المنظمة تطالب مجلس النواب برفض قانون السلطة القضائية المقترح

27. ديسمبر 2016 بواسطة المحرر

المنظمة المصرية لحقوق الإنسان

المنظمة تطالب مجلس النواب برفض قانون السلطة القضائية المقترح

 تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ من مشروع القانون المقدم من وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، بشأن تعديل قوانين السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وقانون هيئة النيابة الإدارية رقم 117 لسنة 1958، وقانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 وقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، والخاص بكيفية تعيين رؤساء الهيئات القضائية.

حيث ينص مشروع القانون المقترح  على أن يعين رئيس هيئة النيابة الإدارية بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة، وتعيين رئيس هيئة قضايا الدولة بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة، وتعيين رئيس محكمة النقض بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، ويعين رئيس مجلس الدولة بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه ترشحهم الجمعية العمومية الخاصة بمجلس الدولة.

وإذ تؤكد المنظمة أن استقلال السلطة القضائية يعد أحد مبادئ النظام الديمقراطي، وقد أولت الإعلانات والمبادئ والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان عناية كبيرة بهذا الأمر، وقامت بالتأكيد على استقلال القضاء من خلال عدم جواز التدخل والتأثير من قبل الغير على ما يصدر عنه من إجراءات وقرارات وأحكام، حيث بات التدخل والتأثير مرفوضا سواء كان ماديا أو معنويا وسواء تم بكيفية مباشرة أو غير مباشرة، وبأية وسيلة من الوسائل. ويدخل في نطاق الممنوع من التدخل، السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، وغيرهما من أشخاص القانون العام والخاص، كما يدخل في نطاقه الرؤساء الإداريون للقضاة وأطراف الدعوى.

كما أكدت دساتير معظم دول العالم على مبدأ استقلال القضاء وإحاطته بمظاهر الاحترام والتقدير. فنصت المادة 64 من الدستور الفرنسي لسنة 1958 (على أن رئيس الجمهورية يضمن استقلال هيئة القضاء ويعاونه في ذلك مجلس القضاء الأعلى). ونصت المادة 92 من دستور ألمانيا الاتحادية لسنة 1949 على أن (يعهد بالسلطة القضائية إلى قضاة وتتولاها المحكمة الدستورية الاتحادية، والمحكمة العليا الاتحادية، والمحاكم الاتحادية التي ينص عليها هذا الدستور ومحاكم الولايات) ،كما نصت المادة 104 من الدستور الإيطالي لسنة 1947 على استقلال السلطة القضائية، والمادة السابعة من الدستور التركي لعام 1961 على أن تتولى محاكم مستقلة ممارسة السلطة القضائية باسم الأمة التركية، والمادة 76 من الدستور الياباني لعام 1963 على السلطة القضائية تمارسها المحكمة العليا. والقضاة مستقلون لا سلطان عليهم لغير ضمائرهم وهم لا يلتزمون في قضائهم إلا أحكام الدستور والقانون

وكذا نص الدستور المصري في متن المادة (184) على أن ” السلطة القضائية مستقلة، تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفقاً للقانون، ويبين القانون صلاحياتها، والتدخل فى شئون العدالة أو القضايا، جريمة لا تسقط بالتقادم.”

وعليه فإن مقترح القانون السابق يعد عدوان على استقلال السلطة القضائية وتدخل في أعمالها لأنه يعطي للسلطة التنفيذية سلطة وطغيان على السلطة القضائية الأمر الذي يتعارض مع مبدأ الفصل والتوازن بين السلطات الثلاثة (التشريعية والتنفيذية والقضائية).

فمشروع القانون على هذا النحو يؤدي إلى تقويض سلطات الدولة، بسبب الأزمة التي سيثيرها بين السلطات الثلاثة (التنفيذية والتشريعية والقضائية)، فتعيين رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى بمعرفة رئيس الجمهورية يمثل اعتداء على استقلال القضاء، لمساسه بالثوابت القضائية المستقرة، وﻻ يحقق الغاية من التشريع باختيار الأجدر منهم لهذا المنصب

أكد أ. حافظ أبو سعده رئيس المنظمة أن مشروع القانون المقترح يخل بمبدأ استقلال القضاة، وهو أهم مظاهر الفصل بين السلطات، وسيادة القانون وبالتالي فإن أي مساس في شؤونها أو التدخل بها سيزعزع مفهوم العدل بالتالي سينعكس على المجتمع وأمنه ومن ثم يقوده إلى شريعة الغاب، القوي يأكل الضعيف والفقير يُسلب ماله وعرضه، دون حسيب أو رقيب.

وأضاف أبو سعده إلى أننا في  حاجة إلى تعديل قانون السلطة القضائية لتفعيل سلطة القضاء وليس للمساس باستقلال السلطة القضائية ومبدأ الفصل بين السلطات، مشددا على أنه لابد من الرجوع عن هذا المقترح والرجوع إلى القضاة أنفسهم لوضع أساس لقانون السلطة القضائية.

 

تم نشر هذا الموضوع 27. ديسمبر 2016 في 2:06 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق