في ذكري اليوم العالمي للاختفاء القسري المنظمة المصرية تطالب بسن قانون خاص بالاختفاء القسري

6. سبتمبر 2018 بواسطة المحرر

في ذكري اليوم العالمي للاختفاء القسري

المنظمة  المصرية تطالب بسن قانون خاص بالاختفاء القسري

يتزامن يوم 30 أغسطس مع الاحتفاء باليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري،وتشكل ظاهرة الاختفاء القسري انتهاكاً لمجموعة أساسية من حقوق الانسان هي الحق في الحياة، الحق في الحرية والأمان الشخصي، الحق في سلامة الجسد من التعذيب، الحق في محاكمة عادلة أمام قضاء عادل، وهي حقوق نصت عليها المواثيق الدولية لحقوق الانسان فضلاً عن الدستور المصري ، ويعرف الاختفاء القسري وفقا لما جاء في إعلان “حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 47/133 المعتمد في 18 كانون الأول/ ديسمبر 1992 على أنه:

“إحتجاز شخص محدد الهوية رغم عنه من جانب موظفي أى فرع من أفرع الحكومة أو مستوياتها  أو من  جانب مجموعات منظمه أو أفراد عاديين بزعم أنهم يعملون باسم الحكومة أو بدعم منها أو بإذنها وبموافقتها فتقوم هذه القوى بإخفاء مكان ذلك الشخص أو ترفض الكشف عن مصيره أو الاعتراف باحتجازه ” .

ويعتبر الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري من أهم الخطوات التي وضعها المجتمع الدولي للتصدي لظاهرةالاختفاء القسري . وأعتبر الإعلان أن الاختفاء القسري بمثابة جريمة ضد الإنسانية وطالب الحكومات بأن تعتبر القوات المكلفة بحماية النظام العام وحفظ الأمن مسئوله قانونا عن التجاوزات التى قد تؤدى إلى حالات اختفاء قسري بأن تتخذ التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير الفعالة لمنع وإنهاء حالات الاختفاء القسري فى أي إقليم خاضع لولايتها ، كما وضع مجموعة قواعد تنظم الاحتجاز وأماكنه وشروطه وصلاحيات الهيئات القائمة به . . . . . .  الخ كضمانه للحيلولة دون اختفاء الأشخاص المحتجزين .

إن ظاهرة الاختفاء القسري من الظواهر ذات الخطورة و التي تحتاج إلى أن نلفت الأنظار إليها وندعو كافة المعنيين بالذود عن كرامة الإنسان والدفاع عن حقوقه إلي التكاتف معاً لمعالجة هذا المشكلة  بشكل فعال ، والعمل على إخراجها من دائرة الظل إلي دائرة الضوء ولعل أكبر الأخطار التي تواجه ظاهرة الاختفاء القسري في المجتمع  الإنساني هو النسيان والتعتيم .

وتولي المنظمة المصرية لحقوق الإنسان اهتمامًا بالغًا بظاهرة الاختفاء القسرى منذ عام 1992 وحتى الآن، لكونها تمثل انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان الأساسية، ومن بينها حقه في الحرية والأمان الشخصي، وحقه في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وحقه في محاكمة عادلة منصفة ، وحقه في الاعتراف به كشخصية قانونية ، وجميع هذه الحقوق مكفولة بمقتضى الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتي صادقت عليها الحكومة المصرية وأصبحت جزءاً لايتجزأ من قانونها الداخلي وفقًا للمادة 93 من الدستور .

 

ولذا فالمنظمة تدعو السلطات المصرية إلى اتحاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للحد من انتشار تلك الظاهرة وكذلك إلى تطبيق المواثيق والاتفاقات الدولية الخاصة بحقوق الانسان وذلك لأن هذه الظاهرة تعتبر من الناحية الفعلية مدخلا لانتهاك العديد من الحقوق والحريات الأساسية للمحتجزين وذلك تطبيقاً لما نص علية قرار الجمعية العامة 47/133 المعتمد فى كانون الأول /ديسمبر 1992 وذلك فى الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسرى حيث تنص المادة (2) على أن : ” كل دوله عليها أن تتخذ التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير الفعالة لمنع وإنهاء أعمال الاختفاء القسري فى خاضع لولايتها “.

وأكد د.حافظ أبو سعده -رئيس المنظمة – أن القانون المصري لم يتضمن نصاً قانونياً مباشراً يتناول تعريف جريمة الاختفاء القسري أو تجريمها وفرض العقاب على مرتكبي هذه الجريمة، وإن جرمت المادة 280 من قانون العقوبات القبض أو الحبس أو احتجاز الأشخاص بدون أمر الجهة المختصة . كما نصت المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه “لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر السلطات المختصة بذلك قانونا، كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا”، وعليه يجب إجراء تعديل تشريعي خاص بتجريم هذه الجريمة، ويعاقب كل من يشارك أو يساهم أو يحرض عليه.

وطالب أبوسعدة وزارة الداخلية بوضع أسماء كل المحتجزين والمقبوض عليهم فى القضايا كافة على شبكة الانترنت بحيث يكون مسموح الدخول إليها لكل شخص يبحث عن محتجز او مقبوض عليه ويتمكن من معرفة مكان احتجازه  وأسباب الاحتجاز  والجهة التي تقوم بالتحقيق.

وتطرح المنظمة مجموعة من التوصيات التي تأمل أن يتم تنفيذها على أرض الواقع من أجل مكافحة هذه الجريمة وهي:

أولاً: توصيات للسلطة التشريعية

– سن قانون خاص بالاختفاء القسري يجرم كل فعل من أفعال الاختفاء القسري وعقاب كل من يشارك أو يساهم أو يحرض عليه

– إدراج مادة إضافية في قانون العقوبات لتشديد العقوبة على كل موظف عام ساهم أو يساهم بأي طريقة من طرق المساهمة القانونية في إخفاء شخص قسراً أو قام بإخفاء معلومات تعوق عمل الجهات الإدارية المختصة ببحث شكاوى الاختفاء القسري.

–  أن يبسط مجلس النواب سلطته الرقابية على أجهزة الأمن وتشكيل لجنة داخلية من أعضاء المجلس تكون مهمتها مراقبة مدى التزام أجهزة الأمن بالقانون والدستور.

– أن تمنح السلطة التشريعية الأجهزة والسلطات المختصة بنظر شكاوى الاختفاء القسري السلطات والإمكانيات اللازمة للتحقيق في هذه الشكاوى.

ثانياً: توصيات للنائب العام

– إدراج اسماء المحتجزين وتاريخ احتجازهم وأماكن الاحتجاز وتاريخ الإفراج عنهم -إذا تم ذلك-في سجل خاص يودع لدى المكتب الفني لشئون السجناء ، على أن يصرح لكل ذي شأن الاطلاع عليه واستنساخ صور منه بعد تقديمهم طلب رسمي يفيد بذلك، وذلك بدون رسوم.

– سرعة البت في البلاغات الخاصة بحالات الاختفاء القسري المقدمة للنائب العام أو مرؤوسيه في النيابات المختلفة والرد عليها بخطاب رسمي يتضمن نتائج التحقيق التي توصل غليها النائب العام، وأن تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة والكافية بناء على ما توصل إليه من نتائج في هذه الشكاوى، وأن يحدد السيد النائب العام فترة زمنية محددة للرد على هذه الشكاوى.

– تخصيص عدد كاف من وكلاء النائب العام للانتقال الفوري إلى المكان الذي يحتجز فيه المختفي في حالة ما إذا كانت هناك دلائل تشير إلى ذلك تضمنها بلاغ ذوي الشخص المختفي.

ثالثاً: توصيات لوزارة الداخلية

– إحالة شكاوى الاختفاء القسري الواردة إلى إدارة التفتيش للتحقق منها، على أن تلتزم هذه الأخيرة بتسليم ذوي الشأن نتائج التحقيق التي توصلت إليها في هذه الشكاوى وذلك في خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً.

–  تلتزم وزارة الداخلية بإرسال الشخص المحتجز إلى الجلسة المحددة لنظر التظلم من قرار الاحتجاز ، أو أن تحيط المحكمة علماً بوضع المحتجز وما إذا كان قد تم الإفراج عنه وتاريخ الإفراج والمكان الذي كان محتجزاً فيه طبقاً لسجلات مصلحة السجون. على أن يكون البيان موقعاً من مأمور السجن ومدير مصلحة السجون.

–  تلتزم الوزارة بتمكين ذوي الشأن من الاطلاع على بيانات كل محتجز وسبب احتجازة ومكان احتجازه.

– إحالة الضباط الذين يثبت تورطهم في احتجاز اشخاص بشكل غير قانوني أو إخفائهم إلى المحكمة التأديبية بصرف النظر عما ينتهي إليه التحقيق الجنائي في هذا الشأن.

وترى المنظمة توصيتين أخيرتين ترى أنهما ضرورتين في هذا الصدد:

السماح لمنظمات حقوق الإنسان بالانتقال إلى أماكن الاحتجاز ودخول السجون لمتابعة شكاوى المحتجزين وتحقيقها والتحقق من مدى التزام الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون بالقواعد والإجراءات القانونية في معاملة المحتجزين والسجناء.

عدم جواز القبض على أي شخص داخل دائرة أي قسم دون إدراج اسم الشخص وعنوانه وأسباب القبض عليه والجهة التي أذنت بذلك واسم القائم بعملية القبض في دفتر أحوال القسم واعتبار مأمور القسم الذي تقع في دائرته حالة الاختفاء مسئول عن الحالة المختفية، كما أنه مطالب بتقديم معلومات عن حالات القبض والاحتجاز وأسماء القائمين بالقبض ومكان الاحتجاز.

 

تم نشر هذا الموضوع 6. سبتمبر 2018 في 12:13 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق