المنظمة ترفع مذكرة لرئيس الجمهورية لإعادة هيكلة جهاز الشرطة المصرية

2. مارس 2016 بواسطة المحرر

المنظمة ترفع مذكرة لرئيس الجمهورية لإعادة هيكلة جهاز الشرطة المصرية

رفعت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء الموافق 23 /2/2016 مذكرة لرئيس الجمهورية  لإعادة هيكلة جهاز الشرطة وذلك في ضوء المشكلات المتعلقة باعتداد بعض أفراد الشرطة على المواطنين، ولعل الحادثة الأخيرة لمقتل سائق التوتوك على أيدي أمين الشرطة ليست الحادثة الأولي في سجل انتهاك حقوق المواطنين على  أيدي أفراد الأمن ولكنها تبرز حقيقة في غاية الأهمية ألا وهو أن أجهزة الأمن مازالت تحتاج إلى إعادة هيكلة، وتأهيل للعاملين داخل هذا الجهاز الأمني من خلال دورات حقوقية معنية بالمبادئ الأساسية لحماية حقوق الإنسان وكذا مهارات إدارة فن التعامل مع الأحداث والجريمة دون الاصطدام مع المواطنين, وتحديد دورهم وحدوده وآليات تنفيذها بوضع قانون شامل به مبدأ الثواب والعقاب الشديد, ورقابة الأجهزة المعنية على الأمناء والضباط لكي لا ينزلق أحدهم في عمل غير قانوني لدوره .

وأكدت المنظمة في المذكرة على أن أجهزة الشرطة هي المسئولة الرسمية عن استتباب الأمن ومنع ومكافحة الجريمة، ولا يستطيع أي مجتمع أن يعيش بدون جهاز أمني يعمد على إشاعة الأمن والأمان في كافة ربوع البلاد، ومن هنا كانت الحاجة الملحة باستمرار إلى وجود جهاز أمني قوي يعمد على مكافحة الجريمة والإرهاب الذي يهدد أمن الدولة والمواطنين ويحقق الاستقرار بما يعزز من النهوض السياسي والاقتصادي والاجتماعي للمجتمع وتحقيق التنمية المستدامة في كافة المجالات.

وعليه عرضت على السيد الرئيس المبادئ الأساسية التي يجب أن تحكم إصلاح وزارة الداخلية:  “مدونة سلوك للشرطة المصرية” وهي:

المبدأ الأول: التمسك بسيادة القانون

وهذا يعني ضرورة إقرار سياسات تحكم عمل الشرطة وسلوكها بوضوح ودقة بما يتفق مع الدستور والمعايير الدولية المنظمة لعمل الشرطة ولا تسمح بالالتباس، كما يتطلب أن تعكس السياسات والتشريعات القيم الديمقراطية للشرطة والأهداف التي تقوم عليها الشرطة وإتاحة التشريعات والسياسات للجمهور بحيث يستطيع كل المواطنين الإطلاع عليها بجميع وسائل النشر المتاحة الورقية والإلكترونية وصنع إطار قانوني منظم لاستخدام القوة ضمن سياسات الشرطة محدداً طبيعة استخدام القوة في الجرائم الجنائية، خضوع أفراد الشرطة للتشريعات المدنية بصفتهم مواطنين عاديين يخضعون لنفس التشريعات التي يعامل بها المواطنون. الخضوع للمساءلة القانونية عن أي انتهاكات والتدخل الفوري مع أي موقف ينتهك فيها القانون. التحقق من الصفة القانونية لأية مهام أو أعمال مطلوبة قبل البدء في تنفيذها.

المبدأ الثاني: حماية حقوق المواطن

وتتضمن منع الشرطة أية محاولات لاستخدام النفوذ والوساطة أو المحسوبية في الحصول علي الخدمات والحقوق العامة التي نصت عليها المواثيق الدولية، والاعتراف بالحريات العامة واحترامها وحمايتها بما في ذلك حرية التعبير عن الرأي والتجمع والتظاهر السلمي والانتماء للأحزاب والحركات الاجتماعية والجمعيات الأهلية والانخراط في الأنشطة التطوعية. حظر كافة جوانب التمييز في المعاملة بحسب النوع والعرق والدين واللغة والمكانة الاجتماعية. وعلي أفراد الشرطة العمل علي منع صور التمييز وألا يكونوا هم أنفسهم وذووهم ممن يمارسونها صراحة أو ضمناً في الحياة اليومية لضمان عدم إشاعة الفرقة المجتمعية وتفتيت النسيج المجتمعي.

المبدأ الثالث الشعور العام بالأمن

تبني الشرطة لمبدأ الشراكة المجتمعية الفعالة لتحقيق الشعور العام بالأمن، وتطلب ذلك التخلي عن المعني الضيق لوظيفة الشرطة التي تقتصر علي مجرد التصدي للجريمة، والاهتمام بالأمن المجتمعي وليس السياسي بحيث تقدم الشرطة خدماتها الأمنية لتضمن للمواطنين نيل حقوقهم المدنية والسياسية دون التدخل في الشأن السياسي. وعدم التركز الجغرافي لأجهزة الشرطة ضماناً لتحقيق الانتشار الواسع لجميع خدمات الشرطة

المبدأ الرابع: الرقابة على الشرطة

تخضع الشرطة للرقابة من خلال مجموعة من المؤسسات وهي: مؤسسات رقابة داخل الشرطة تتمثل في هيئات أو إدارات مستقلة تنبثق عنها، لجان مختصة بمراجعة الشكاوى الداخلية والمقدمة من المواطنين تكون مهمتها جمع المعلومات ومتابعة أوجه القصور في الأداء المهني بصفة عامة ومظاهر الخلل والفساد في الإدارة المالية ومدي الالتزام بالقانون ومعايير حقوق الإنسان، مؤسسات للرقابة علي السلطة التنفيذية كالرقابة الإدارية ولجان التحقيق التابعة لرئيس الوزراء تكون مهمتها التحقق من أي انتهاكات للقانون وحقوق الإنسان التي يرتكبها أفراد الشرطة، وكذا الرقابة التشريعية من خلال متابعة الأجهزة البرلمانية على قطاع الشرطة وعمله.

المبدأ السادس: الإدارة الفعالة للشرطة

تلتزم الشرطة بمجموعة من التدابير والإجراءات الإدارية التي تخلق بيئة مؤسسية جيدة تمكن أفراد الشرطة من القيام بمهامهم بأكبر قدر من الكفاءة والجودة وفقاً للقوانين المحلية والمعايير الدولية، تعتمد الشرطة أساساً علي مدي الاحترافية في أداء العمل والالتزام بالمعايير المهنية المعمول بها دولياً

المبدأ السابع: حقوق الشرطة

ضرورة التمتع بالحقوق المدنية والسياسية لأفراد الشرطة كمواطنين بما لا يميزهم عن غيرهم من المواطنين، مع استثناء أفراد الشرطة من المشاركة السياسية لضمان نزاهتهم وحيادهم بشأن أي صراعات سياسية وضمان قيامهم بدورهم الفعال في تمكين المواطنين من نيل حقوقهم بشكل عام وممارسة الحقوق السياسية بشكل خاص. يأتي ذلك من منطلق ارتباط إصلاح جهاز الشرطة بالابتعاد عن الشأن السياسي.

كما طالبت المنظمة بتعديل بعض مواد قانون الشرطة رقم 109 لسنة 1971 وهي :

  • المادة الأولي : تكون الشرطة هيئة مدنية نظامية بوزارة الداخلية تؤدى وظائفها وتباشر اختصاصها برئاسة وزير الداخلية وبالتعاون مع المجلس الأعلى للشرطة

  • المادة الثالثة: تختص هيئة الشرطة بالمحافظة على النظام والأمن العام والآداب في إطار الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في الدستور وهى تعمل لحماية الأرواح والممتلكات والأعراض، وتسعى لمنع الجرائم وضبطها في إطار قواعد القانون واللوائح المنظمة لعملها، وهى ملتزمة في ذلك باحترام الكرامة الإنسانية للمواطنين

  • المادة الرابعة: تشكيل مجلس أعلى للشرطة برئاسة أقدم لواء بالوزارة وعضوية 14 عضوا ويتم توزيع العدد كالتالي، 5 من أقدم مديري الأمن، وأحدث ضابط يلي رتبة لواء وعميد وعقيد ومقدم ورائد، مديرو الإدارة العامة لشئون الضباط، والأمن العام، والأمن الوطني والتفتيش، 4 قانونيين يختارهم مجلس نقابة المحامين ويكون بينهم اثنان من عمداء كليات الحقوق السابقين، و4 من العاملين في مجال حقوق الإنسان يرشحهم المجلس القومي لحقوق الإنسان ويوافق عليهم مجلس النواب، و6 شخصيات عامة يختارهم مجلس النواب من غير أعضائه ويكون بينهم 3 ضباط شرطة متقاعدين من أصحاب الخبرة والكفاءة. أما عند غياب الرئيس يتولى رئاسة الجلسة أقدم الضباط الحاضرين ويتولى أمانة المجلس مدير الإدارة العامة لشئون الضباط وأحد الأعضاء العاملين في حقوق الإنسان. وينعقد المجلس مرة كل شهر على الأقل وبدعوة من رئيسه أو من ثلث عدد أعضائه، وتعتبر اجتماعاته صحيحة بحضور أكثر من نصف الأعضاء، ويصدر المجلس قراراته بالأغلبية المطلقة

  • المادة السادسة: يكون تعيين ضباط الشرطة من خريجي كليات أكاديمية الشرطة، ويعين الضباط من خريجي كلية الشرطة لأول مرة في رتبة ملازم، ويستحق مرتبه من تاريخ تسلمه العمل، وتحدد أقدميته من تاريخ التعيين طبقا لترتيب التخرج، وعند التساوي في الترتيب يقدم الأكبر سنا وذلك دون إخلال بأحكام قانون إنشاء أكاديمية الشرطة رقم 91 لسنة 1975، مع إمكانية دخول خريجي كلية الحقوق المتميزين في هذه الكلية عبد اجتيازهم اختبارات القبول

كما طالبت المنظمة في نهاية المذكرة بمجموعة من الإجراءات ألا وهي:

  1. تحويل دور المجلس الأعلى للشرطة من كيان تابع لوزير الداخلية، ورئيس الجهورية يصدّق على قراراته إلى هيئة فاعلة تشارك في وضع السياسة العامة للشرطة وخططها وتطوير أسلوب عملها لتقوم بمشاركة حقيقية، وتتولى عملية إعادة الهيكلة ضمن اختصاص جديد يضاف إلى هذا المجلس وهو تطوير عمل جهاز الشرطة وتحديث فلسفته الأمنية

  2. هيكلة هذا المجلس الذي تقتصر عضويته الآن على مساعدي وزير الداخلية، بحيث تتسع لقانونيين وحقوقيين وخبراء في مجال الأمن، بالإضافة إلى توسيع نطاق دوره واختصاصاته.

  3. إنشاء هيئة قومية للوقاية من التعذيب لوضع السياسات العامة اللازمة لمكافحة كل أشكال التعذيب ومساعدة مجلس الشعب وغيره من الأجهزة في الرقابة على العمل الشرطي.

  4. إعفاء الشرطة من كافة الأعمال المرتبطة بالطابع السياسي وأن يكون عملها مقتصراً على المنظومة الأمنية فحسب.

  5. مطالبة النائب العام بتفعيل المادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية – بمباشرة عمليات التفتيش على أعمال مأموري الضبط القضائي وأماكن الاحتجاز بمعدلات مرتفعة.

  6. السماح لممثلي منظمات المجتمع المدني ( نقابة المحامين – نقابة الأطباء – الجمعيات الأهلية المشهرة… إلخ ) بالدخول إلى مقار الشرطة في أي وقت، وبدون سابق إخطار، وتفقد أماكن الاحتجاز وأحوال المحتجزين بها، والحصول على المعلومات التي يطلبونها

  7. إعداد دورات تثقفيه وتدربيه عاجلة لضباط الشرطة خاصة العاملين في إدارات المباحث الجنائية حول كيفية التعامل مع المحتجزين داخل أقسام ومراكز الشرطة.. بما يتضمن احترام كرامة المواطن وحرياته الأساسية التي كفلتها نصوص الدستور والقانون وأحكام المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي التزمت بها الحكومة المصرية وذلك بالمواكبة مع تدريس مادة حقوق الإنسان في مناهج التعليم وأكاديمية الشرطة ومعاهد ومدارس التدريب التي يجرى فيها الإعداد المهني لرجال الشرطة.

للاطلاع علي المذكرة اضغط هنا

تم نشر هذا الموضوع 2. مارس 2016 في 1:31 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق