المنظمة المصرية تطالب النائب العام إلافراج عن الباحث الاقتصادي عبد الخالق فاروق

23. أكتوبر 2018 بواسطة المحرر

المنظمة المصرية تطالب النائب العام إلافراج

عن الباحث الاقتصادي عبد الخالق فاروق

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها ازاء القاء القبض على الباحث الاقتصادي عبد الخالق فاروق بعد مصادرة كتابه (هل مصر بلد فقير حقاً) من المطبعة الأسبوع الماضي..

وتطالب المنظمة السيد المستشار النائب العام إلافراج عن الباحث الاقتصادي عبد الخالق فاروق إنفاذًا للدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

كانت  نيابة حوادث جنوب القاهرة المنعقدة بمجمع محاكم زينهم قد باشرت أمس الأثنين 22/10/2018 التحقيق مع الباحث الاقتصادي عبد الخالق فاروق مؤلف كتاب “هل مصر بلد فقير حقًا؟”، وإبراهيم الخطيب، ناشر الكتاب بعد إلقاء القبض عليهما. ووجهت النيابة لعبد الخالق فاروق تهم “حيازة ونشر مطبوعات تحتوي علي بيانات وأخبار كاذبة” في الكتاب.، و قررت حبس الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق، وإبراهيم الخطيب، صاحب المطبعة أربعة أيام على ذمة التحقيق.

وتشير المنظمة إلى أن مثل هذه الإجراءات التي تستهدف حرية الرأي والتعبير لم تعد تجدي في زمن العولمة والاتصالات، وليس لها نتائج سوى الإساءة إلى ملف حقوق الإنسان في مصر وأن ماتناوله كتاب عبد الخالق فاروق يأتي في سياق النقد المباح ليس أكثر ،كما يخالف قرار المصادرة الفقرة الثانية من المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والتي نصت على أن “لكل إنسان حق في حرية التعبير ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والافكار وتلقيها ونقلها للاخرين دونما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة آخرى يختارها”.

كما يخالف قرار المصادرة المادة “15” من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والذي أكد على:

تقر الدول الأطراف في هذا العهد بأن من حق كل فرد:

(أ) أن يشارك في الحياة الثقافية،

(ب) أن يتمتع بفوائد التقدم العلمي وبتطبيقاته،

(ج) أن يفيد من حماية المصالح المعنوية والمادية الناجمة عن أي أثر علمي أو فني أو أدبي من صنعه.

تراعى الدول الأطراف في هذا العهد، في التدابير التي ستتخذها بغية ضمان الممارسة الكاملة لهذا الحق، أن تشمل تلك التدابير التي تتطلبها صيانة العلم والثقافة وإنماؤهما وإشاعتهما.

تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد باحترام الحرية التي لا غنى عنها للبحث العلمي والنشاط الإبداعي.

تقر الدول الأطراف في هذا العهد بالفوائد التي تجنى من تشجيع وإنماء الاتصال والتعاون الدوليين في ميداني العلم والثقافة.

كما أن وقائع المصادرة تخالف المادة السبعون من الدستور والتي أكدت على أن ” حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقى والمرئى والمسموع والإلكترونى مكفولة، وللمصريين من أشخاص طبيعية أو اعتبارية, عامة أو خاصة، حق ملكية وإصدار الصحف وإنشاء وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ووسائط الإعلام الرقمى. وتصدر الصحف بمجرد الإخطار على النحو الذي ينظمه القانون. وينظم القانون إجراءات إنشاء وتملك محطات البث الإذاعى والمرئى والصحف الإلكترونية”.

وكذلك المادة واحد وسبعون من الدستور والتى تنص حظر بأى وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الاعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها. ويجوز استثناء فرض رقابة محددة عليها فى زَمن الحرب أو التعبئة العامة. ولا توقع عقوبة سالبة للحرية فى الجرائم التى ترتكب بطريق النشر أو العلانية، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن فى أعراض الأفراد، فيحدد عقوباتها القانون.

وتطالب المنظمة بوقف كافة أشكال المصادرة والرقابة على حرية الرأي والتعبير وأن يكون الفيصل هو الأحكام القضائية وليس بقرارات ادارية.

ومن جانبه أكد د. حافظ أبو سعده – رئيس المنظمة-أن حرية الرأي والتعبير-تعتبر حق من حقوق الإنسان الأساسية ، و معياراً تقاس به جميع الحريات الأخرى، فهي واحدة من الحقوق الأصيلة للفرد و التي تكفلها المعاهدات و المواثيق الخاصة بحقوق الإنسان وأن قرار المصادرة يعتبر أمرًا مخالفاً للدستور والقانون ويمثل انتهاكاً لحرية الابداع والنشر، في الوقت الذي يجب على الحكومة أن ترسخ دولة القانون واحترام النصوص القانونية والدستورية.

وطالب أبو سعدة بضرورة وقف مثل هذه الانتهاكات التي تعمل على تقييد الحريات والحقوق التي كفلتها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ونص عليها الدستور والقانون، مشددا على أهمية حرية الرأي والتعبير لأنه لا يمكن النهوض بأي مجتمع غير قادر على ممارسة حقوقه وحرياته الأساسية ومنها الحق في حرية الرأي والتعبير.

تم نشر هذا الموضوع 23. أكتوبر 2018 في 1:47 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق