المنظمة المصرية تحذر من عودة قضايا الحسبة

24. مارس 2019 بواسطة المحرر

المنظمة المصرية تحذر من عودة قضايا الحسبة

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ  ازاء  تعرض حرية الرأي والتعبير في مصر لانتكاسات جديدة ،من قبل بعض المحتسبين الجدد الذين نصبوا أنفسهم أولياء على الأفعال والأفكار الإبداعية وقاموا برفع الدعاوي المثقفين والكتاب والشخصيات العامة.

وتؤكد المنظمة المصرية رفضها لمبدأ استهداف المثقفين والكتاب والشخصيات العامة لكونه يمثل تهديدا لمقومات وركائز دولة سيادة القانون والمؤسسات.

و تري المنظمة أن ارتفاع وتيرة بلاغات الحسبة للنائب العام في مصر في هذه الفترة  بعد أن تم وقف العمل بها في مجال رفع الدعاوى القضائية يحمل مخاوف كثيرة للغاية من العصف بحرية الرأي والتعبير والإعلام في مصر، حيث أن استمرار مثل هذه القضايا يهدد مستقبل حرية الرأي والتعبير بقوة.

وتشير المنظمة إلى أن المادة الثالثة من قانون المرافعات المدنية والتجارية نصت على أنه “لا يقبل أى طلب أو دعوى لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون ، و مع ذلك تكفى المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الإحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه “.

كما نصت المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية على أنه “لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجني عليه، أو من وكيله الخاص، إلى النيابة العامة، أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي في الجرائم المنصوص عليها في المواد 185 و274 و277 و279 و292 و293 و303 و306 و307 و308 من قانون العقوبات، وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون.

ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك”.

وتوضح المنظمة أن قضايا الحسبة تم العمل بها من قبل.. ولكن تم تعديل القانون بمناسبة الدعاوي التي أقيمت ضد الراحل د.ناصر حامد أبوزيد استاذ الفلسفة الإسلامية من بعض اعضاء التيارات الإسلامية التي اتهمته بالكفر والالحاد.

حيث أقام أعضاء تلك التيارات دعوي تطالب بتطليق زوجة د.ناصر أبوزيد منه أمام محكمة الأسرة لاتهامه بالكفر والالحاد.. خلال عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.. الا ان المشرع تدخل وقام بتعديل قانون المرافعات  بحيث لا يجوز للأفراد إقامة الدعاوي بطريقة مباشرة واعطاء ذلك الحق للنيابة العامة بعد تقديم بلاغ أو طلب رسمي لها.

وتطالب المنظمة سيادة المستشار النائب العام  بضرورة التحقق فى وجود الصفة والمصلحة فى مقدم البلاغ حتى لايصبح الأمر سيفًا مصلتًا على الحريات  ويسيءإلى سجل مصر فى مجال الحريات والتعبير وبما لا يتناقض مع المواد64،65،67 من الدستور.

ومن جانبه أكد أ. حافظ أبو سعده رئيس المنظمة أن حرية الرأي والتعبير هو مبدأ أقرته الاتفاقيات والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان،.وبالتالي يجب وقف هذه الحملات  غير المبررة ضد أرباب الفكر احتراما للديمقراطية وحقوق الإنسان وحتى يكون خطاب الدولة في المنتديات الخارجية متوافقا مع ممارستها في الداخل.

وأضاف أبو سعده أن مثل هذه القضايا لا يجب حلها أمام ساحات المحاكم وإنما بالحوار والجدل الموضوعي، داعيا كافة مؤسسات المجتمع وقواه الحية أن تتضافر جهودها في إدانة واستنكار محاولات البعض فرض وصايتهم على المجتمع، والتأكيد على موقفها إزاء ضرورة كفالة حق كل فرد في التعبير عن آرائه وأفكاره بحرية واحترام حرية العقيدة لكل مواطن في المجتمع وتاكيد دولة سيادة القانون .

تم نشر هذا الموضوع 24. مارس 2019 في 12:14 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق