التصعيد ضد البهائيين “عنصرية مقيتة “المنظمة المصرية تطالب النائب العام بالتحقيق الفوري في حرق منازلهم وقيام الدولة بتوفير الحماية الكاملة وضمان حقوقهم

2. أبريل 2009 بواسطة المحرر

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن إدانتها لحرق 3 منازل للبهائيين في قرية الشورانية بمركز المراغة في سوهاج ، مطالبة النائب العام بالتحقيق الفوري في الواقعة ، لما يشكله ذلك من انتهاك للحقوق الأساسية المكفولة بمقتضى الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
وإذ تؤكد المنظمة المصرية أن ما حدث يعتبر بمثابة “عنصرية مقيتة”تمارس ضد الأقليات الدينية ، فضلاً عن إثارته للفتنة الطائفية بالبلاد، فإنها تطالب بـ:
1- قيام الدولة بمختلف أجهزتها ولاسيما الأمنية بالتدخل الفوري عبر توفير الحماية لهم ولأسرهم ، وذلك إعمالاً للمواثيق الدولية المعنية ، ومن بينها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي نص في مادته الثانية على أن :
“لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر” .
كما نص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في مادته الثانية على أن :
تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، …إلخ .
أما الدستور المصري، فنصت المادة (46) منه على أن “تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية”.
ويضاف إلى ذلك ، الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لعام 1965، والتي صدقت عليها الحكومة المصرية في عام 1967، ودخلت حيز النفاذ عام 1969 ، إذ نصت الفقرة الأولى من المادة الثانية على أن :
” تشجب الدول الأطراف التمييز العنصري وتتعهد بأن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون أي تأخير، سياسة للقضاء على التمييز العنصري بكافة أشكاله وتعزيز التفاهم بين جميع الأجناس”.
أما المادة الخامسة فنصت على أن “تتعهد الدول الأطراف بحظر التمييز العنصري والقضاء عليه بكافة أشكاله، وبضمان حق كل إنسان، دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل القومي أو الاثني، في المساواة أمام القانون، لا سيما بصدد التمتع بالحقوق التالية:
(أ) الحق في معاملة علي قدم المساواة أمام المحاكم وجميع الهيئات الأخرى التي تتولى إقامة العدل،
(ب) الحق في الأمن علي شخصه وفي حماية الدولة له من أي عنف أو أذى بدني، يصدر سواء عن موظفين رسميين أو عن أي جماعة أو مؤسسة.
كما كفلت ذات المادة الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأفراد دون أي تمييز.
2- قيام النائب العام بالتحقيق الفوري في الواقعة وسرعة كشف الجناة للرأي العام وتقديمهم للمحاكمة .
3- وقف قيام البعض بإشعال الفتنة الطائفية داخل المجتمع المصري نظراً لما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على وضعية الأقليات الدينية في مصر .
4-قيام منظمات المجتمع المدني بتنظيم حملات جماعية مساندة ومؤازة للأقليات الدينية في مصر لكشف الانتهاكات التي تمارس ضدهم والعمل على التصدي لها .
وفي ضوء انضمام مصر للمجلس الدولي لحقوق الإنسان وتعهداتها أمامه ، ومع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر الدولي لمراجعة ديربان الذي تنظمه الأمم المتحدة في جنيف خلال الفترة من 20-24 ابريل 2009 ، نجد أن جميع هذه المواقف والممارسات التي تمارس ضد الأقليات الدينية ينبغي على الحكومة التدخل لوقفها وتوفير الحماية الكاملة للمواطنين المصريين البهائيين مع ضمان تمتعهم بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية إعمالاً للمواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بمناهضة التمييز العنصري، وسرعة تقديم من يثبت تورطه في إحراق منازل البهائيين أو التعرض لهم للجهات المختصة للقصاص منه .

تم نشر هذا الموضوع 2. أبريل 2009 في 12:18 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق