المنظمة المصرية ترحب بمشروع قانون الجمعيات الأهلية المطروح من قبل وزارة التضامن

8. أبريل 2019 بواسطة المحرر

المنظمة المصرية ترحب

بمشروع قانون الجمعيات الأهلية المطروح من قبل وزارة التضامن

ترحب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بمشروع قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي المعد من قبل وزارة التضامن الإجتماعي والتي استقرت على إلغاء القانون 70 لسنة 2017 بدلاً من تعديله لتضمنه مجموعة من الانتهاكات للحق في التجمع والتنظيم.

يذكر أن المنظمة نادت بإلغاء هذا القانون وسن قانون بديل يعمد على تعزيز العمل الأهلي في مصر، ويكفل الحق في حرية تكوين الجمعيات بمجرد الأخطار اتساقا مع الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وكذا التزامات الحكومة المصرية أمام المجلس الدولي لحقوق الإنسان والتي أخذتها على عاتقها في المراجعة الدورية التي أجريت عام 2014.

وفى هذا الإطار شكلت المنظمة لجنة عقب الدعوة التي وجهتها المنظمة المصرية للتفاعل مع مبادرة السيد رئيس الجمهورية بخصوص قانون الجمعيات قد انتهت اللجنة إلى التمسك بمشروع القانون الذي طرحته د.غادة والي وزير التضامن الاجتماعي.

وتتسق ملامح مشروع القانون الجديد  المطروح من قبل وزارة التضامن – والذي وافق مجلس الوزراء على ملامحه- مع حكم المادة (75) من الدستور حيث أتاح للجمعيات التأسيس بالإخطار، ومع المعايير الدولية ذات الصلة بممارسة العمل الأهلى.

وتتمثل أهم الملامح فى توحيد الجهات المنوط بها الإشراف على مؤسسات المجتمع المدنى فى جهة واحدة، وتنظيم ممارسة العمل الأهلى بشكل شامل، من خلال تشجيع تأسيس الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات والمنظمات الإقليمية والمنظمات الأجنبية غير الحكومية المصرح لها بالعمل فى مصر وتعزيز دورها فى خدمة المصلحة العامة.

ونص المشروع على تفعيل العمل التطوعي، وأجاز لغير المصريين المقيمين بصفة قانونية دائمة أو مؤقتة، الاشتراك فى عضوية الجمعية أو مجلس إدارتها بما لا يجاوز 25% من أعضائها، وأجاز للجمعيات فتح فروع لها خارج مصر وفقاً للضوابط التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون بشرط الحصول على ترخيص من الوزير المختص، وألزم مشروع قانون الجمعيات بفتح حساب بنكى فى أحد البنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزى، ومنح الجمعيات الحق فى تلقى الأموال النقدية من داخل الجمهورية من أشخاص طبيعية أو اعتبارية مصرية أو منظمات أجنبية غير حكومية مصرح لها بالعمل داخل مصر، والسماح لكل من وجه الدعوة للجمهور لجمع التبرعات النقدية والعينية بخلاف مؤسسات المجتمع المدنى التصرف فى هذه التبرعات بعد الحصول على تصريح بذلك من الجهة الإدارية، والحق فى أن تقبل وتتلقى الأموال والمنح والهبات من أشخاص طبيعية أو اعتبارية مصرية أو أجنبية من خارج البلاد أو من أشخاص طبيعية أو اعتبارية أجنبية من داخل البلاد بعد إخطار الجهة الإدارية وعدم اعتراضها على ذلك واعتبر فوات المدة دون الاعتراض بمثابة موافقة.

وألزم الجمعية بالنزاهة والشفافية والإفصاح والإعلان عن مصادر تمويلها واتباع قواعد الحوكمة والإدارة الرشيدة، ولم يتضمن مشروع القانون أى عقوبات سالبة للحرية، واعتبار التبرعات التى تقدم للجمعيات تكليفاً على دخل المتبرع بما لايزيد على 10% من صافى دخله، والإعفاء من الضرائب الجمركية والرسوم الأخرى المفروضة على ما تستورده من معدات.

وتؤكد المنظمة إلى أن قانون الجمعيات الأهلية رقم 70 لسنة 2017جاءت مواده 87 و88 تعاقب بعقوبات سالبة للحرية وهي عقوبات مبالغ فيها، كما أنه لا يجوز فرض عقوبات سالبة على مخالفات في العمل الأهلي، حيث نص القانون على عقوبات تصل إلى خمس سنوات وغرامة مالية تصل إلى مليون جنيه وذلك للعاملين في العمل الأهلي وهي عقوبات تمثل عزوف عن المشاركة في العمل الأهلي.

وتشير المنظمة إلى الحكم الصادر من محكمة الجنايات فى قضية التمويل الأجنبى وهى القضية الأشهر لمصر بالنسبة لمنظمات المجتمع المدنى، والتى تم فيها  محاكمة 43 متهما من جنسيات أجنبيه ومصرية، والذى قرار أن هذة المنظمات تعمل بشكل شرعي حتى لو لم تحصل على ترخيص،لأنها أخطرت السلطة بوجودها وعملها، وجعلت التمويل طالما أخطرت به الحكومة تمويلا مشروعاً.

وكون النقض فى الحكم من 16 متهماَ فقط إلا أن الحكم برأ الــــ 43 متهما الحاضر والغائب، وهو مبدأ جديد فى محكمة الجنايات أن تبرأ متهمًا غائبًا، ونعتبر ذلك فى منظمات المجتمع المدنى ارساء مبادى أساسية وجوهرية فى  القانون الذى نسعى اليه.

وتطالب المنظمة بطرح مشروع وزارة التضامن للحوار المجتمعي لتمكين الجمعيات الأهلية من التعبير عن أفكارها والمشاركة في صياغة قانون يساعدها على العمل بحرية ، وإزالة العقبات القانونية والإدارية والمالية التي تواجه عملها ،وفض الاشتباك بينها وبين الجهات الإدارية ، وجعل القضاء المصري الفيصل النهائي في الأمر .

من جانبه أكد د.حافظ أبو سعدة – رئيس المنظمة – أن قانون الجمعيات الأهلية رقم 70 لسنة 2017 يتعارض جملة وتفصيلا مع نصوص الدستور المصري الذي كفل الحق في التنظيم وكذلك مع المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ومنها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، كما أن هذا القانون يتعارض مع التزامات مصر الدولية ومنها المجلس الدولي لحقوق الإنسان مما يعني تعارضه مع نص المادة 93 من الدستور والتي تلزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقاً للأوضاع المقررة.

وأوضح أبو سعده أن العالم يمضي من حولنا في تعزيز دور الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني بخطوات سريعة وجادة، ولهذا يجب علينا أن نعمد إلى مواكبة هذا التطور، من خلال الأفعال وليس الأقاويل.

تم نشر هذا الموضوع 8. أبريل 2019 في 8:05 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق