الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تدين التفجيرين الإرهابيين في كنيستي “طنطا” و”الإسكندرية” بمصر

11. أبريل 2017 بواسطة المحرر

تعرب الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان عن استنكارها البالغ للتفجيرين الإرهابيين الآثمين اللذين استهدفا اليوم الأحد كنيستين في مدينتي “طنطا” و”الإسكندرية” بمصر، وأسفرا عن مقتل ما لا يقل عن (46) شخصا وإصابة أكثر من (110) من المواطنين المصريين وذلك خلال أدائهم شعائرهم الدينية.

وقع الانفجار الأول داخل كنيسة “مارجرجس” بمدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية شمال القاهرة، وتسبب بمقتل (ثلاثين) شخصا وإصابة أكثر من (سبعين). وبعد ذلك بساعتين وقع الانفجار الثاني أمام “الكاتدرائية المرقسية” في مدينة الإسكندرية شمالي مصر، وتسبب بمقتل (16) شخصا من بينهم ضابط وضابطة وأمين شرطة وإصابة أكثر من (أربعين).

وتدين الفيدرالية العربية بشدة هاتين الجريمتين الإرهابيتين باعتبارهما تمثلان انتهاكا جسيما وصارخا لأسمى حق من حقوق الإنسان وهو “الحق في الحياة” الذي تصونه التعاليم السماوية والتشريعات الدولية. كما تدين استهداف دور العبادة وقتل الأبرياء والمدنيين باعتبارها أعمال إرهابية جبانة تخالف قيم التسامح والسلام وقبول الآخر وكافة تعاليم الأديان السماوية، وتعتبرها تهديدا للاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني بالبلاد، كما تنظر إليها أيضا باعتبارها انتهاكا مباشرا لسيادة حكم القانون وقوانين حقوق الإنسان الدولية التي تحارب الإرهاب وتجرم الاعتداء على الأرواح أو إلحاق الضرر بالمدنيين، حيث تحظر الاتفاقية الدولية لمحاربة التفجيرات الإرهابية “الاستخدام غير القانوني والمتعمد للأسلحة والمتفجرات بالأماكن العامة بهدف إحداث القتل أو الإصابة أو الدمار الواسع، أو بهدف إجبار حكومة أو منظمة على فعل شيء محدد”، وتصنفها ضمن الجرائم اللاإنسانية، وتدعو الاتفاقية جميع الدول الأعضاء أيضا لإجراء التحقيقات اللازمة وتقديم المسؤولين عن هذه الأعمال المجرمة والمدانة للعدالة، ومنع إفلات الجناة من العقاب.

وتؤكد الفيدرالية على أن استمرار تلك الأعمال الإرهابية وكافة أشكال العنف والتحريض تساهم في خلق وتأجيج الانقسام المجتمعي وتهدد الوحدة الوطنية، وتعرب عن تضامنها مع الشعب المصري في محاربته للإرهاب الذي بات يشكل أحد أسلحة النيل من الشعوب العربية وضرب استقرارها ووحدتها الوطنية وتأجيج الصراعات والنزاعات الطائفية الهادفة إلى هدم وإضعاف قدراتها وتنميتها الحضارية. مؤكدة على أهمية قيام الحكومة المصرية بتأمين الأماكن العامة لاسيما الدينية منها، ومحاربة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وتنظيماته، وعلى دور القيادات الدينية والفكرية والاجتماعية، والمؤسسات والفعاليات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني، بدورهم ومسؤوليتهم التاريخية والوطنية لحفظ الأمن والاستقرار والتنمية، وحماية الأرواح والممتلكات واحترام القانون والعدالة، وبث روح التسامح والسلام بين مختلف مكونات المجتمع المصري.

وكانت “المنظمة المصرية لحقوق الانسان” العضوة بالفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، قد أصدرت بيانا أدانت فيه الهجومين الإرهابيين، مشيرة إلى أهمية التصدي لظاهرة الإرهاب عبر الأركان الأربعة لاستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والمتجسدة في أخذ التدابير الرامية إلى معالجة الظروف المؤدية إلى انتشار الإرهاب، وأخذ التدابير اللازمة لمنع الإرهاب ومكافحته، والعمل على بناء قدرات الدول على منع الإرهاب ومكافحته وتعزيز دور منظومة ‏الأمم المتحدة في هذا الصدد، إضافة إلى ضمان احترام حقوق الإنسان للجميع وسيادة القانون بوصفه الركيزة ‏الأساسية لمكافحة الإرهاب.

وأكدت المنظمة المصرية على أهمية مواجهة الفكر المتطرف والمتعصب بعمل استراتيجية لنشر قيم حقوق الإنسان والتسامح والقبول بالآخر، وهذه تتطلب تعزيز وتقوية دور المجتمع المدني للقيام بهذه المهمة، وكذلك تبني منهج للمؤسسات الثقافية والتعليمية للعمل على مواجهة الفكر المتطرف وتجديد الخطاب الديني بما يؤدى إلى نزع أفكار الإرهاب والعنف والكراهية ضد الآخر.

وتقدم الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان خالص عزائها لأسر الشهداء وللشعب المصرى، وتمنياتها للمصابين والجرحى بالشفاء العاجل.

 

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان

جنيف – 9 أبريل 2017

تم نشر هذا الموضوع 11. أبريل 2017 في 8:17 ص وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق