المنظمة المصرية تطالب بإعادة محاكمة المتهمين في قضية” خلية القاهرة” أمام القضاء الطبيعي

22. سبتمبر 2016 بواسطة المحرر

المنظمة المصرية لحقوق الإنسان

المنظمة المصرية تطالب بإعادة محاكمة المتهمين

في قضية” خلية القاهرة” أمام القضاء الطبيعي

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء تصديق القضاء العسكري على حكم الإعدام الصادر من محكمة الجنايات العسكرية يوم الأحد الموافق 29 مايو 2016 في القضية رقم 174 لسنة 2015 جنايات عسكرية غرب القاهرة ، بحق ثمانية من المدنيين. وتناشد المنظمة رئيس الجمهورية بإعمال صلاحياته الدستورية والقانونية من أجل إيقاف تنفيذ الحكم الصادر، وإعادة محاكمة المتهمين أمام القضاء الطبيعي .

كانت محكمة غرب القاهرة العسكرية، قامت بالتصديق على حكم الإعدام رسميًا على 8 متهمين فى القضية المعروفة إعلاميًا بـ “174 غرب”، أو “خلية القاهرة” التي تم الحكم فيها يوم 7 فبراير 2016 على 8 أفراد من بين 28 آخرين، بإحالة أوراقهم إلى المفتي، منهم 6 محبوسين احتياطيًّا.

وكانت النيابة العامة قد أسندت للمتهمين الـ28 عدة تهم منها :”الانضمام لجماعة محظورة (في إشارة لجماعة الإخوان المسلمين)، والاتفاق الجنائي بغرض تنفيذ عدة عمليات إرهابية” حرق سيارات الشرطة وإتلاف برج كهرباء واستهداف الضباط.

والمحالة أوراقهم إلى المفتي هم:

1-عبد الله نور الدين إبراهيم موسى – مواليد 26-9-1991 – طالب – غيابيا

2-أحمد عبد الباسط محمد محمد – مواليد 5-5-1985 – معيد بكلية العلوم بجامعة القاهرة – غيابيا

3-أحمد أمين غزالي أمين – مواليد 14-4-1990 – حاصل علي بكالوريوس علوم – محبوس

4-عبد البصير عبد الرؤوف عبد المولى حسن – مواليد 28-8-1996 – طالب – محبوس

5-محمد فوزي عبد الجواد محمود – مواليد 12-3-1992 – مهندس كهرباء – محبوس

6-رضا معتمد فهمي عبد المنعم – مواليد 1-5-1977 – كيميائي – محبوس

7-أحمد مصطفى أحمد محمد – مواليد 2-4-1975 – حاصل على الشهادة الاهلية في التليغراف والتليفون – محبوس

8-محمود الشريف محمود عبد المنعم – مواليد 15-10-1986 – محبوس

وترى المنظمة أن المحاكم العسكرية يجب أن تكون متصلة بالجرائم التى تتم من قبل العسكريين فقط، أما المدنيون فيجب أن يتم محاكمتهم أمام القضاء الطبيعى. كما أنه من ناحية أخرى يجب أن يؤخذ في الاعتبار نص المادة 93 من الدستور والتي جعلت المواثيق والاتفاقيات والعهود الدولية لحقوق الانسان لها قوة القانون، وحيث حظرت المواثيق والمعاهدات الدولية محاكمة المدنين أمام محاكم استثنائية، وهو ما أكدت عليه المادة العاشرة من الاعلان العالمي لحقوق الانسان والمادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وقد أشارت اللجنة المعنية بالحقوق المدنية والسياسية في تعليقها العام رقم 13 في دورة انعقاد اللجنة الحادية والعشرين لعام 1984، أن “المادة 14 تنطبق على جميع المحاكم التي تندرج في نطاق هذه المادة عادية كانت أو متخصصة، وتلاحظ اللجنة أنه توجد في بلدان عديدة محاكم عسكرية أو خاصة تحاكم المدنيين، وقد يثير ذلك مشاكل خطيرة فيما يتعلق بإقامة العدالة على نحو منصف وحيادي ومستقل.”

وتشير المنظمة إلى أن قانون الأحكام العسكرية يخرج على المبادئ العامة المنصوص عليها فى قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للمحاكمات الغيابية من بطلان ما تم من إجراءات المحاكمة أو الحكم إذا سلم المتهم نفسه أو ألقى القبض عليه، قبل انتهاء المحاكمة بما يستتبعه ذلك من إعادة محاكمته أو إعادة الإجراءات بعد صدور الحكم، وهو ما تختلف عنه قواعد قانون الأحكام العسكرية والتى لا تنص على بطلان الإجراءات فى حالة المحاكمات الغيابية بل تلزم المقبوض عليه من المحكوم عليه غيابيا بتقديم التماس إعادة نظر وللمحكمة العسكرية أن تقبله أو ترفضه. يضاف إلى ذلك خروج قانون الأحكام العسكرية على قانون الإجراءات الجنائية فى عدم تحديده أقصى مدة للحبس الاحتياطى، بينما يحدد قانون الإجراءات الجنائية مدة أقصى للحبس الاحتياطى.

وتؤكد المنظمة أن هناك تصاعد فى عدد الدول التى تلغى عقوبه الاعدام وتستبدلها بعقوبه السجن مدى الحياة لهذا أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة فى 20 ديسمبر 1971  قرارها والذي يؤكد على أن الهدف الذى يجب السعى إليه من أجل الكفالة التامة للحق فى الحياة المنصوص عليه فى المادة (3) من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، هو التضييق التدريجى لعدد الجرائم التى تجوز المعاقبة عليها بعقوبة الإعدام، على اعتبار أن الشئ المطلوب فى نهاية المطاف هو إلغاء هذه العقوبة فى جميع الدول”. واستبدالها  بالسجن مدى الحياة.

وتطالب المنظمة بكفالة حق المواطن في المحاكمة أمام قاضيه الطبيعي، وضرورة تمتعه بكامل حقوقه القانونية في التدرج أمام المحاكم، والطعن على الأحكام بمقتضى القانون، وإعمال الحكومة لمعايير المحاكمة العادلة والمنصفة.

ومن جانبه أكد حافظ أبوسعدة –رئيس المنظمة – أن إحالة متهمين مدنيين للمحاكم العسكرية يشكل حجبا للقضاء العادى فى بسط ولايته على الوقائع التى يرتكبها المواطنون المدنيون وتمثل افتئاتا على حق المتهم فى المثول أمام قاضيه الطبيعى واعتداءً على حق المجتمع فى الحفاظ على استقلالية القضاء ونهوضه بالمهام المنوط به أداؤها.

وأضاف أبوسعدة :من المؤسف أن التوسع فى عقوبات الإعدام يأتى فى الوقت الذى يشدد فيه المجتمع الدولى على ضرورة الحد من عقوبة الإعدام تمهيدا لإلغائها وتكتسب عقوبات الإعدام هذه مزيدا من الخطورة.

 

تم نشر هذا الموضوع 22. سبتمبر 2016 في 11:57 ص وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق