خبراء يطالبون الحكومة المصرية بالعدول عن قرض الاقتراض من صندوق النقد الدولي في ختام فعاليات مؤتمر “تبعات قرض صندوق النقد على منظومة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية”

6. سبتمبر 2016 بواسطة المحرر

المنظمة المصرية لحقوق الإنسان٢٠١٦٠٩٠٥_١٤٣٣٠٢

خبراء يطالبون الحكومة المصرية بالعدول عن قرض الاقتراض من صندوق النقد الدولي في

ختام فعاليات مؤتمر “تبعات قرض صندوق النقد على منظومة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

اتفق مجموعة من الخبراء والاقتصاديين ونشطاء المجتمع المدني على ضرورة أن تقوم الحكومة المصرية بحوار مجتمعي حول السياسات الاقتصادية، وقرض صندوق النقد الدولي، ومناقشة تأثير هذا القرض على المواطن المصري وما يسببه من أزمات اقتصادية واجتماعية، وخاصة أن منظومة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لم تشهد تطور بعد ثورة يناير، مؤكدين إلى أننا بحاجة إلى عدالة الاسواق وتحقيق تنمية مستدامة لا تتعامل مع الأرقام والموازنة بشكل تجريدي وانما حماية حقوق الانسان الاقتصادية والاجتماعية. جاء ذلك في ختام المؤتمر الذي عقدته المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بعنوان “تبعات قرض صندوق النقد على منظومة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية “، أمس الاثنين الموافق 5/9/2016

ومن جانبه أكد أ. حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لها أولوية  ومحمية بموجب الدستور المصري والمواثيق الدولية لحقوق الانسان وان السياسات الاقتصادية والقوانين التي اقرت هي استجابة لشروط الصندوق ، حيث أن بيان الصندوق يدحض ادعاءات الحكومة بخصوصية البرنامج الاقتصادي وأنه يتضمن شروط مجحفة للقرض , في هذا السياق فان مشروع كرامة وتكافل رغم اهميتة الا انة غير كافي لمعالجة الاثار ، مشروع وزارة التضامن الخاص بإعانة نصف مليون أسرة لا يحل أزمة .

وجاءت الجلسة الأولي بعنوان برنامج الإصلاح الاقتصادي للحكومة بين الواقع والمأمول، حيث استهل د. وحيد عبد المجيد الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية الجلسة بالحديث على أن الاقتصاد المصري عانى من مرض عضال وللأسف جميع السياسات الاقتصادية في الفترة الماضية تحاول علاج الاعراض وليس المرض، وبالتالي الهيكل الاقتصادي السليم الذي ينتج أكثر من الاستهلاك بغرض التصدير وهو ما طبقته دول جنوب شرق اسيا في الستينات، فالاقتصاد المصري اقتصاد ريعي على مواد هشة ومتعرض لتقلبات الاقتصاد العالمي، وفي عام2010 كانت الصادرات 30 مليار والاستيراد 50مليار وبالتالي فإن معالجة الأزمة المالية والنقدية يكون بزيادة القدرة الانتاجية وليس بسد عجز الموازنة بمسكنات، حيث أن ارتفاع الضرائب والاعتماد على الاعانات الخارجية يضعف قدرة العلاج مستقبلا، كما أن صندوق النقد هو مؤسسة مالية مهمتها مساعدة الدول في تحسين الأزماتزمان المالية وليس الاقتصادية ككل، فهو يحجب معطيات الاقتصاد في كل دولة

وأضاف عبد المجيد أنه بالفعل لم تستطيع دولة تحقق نمو بدون استثمار أجنبي ولكن جذب الاستثمار لا يجب ان يكون على حساب الشعب، فتطوير مناخ الاستثمار هو الاهم وليس الترويج لكفاءة الاقتصاد عبر المؤسسات المالية الدولية.

حيث أكدت د. سعاد الديب رئيس الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك أن حقوق المستهلك أحد الالويات الهامة لضبط وقياس مدى استمتاع المواطن بحقوقه الاقتصادية، فالاقتصاد الحر الذي اعتمد العالم أصبح يوسع الفجوة بين الطبقات الاقتصادية، وأنه لا يوجد نظام حر بحت ولكن لدينا نظام حر اقتصادي اجتماعي، ورغم ارتفاع معدل ونسبة النمو الاقتصادي لتصل الى 7% قبل الثورة ولم نصل لتلك النسبة حتى الان رغم أنه معدل مرتفع من حيث النسبة ، كما أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة ومن المتوقع أن يحمل المواطن زيادة كبيرة في الأسعار، بداية عن طريق الحكومة في رفع اسعار الكهرباء والماء

وطالبت الديب من الحكومة استخدام قرض الصندوق في الانتاج وتوفير فرص عمل وتطوير المنتجات المصرية وليس لسد حجز الموازنة، وبالتالي يجب أن تتوجه السياسات الاقتصادية الحالية لتطوير المستقبل وليس تحسين الواقع.

وأكد أ.فريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أن أسباب الازمة الاقتصادية هي أسباب بعيدة عن اعراض الازمة نفسها التي تنشغل الحكومة بحلها، فالحكومة تروج لقرض الصندوق كشهادة ضمان واعتراف بقوة الاقتصاد المصري وهو ما يساعد على جذب الاستثمارات الأجنبية وعدم الاعتماد على الموارد المحلية فقط.

وأضاف زهران أنه لا يعتقد أن النموذج الاقتصادي الذي يروجه الصندوق قد نجح في تطوير اقتصاد أي دولة دخل فيها، وعلى العكس فإن دخول الصندوق أدي الى حدوث اضطرابات اقتصادية واجتماعية وأن معظم الدول التي نجحت في النهوض اتبعت برامج اقتصادية خاصة بها، مشيرا إلى أن منظمات المجتمع المدني قدمت نماذج مختلفة لحل الأزمة باستخدام القوانين الموجودة حاليا او استخدام الضرائب التصاعدية.

وقدم زهران مقترح بأنه في اعتقاده الخاص فأن قاطرة الاقتصاد في الطبقة الوسطى العاملة يحتاج إلى استراتيجية جديدة للاقتصاد، وأن الاصلاحات الجزئية لا تؤتى بثمارها إنما المطلوب هو تغيير جذري في سياسية الدولة وعدم تطبيق نظام مبارك.

وجاءت الجلسة الثانية بعنوان “شروط صندوق النقد الدولي هل ستكون على حساب المواطن البسيط“، حيث أكد د. مصطفى كامل السيد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة على أن قرض الصندوق النقد له تبعات على الصحة والتعليم والثقافة وهو يضر بمنظومة حقوق الانسان، وسوف يؤثر على المواطن عن طريق ارتفاع الاسعار وما له من اثار سلبية، مطالبا بالبحث عن بدائل حقيقية للإصلاح الاقتصادي بدل من الذهاب الى قرض الصندوق.

وأكد د. اسامة غيث الخبير الاقتصادي بأن الشعور بالأزمة الاقتصادية قد تنامى وهناك تجارب سابقة مع الصندوق حيث الروشتة هي اتجاه انكماشي وهي لما لها من إثر لدى قطاع عريض من الشعب، مشيرا إلى أن اموال الصندوق لم تحقق طفرة اقتصادية حقيقية، حيث حصلت مصر على منح سابقة من دول الخليج وكان يجب استغلاها ولا أحد يعرف اين ذهبت وفيما انفقت.

وأضاف غيث إلى أن الحكومة لم تعلن بشكل رسمي شروط قرض الصندوق وهذا يخالف معايير الشفافية، مشددا على أن التزوير في العالم الثالث من جانب الحكومات فج على سبيل المثال اليونان حصلت على 300 مليار دولار لتجاوز أزمتها وقدمت أوروبا لها 90 مليار دولار والغريب أنه لم يدخل خزانة الدولة 8 مليار دولار، وقد فرض الصندوق شروط على اليونان ومنها زيادة اسعار الخدمات العامة وتخفيض الاجور والمعاشات، وكذا فإن البرازيل اعلنت قبل ذلك ان الصندوق عدو الشعب

واختتم غيث حديثه بأننا نعانى في مصر من ركود تضخمي الذي يؤدى الى انهيار اقتصادي لذلك نحتاج الى وصفة علاجية شاملة، قائمة من الظروف المصرية وليس بناء على روشتة صندوق النقد الدولي

وأكد د. ايهاب الدسوقي رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات بأن الاقتصاد المصري يعاني من مشاكل كثيرة ومنها عجز ميزان المدفوعات والموازنة العامة وانهيار كبير في قيمة العملة المحلية، مشيرا إلى أن السياسية الاقتصادية التي تسير بها الحكومة سياسة غير رشيدة فلابد من تغيير هذه السياسات، كما أن القرارات الاقتصادية التي اتخذت في السنوات السابقة لم تؤدى الى نتائج ملموسة، ولم تقدم جديد في قرارات في الاستثمار.

وأضاف الدسوقي أن ضريبة القيمة المضافة ليس وقتها لأن الاسعار مرتفعة، والدعم العيني مساوئه كثيرة والدعم النقدي أفضل للفقراء، وتناول أهم ملامح وشروط الصندوق والتي وتم الاتفاق عليها وهي؛ تطبيق ضريبة القيمة المضافة، خفض الدعم للطاقة وكانت البداية قطاع الكهرباء، تجميد الاجور والبداية قانون الخدمة المدنية، خصصه شركات القطاع العام، تعويم الجنية

وطالب الدسوقي الحكومة بترشيد الانفاق بدل من تقليل الأجور وفرض الضرائب، مشيرا إلى أننا في حاجة لتعويم الجنية المصري رغم أنه قرار صعب ومن ثم ترشيد نفقات ومكافحة الفساد وتهيئة مناخ الاستثمار.

ومن جانبه أكد د. مجدي عبد الحميد رئيس جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية أنه على لابد من طرح بدائل وسياسات محدودة تحتوي على أرقام يمكن استخدمها لتحقيق النتائج الإيجابية، مشيرا إلى أن الدولة تسير في اجراءات شروط صندوق النقد منذ فترة ومن ذلك تطبيق قانون الخدمة المدنية وضريبة القيمة المضافة ورفع الدعم عن الغاز والكهرباء.

أما الجلسة الثالثة فجاءت بعنوان الآليات والاستراتيجيات للخروج من المأزق الاقتصادي، حيث نحدث د. مختار الشريف خبير التنمية الاقتصادية، مشيرا إلى أن مصر تواجه أزمة اقتصادية تتمثل في مجموعة من التحديات والمعوقات التي تجمعت في وقت واحد مثل الأزمة السكانية التي وصلت الى مستويات عليا أكثر من 2% معدل نمو سنوياَ، وانخفاض معدل الاستثمار الذي يمكن أن يحقق معدل نمو اقتصادي، واختلالات هيكلية في الاقتصاد القومي، وانخفاض المستوى التكنولوجي.

وأضاف الشريف إلى أنه يمكن مواجهة هذه الأزمات عن طريق التركيز على الانتاج الحقيقي أي العيني ونعنى القطاع الزراعي والصناعي واعادة توزيع السكان على المساحة الكلية لمصر.

فيما أكد د. عبد المنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية بأن مصر تعاني من أزمة اقتصادية حالية نظرا لعجز الموازنة العامة التي تجاوزت 319 مليار جنية مصري وزيادة الدين الداخلي والخارجي، وانخفاض قيمة العملة، مع عجز الميزان التجاري.

وأضاف السيد إلى أن هنالك العديد من الحلول لتحسين وضع الاقتصاد حيث أن مصر لديها سوق كبير من الموارد الطبيعية والبشرية التي تؤهل تحسين الاقتصاد المصري في وقت قصير والخروج من المأزق الحالي

وقدم السيد عدد من المقترحات وهي؛ تحسين مناخ الاستثمار، الاهتمام بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ايجاد حلول من خلال تحسين إيرادات الدولة، منح المزايا الاستثمارية الصناعية والزراعية.

وأكد أ. عبد العزيز الحسيني-أمين عام حزب الكرامة إلى أننا نحتاج الى برنامج وطني لإنقاذ الاقتصاد المصري وهذا يحتاج الى مؤتمر عالمي ونحتاج الى وقف برنامج الخصخصة لأن هناك شركات تؤدى الى خدمات عامة ومفيدة للشعب، ونحتاج الى ضم الصناديق الخاصة الى ميزانية الدولة ونظام ضريبي عادل وفق الدستور، دعم قطاع المشروعات الصناعية والزراعية ومواجهة التهرب الضريبي وفرض ضرائب التصاعدية.

وأكد احمد عبد الحفيظ-المحامي بالنقض ونائب رئيس المنظمة إلى أننا نحتاج الى قرار سياسي لعبور الازمة الاقتصادية وضبط سعر الصرف وعمل حوافز ضريبة للمصريين في الخارج مقابل التحويلات العملة الصعبة، وينبغي ضبط الاستيراد من خلال الضرائب الجمركية.

وفى نهاية المؤتمر طالب المشاركون بمجموعة من التوصيات ألا وهي:

  • ان الخروج من الازمة الاقتصادية والمالية يتطلب سياسات اقتصادية بديلة لشروط صندوق النقد الدولي التي يمكن ان تؤدي الي اهتزاز الاستقرار والتاثير علي الحقوق الاقتصادية والجتماعية لقطاعات واسعة من المواطنين المصريين

( واقترح المشاركون عدد من السياسات البديلة منها )

  • ربط الاجور بالأسعار من ناحية والانتاجية من ناحية اخرى حتى لا ترتفع الاسعار وتقل القدرة التنافسية للإنتاج المحلى.
  • تحقيق تنمية مستدامة لا تتعامل فقط مع الأرقام والموازنات بشكل تجريدي وانما حماية لحقوق الانسان الاقتصادية والاجتماعية.
  • ضرورة ان تبحث الحكومة المصرية على مصادر اخرى للحصول على موارد لحماية حقوق الانسان وبالأخص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي تعتبر أحد الاسباب المفجرة لثورة 25 يناير.
  • ضرورة استفتاء الجمهور على السياسات الاقتصادية القادمة بسبب تكلفتها الاجتماعية عليه.
  • دفع عملية الانتاج الصناعي والزراعي واكتشاف مجالات للتصدير لأحداث الرخاء الاقتصادي.
  • ضرورة استغلال الموارد المحدودة حاليا في استثمار إنتاجي حقيقي وليس مشاريع مرافق عامة وبنية تحتية لا يظهر اثارها الا بعد سنوات.
  • ضرورة تطوير مناخ الاستثمار لأنه الجاذب للاستثمار الأجنبي وليس الترويج لكفاءة الاقتصاد عبر المؤسسات المالية العالمية.
  • ضم الصناديق الخاصة بالموازنة العامة للدولة مع ترشيد النفقات الحكومية والقضاء على الفساد وتهيئة مناخ الاستثمار كي يتعافى الاقتصاد المصري.
  • الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
  • ضرورة منح مزايا للاستثمار الصناعي والزراعي.
  • ضرورة تحسين المناخ الاستثماري في مصر عبر تسهيل اجراءات الترخيص والتأسيس.
  • عمل حافز لتحويلات المصريين في الخارج للقضاء على تجارة العملة في السوق السوداء.
  • ضرورة ضرب الاحتكار والتهرب الضريبي.
  • وقف برنامج الخصخصة حيث أن هناك شركات تؤدى خدمات عظيمة ومفيدة للمواطن المصري.
  • اقرار نظام ضريبي عادل حيث ينص الدستور على الضرائب التصاعدية ولا يتم تنفيذ ذلك.

٢٠١٦٠٩٠٥_١١١٩٠٣٢٠١٦٠٩٠٥_١٢٤٠٠٨٢٠١٦٠٩٠٥_١٤٣٢٣٨٢٠١٦٠٩٠٥_١٢٤٠٥١٢٠١٦٠٩٠٥_١٠٤٤٠١٢٠١٦٠٩٠٥_١٤٣٣٥٤

 

 

Flag Counter

تم نشر هذا الموضوع 6. سبتمبر 2016 في 2:01 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق