المنظمة تطالب رئيس الجمهورية بعدم التصديق على قانون السلطة القضائية وإعادته مرة أخرى للبرلمان

27. أبريل 2017 بواسطة المحرر

المنظمة تطالب رئيس الجمهورية بعدم التصديق

على قانون السلطة القضائية وإعادته مرة أخرى للبرلمان

 

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ ازاء قيام مجلس النواب بإقرار قانون تعديل قوانين السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وقانون هيئة النيابة الإدارية رقم 117 لسنة 1958، وقانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 وقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، والخاص بكيفية تعيين رؤساء الهيئات القضائية.

كان البرلمان قد وافق في جلسته المنعقدة أمس الأربعاء الموافق 26/4/2017 على مشروع قانون بتعديل أحكام قانون الهئيات القضائية والذي تضمن بشكل جلي عدد من التعديلات وهي:-

  1. أن يتستبدل بنص المادة 35 من قانون هيئة النيابة الإدارية، بأن يعين رئيس هيئة النيابة الإدارية بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه، يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة من بين أقدم سبعة نواب رئيس الهيئة ، وذلك لمدة 4 سنوات أو المدة الباقية، حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أٌقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله.
    ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس الهيئة بستين يوما على الأقل، وفى حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور فى الفقرة السابقة، أو ترشيح عدد يقل عن ثلاثة، أو ترشيح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة فى الفقرة الأولى يعين رئيس الجمهورية، رئيس الهيئة من بين أقدم سبعة من نواب رئيس الهيئة.
  2. وجاء التعديل الثانى فى أن يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 16 من قانون هيئة قضايا الدولة، أن يعين رئيس الهيئة بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثه من نوابه يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة من بين أقدم سبعة من نواب رئيس الهيئة، وذلك لمدة 4 سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أٌقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله، ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس الهيئة بستين يوما على الأقل. وفى حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور فى الفقرة السابقة، أو ترشح عدد يقل عن ثلاثة، أو ترشيح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة فى الفقرة الثانية، يعين رئيس الجمهورية رئيس الهيئة من بين أقدم سبعة من نواب رئيس الهيئة.
  3. المادة الثالثة تضمن التعديل أن يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 44 من قانون السلطة القضائية بأن يعين رئيس محكمة النقض بقرار من رئيس الجمهورية من بين 3 من نوابه يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، من بين أقدم سبعة من نواب رئيس المحكمة، وذلك لمدة 4 سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أٌقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله، ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس المحكمة بستين يوما على الأٌقل، وفى حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور فى الفقرة السابق، أو ترشيح عدد يقل عن ثلاثة أو ترشح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة فى الفقرة الثانية، يعين رئيس الجمهورية رئيس المحكمة من بين أقدم سبعة من نواب رئيس المحكمة.
  4. وفى المادة الرابعة نص التعديل أن يتم استبدال نص الفقرة الأولى من المادة 83 من قانون مجلس الدولة فى أن يعين رئيس مجلس الدولة بقرار من رئيس الجمهورية من بين 3 من نوابه، ترشحهم الجمعية العمومية الخاصة بمجلس الدولة، من بين أقدم سبعة من نواب رئيس المجلس ، وذلك لمدة أربع سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله، ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس المجلس يستين يوما على الأٌقل.
    وفى حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور فى الفقرة السابقة، أو ترشح عدد يقل عن ثلاثة ـ أو ترشح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة فى الفقرة الأولى يعين رئيس الجمهورية من بين أقدم سبعة من نواب رئيس الجمهورية، وفى المادة الخامسة نصت على أن ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره ويلغى كل حكم يخالف أحكامه.

وإذ تري المنظمة أن تعديل قانون السلطة القضائية على هذا النحو يمثل بشكل أساسي تهديد لمبدأ الفصل والتوزان بين السلطات الثلاثة التشريعية والتنفيذية والقضائية ذلك المبدأ الذي يعد الأساس لأي نظام ديمقراطي ، وأن لا تقوم قائمة لأي نظام دونما احترام مؤسساته وعدم عدوان أحدهما على الأخري.

حيث أن استقلال السلطة القضائية هو أمر أصيل أكدت عليه معظم دساتير معظم دول العالم ومنها؛ المادة 64 من الدستور الفرنسي لسنة 1958 “على أن رئيس الجمهورية يضمن استقلال هيئة القضاء ويعاونه في ذلك مجلس القضاء الأعلى”، والمادة 92 من دستور ألمانيا الاتحادية لسنة 1949 “يعهد بالسلطة القضائية إلى قضاة وتتولاها المحكمة الدستورية الاتحادية، والمحكمة العليا الاتحادية، والمحاكم الاتحادية التي ينص عليها هذا الدستور ومحاكم الولايات”، المادة 104 من الدستور الإيطالي لسنة 1947 على استقلال السلطة القضائية، والمادة 76 من الدستور الياباني لعام 1963 على السلطة القضائية تمارسها المحكمة العليا. والقضاة مستقلون لا سلطان عليهم لغير ضمائرهم وهم لا يلتزمون في قضائهم إلا أحكام الدستور والقانون

وكذلك الدستور المصري الذي نص في متن المادة (184) على أن ” السلطة القضائية مستقلة، تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفقاً للقانون، ويبين القانون صلاحياتها، والتدخل فى شئون العدالة أو القضايا، جريمة لا تسقط بالتقادم.”، والمادة 186 المادة (186) على أن “القضاة مستقلون غير قابلين للعزل، لا سلطان عليهم فى عملهم لغير القانون، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات، ويحدد القانون شروط وإجراءات تعيينهم، وإعاراتهم، وتقاعدهم، وينظم مساءلتهم تأديبياً، ولا يجوز ندبهم كليا أو جزئيا إلا للجهات وفى الأعمال التى يحددها القانون، وذلك كله بما يحفظ استقلال القضاء والقضاة وحيدتهم، ويحول دون تعارض المصالح. ويبين القانون الحقوق والواجبات والضمانات المقرره لهم”

ولكن فإن هذا التعديل على هذا النحو يمثل عصف باستقلال السلطة القضائية، ومن الجدير بالذكر أن استقلال السلطة القضائية هي أحد أركان النظام الديمقراطي الذي  أولته الإعلانات والمبادئ والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان أهمية كبيرة ونصت على ضمان استقلاله بشكل أساسي باعتبارها الضمانة والحصانة للحقوق والحريات العامة للمواطنين.

وعليه تطالب المنظمة السيد رئيس الجمهورية بأعمال حقوقه الدستورية وعدم التصديق على مشروع القانون وإعادته لمجلس النواب مرة أخري حتى يتم مراجعته بما يتفق مع المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي ركزت على استقلال القضاء.

من جانبه أكد د. حافظ أبوسعدة – رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان- أن الإعلان العالمي لاستقلال القضاء نص في المادتين الرابعة والسابعة منه على أن استقلال القضاء هو أن تكون السلطة القضائية مستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، ولا يجوز أن يكون للسلطة التنفيذية أيةتدخل فى شئون السلطه القضائيه.

وأضاف أبوسعدة أن تعديل قانون السلطة القضائية على هذا النحو هو اخلال جسيم بمبدأ الفصل والتوزان بين السلطات الثلاثة ويسمح بتدخل مباشر للسلطه التنفيذيه فى شان من شئون القضاء، حيث يعد هذا المبدأ أحد مبادِئ الديمقراطية والنموذج الأمثل للحكم الديمقراطى للدول

 

تم نشر هذا الموضوع 27. أبريل 2017 في 2:14 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق