لفيدرالية العربية لحقوق الإنسان تدين جرائم الحوثيين بصنعاء وتستنكر الصمت الدولي تجاه عبثهم المدمر في اليمن منذ ثلاث سنوات

7. ديسمبر 2017 بواسطة المحرر

تعرب الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة للتصاعد الحاد بلا هوادة، منذ نهاية الأسبوع الماضي ومطلع هذا الأسبوع، لجرائم وانتهاكات “ميليشيات الحوثي” في العاصمة اليمنية صنعاء، والمتمثلة في الاغتيالات والاعتداءات المسلحة التي أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى بمن فيهم مدنيون، في أسوأ وقت بالنسبة للشعب اليمني الذي يعاني من أكبر أزمة إنسانية في العالم.

وتستنكر الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان الصمت المشين واللاإنساني للمجتمع الدولي تجاه هذه الجريمة اللاإنسانية وتجاه العبث المدمر في حق الشعب اليمني ومقدراته الذي تمارسه “ميليشيات الحوثي” الانقلابية المدعومة من إيران، وذلك عبر سلسلة من جرائم الحرب والانتهاكات الواضحة لقواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي ارتكبتها هذه الميلشيات ضد المدنيين في جميع أرجاء اليمن منذ ثلاث سنوات.

وكان الحوثيون قد قاموا خلال الستة أيام الماضية باستهداف المدنيين في شوارع صنعاء كما قاموا بالقتل على الهوية بعد اقتحام منازل قيادات قبلية وأخرى موالية لحزب المؤتمر الشعبي في العاصمة اليمنية، واندلع قتال عنيف حول المنطقة الدبلوماسية فى صنعاء وفقا للأمم المتحدة، التى أكدت أن طرق العاصمة مغلقة وأن الدبابات منتشرة فى شوارعها، وأكدت أن القتال انتقل من صنعاء إلى “حجة” ومحافظات أخرى، كما تم تعليق القوافل الإغاثية والرحلات الجوية إلى صنعاء. وقد أسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل (250) شخصا وإصابة المئات، كما أسفرت عن اغتيال الرئيس اليمني السابق “علي عبد الله صالح” الذي تم إعدامه ميدانيا رغم استسلامه، مما يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني لأنه كان في عداد الأسرى.

ووفق بيان صحفي صادر عن المبعوث الدولي، قال “ولد الشيخ أحمد” لأعضاء مجلس الأمن: “لقد شهد الوضع تطورا خطيرا جديدا مع مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح وعدد من قادة المؤتمر الشعبي العام، بمن فيهم الأمين العام عارف زوكا، رئيس وفد المؤتمر إلى محادثات السلام. وستشكل هذه الأحداث تغييرا كبيرا في التحالفات السياسية في اليمن.”

وقال “جيمي ماكغولدريك” منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية باليمن في بيان صحفي إنه “يشعر بقلق بالغ إزاء استمرار العنف في مدينة صنعاء حيث تواصلت الاشتباكات المسلحة بلا هوادة طوال الأيام الماضية. وقد تم الإبلاغ عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى بمن فيهم مدنيون”.

وأشار البيان إلى أن “شوارع مدينة صنعاء أصبحت ساحات للمعركة، فيما يحتجز الناس في منازلهم ليصبحوا غير قادرين على الخروج بحثا عن الأمان والرعاية الطبية وللحصول على الإمدادات الأساسية مثل الغذاء والوقود والمياه الصالحة للشرب”. كما أوضح البيان أيضا أن “سيارات الإسعاف والفرق الطبية لا يمكنها الوصول إلى المصابين بسبب الاشتباكات الجارية، مع وجود تقارير تفيد بأن بعض العاملين في المجال الطبي قد تعرضوا للهجوم”. ولا يستطيع العاملون في مجال الإغاثة التحرك وتنفيذ برامج حاسمة لإنقاذ الأرواح في الوقت الذي يعتمد فيه الملايين من اليمنيين على المساعدة للبقاء على قيد الحياة. وتتلقى المنظمات الإنسانية نداءات يائسة لمساعدة الأسر المحاصرة في الأحياء التي يجتاحها الحوثيون.

كما وصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأوضاع فى العاصمة اليمنية صنعاء بالمريرة بسبب هذه الاشتباكات، وذكر مكتب اللجنة فى اليمن  أن الآلاف من سكان العاصمة صنعاء عالقون فى منازلهم، مع القليل من الطعام أو الماء، ولا يستطيعون الخروج خوفا من الاشتباكات منذ الأربعاء الماضي، لافتا إلى أن النساء الحوامل لا يستطعن الوصول إلى المستشفى خوفا على حياتهن.

كما ارتكبت ميليشيات الحوثي – الأحد الماضي – مجزرة أخرى بحق أطفال “تعز”، حيث قصفت تجمعا للأطفال غرب مدينة تعز، مما أسفر عن مقتل (5) أطفال وجرح أكثر من (3) آخرين، وهذه جريمة إنسانية جديدة تضاف إلى سلسلة من الانتهاكات التي ترتكبها جماعة الحوثي ضد المدنيين في محافظة تعز واليمن كافة.

وتطالب الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الانسان ومجلس الأمن والمنظمات الدولية ألا يقفوا صامتين إزاء استمرار الجرائم المنظمة التي ترتكبها ميلشيات الحوثي ضد المدنيين في اليمن، في ظل عدم سيطرة السلطة الشرعية على جميع مناطق اليمن بعد انقلاب الحوثيين على الشرعية وسيطرتهم على العديد من المناطق باليمن.

كما تدعو المجتمع الدولي بالتحرك السريع والضغط بكل الوسائل لردع هذه المليشيات الانقلابية للتوقف عن جرائمهم وانتهاكاتهم، وفرض السلم والأمن في اليمن، ودعم جهود السلطة الشرعية لاستكمال المسار الانتقالي وفق مقررات الامم المتحدة والمبادرة الخليجية.

كما تطالب الفيدرالية بضرورة محاسبة الحوثيين على الجرائم الممنهجة التي يرتكبونها بحق المدنيين اليمنيين، وإحالة مرتكبي تلك الجرائم إلى محكمة الجنايات الدولية، وملاحقة مجرمي الحرب من ميليشيات الحوثيين وضمان عدم افلاتهم من العقاب، بما يحقق العدالة للضحايا ويعزز الأمن والسلم الدولي.

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان

جنيف 6 ديسمبر 2017

 

تم نشر هذا الموضوع 7. ديسمبر 2017 في 3:40 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق