المنظمة تطالب بوضع تعريف منضبط لجريمة ازدراء الأديان بما يتسق مع الدستور

28. فبراير 2016 بواسطة المحرر

محكمة جنح أحداث بني مزار تصدر حكم بحبس 4 طلاب بتهمة ازدراء الدين الإسلامي

المنظمة تطالب بوضع تعريف منضبط لجريمة ازدراء الأديان بما يتسق مع الدستور المصري

قضت محكمة جنح أحداث مركز بني مزار بمحافظة المنيا يوم الخميس الموافق 25/2/2016  في القضية رقم (350) لسنة 2015 بسجن ثلاثة طلاب مسيحيين (مولر عاطف والبير أشرف وباسم أمجد) لمدة خمس سنوات لكل واحد، بتهمة ازدراء الدين الإسلامي، وإيداع متهم رابع (كلينتون مجدي) بمؤسسة الأحداث لنفس المدة لصغر سنه.

وتعود وقائع القضية إلى بلاغ تقدم به أهالي قرية الناصرية بشمال المنيا لقسم شرطة مركز بني مزار، يفيد بقيام مدرس مسيحي بالإساءة للدين الإسلامي، من خلال نشر مقطع فيديو بين أهالي القرية، يتضمن الإساءة للمسلمين، والازدراء بالأديان، حيث تضمن الفيديو تصوير مقطع تمثيلي ساخر يتهكم على بعض ممارسات تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في سوريا والعراق.

وقد وجهت نيابة بني مزار إلى المتهمين تهم إقامة شعائر الدين الإسلامي بطريقة لا تتفق مع صحيح الدين وإذاعة ذلك بوسيلة من وسائل الإعلام حال كونهم مسيحيي الديانة بقصد ازدراء الدين الإسلامي بالتقليد لشعيرة الصلاة من أجل إحداث فتنة طائفية.

وقد تم حبس المذكورين احتياطيا على ذمة القضية ألا أن تم إخلاء سبيلهم في إحدى جلسات المعارضة على قرارا المحكمة بحبسهم احتياطيا، وقامت النيابة بتقسيم ملف القضية إلى دعوتين الأولي برقم 19794 جنح بني مزار خاصة بالمدرس جاد يونان، والثانية برقم 350 ضد الأطفال الرابعة

وقضت المحكمة  في الدعوي الأولي بحبس المدرس جاد يوسف يونان لمدة 3 سنوات على خلفية اتهامه بتصوير مقطع فيديو يسخر من طقوس الدين الإسلامي، وتحريض 4 طلاب على ترويج الفيديون ثم قضت على الطلاب بالسجن لمدة خمس سنوات

وإذ تري المنظمة أن حرية العقيدة هي حق من حقوق الإنسان الأساسية، وأنها ثابتة لجميع البشر ، وأن حرية العقيدة المكفولة بموجب الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان هي ضمانة لتمتع الأفراد بحقهم في حرية العقيدة وممارسة شعائرهم الدينية وليس لاستخدامها من جانب السلطة الحاكمة لمعاقبة أفراد على تصرفاتهم

وعليه تري المنظمة أننا بحاجة إلى تغيير قانون العقوبات في متن المادة 98 والتي تنص على معاقبة “كل من استغل الدين في الترويج أو التحبيذ بالقول أو بالكتابة أو بأية وسيلة أخرى لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي”

وعليه تطالب المنظمة بتعديل هذا النص التشريعي لكونه يتعارض بشكل جلي مع الدستور المصري وخاصة المادة 64 والتي تنص على أن حرية الاعتقاد مطلقة، وكذا المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان المعنية بحرية المعتقد، وإسقاط التهم الموجهة للأطفال بموجب هذه المواد، مع ضرورة إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات إعمالا لروح ونص الدستور، وفتح حوار مجتمعي لكل الأطراف حول قانون إنشاء مفوضية مكافحة التمييز، وتحديد واضح لخطاب الكراهية والحض على العنف.

ومن جانبه أكد حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن البيئة التشريعية تعج بالعديد من المواد التي تحتاج إلى تعديل لكي تتوافق مع الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وأضاف أبو سعده أن مثل هذه القضايا تؤدي إلى تأجيج المشاعر وارتفاع حدة الاحتقان داخل المجتمع المصري، ويجب التأكيد على أهمية مبادئ الحوار والتسامح وقبول الآخر باعتبارها مبادئ لا غني داخل أي مجتمع لبناء مجتمع يحترم حقوق وحريات المواطنين.

تم نشر هذا الموضوع 28. فبراير 2016 في 9:10 ص وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق