محكمة النقض تؤيد إعدام عشرة أشخاص في “مذبحة بورسعيد” المنظمه تطالب بالغاء عقوبه الاعدام

23. فبراير 2017 بواسطة المحرر

محكمة النقض تؤيد إعدام عشرة أشخاص في “مذبحة بورسعيد”

المنظمه تطالب بالغاء عقوبه الاعدام

قضت محكمة النقض يوم الاثنين الموافق 20/2/2017 برفض الطعون المقدمة من المتهمين بمذبحة بورسعيد، الصادر ضدهم أحكام الإعدام، وتأبيد الحكم الصادر بإعدامهم، وكانت محكمة جنايات بورسعيد، قضت في يونيو 2015 بإعدام 11متهمًا في قضية “مذبحة بورسعيد” التي راح ضحيتها 72 مشجعًا من جماهير نادي الأهلي، وعاقبت 10 متهمين بالسجن المؤبد. كما أصدرت بحق 10 متهمين آخرين حكمًا بالسجن المشدد، وآخر بالسجن لمدة 5 سنوات على 12 متهمًا من بينهم مدير أمن بورسعيد ورجال أمن، وأصدرت حكمًا ببراءة 20 متهمًا آخرين.

وكان الحكم الأول في القضية صدر في 9 مارس 2013، بإعدام 21 متهمًا، والسجن المؤبد لخمسة متهمين، والسجن 15 سنة لعشرة متهمين، والسجن 10 سنوات لستة متهمين، والسجن 5 سنوات لمتهمين اثنين، والسجن لمدة عام مع الشغل لمتهم واحد، وبراءة 28 متهمًا.

وكانت النيابة قد أسندت للمتهمين تهم ارتكاب “جنايات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجنايات القتل والشروع فيه، والسرقة والتخريب والبلطجة”، وأشارت إلى أنه تبين أن النية كانت مبيتة لدى المتهمين، وأنهم عقدوا العزم على قتل بعض مشجعي فريق النادي الأهلي (الألتراس)، انتقامًا منهم لخلافات سابقة، وأشارت إلى أن المتهمين استعرضوا القوة أمام جماهير ألتراس الأهلي، وأعدوا لهذا الغرض أسلحة بيضاء مختلفة الأنواع، ومواد مفرقعة، وقطعا من الحجارة وأدوات أخرى، وتربصوا بهم في استاد بورسعيد الذي أيقنوا سلفا قدومهم إليه لحضور مباراة كرة القدم بين فريقي الأهلي والمصري.

هذا وقد أوصت نيابة النقض، في أولى جلسات نظر الطعون المقدمة من المتهمين في مذبحة بورسعيد، بقبول الطعن بإلغاء أحكام السجن والإعدام الصادرة في حقهم من محكمة الجنايات، وإعادة محاكمتهم مرة أخرى ، حيث استندت نيابة النقض في ذلك إلى اربعة عشر سببا للنقض منها انتفاء الاتفاقية بين روابط الألتراس  وانتفاء القتل ، كما ان ما ساقه الحكم من توافر  ظرفي سبق الاصرار والترصد لا يعدو  إلا ان يكون عبارات مرسلة ليس في حقيقتها  إلا ترديدا  لوقائع الدعوى  ، أضافة الى أن مناظرة  النيابة العامة او التقارير الطبية الشرعية وتقارير مفتش الصحة بشأن المجنى عليهم لم يتضمن بيان سبب الوفاة ولم يتم التدليل بين الاصابات الواردة في تقارير الطب الشرعى وتقارير مفتش الصحة وبين وفاة المجنى عليهم .

وترى المنظمة أن عقوبة الإعدام تمثل انتهاكا لأهم حقوق الإنسان على الإطلاق وهو حق الإنسان في الحياة ذلك الحق الذي كفلته المواثيق والاتفاقيات الدولية ومنها المادة السادسة من الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 التي نصت على أن “لكل إنسان الحق الطبيعي في الحياة، ويحمى القانون هذا الحق، ولا يجوز حرمان أي فرد من حياته بشكل تعسفي، وفى البلاد التي لم تلغ فيها عقوبة الإعدام بعد، يجوز تنفيذ هذا الحكم بالنسبة لأكثر الجرائم خطورة فقط؛ وذلك طبقاً لأحكام القانون المعمول به في وقت ارتكاب الجريمة”، وكذا قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 ديسمبر 1971 الذي يؤكد على أن “الهدف الذى يجب السعي إليه من أجل الكفالة التامة للحق في الحياة المنصوص عليه في المادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، هو التضييق التدريجي لعدد الجرائم التي تجوز المعاقبة عليها بعقوبة الإعدام، على اعتبار أن الشيء المستجوب في نهاية المطاف هو إلغاء هذه العقوبة في جميع الدول”، وكذا قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 44/128 في 15 ديسمبر 1989 بالبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ بهدف العمل على إلغاء عقوبة الإعدام

وتؤكد المنظمة أن إلغاء عقوبة الإعدام تأتي لتعزيز الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة ولاسيما وأن عقوبة الإعدام هي العقوبة الوحيدة التي لا يمكن إعادة النظر فيها إذا ظهرت أدلة جديدة تثبت براءة من أدين.

وعليه تطالب المنظمة بضرورة  قيام الحكومة المصرية بالتوقيع على البروتوكول الثاني الاختياري الملحق للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي يهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، وكذلك احترام المعايير الدولية التي تحد من نطاق عقوبة الإعدام، لحين إلغائها تمشياً مع توصيات “اللجنة المعنية بحقوق الإنسان” في عام 1993.،ضرورة إعادة النظر في الجرائم التي تطبق فيها عقوبة الإعدام؛ وحصر الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام و قصرها على الجرائم ذات العواقب القانونية الخطيرة ووضع آلية محددة و معروفة لتنفيذ تلك العقوبة ، وكذلك وقف تنفيذ أحكام الإعدام القائمة واستبدالها بعقوبات الحبس لآماد طويلة ، تمهيداً لإلغاء عقوبة الإعدام بشكلٍ كاملٍ، ضرورة استخدام رئيس الجمهورية سلطاته المنصوص عليها في المادة 470 إجراءات جنائية للعفو عن المحكوم عليهم بعقوبة الإعدام .

كما تطالب المنظمة السيد رئيس الجمهورية باستخدام صلاحياته الدستورية بعدم التصديق على الحكم وذلك لوجود خلل في المحاكمة أدي الى تطبيق الحكم على ابرياء وفقا لتقرير نيابة النقض، وخاصة أن مثل هذه النوعية من قضايا الجماعية لا تسمح لدفاع المتهمين بأخذ حقهم الكافي في الدفاع عن ذويهم

كما تعلن المنظمة في الوقت ذاته عن تبني حملة لإلغاء عقوبة الإعدام لما تمثله هذه العقوبة من انتهاك جسيم لحق الإنسان في الحياة أسمي وأقدس الحقوق على الإطلاق، وتري أن مثل هذه العقوبة يمكن العدول عنها كما قامت العديد من دول العالم.

ومن جانبه أكد أ. حافظ أبو سعده رئيس المنظمة أن الدول التي ألغت عقوبة الإعدام في تزايد مستمر؛ حيث أن عقوبة الإعدام تغتال أسمي وأقدس الحقوق على الإطلاق ألا وهو الحق في الحياة، ولهذا أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 ديسمبر 1971  قرارها والذي يؤكد على أن الهدف الذى يجب السعي إليه من أجل الكفالة التامة للحق في الحياة المنصوص عليه في المادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، هو التضييق التدريجي لعدد الجرائم التي تجوز المعاقبة عليها بعقوبة الإعدام، على اعتبار أن الشيء المستجوب في نهاية المطاف هو إلغاء هذه العقوبة في جميع الدول”.

وأضاف أبو سعده أن سلب المتهم حقه في الحياة يخلق نوع من السخط حيال المجتمع ولكن لابد من استبدال هذه العقوبة بعقوبة أخري لإقصاء فكر سلب حق الإنسان في الحياة من التشريع والواقع المصري، مما يخلق مجتمع قائم على احترام حقوق المواطنين وخاصة حقهم في الحياة.

 

تم نشر هذا الموضوع 23. فبراير 2017 في 8:35 ص وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق