الفيدرالية العربية تفند مزاعم قطر بشأن آثار المقاطعة

15. سبتمبر 2017 بواسطة المحرر

الفيدرالية العربية تفند مزاعم قطر بشأن آثار المقاطعة

أول تقرير من نوعه يطالب بتحقيق دولي في مخالفات لجنة حقوق الإنسان القطرية للمعاهدات

*الهاملي عقب لقائه بمسئول منظمات المجتمع المدني بمفوضية حقوق الإنسان:تقريرنا يستند على رصد الوقائع والمواثيق الدولية والتشريعات في دول المقاطعة الثلاث

*اللجنةالقطريةاعتمدت فيافتراءاتهاضدالسعودية بشأن الحج والعمرة على أكاذيبمنشورةفيمختلفمواقعالتواصلالاجتماعي

*تصنيف التحالف العالمي لمؤسسات حقوق الإنسان الوطنية للجنة القطرية يحتاج إلى مراجعة ضرورية  بعد ثبوت عدم استقلاليتها المزعومة.

*  وقفة في ساحة الأمم المتحدة احتجاجا على التعذيب والقمع في قطر

* إيمان قباني من منتدى الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان: لا بد من تدخل لوقف سياسة قطر في منع مواطنيها من الحج والعمرة.

* سرحان الطاهر سعدي، المنسق العام للفيدرالية العربية لحقوق الإنسان:  قطر  أصبحت سجنا مفتوحا لشعبهت بسبب تشددها في قمع حرية التعبير

جنيف: الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان

فندت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان ادعاءات لجنة حقوق الإنسان الوطنية في قطر بشأن ما وصف بانتهاكات دول المقاطعة لحقوق القطريين ومخالفاتهم المزعومة للقوانين الدولية.

وأصدرت الفيدرالية تقريرا هو الأول من نوعه يكشف بالأدلة القانونية والعملية والواقعية ضرورة أن تراجع الأمم المتحدة طريقة عمل ومهنية لجنة حقوق الإنسان القطرية.

وقدم وفد من الفيدرالية العربية برئاسة الدكتور أحمد الهاملي التقرير إلى فلادلن ستيفانوف، مدير إدارة المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والتعاون التقني والعمليات على الأرض، في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

وتضم الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان أكثر من 40 منظمة وهيئة وجمعية حقوقية من مختلف أنحاء العالم العربي. وتهدف إلى الترويج لمفاهيم حقوق إنسان تنبع من أوضاع العالم العربي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

ويعني استقبال المسؤول الأممي لوفد الفيدرالية أمس (الخميس) إقرارا واضحا بمهنية عمل الفيدرالية وصدقية تقاريرها لدى مختلف المؤسسات الاممية والأهلية المعنية بحقوق الإنسان.

متابعة واقعية

ويطالب التقرير الجديد الأمم المتحدة بضرورة إعادة تقويم أداء ومهنية لجنة حقوق الإنسان الوطنية في قطر وفحص طريقة عملها للتأكد من أنها لا تؤدي دورها وفقا للمباديء الدولية المتصلة بحقوق الإنسان.

ويفند التقرير في 24 صفحة المزاعم الواردة في تقارير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر بشأن تبعات ما تصفه قطر بالحصار على مختلف أوجه الحياة فيها.

وقال الهاملي، في تصريحات عقب تسليم التقرير للمسؤول الأممي، إن إعداده “بني على دراسة المواثيق والمعاهدات الدولية والتشريعات والنظم الوطنية والقرارات الوزارية والممارسات  العملية في السعودية والإمارات والبحرين”.

وأضاف أن “مبادئ معاهدة باريس المتصلة التي تنظم عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان” كان أحد الركائز الأساسية للتقرير غير المسبوق”.
وأكد أن الوقائع والحقائق التي تم تقصيها ورصدها عبر فرق الرصد والمتابعة من جانب الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان هي من أهم الوثائق التي تثبت مصداقية التقرير.

دور حاسم

وأبدى الهاملي استغرابه من أن اللجنة القطرية خالفت أهم مباديء عمل اللجان الوطنية لحقوق الإنسان وهو “القيام بدور حاسم في دعم ومراقبة التطبيق الفعال لمعايير حقوق الإنسان الدولية على أرض الواقع في الدول التي تنتمي إليها هذه اللجان”.

وفيما يتعلق بإصرار اللجنة القطرية بأن المقاطعة الرباعية لها حصار غير شرعي، قال التقرير إن المقاطعة تختلف جذريا عن الحصار.

وأشار إلى  أن المقاطعة “هي عبارة عن قطع للعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية من جانب دولة أو مجموعة من الدول مع دولة أخرى وهو حق سيادي لجميع دول العالمفي أن تقيم أو تقطع علاقات الدبلوماسية مع أي دولة في حال سعي الاخيرة لاثارة القلاقل والمساس بأمن واستقرار الدول المقاطعة”.

وأكد أن هذا ما ينطبق على الحالة القطرية “التي أثبتت التقارير الدولية الصادرة، ليس فقط من دول المقاطعة، وإنما من دول أخرى كالولايات المتحدة الامريكية بتورط قطر في تمويل الارهاب وإيواء الارهابيين على نحو يهدد ليس أمن جيرانها فحسب بل الامن العالمي أجمع.”

واستشهد تقرير الفيدرالية بأقوال  آدم زوبين المسؤول الأعلى في إدارة الشؤون المالية في وزارة الخزانة الامريكي بأن “قطر أظهرت الافتقار إلى الإرادة السياسية على تنفيذ قوانين مكافحة تمويل الإرهاب على نحو فعال”.

وأشار أيضا إلى تصريح دانييل جلاسر، أمين مساعد لوزارة الخزانة الامريكية سابقا، بأن “الممولين الإرهابيين المعينين يعملون بشكل علني وشائع في دولة قطر”.

وأضاف أنه مما يدحض إدعاءات اللجنة الوطنية القطرية بوصف الوضع بأنه حصار هو “التعليمات الواضحة من حكومات الدول المقاطعة بمراعاة الحالات الإنسانية لاسيما في الأسر المشتركة، بالاضافة إلى التصريح الصادر من وزير الخارجية السعودية عادل الجبير باستعداد المملكة لتوفير كاف احتياجات القطريين من الغذاء والدواء، فكيف لدولة تريد أن تحاصر قطر – كما تزعم اللجنة القطرية لحقوق الإنسان – وهي ذات الدول التي تعرض مساعداتها بتوفير الاحتياجات الانسانية”.

آثار منطقية

وتناول التقرير مزاعم قطر بشأن تفتيت أواصر الأسر خاصة النساء والأطفال، ووصفها بأنه لا تستند إلى أسس منطقية أو سليمة.

وقال إن “قرار المقاطعة وما ترتب عليه من آثار منطقية لا يعد خرقا لقواعد القانون الدولي لحقوق الانسان ولا يعتبر انتهاكا للدول الثلاثة للالتزاماتها التعاقدية، بل هو نتاج طبيعي للأزمة السياسية بين حكومات الدول الثلاث والحكومة القطرية، والذي من خلاله مارست تلك الدول حقها السيادي على اقليمها البري، البحري والجوي، حفاظا على أمن واستقرار مواطنيها والمقيمين على اراضيها من أية ازماتأو أحداث قد تتفاقم في ظل الازمة السياسية القائمة أوتمس سلبا على الحقوق والحريات المحمية بموجب مختلف المواثيق الدولية.”

ونوه إلى أن السعودية والإمارات والبحرين اصدرتتوجيهاتها”باتخاذالتدابيراللازمةفيسبيلحمايةوتعزيزالحقوقوالحرياتالخاصةبتلكالأسرالمشتركة،ومثالذلكالتدابيرالخاصةبتخصيصهواتفمجانيهلتلقيتلكالحالاتوإتخاذالاجراءاتالمناسبةبشأنها،كانشاءلجانلتلقيالحالاتواجراءاعمالالتنسيقاللازمهللحيلولهدونتعرضايعائلةلخطأينتجعنهالمساسبوحدتهمالاسرية”

وتقول لجنة حقوق الإنسان القطرية إن المقاطعة أضرت بحق القطريين في التعليم غير أن التقرير نبه إلى أن الحق في التعليم وفق المواثيق الدولية حق إنساني لكل إنسان في الدولة التي يعيش فيها.

وقال إنه “بالتالي فأن مطالبة اللجنة القطرية لحقوق الانسان حكومات دول المقاطعة بتوفير التعليم للمواطنين القطريين لا يجد له أساس قانوني في المواثيق الدولية، بل ان الحكومة القطرية يقع على عاتقها الالتزام بتوفير التعليم لرعاياها وجعله متاحا للجميع”.

اعترافات ضابط مخابرات

كما  فند تقرير الفيدرالية مزاعم قطر بشأن انتهاك حرية  الرأي والتعبير في دول المقاطعة الثلاث فيما يخص الموقف من الدوحة وسياساتها.

وقال إنه لم يحدث أن تغيير قانوني على الإطلاق في الإمارات في هذا الشأن.

وفي إشارة إلى بيان النائب العام الإماراتي الذي استشهدته به اللجنة القطرية، فإنه  “يحق للنائب العام تحذير مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من اساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بشكل يسئ لدولة الامارات ورموزها أو يمثل تواطؤ مالاجهزة الامنية القطرية أو دعم لنهج الحكومة القطرية التي تدعم وبشكل واضحالفكر المتطرف والارهاب”.

وأشار إلى اعترافات ضابط المخابرات القطري حمد علي محمد الحمادي ، 33 سنة والذي تم القبض عليه في دولة الامارات في عام 2015 ، حيث أقر واعترف صراحة بالدور التخريبي واسع النطاق الذي اعتمدته الحكومة القطرية على مدى سنوات لاستهداف دولة الامارات ومختلف دول المنطقة، من خلال انشاء حسابات وهمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي (حساب بوعسكور وقناص الشمال) والتي تهدف الى الاساءة لدولة الامارات ورموزها.

وتساءل التقرير باستغراب “هل تلك هي حرية الرأي والتعبير التي تسعى اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في قطر الى ضمان حمايتها وصيانتها؟.

وفيما يتصل بحرية الصحافة والتعبير،  فإن الفيدرالية العربية  تقول في تقريرها إنه “من خلال الرصد الميداني وتقصي الحقائق تبين لها أن الدول الثلاثة لم تجبر الصحفيين والاعلاميين المنتمين لها والعاملين في قطر على تقديم استقالتهم”.

وقالت إنه  “على العكس تماما، العديد من الاعلاميين والصحفيين من جنسيات الدول الثلاث تقدموا باستقالتهم طواعية ورغبة منهم في دعم توجهات حكوماتهم التي ترمي الى تجفيف منابع الارهاب والتطرف التي تدعمها المنابر الاعلامية القطرية، بل ان مختلف المؤسسات الاعلامية في الدول الثلاثة فتحت أذرعها لاستقبال الاعلاميين المستقيلين من قطر وقامت بتوفير الشواغر الوظيفية المناسبة لهم”.

1633 معتمرا قطريا

وأفرد التقرير مساحة كبيرة للرد على المزاعم القطرية بشأن الحرمان من التنقل والإقامة وتقييد ممارسة الشعائر الدينية.

وقالت أنها “تستغرب بشدة” من  ادعاءات لجنة حقوق الإنسان القطرية بهذا الشأن.

وتقول اللجنة أنالسلطاتالسعوديةمنعتالمعتمرينالقطريينمنأداءمناسكالعمرةبعدصدورقرارقطعالعلاقاتواجبارهمعلىمغادرةالاراضيالسعودية،بلوعاملتهم بصورةمُهينة .

 

غير أن الفيدراليةالعربيةقالت  في تقريرها  إن “تلكالادعاءاتليسلهااياساسمنالصحة.وقالت إنهاتشيدبجهودالمملكةفيتسهيلأمورالمعتمرينمنمختلفدولالعالم.

وأضافت في تقريرها “أكدتالرئاسةالعامةلشؤونالمسجدالحراموالمسجدالنبوي،فيبيان أنتوجيهاتالقيادةالعليافيالمملكةالعربيةالسعوديةتؤكدعلىتقديمالخدماتوتسهيلأمورالمعتمرينمنكلدولالعالم،بمافيذلكالأشقاءفيدولةقطر”.

 

كما قالت الفيدرالية إنالرئاسةالعامةلشؤونالمسجدالحراموالمسجدالنبويفي نوهت فيبيانهاإلى أنهااستقبلت1633 معتمراًقطرياأدوامناسكالعمرةبالرغممنالمقاطعةوالازمةالسياسيةبينالدولتين،وأنمايتمتداولهعبرمواقعالتواصلالاجتماعي،ماهيالاافتراءاتبحقالسعودية.”

 

وأشارت إلى تأكيد الرئاسةالعامةأنالقطريين يؤدوننسكهموعباداتهمفيالمسجدالحرامبكليسروسهولةواطمئنان،ويستفيدونمنجميعالخدماتالتيتقدمهاحكومةالمملكةالعربيةالسعوديةفيالحرمينالشريفين.”

 

وتساءل التقرير:”هلاعتمدتاللجنةالقطريةفيافترائتهاعلىالمملكةالعربيةالسعوديةعلىأدلةواقعية،حقيقيةوموثوقة،أمانهااعتمدتعلىالاكاذيبالمنشورةفيمختلفمواقعالتواصلالاجتماعي؟أيندوراللجنةالوطنيةالقطريةلحقوقالانسانفيالتحقيقوتقصيالحقائقمنمصدرهاالاصليوبشكلموضوعيوحيادي،ودونتحيزللحكومةالقطريةومحاولةاستعطافالرايالعامالعالمي؟

 

وفي تقريرها، قالت الفيدرالية العربية إن هدفها هو “أن تتقاسم مع المجتمع الدولي القلق من طريقة عمل وعدم نزاهة ولامهنية اللجنة الوطنية القطرية وليس السعي لإعادة تقييم عملية الترخيص لها كمنظمة حقوقية.”

 

وقال التقرير إنه لهذا السبب، تستغرب الفيدرالية العربية تصنيف التحالف العالمي لمؤسسات حقوق الإنسان للجنة الوطنية القطرية ضمن المرتبة الأولى لمدة 5 سنوات أخرى تنتهي عام 2020. ويعني هذا التصنيف ، المشار إليه بـ “أ”،  أن اللجنة القطرية ملتزمة التزاما كاملا بمبادئ باريس.

غير أن تقرير الفيدرالية يشكك في أهلية اللجنة القطرية لهذا التصنيف الخاطئ. واتهم تقرير الفيدرالية اللجنة القطرية  “بالسعي إلى تدويل الأزمة واستعطاف الرأي العام العالمي والمنظمات الأممية والدول الغربية من خلال استغلال ملف حقوق الإنسان وخلق ادعاءات وافتراءات بوجود انتهاكات للحقوق والحريات، المنصوص عليها في المواثيق والمعاهدات الدولية، من جانب المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومملكة البحرين”.

تحيز واضح

ويثبت التقرير أن اللجنة القطرية “أبدت تحيزا واضحا للحكومة القطرية في مواجهة دول المقاطعة الثلاث ولم تقم بأداء المهام المطلوبة منه والمنصوص عليها في كل من المرسوم القطري بقانون رقم 17 لسنة 2010 بتنظيم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومبادئ باريس المتعلقة بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان”.

ويذكر أن مبادئ باريس لا تطلب من المؤسسات الوطنية أداء وظيفة شبه قضائية أو معالجة الشكاوى أو الالتماسات من جانب المدعين بانتهاك حقوقهم، كما فعلت اللجنة القطرية.

ووفق هذه المبادئ فإن دور تلك المؤسسات هو “التماس تسوية ودية عن طريق المصالحة أو قرار ملزم على أساس السرية وإخطار مقدمي الالتماسامت بحقوقهم وسبل الانتصاف المتاحة لهم وتيسير وصولهم إليها.”

وتنص هذه المبادئ أيضا على الاستماع إلى الشكاوى وإحالتها إلى السلطات المختصة وتقديم التوصيات إلى هذه السلطات.

ويبرهن تقرير الفيدرالية العربية أن اللجنة القطرية خالفت كل هذه المبادئ الواضحة القاطعة “لأنها لم تعالج الشكاوى الواردة إليها بهذه الطريقة بل صعدت الموقف وهولت الأزمة ولفقت التهم للدول الثلاث دون أي رصد حقيقي أو تقص للحقائق والانتهاكات المزعومة”.

ويدفع التقرير بأنه بمقاطعة السعودية والإمارات والبحرين لقطر إنما تصرفت “بموجب ما لها من سيادة على إقاليمها وقامت باتخاذ العديد من التدابير الوقائية والحمائية لضمان أمنها واستقرارها وكذلك حماية الأمن الإقليمي والعالمي في مواجهة التطرف والإرهاب”

ويطلب التقرير من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالتحقيق وإعادة في التصنيف الحالي الممنوح للجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان من جانب التحالف العالمي  لمؤسسات حقوق الإنسان الوطنية.

ويطالب بإعادة تقويم وفحص عمل وأداء اللجنة القطرية في الترويج لحقوق الإنسان وحمايتها في قطر.

وقفة ضد قطر في ساحة الأمم المتحدة

ومن ناحية أخرى، نُظمت وقفة احتجاجية في ساحة الأمم المتحدة في جنيف ضد دعم قطر للإرهاب وسياسة النظام القطري في القمع والتعذيب.

وحمل المشاركون في الوقفة لافتات تطالب بمحاسبة قطر على سلوكها الداعم للتطرف. واستنكروا السكوت على انتهاكات حقوق الإنسان في قطر.

ونظم الوقفة الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في المملكة المتحدة وأوروبا. وعرض المشاركون صورا تعكس نتائج سياسات قطر في دعم الإرهاب والتطرف، وأخرى للمعتقلين السياسيين في البلاد.

كما شهدت أروقة مجلس الأمم المتحدة ندوة بعنوان : “قطر: دولة القمع والتعذيب”.

وتحدث المشاركون عن أمثلة كثيرة تؤكد التقارير التي تتحدث عن سياسات تعذيب واضطهاد ممنهج في قطر.

ونظم الندوة الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في المملكة المتحدة وأوروبا على هامش اجتماعات الدورة الـ 36 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وقال عبد الرحمن نوفل، رئيس المنظمة ” الاعتقالات التعسفية تمارس بشكل مستمر في قطر وتطال المواطنين القطريين والمقيمين في البلاد.”

ونوه إلى أن إضراب السجناء والمعتقلين في قطر  عن الطعام  أخيرا “ينذر بالانفجار ويعكس مآساة نزلاء السجون في البلاد وتشمل التجويع والحرمان من العلاج”.

اعترافات بالتعذيب

واستنكر نوفل بشدة “انتزاع السلطات القطرية الاعترافات بالتعذيب. وضرب مثالا بشاب فلبيني يدعى رونالد أوليب الذي حكم عليه بالسجن 15 عاما بتهمة تجسس.

وضرب نوفل أمثلة بالاعتقالات التعسفية السياسية بسبب إصرار المعتقلين عن التعبير عن رأيهم بحرية، مشيرا إلى  حمد المري الذي اعتقل لانه أثنى على خدمات السعودية لحجاج بيت الله الحرام.

وقال إن الشاعر محمد الذيب، وهو من عشيرة العجمي  المعروفة، اعتقل لأنه كتب بعض أبيات من الشعر تنتقد حكام البلاد.

من ناحيتها قالت، إيمان قباني، من منتدى الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، إن قطر تنتهك حقوق الانتقال وممارسة الشعائر الدينية.

واستنكرت “منع قطر مواطنيها من السفر إلى السعودية لأداء الحج والعمرة”.

وقالت “لا يمكن التسامح مع هذا السلوك المخالف لحقوق الإنسان ويجب أن يكون هناك تدخل لوقف هذه الممارسة.”

سجن كبير

ووصف سرحان الطاهر سعدي، المنسق العام للفيدرالية العربية لحقوق الإنسان قطر بانها “أصبحت من أكثر الدول تشددا في العالم من حيث قمع حرية التعبير والحريات الاجتماعية ، ما جعلها أشبه بسجن  مفتوح كبير لشعبها”.

وكشف عن ان الفيدرالية، باعتبارها منظمة معنية بحقوق الإنسان في العالم العربي، سعت لأن يأتي ممثلو لجنة حقوق الإنسان القطرية إلى جنيف للتباحث معهم بشأن الانتهاكات في قطر لكنهم لم يأتوا. وطالب بأن هذا من بين أسباب دعوة مجلس حقوق الإنسان إلى إعادة النظر في تصنيف اللجنة القطرية ضمن الفئة الأولى من المهنية والاهتمام بحقوق الإنسان.

وقال إن سلوك وتقارير اللجنة تؤكد أنها مسيسة وتابعة للحكومة ولا تتمتع بأي استقلال يمكنها من ممارسة دورها في دعم حقيقي لحقوق الإنسان.

وخلال الندوة، عرض اثنان من ابناء عشيرة الغفران مآساة عائلاتهم التي جردت قطر أبناءها من جنسياتهم تعسفيا وبلا أي أسباب واضحة سوى أنهم استنكروا من قبل انقلاب حمد بن خليفة على والده واستيلائه على الحكم.

صور مرفقة:

*وقفة احتجاجية ضد قطر في ساحة الأمم المتحدة في جنيف.

* الدكتور أحمد الهاملي، مؤسس ورئيس الفيدرالية لحقوق الإنسان.

*مشاركون في ندوة “قطر: دولة القمع والتعذيب”

صورة من تقرير الفيدرالية العربية عن لجنة حقوق الإنسان في قطر.

 

الفيدرالية العربية تفند مزاعم قطر بشأن آثار المقاطعة

أول تقرير من نوعه يطالب بتحقيق دولي في مخالفات لجنة حقوق الإنسان القطرية للمعاهدات

 

*الهاملي عقب لقائه بمسئول منظمات المجتمع المدني بمفوضية حقوق الإنسان:تقريرنا يستند على رصد الوقائع والمواثيق الدولية والتشريعات في دول المقاطعة الثلاث

 

*اللجنةالقطريةاعتمدت فيافتراءاتهاضدالسعودية بشأن الحج والعمرة على أكاذيبمنشورةفيمختلفمواقعالتواصلالاجتماعي

*تصنيف التحالف العالمي لمؤسسات حقوق الإنسان الوطنية للجنة القطرية يحتاج إلى مراجعة ضرورية  بعد ثبوت عدم استقلاليتها المزعومة.

*  وقفة في ساحة الأمم المتحدة احتجاجا على التعذيب والقمع في قطر

* إيمان قباني من منتدى الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان: لا بد من تدخل لوقف سياسة قطر في منع مواطنيها من الحج والعمرة.

* سرحان الطاهر سعدي، المنسق العام للفيدرالية العربية لحقوق الإنسان:  قطر  أصبحت سجنا مفتوحا لشعبهت بسبب تشددها في قمع حرية التعبير

 

 

 

جنيف: الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان

فندت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان ادعاءات لجنة حقوق الإنسان الوطنية في قطر بشأن ما وصف بانتهاكات دول المقاطعة لحقوق القطريين ومخالفاتهم المزعومة للقوانين الدولية.

وأصدرت الفيدرالية تقريرا هو الأول من نوعه يكشف بالأدلة القانونية والعملية والواقعية ضرورة أن تراجع الأمم المتحدة طريقة عمل ومهنية لجنة حقوق الإنسان القطرية.

وقدم وفد من الفيدرالية العربية برئاسة الدكتور أحمد الهاملي التقرير إلى فلادلن ستيفانوف، مدير إدارة المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والتعاون التقني والعمليات على الأرض، في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

وتضم الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان أكثر من 40 منظمة وهيئة وجمعية حقوقية من مختلف أنحاء العالم العربي. وتهدف إلى الترويج لمفاهيم حقوق إنسان تنبع من أوضاع العالم العربي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

ويعني استقبال المسؤول الأممي لوفد الفيدرالية أمس (الخميس) إقرارا واضحا بمهنية عمل الفيدرالية وصدقية تقاريرها لدى مختلف المؤسسات الاممية والأهلية المعنية بحقوق الإنسان.

متابعة واقعية

ويطالب التقرير الجديد الأمم المتحدة بضرورة إعادة تقويم أداء ومهنية لجنة حقوق الإنسان الوطنية في قطر وفحص طريقة عملها للتأكد من أنها لا تؤدي دورها وفقا للمباديء الدولية المتصلة بحقوق الإنسان.

ويفند التقرير في 24 صفحة المزاعم الواردة في تقارير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر بشأن تبعات ما تصفه قطر بالحصار على مختلف أوجه الحياة فيها.

وقال الهاملي، في تصريحات عقب تسليم التقرير للمسؤول الأممي، إن إعداده “بني على دراسة المواثيق والمعاهدات الدولية والتشريعات والنظم الوطنية والقرارات الوزارية والممارسات  العملية في السعودية والإمارات والبحرين”.

وأضاف أن “مبادئ معاهدة باريس المتصلة التي تنظم عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان” كان أحد الركائز الأساسية للتقرير غير المسبوق”.
وأكد أن الوقائع والحقائق التي تم تقصيها ورصدها عبر فرق الرصد والمتابعة من جانب الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان هي من أهم الوثائق التي تثبت مصداقية التقرير.

دور حاسم

وأبدى الهاملي استغرابه من أن اللجنة القطرية خالفت أهم مباديء عمل اللجان الوطنية لحقوق الإنسان وهو “القيام بدور حاسم في دعم ومراقبة التطبيق الفعال لمعايير حقوق الإنسان الدولية على أرض الواقع في الدول التي تنتمي إليها هذه اللجان”.

وفيما يتعلق بإصرار اللجنة القطرية بأن المقاطعة الرباعية لها حصار غير شرعي، قال التقرير إن المقاطعة تختلف جذريا عن الحصار.

وأشار إلى  أن المقاطعة “هي عبارة عن قطع للعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية من جانب دولة أو مجموعة من الدول مع دولة أخرى وهو حق سيادي لجميع دول العالمفي أن تقيم أو تقطع علاقات الدبلوماسية مع أي دولة في حال سعي الاخيرة لاثارة القلاقل والمساس بأمن واستقرار الدول المقاطعة”.

وأكد أن هذا ما ينطبق على الحالة القطرية “التي أثبتت التقارير الدولية الصادرة، ليس فقط من دول المقاطعة، وإنما من دول أخرى كالولايات المتحدة الامريكية بتورط قطر في تمويل الارهاب وإيواء الارهابيين على نحو يهدد ليس أمن جيرانها فحسب بل الامن العالمي أجمع.”

واستشهد تقرير الفيدرالية بأقوال  آدم زوبين المسؤول الأعلى في إدارة الشؤون المالية في وزارة الخزانة الامريكي بأن “قطر أظهرت الافتقار إلى الإرادة السياسية على تنفيذ قوانين مكافحة تمويل الإرهاب على نحو فعال”.

وأشار أيضا إلى تصريح دانييل جلاسر، أمين مساعد لوزارة الخزانة الامريكية سابقا، بأن “الممولين الإرهابيين المعينين يعملون بشكل علني وشائع في دولة قطر”.

وأضاف أنه مما يدحض إدعاءات اللجنة الوطنية القطرية بوصف الوضع بأنه حصار هو “التعليمات الواضحة من حكومات الدول المقاطعة بمراعاة الحالات الإنسانية لاسيما في الأسر المشتركة، بالاضافة إلى التصريح الصادر من وزير الخارجية السعودية عادل الجبير باستعداد المملكة لتوفير كاف احتياجات القطريين من الغذاء والدواء، فكيف لدولة تريد أن تحاصر قطر – كما تزعم اللجنة القطرية لحقوق الإنسان – وهي ذات الدول التي تعرض مساعداتها بتوفير الاحتياجات الانسانية”.

آثار منطقية

وتناول التقرير مزاعم قطر بشأن تفتيت أواصر الأسر خاصة النساء والأطفال، ووصفها بأنه لا تستند إلى أسس منطقية أو سليمة.

وقال إن “قرار المقاطعة وما ترتب عليه من آثار منطقية لا يعد خرقا لقواعد القانون الدولي لحقوق الانسان ولا يعتبر انتهاكا للدول الثلاثة للالتزاماتها التعاقدية، بل هو نتاج طبيعي للأزمة السياسية بين حكومات الدول الثلاث والحكومة القطرية، والذي من خلاله مارست تلك الدول حقها السيادي على اقليمها البري، البحري والجوي، حفاظا على أمن واستقرار مواطنيها والمقيمين على اراضيها من أية ازماتأو أحداث قد تتفاقم في ظل الازمة السياسية القائمة أوتمس سلبا على الحقوق والحريات المحمية بموجب مختلف المواثيق الدولية.”

ونوه إلى أن السعودية والإمارات والبحرين اصدرتتوجيهاتها”باتخاذالتدابيراللازمةفيسبيلحمايةوتعزيزالحقوقوالحرياتالخاصةبتلكالأسرالمشتركة،ومثالذلكالتدابيرالخاصةبتخصيصهواتفمجانيهلتلقيتلكالحالاتوإتخاذالاجراءاتالمناسبةبشأنها،كانشاءلجانلتلقيالحالاتواجراءاعمالالتنسيقاللازمهللحيلولهدونتعرضايعائلةلخطأينتجعنهالمساسبوحدتهمالاسرية”

وتقول لجنة حقوق الإنسان القطرية إن المقاطعة أضرت بحق القطريين في التعليم غير أن التقرير نبه إلى أن الحق في التعليم وفق المواثيق الدولية حق إنساني لكل إنسان في الدولة التي يعيش فيها.

وقال إنه “بالتالي فأن مطالبة اللجنة القطرية لحقوق الانسان حكومات دول المقاطعة بتوفير التعليم للمواطنين القطريين لا يجد له أساس قانوني في المواثيق الدولية، بل ان الحكومة القطرية يقع على عاتقها الالتزام بتوفير التعليم لرعاياها وجعله متاحا للجميع”.

اعترافات ضابط مخابرات

كما  فند تقرير الفيدرالية مزاعم قطر بشأن انتهاك حرية  الرأي والتعبير في دول المقاطعة الثلاث فيما يخص الموقف من الدوحة وسياساتها.

وقال إنه لم يحدث أن تغيير قانوني على الإطلاق في الإمارات في هذا الشأن.

وفي إشارة إلى بيان النائب العام الإماراتي الذي استشهدته به اللجنة القطرية، فإنه  “يحق للنائب العام تحذير مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من اساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بشكل يسئ لدولة الامارات ورموزها أو يمثل تواطؤ مالاجهزة الامنية القطرية أو دعم لنهج الحكومة القطرية التي تدعم وبشكل واضحالفكر المتطرف والارهاب”.

وأشار إلى اعترافات ضابط المخابرات القطري حمد علي محمد الحمادي ، 33 سنة والذي تم القبض عليه في دولة الامارات في عام 2015 ، حيث أقر واعترف صراحة بالدور التخريبي واسع النطاق الذي اعتمدته الحكومة القطرية على مدى سنوات لاستهداف دولة الامارات ومختلف دول المنطقة، من خلال انشاء حسابات وهمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي (حساب بوعسكور وقناص الشمال) والتي تهدف الى الاساءة لدولة الامارات ورموزها.

وتساءل التقرير باستغراب “هل تلك هي حرية الرأي والتعبير التي تسعى اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في قطر الى ضمان حمايتها وصيانتها؟.

وفيما يتصل بحرية الصحافة والتعبير،  فإن الفيدرالية العربية  تقول في تقريرها إنه “من خلال الرصد الميداني وتقصي الحقائق تبين لها أن الدول الثلاثة لم تجبر الصحفيين والاعلاميين المنتمين لها والعاملين في قطر على تقديم استقالتهم”.

وقالت إنه  “على العكس تماما، العديد من الاعلاميين والصحفيين من جنسيات الدول الثلاث تقدموا باستقالتهم طواعية ورغبة منهم في دعم توجهات حكوماتهم التي ترمي الى تجفيف منابع الارهاب والتطرف التي تدعمها المنابر الاعلامية القطرية، بل ان مختلف المؤسسات الاعلامية في الدول الثلاثة فتحت أذرعها لاستقبال الاعلاميين المستقيلين من قطر وقامت بتوفير الشواغر الوظيفية المناسبة لهم”.

1633 معتمرا قطريا

وأفرد التقرير مساحة كبيرة للرد على المزاعم القطرية بشأن الحرمان من التنقل والإقامة وتقييد ممارسة الشعائر الدينية.

وقالت أنها “تستغرب بشدة” من  ادعاءات لجنة حقوق الإنسان القطرية بهذا الشأن.

وتقول اللجنة أنالسلطاتالسعوديةمنعتالمعتمرينالقطريينمنأداءمناسكالعمرةبعدصدورقرارقطعالعلاقاتواجبارهمعلىمغادرةالاراضيالسعودية،بلوعاملتهم بصورةمُهينة .

 

غير أن الفيدراليةالعربيةقالت  في تقريرها  إن “تلكالادعاءاتليسلهااياساسمنالصحة.وقالت إنهاتشيدبجهودالمملكةفيتسهيلأمورالمعتمرينمنمختلفدولالعالم.

وأضافت في تقريرها “أكدتالرئاسةالعامةلشؤونالمسجدالحراموالمسجدالنبوي،فيبيان أنتوجيهاتالقيادةالعليافيالمملكةالعربيةالسعوديةتؤكدعلىتقديمالخدماتوتسهيلأمورالمعتمرينمنكلدولالعالم،بمافيذلكالأشقاءفيدولةقطر”.

 

كما قالت الفيدرالية إنالرئاسةالعامةلشؤونالمسجدالحراموالمسجدالنبويفي نوهت فيبيانهاإلى أنهااستقبلت1633 معتمراًقطرياأدوامناسكالعمرةبالرغممنالمقاطعةوالازمةالسياسيةبينالدولتين،وأنمايتمتداولهعبرمواقعالتواصلالاجتماعي،ماهيالاافتراءاتبحقالسعودية.”

 

وأشارت إلى تأكيد الرئاسةالعامةأنالقطريين يؤدوننسكهموعباداتهمفيالمسجدالحرامبكليسروسهولةواطمئنان،ويستفيدونمنجميعالخدماتالتيتقدمهاحكومةالمملكةالعربيةالسعوديةفيالحرمينالشريفين.”

 

وتساءل التقرير:”هلاعتمدتاللجنةالقطريةفيافترائتهاعلىالمملكةالعربيةالسعوديةعلىأدلةواقعية،حقيقيةوموثوقة،أمانهااعتمدتعلىالاكاذيبالمنشورةفيمختلفمواقعالتواصلالاجتماعي؟أيندوراللجنةالوطنيةالقطريةلحقوقالانسانفيالتحقيقوتقصيالحقائقمنمصدرهاالاصليوبشكلموضوعيوحيادي،ودونتحيزللحكومةالقطريةومحاولةاستعطافالرايالعامالعالمي؟

 

وفي تقريرها، قالت الفيدرالية العربية إن هدفها هو “أن تتقاسم مع المجتمع الدولي القلق من طريقة عمل وعدم نزاهة ولامهنية اللجنة الوطنية القطرية وليس السعي لإعادة تقييم عملية الترخيص لها كمنظمة حقوقية.”

 

وقال التقرير إنه لهذا السبب، تستغرب الفيدرالية العربية تصنيف التحالف العالمي لمؤسسات حقوق الإنسان للجنة الوطنية القطرية ضمن المرتبة الأولى لمدة 5 سنوات أخرى تنتهي عام 2020. ويعني هذا التصنيف ، المشار إليه بـ “أ”،  أن اللجنة القطرية ملتزمة التزاما كاملا بمبادئ باريس.

غير أن تقرير الفيدرالية يشكك في أهلية اللجنة القطرية لهذا التصنيف الخاطئ. واتهم تقرير الفيدرالية اللجنة القطرية  “بالسعي إلى تدويل الأزمة واستعطاف الرأي العام العالمي والمنظمات الأممية والدول الغربية من خلال استغلال ملف حقوق الإنسان وخلق ادعاءات وافتراءات بوجود انتهاكات للحقوق والحريات، المنصوص عليها في المواثيق والمعاهدات الدولية، من جانب المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومملكة البحرين”.

تحيز واضح

ويثبت التقرير أن اللجنة القطرية “أبدت تحيزا واضحا للحكومة القطرية في مواجهة دول المقاطعة الثلاث ولم تقم بأداء المهام المطلوبة منه والمنصوص عليها في كل من المرسوم القطري بقانون رقم 17 لسنة 2010 بتنظيم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومبادئ باريس المتعلقة بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان”.

ويذكر أن مبادئ باريس لا تطلب من المؤسسات الوطنية أداء وظيفة شبه قضائية أو معالجة الشكاوى أو الالتماسات من جانب المدعين بانتهاك حقوقهم، كما فعلت اللجنة القطرية.

ووفق هذه المبادئ فإن دور تلك المؤسسات هو “التماس تسوية ودية عن طريق المصالحة أو قرار ملزم على أساس السرية وإخطار مقدمي الالتماسامت بحقوقهم وسبل الانتصاف المتاحة لهم وتيسير وصولهم إليها.”

وتنص هذه المبادئ أيضا على الاستماع إلى الشكاوى وإحالتها إلى السلطات المختصة وتقديم التوصيات إلى هذه السلطات.

ويبرهن تقرير الفيدرالية العربية أن اللجنة القطرية خالفت كل هذه المبادئ الواضحة القاطعة “لأنها لم تعالج الشكاوى الواردة إليها بهذه الطريقة بل صعدت الموقف وهولت الأزمة ولفقت التهم للدول الثلاث دون أي رصد حقيقي أو تقص للحقائق والانتهاكات المزعومة”.

ويدفع التقرير بأنه بمقاطعة السعودية والإمارات والبحرين لقطر إنما تصرفت “بموجب ما لها من سيادة على إقاليمها وقامت باتخاذ العديد من التدابير الوقائية والحمائية لضمان أمنها واستقرارها وكذلك حماية الأمن الإقليمي والعالمي في مواجهة التطرف والإرهاب”

ويطلب التقرير من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالتحقيق وإعادة في التصنيف الحالي الممنوح للجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان من جانب التحالف العالمي  لمؤسسات حقوق الإنسان الوطنية.

ويطالب بإعادة تقويم وفحص عمل وأداء اللجنة القطرية في الترويج لحقوق الإنسان وحمايتها في قطر.

وقفة ضد قطر في ساحة الأمم المتحدة

ومن ناحية أخرى، نُظمت وقفة احتجاجية في ساحة الأمم المتحدة في جنيف ضد دعم قطر للإرهاب وسياسة النظام القطري في القمع والتعذيب.

وحمل المشاركون في الوقفة لافتات تطالب بمحاسبة قطر على سلوكها الداعم للتطرف. واستنكروا السكوت على انتهاكات حقوق الإنسان في قطر.

ونظم الوقفة الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في المملكة المتحدة وأوروبا. وعرض المشاركون صورا تعكس نتائج سياسات قطر في دعم الإرهاب والتطرف، وأخرى للمعتقلين السياسيين في البلاد.

كما شهدت أروقة مجلس الأمم المتحدة ندوة بعنوان : “قطر: دولة القمع والتعذيب”.

وتحدث المشاركون عن أمثلة كثيرة تؤكد التقارير التي تتحدث عن سياسات تعذيب واضطهاد ممنهج في قطر.

ونظم الندوة الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في المملكة المتحدة وأوروبا على هامش اجتماعات الدورة الـ 36 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وقال عبد الرحمن نوفل، رئيس المنظمة ” الاعتقالات التعسفية تمارس بشكل مستمر في قطر وتطال المواطنين القطريين والمقيمين في البلاد.”

ونوه إلى أن إضراب السجناء والمعتقلين في قطر  عن الطعام  أخيرا “ينذر بالانفجار ويعكس مآساة نزلاء السجون في البلاد وتشمل التجويع والحرمان من العلاج”.

اعترافات بالتعذيب

واستنكر نوفل بشدة “انتزاع السلطات القطرية الاعترافات بالتعذيب. وضرب مثالا بشاب فلبيني يدعى رونالد أوليب الذي حكم عليه بالسجن 15 عاما بتهمة تجسس.

وضرب نوفل أمثلة بالاعتقالات التعسفية السياسية بسبب إصرار المعتقلين عن التعبير عن رأيهم بحرية، مشيرا إلى  حمد المري الذي اعتقل لانه أثنى على خدمات السعودية لحجاج بيت الله الحرام.

وقال إن الشاعر محمد الذيب، وهو من عشيرة العجمي  المعروفة، اعتقل لأنه كتب بعض أبيات من الشعر تنتقد حكام البلاد.

من ناحيتها قالت، إيمان قباني، من منتدى الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، إن قطر تنتهك حقوق الانتقال وممارسة الشعائر الدينية.

واستنكرت “منع قطر مواطنيها من السفر إلى السعودية لأداء الحج والعمرة”.

وقالت “لا يمكن التسامح مع هذا السلوك المخالف لحقوق الإنسان ويجب أن يكون هناك تدخل لوقف هذه الممارسة.”

سجن كبير

ووصف سرحان الطاهر سعدي، المنسق العام للفيدرالية العربية لحقوق الإنسان قطر بانها “أصبحت من أكثر الدول تشددا في العالم من حيث قمع حرية التعبير والحريات الاجتماعية ، ما جعلها أشبه بسجن  مفتوح كبير لشعبها”.

وكشف عن ان الفيدرالية، باعتبارها منظمة معنية بحقوق الإنسان في العالم العربي، سعت لأن يأتي ممثلو لجنة حقوق الإنسان القطرية إلى جنيف للتباحث معهم بشأن الانتهاكات في قطر لكنهم لم يأتوا. وطالب بأن هذا من بين أسباب دعوة مجلس حقوق الإنسان إلى إعادة النظر في تصنيف اللجنة القطرية ضمن الفئة الأولى من المهنية والاهتمام بحقوق الإنسان.

وقال إن سلوك وتقارير اللجنة تؤكد أنها مسيسة وتابعة للحكومة ولا تتمتع بأي استقلال يمكنها من ممارسة دورها في دعم حقيقي لحقوق الإنسان.

وخلال الندوة، عرض اثنان من ابناء عشيرة الغفران مآساة عائلاتهم التي جردت قطر أبناءها من جنسياتهم تعسفيا وبلا أي أسباب واضحة سوى أنهم استنكروا من قبل انقلاب حمد بن خليفة على والده واستيلائه على الحكم.

صور مرفقة:

*وقفة احتجاجية ضد قطر في ساحة الأمم المتحدة في جنيف.

* الدكتور أحمد الهاملي، مؤسس ورئيس الفيدرالية لحقوق الإنسان.

*مشاركون في ندوة “قطر: دولة القمع والتعذيب”

صورة من تقرير الفيدرالية العربية عن لجنة حقوق الإنسان في قطر.

تم نشر هذا الموضوع 15. سبتمبر 2017 في 7:38 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق