احالة مشجعي أولتراس زملكاوى الي القضاء العسكري .. اخلال بضمانات الحق في المحاكمة العادلة والمنصفة

27. يوليو 2017 بواسطة المحرر

احالة مشجعي أولتراس زملكاوى الي القضاء العسكري ..

اخلال بضمانات الحق في المحاكمة العادلة والمنصفة

 

قررت نيابة غرب الإسكندرية اليوم الخميس الموافق 27/7/2017 إحالة القضية رقم ٩٩٢٤ لسنة ٢٠١٧ جنح العامرية ثان والمتهم فيها 235 من مشجعي نادي الزمالك بتحطيم مدرجات أستاد برج العرب للنيابة العسكرية. 

وقد وجهت النيابة للمحبوسين، اتهامات بالانضمام لجماعة مؤسسة على خلاف أحكام القانون “أولتراس زملكاوى”، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة عملها، وحيازة وإحراز مفرقعات “شماريخ”، واستعمالها مفرقعات في تهديد حياة الأشخاص وتعريضهم للخطر، نتجت عنها إصابات، إلى جانب التعدي على رجال الشرطة بالضرب ومقاومتهم أثناء وبسبب عملهم، وإتلاف الممتلكات العامة.

وكانت وقائع القضية قد بدأت في أعمال الشغب التي وقعت بمحيط استاد برج العرب بمحافظة الإسكندرية عقب مباراة الزمالك وأهلي طرابلس الليبي وذلك في دوري  أبطال افريقيا والتي انتهت بالتعادل الايجابي بين الطرفقين وخروج الفريق المصري، مما أعقبه حدوث أعمال شغب واتلاف في محتويات الاستاد، وقد كشفت اللجنة الفنية التي تم تشكليها لحصر التليفات التي وقعت من جراء هذه الأحداث إلى الانتهاء إلى أن هذه الأعمال أدت إلى تحطيم نحو 400 كرسي إضافة إلى إحداث تلفيات في 4 بوابات خارجية.

وإذ تري المنظمة أن ما حدث يستوجب توجيه اتهامات إلى القائمين بمثل هذه الأعمال ولكن يتم محاكمتهم أمام قاضيهم الطبيعي، حيث أن الحق في المحاكمة العادلة والمنصفة هو أحد حقوق الإنسان الأساسية التي كفلتها المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، حيث نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة (10) على أن ” لكل إنسان الحق ، علي قدم المساواة التامة مع الآخرين في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة و محايدة ، نظراً منصفاً و علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وفي أية تهمة جزائية توجه إليه ” ، كما أشار في المادة (11) فقرة 1 علي ” ضرورة توفير جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه ” في المحاكمات . كما أكد العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في المادة (14) منه علي أن ” الناس جميعاً سواء أمام القضاء و من حق كل فرد لدي الفصل في آية تهمة جزائية توجه إليه أو في حقوقه والتزاماته في أية دعوى مدنية ، أ، تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مستقلة حيادية منشأة بحكم القانون …”

وعليه تري المنظمة ان إحالة هؤلاء المتهمين إلى المحاكمة العسكرية هو انتهاك لأبسط حقوقهم الأساسية ألا وهو الحق في المحاكمة العادلة والمنصفة وحقهم في المثول أمام القضاء الطبيعي وعدم محاكمتهم أمام القضاء العسكري.

وعليه تطالب المنظمة النيابة العامة بإحالة هؤلاء المتهمين إلى القضاء الطبيعي وعدم محاكمتهم أمام القضاء العسكري لما يمثله ذلك من انتهاك صارخ للحق في المحاكمة العادلة والمنصفة، وكذلك تعديل التشريع الخاص بوضعية المنشأت العسكرية من خلال تحويل وضعية بعض الأماكن العسكرية التي تقدم خدمات للجمهور العادي من قبيل الاستادات الرياضية، ومحطات البنزين التابعة للقوات المسلحة وأيضا محلات السوبر مراكت التي تقدم خدمات للجمهور العادي لكون هذه المنشئات تحمل طابع ذو خدمات مدنية الأمر الذي يتعذر معه فقهيا محاكمة المدني على ما قام به على كونه منشآة عسكرية، على أن تقوم المحاكم الجنائية بمباشرة اختصاصاتها في هذه الجرائم.

ومن جانبه أكد الدكتور حافظ أبو سعده- رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان- أن القضاء العسكري لا ينص على الضمانات الخاصة بالمحاكمة العادلة والمنصفة المطلوب توافرها لمحاكمة المدنيين، وإن مثول المدنيين أمام المحاكم العسكرية يخل بمبدأ أستقلال القضاء و يسلب حق المواطنين فى المثول أمام قاضيهم الطبيعى.

وأضاف أبوسعدة أن المحاكمات العسكرية للمدنيين تعد من الانتهاكات الصارخة لمواثيق القانون الدولي ومنها: الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لعام 1981 الذي صادقت عليه مصر عام 1984، حيث ذكرت اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب أنه “لا يجب أن يواجه المدنيون محاكمات عسكرية”.

وطالب أبوسعدة الحكومة الوفاء بالتزامتها بموجب توقيعها و تصديقها على الأتفاقيات الدولية  والتزاماتها أمام المجلس الدولي لحقوق الإنسان بتوفير ضمانات المحاكمة العادلة و المنصفة، ومن ضمنها عدم إحالة المدنيين أمام القضاء العسكري.

 

 

 

تم نشر هذا الموضوع 27. يوليو 2017 في 5:53 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق