المنظمة تطالب وزير الداخلية بالعدول عن قرار تعديل لائحة السجون وتطالب بالعودة إلى اللائحة التي تم التوافق عليها بين المجلس القومي ووزارة الداخلية

20. فبراير 2017 بواسطة المحرر

المنظمة تطالب وزير الداخلية بالعدول عن قرار تعديل لائحة السجون

وتطالب بالعودة إلى اللائحة التي تم التوافق عليها بين المجلس القومي ووزارة الداخلية

 

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ من قرار وزارة الداخلية رقم 345 لسنة 2017، بتعديل بعض أحكام اللائحة الداخلية للسجون،وتطالب المنظمة بالعودة إلى اللائحة التي تم التوافق عليها بين المجلس القومي ووزارة الداخلية   .

حيث تضمنت هذه التعديلات استبدال أربع مواد من اللائحة، تتعلق بالحد الأقصى لحجز المحكوم عليهم في الغرف شديدة الحراسة، والحد الأقصى لسن إيداع الأطفال في حضانة السجن، ومحددات استعمال القوة مع السجناء، وإجراءات زيارة وفد المجلس القومي لحقوق الإنسان للسجن. بالإضافة لتشديد المادة الخاصة بالحبس الانفرادي بتعميمها على كافة السجون بعد أن كان قاصرًا على الليمانات، وزيادة مدتها من 15 يومًا إلى 6 أشهر.

وبقراءة سريعة للائحة المشار اليها بعاليه فقد تضمنت التعديلات التالية وهي:

  1. تعديل مدة الحبس الانفرادى

نصت المادة 82 على أن “يوقع على المحكوم عليه جزاء الوضع بغرفة خاصة شديدة الحراسة تتوافر فيها الشروط الصحية لمدة لا تزيد على ستة أشهر …بقرار من مساعد الوزير لقطاع مصلحة السجون، بناءً على طلب مأمور السجن، وبعد أخذ رأي طبيب السجن، وتحرير أقوال المسجون وتحقيق دفاعه وشهادة الشهود”

وحدد التعديل الحالات التي يجوز فيها فرض هذه العقوبة، ومن أبرزها: “إحراز أشياء يحتمل حصول أذى منها للغير أو لأمن السجن، إشعال النار داخل غرف السجن، إتلاف شيء من محتويات السجن، ارتكاب أي أفعال من شأنها الإخلال بأمن السجن”

وهنا فإن هذه المادة قبل التعديل تؤكدا وجود ما يسمى بـ”فرقة التأديب المخصوصة”، وهي غرفة كان يقتصر وجودها على الليمانات فقط وليس كل السجون، أما بعد التعديل فقد تغير الاسم ليكون الغرف شديدة الحراسة كما أنه طبقا للتعديل لم يعد وجود هذه الغرفة قاصرًا على الليمانات التي يودع فيها المحكومين بأحكام مشددة، وهو ما يعني السماح بالحبس الانفرادي في كل السجون لمدة 6 أشهر، بدلًا من 15 يومًا فقط في السجون شديدة الحراسة كما كان الوضع سابقًا.

وبالتالي فالحبس الانفرادي كان لمدة 15 يومًا، ويتم تنفيذه على المحكوم عليه إذا ارتكب مخالفة تنص عليها القانون وليس من حق رئيس القطاع ولا أي أحد أن يجددها، لكن بهذه التعديلات والتي عملت على زيادة مدة الحبس الانفرادي إلى 6 شهور وتعميمها في كافة السجون دليل واضح على زيادة القمع والانتهاكات الصارخة التي تحدث في حق المعتقلين

  1. تنظيم زيارة أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان

كما تناول القرار إضافة مواد للائحة المعمول بها، منها: مع مراعاة الأحكام الواردة بالمادة 42 من قانون تنظيم السجون، التي تجيز منع الزيارة مطلقا أو مقيدا، بالنسبة إلى الظروف في أوقات معينة لأسباب صحية أو متعلقة بالأمن، يجوز لأعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان زيارة السجن وتفقد مرافقه، وتلقي شكاوى المسجونين طبقا لأحكام المادة 73 من قانون تنظيم السجون. وذلك بعد الحصول على تصريح مسبق من النائب العام، محددا به السجن المصرح بزيارته وأسماء الزائرين من الأعضاء. مع تقديم التسهيلات اللازمة لتنفيذ تلك الزيارات، وذلك في المواعيد التي تحددها إدارة السجن وخلال فترات العمل الرسمية.

ومن هنا فإن هذا التعديل ينال من مبدأ استقلال المجلس القومي، وينال من المقترحات المطروحة على قانون المجلس، والتي تتضمن حقه في زيارة السجون والتفتيش عليها بالإخطار وليس بالتصريح، ويعد انتهاكا لاستقلال المجلس القومي لحقوق الإنسان

  1. محددات استخدام القوة مع المسجونين

اشتمل قرار وزير الداخلية بتعديل اللائحة الداخلية للسجون على تعديل آخر، يتعلق بمحددات استعمال القوة مع المسجونين “دون الإخلال بحق الدفاع الشرعي”. وتبدأ تلك الإجراءات بتوجيه الإنذارات الشفوية المسموعة من مأمور السجن أو أقدم ضابط عامل في السجن، ثم استخدام خراطيم المياه، فاستخدام الغاز المسيل للدموع، ثم استخدام الهراوات البلاستيكية، وأخيرا إطلاق الخرطوش.

  1. إيداع الأطفال داخل حضانة السجن

اشتمل التعديل على قبول إيداع أطفال السجينات داخل حضانة السجن حتى سن أربع سنوات، بدلاً عن سنتين، الأمر الذي يمثل عنصر إيجابيا لحقوق الأطفال

وإذ تري المنظمة أن هذه التعديلات تنهي على كل مساحات الحريات المتاحة للسجين وزيادة في سلطات السجون، وأعطت إدارة السجن الحق في استخدام المزيد من العنف ضد المساجين، وهي تعديلات لا يمكن بأي حال من الأحوال قبولها حيث تجيز حبس السجين حبسا انفراديا لفترات طويلة وتحرمه من الزيارة ومن رؤية أهله

وفي هذا الصدد تؤكد المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن هذا التعديل يشكل اعتداءاً على ضمانات وحقوق السجناء التي نصت عليها وراعتها المواثيق والتشريعات الدولية، والتي أكدت على كون السجناء لهم حقوق يجب التمتع بها رغم العقوبات السالبة للحرية

ومن جانبه أكد أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أنه يجب على وزارة الداخلية العدول عن هذا القرار وفتح حوار مجتمعي للقوي السياسية حول هذا القرار لاستطلاع رأي القوي السياسية والمجتمعية ووضع تعديل للائحة ولكن بما يضمن حقوق السجناء.

وأشار أبوسعدة إلى أن الأمم المتحدة وصفت الحبس الانفرادي في الفصل السادس من “بروتو كول اسطنبول” الموقع في جينيف 2004، بأنه يرقى إلى حد التعذيب النفسي.

وطالب أبوسعدة بضرورة العودة إلى اللائحة التي تم التوافق عليها بين المجلس القومي ووزارة الداخلية

فى عهد السيداللواء/محمد إبراهيم وزير الداخلية والتى تعتبر تطورًا إيجابيًا لصالح حقوق الإنسان وحقوق السجناء ،حيث أن زيادة مدة الحبس الإنفرادي يعتبر انتهاك جسيم لحقوق الإنسان كما أن استخدام الخرطوش يعتبر من الأمور التي تمثل خطورة على حياة السجناء واستخدام الغاز المسيل للدموع قد يؤدي إلى حدوث حالات اختناق ونذكر بذلك ماحدث داخل سيارة الترحيلات حيث أطلق الغاز المسيل للدموع وأدى إلى اختناق النزلاءداخلها.

تم نشر هذا الموضوع 20. فبراير 2017 في 2:25 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق