يسمح بإنتاج برلمان مبارك بعد ثورتين، ويجب مراقبة البرلمان في الفترة الحالية، وإشراك الشباب في إدارة الدولة، وتنظيم المعارضة المدنية

ومن جانبه أكد أ. أحمد عبد الحفيظ نائب رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان إلى أنه لا بد من تأسيس لجنة حاكمة فلدينا فرصة لإنجاح هذا البرلمان وجعله مؤثرا بفضل النصوص الدستورية الموجودة التي تساهم في ذلك، وأنه يجب احترام المؤسسات واختصاصات هذه المؤسسات، مع احترام المعارضة البناءة للرئيس التي تصب في الصالح العام

وانتقدت أ. فريدة النقاش رئيس تحرير جريدة الأهالي عدم إذاعة جلسات المجلس، معتبره أن هذا الأمر مخالفة دستورية، فالشعب هو الرقيب على عمل البرلمان، لذلك يجب إلزام الحكومة بإذاعة الجلسات للشعب ليكون رقيب عليه.

وطالبت النقاش بمراجعة كافة التشريعات الصادرة في ظل غيبة البرلمان، لكون الحكومة كانت تقوم بسن القانون ثم تطرحه للنقاش المجتمعي وهذا أمر غير طبيعي على الإطلاق، لذا يجب على البرلمان مراجعة هذه التشريعات، مع تفعيل دوره الرقابي ووضع ميزانية تعالج التفاوت بين الطبقات في المجتمع المصري

وأكد د. بشري شلش عضو حزب المحافظين على ضرورة تفعيل الأدوات التي يملكها البرلمان سواء على الصعيد الرقابي أو التشريعي من أجل بناء مجلس قادر على وضع رؤية تشريعية تقوم بسن قوانين تلبي احتياجات المواطن المصري، وأدوات رقابية على السلطة التنفيذية

وأكد د. مختار غباشى نائب مدير المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية أن الرقابة الشعبية لها دور كبير على البرلمان، مضيفا إلى أننا أصبحنا أمام برلمان خدمي تصنعه الظروف فنحن أمام عجز حكومي عن تلبية الخدمات، فهناك أدوات أعطاها الدستور واللائحة البرلمانية، وعلى البرلمان أن يلبى هذا، وبالتالي فإن البرلمان الحالي هو محطة اختبار لاستخدام أدوات وولاء الشعب ودور البرلمان يجب أن يكون كاشف للحكومة ويحمل على عاتقة هموم ومشاكل الناس.

ومن جانبه أكد أ. عصام شيحه عضو حزب الوفد أن وجود برلمان في حد ذاته انجاز يحسب للمصريين فلولا ضغوط المصريين لما كان وجود مثل هذا البرلمان، وهنا فيجب عدم التعجل في الحكم على البرلمان والتصدي للأخطاء .

وأضاف شيحه إلى أن البرلمان انعكاس للحالة السياسية للبلاد، لأن هناك العديد من الر

موز السياسية أحجمت عن المشاركة في الانتخابات، وبالتالي يجب عدم التقليل من هذا الإنجاز في ظل هذه الظروف،  مطالبا أعضاء البرلمان بإعادة النظر في القوانين محل الخلاف والعمل على تعديلها بما يفعل من المنظومة التشريعية للبلاد.

وأضاف  د. وحيد عبد المجيد الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية عندما يأتي برلمان في بلد لا يوجد فيها حراك سياسي يأتي دور المجلس أكثر من أي وقت أخر، مشددا على أن تركيبة المجلس ليست مفاجأة، فمنذ صدر قانون مجلس النواب ونحن نتوقع  هذه النتائج وقدمت مقترحات تم ضربها بعرض الحائط فعندما يكون النظام الانتخابي مصمما على هذا الأساس من المتوقع بشكل بديهي أن يأتي المجلس ضعيف.

وأكد أ. أحمد بهاء الدين شعبان المفكر السياسي بأن الديمقراطية ليس مجرد وثائق مكتوبة فهي أداة لتفعيل قيم البناء المشترك وإدارة الصرعات السياسية ودفع المجتمع إلي الأمام، مشددا على أنه منذ ثورة يناير والشعب محمل بالآمال والطموحات ولكن مع مرور الوقت تبدت طموحات الشعب المصري.

وأضاف شعبان على أن المال السياسي لعب دوراً كبيراً في الانتخابات البرلمانية السابقة، فقد تم إنفاق المليارات لشراء الناخبين قبل المرشحين، مطالبا بأنه ينبغي أن يتم بحث القوانين الصادرة في غيبة البرلمان والتي أحدثت شرخ وعلى رأسها قانون التظاهر السلمي الذي تحول إلى منع التظاهر، فحق التظاهر  حق مكفول وأصيل ويوضح مدى قدرة الجماهير على التعبير ، وكذلك قانون الخدمة المدنية الذي يمس قطاعات واسعة من موظفي الدولة فلابد من عمل حوار مجتمعي مع الجماهير لإيجاد نوع من التواصل .

وطالب شعبان بضرورة مراجعة بعض التشريعات مثل قانون التظاهر وقانون التعاقدات الحكومية الذي صدر في عهد منصور، وكذلك قانون التأمين الصحي وحرية تداول المعلومات وقانون الإدارة المحلية وغيرها من القوانين.

تم نشر هذا الموضوع 13. يناير 2016 في 2:41 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق