في ظل استمرار سياسة تكميم الأفواه متى يتحول الوعد الرئاسي عام 2004 إلى حقيقة ؟

30. مارس 2009 بواسطة المحرر

تصدر المنظمة المصرية لحقوق الإنسان اليوم الأحد 29/3/2009 تقريرها النوعي بعنوان ” في ظل استمرار سياسة تكميم الأفواه
متى يتحول الوعد الرئاسي عام 2004 إلى حقيقة ؟
وذلك في ظل الاحتنفال بالذكرى المئوية لمظاهرات حرية الصحافة في مصر 1909.
ويتضمن التقرير ثلاث أقسام رئيسية :
القسم الأول : موقع حرية الرأي والتعبير في المواثيق الدولية المعنية .
القسم الثاني : العوار التشريعي في القوانين المصرية فيما يخص قضايا النشر.
القسم الثالث : حالات الانتهاكات التي وقعت ومورست على الحق في حرية الرأي والتعبير بشكل منهجي أعاق معه ممارسة هذا الحق دون قيود، وذلك خلال الفترة من 2000- مارس 2009 .
وملحق تفصيلي بالقضايا المرفوعة ضد الصحفيين والمتداولة أمام القضاء المصري خلال عام 2009 .
وفي هذا الإطار ، رصدت المنظمة المصرية في تقريرها خلال الفترة من 2000-مارس 2009 حوالي 411 حالة انتهاك لوضعية حرية الرأي والتعبير ، توزعت على النحو التالي (38 ) حالة سوء معاملة الصحفيين و الاعتداء عليهم ، و(33 ) قضايا لصحفيين أمام النيابة العامة ، و(168) قضية لصحفيين أمام القضاء، هذا بخلاف مصادرة العديد من المطبوعات سواء تلك التي تصدر داخل البلاد أو من خارجها بلغ عددها (130) مؤلف/كتاب، واعتقال المدونين ومحاكمتهم والتي بلغ عددها نحو (30) قضية، فضلاً عن الانتهاكات الجسيمة بحق الفضائيات والتي بلغت نحو (12) انتهاك.
وخلصت المنظمة المصرية من تقريرها إلى أن وضعية حرية الرأي والتعبير بصفة عامة وحرية الصحافة بصفة خاصة لم تشهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة حتى بعد إطلاق الوعد الرئاسي عام 2004 ، بل ازدادت الصورة قتامة في ضوء استمرار سياسة تكميم الأفواه عبر حبس الصحفيين والمغالاة في الغرامات المالية المفروضة عليهم، فضلاً عن الانتهاكات بحق المدونين ومصادرة المؤلفات الإبداعية والفنية وكذلك بحق القنوات الفضائية ، وفي هذا الإطار توصي المنظمة بجملة من المطالب :
1- إطلاق حوار مجتمعي لإصلاح البنية التشريعية المعنية بحرية الرأي والتعبير في مصر ، يدور حول إلغاء القوانين والمواد التي تجرّم حرية الرأي التعبير، وتقيد حرية تداول المعلومات، وحرية تملك وإصدار الصحف.
2- العمل على تفعيل الوعد الرئاسي ويترجم إلى واقع ملموس عبر إلغاء كافة العقوبات السالبة للحريات في قضايا النشر؛ حماية لحرية الصحافة والصحفيين، وإعمالاً للدستور والمواثيق الدولية التي كفلت الحق في حرية الرأي والتعبير، مع الاكتفاء بعقوبات الغرامة مع وضع حد أقصى لتلك الغرامات، لا سيما أن للمتضرر من النشر حق الرد بذات الجريدة والادعاء مدنيا لطلب التعويض المناسب أمام المحكمة المدنية، إذا ثبت مخالفة الصحفي لميثاق الشرف الصحفي.
مع التأكيد على أهمية شمول التعديلات التشريعية المرتبطة بتنفيذ قرار الوعد الرئاسي للمواد التي تعاقب الصحفيين بالحبس في سائر القوانين المتصلة بالتعبير والنشر والطباعة، والموزعة في قوانين عديدة، من بينها قانون المطبوعات وقانون العقوبات وقانون تنظيم الصحافة وقانون وثائق الدولة وقانون العاملين المدنيين في الدولة، وحظر أخبار الجيش والأحكام العسكرية وقانون الأحزاب وقانون المخابرات
3- تناشد المنظمة المصرية مجلس نقابة الصحفيين تفعيل ميثاق الشرف الصحفي، والعمل على أن تقوم النقابة بمحاسبة أعضائها على أي مخالفات يرتكبونها بالمخالفة لمواد الميثاق.
4- التأكيد على أهمية حصول الافراد على المعلومات أياً كان نوعها ، وكذلك حقهم في حرية الرأي والتعبير ، ويشمل هذا الحق حريتهم في التماس ضروب المعرفة والمعلومات وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأي وسيلة يختارونها.وسن قانون لحرية تداول المعلومات يعكس المعايير الدولية في المجتمعات الديمقراطية.
5- وقف الممارسات التي تنتهك على الصعيد العام حرية الصحافة والصحفيين من قبل السلطة التنفيذية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة لضمان سلامة حياة الصحفيين ضد القمع أو القتل أو الاعتقال أو المراقبة أو التعرض التعسفي لهم.
6- إطلاق حرية تملك وإصدار الصحف ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة للأحزاب السياسية والنقابات والاتحادات وسائر الأشخاص الاعتبارية والخاصة والأشخاص الطبيعيين المصريين كاملي الأهلية، وإعادة النظر في تملك الدولة للمؤسسات الصحفية والقومية حتى لا تظل محتكرة لمالك واحد وحزب واحد.
7- إنهاء احتكار الدولة لحقوق البث الإذاعي والتليفزيوني وسيطرة الحكومة على الصحف القومية ، وإلغاء الرقابة على المطبوعات الأجنبية وعلى المصنفات .
8- وأخيراً، رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ عام 1981م بموجب قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958م نظراً لأثارها الضارة و الخطيرة على منظومة حقوق الإنسان في مصر، ومن بينها حرية الرأي والتعبير، فمن خلال قانون الطوارئ يحق للسلطة التنفيذية أن تتخذ ما يحلو لها من إجراءات تعسفية ضد هذه الحرية، ومما يجعل الأمر أكثر سوء هو أن نص م 48 من الدستور أجاز متى أعلنت حالة الطوارئ فرض الرقابة على الصحف والمطبوعات، بل قد خولت للسلطة التنفيذية حق مصادرة المطبوعات والصحف وإغلاقها وإن حددت هذه المكنة بالأحوال التي تتصل بالأمن العام، إلا أن قانون الطوارئ الحالي قد توسع في مادته الثالثة، وأباح للسلطة التنفيذية حق المصادرة والمنع والإغلاق وحرر تلك السلطة من القيد الدستوري. هذا بخلاف ما يبيحه قانون الطوارئ من مكنة القبض العشوائي والاحتجاز والاعتقال.يذكر أن التقرير سيوزع في الندوة التي تعقدها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والمؤسسات الحقوقية المدافعة عن حرية الصحافة وحرية التعبير “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ، أعضاء الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول انتهاكات حرية التعبير- IFEX ” غداً الاثنين 30/3/2009 في تمام السادسة مساء، بنقابة الصحفيين ، لمناقشة أوضاع حرية الصحافة في مصر .ويأتي عقد هذه الندوة في إطار الاحتفالية بالذكرى المئوية لمظاهرات حرية الصحافة في مصر 1909.

تم نشر هذا الموضوع 30. مارس 2009 في 10:01 ص وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق