فى اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب المنظمة المصرية تطالب بالتضامن الدولي لدعم ضحايا الإرهاب

22. أغسطس 2019 بواسطة المحرر

فى اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب

المنظمة المصرية تطالب بالتضامن الدولي لدعم ضحايا الإرهاب

احتفى العالم، الأربعاء، الموافق 21 أغسطس 2019، باليوم العالمى لضحايا الإرهاب، الذى أقرته الأمم المتحدة باسم :”اليوم الدولى لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب وإجلالهم”

وفى اليوم العالمى لضحايا الإرهاب، تسلط العديد من الدول، الضوء على إجلال ضحايا العمليات الإرهابية، والاحتفال بقدرة هؤلاء الضحايا وأسرهم على الصمود والتكيف مع المجتمع والبقاء أقوياء متكاتفين ومتحالفين ومتحدين ضد الإرهاب.

  لقد وضعت  الأمم المتحدة مكافحة الإرهاب على سلم أولوياتها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 فأصدرت عدة قرارات وأبرمت عدة اتفاقيات من أجل التوصل إلى استراتيجية دولية لمحاربة الإرهاب، وقد اهتمت بهذه الاستراتيجية دوائر رفيعة المستوى من حكومات دول مختلفة .

وجاء في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان المقدم الى قمة الأمم المتحدة في سبتمبر 2004 ( في جو من الحرية أفسح صوب تحقيق التنمية والأمن وحقوق الإنسان للجميع، “أنني أؤيد تأييدا تاما دعوه الفريق الرفيع المستوى الى وضع تعريف للإرهاب، يوضح أن الإرهاب هو أي عمل، الى جانب الاعمال المحظورة فعلاً في الاتفاقيات القائمة يراد به التسبب في وفاة مدنيين، أو أشخاص غير محاربين، أو إلحاق إصابات جسمانية خطيرة لهم، بهدف ترويع مجموعة سكانية، أو إرغام حكومة ، أو منظمة دولية على القيام بأي عمل أو الامتناع عنه، وأحث بقوة قاده العالم على تأييد ذلك التعريف، وإبرام اتفاقية شاملة لمكافحة الإرهاب قبل نهاية الدورة الستين للجمعية للأمم المتحدة ) .

وشهد شهر سبتمبر 2005 حدثا بارزا في تاريخ الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

ففي مؤتمر القمة العالمي الذي عقد في نيويورك، أدان قادة العالم إدانة قاطعة الإرهاب ”بجميع أشكاله ومظاهره، أيا كان مرتكبه ومكانه والغرض منه“ باعتباره ”أشد الأخطار التي تتهدد السلام والأمن الدوليين“.

كما أكد القادة على ضرورة إنجاز الأعمال المتعلقة بصياغة مشروع الاتفاقية الشاملة المتعلقة بالإرهاب الدولي التي تتضمن تعريفا قانونيا لأعمال الإرهاب، وذلك أثناء الدورة الستين للجمعية العامة. ويأتي هذا العمل تتويجا لسنوات من المفاوضات والمناقشات بشأن مقترحات مختلفة، بما فيها تلك الواردة في تقرير الأمين العام، كوفي عنان، المعنون ” في جو من الحرية أفسح“. وقد حث الأمين العام في تقريره هذا على المبادرة إلى اعتماد تعريف للإرهاب يماثل التعريف الوارد في تقرير الفريق الرفيع المستوى المعني بالتهديدات والتحديات والتغيير الذي ينص على أنه ”لا يمكن تبرير استهداف المدنيين وغير المحاربين وقتلهم عمدا أو اعتبارها أمورا شرعية أيا كان السبب أو داعي التظلم، وإن كل عمل يستهدف قتل المدنيين وغير المحاربين أو إلحاق إصابات بدنية جسيمة بهم، إن كان الغرض منه، بحكم طبيعته أو السياق الذي ينفذ فيه، هو ترويع السكان أو إكراه حكومة أو منظمة دولية على التصرف أو الإحجام عن التصرف بطريقة ما، هو عمل لا يمكن تبريره أيا تكن أسبابه وهو عمل إرهابي“.

وفي 20 ديسمبر 2006 أصدر مجلس الأمن قرارا رئاسيا يضع فيه الخطة الدولية لمكافحة الاهاب على سلم الاولويات الدولية، وأشار إلى اللجان الثلاث التى تم انشائها لهذا الغرض وهي لجنة القرار ١٢٦٧ ، ولجنة مكافحة الإرهاب، ولجنة القرار ١٥٤٠ ) التي تتناول مكافحة الإرهاب وفرق خبرائها ) .وأعلن المجلس أنه يشجع اللجان الثلاث على أن تضمن، في حوارها مع الدول، تقديم رسالة موحدة من المجلس عن جهوده الرامية إلى مكافحة الإرهاب .كما أنه يشجع اللجان الثلاث وفرق خبرائها على تفادي الازدواجية، بما في ذلك ما تتضمنه طلبا من معلومات من الدول الأعضاء عن قيامها بالتنفيذ . وفي هذا الصدد، فإنه يشجع اللجان الثلاث وأفرقة خبرائها على مواصلة تعزيز تقاسم المعلومات فيما بينها، وعلى وجه التحديد المعلومات الواردة من الدول بشأن التنفيذ . وسيواصل المجلس تقييم كيفية إمكان تنظيم جهوده لمكافحة الإرهاب على أكفأ وجه“.

وهكذا فقد تواصل عمل الامم المتحدة وانبثقت من مجلس الأمن لجنة دولية لتنسيق العمل الدولي لمكافحة الإرهاب، كما تشكلت لجنة لمكافحة غسيل الأموال الذي يستخدم في تمويل الإرهاب، كما تم صياغة عدد من الاتفاقيات الدولية لمكافحة الإرهاب منها اتفاقية مكافحة غسيل الأموال المستخدمه لتمويل الإرهاب .

وقد أعربت الجمعية العامة للأمم المتحدة عن استياءها الشديد إزاء تزايد عدد الأبرياء الذين يقتلهم الإرهابيون في إعمال عنف وإرهاب عشوائية وجزافية لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف ، وأدانت إدانة قاطعة الإرهاب وأساليبه وممارساته بوصفها أنشطة ترمي إلى تدمير حقوق الإنسان وتقويض اركان المجتمع المدني التعددي ، وقد قررت في دورتها (52) بند بعنوان ” مسألة حقوق الإنسان” إن الإرهاب خطر حقيقي على حقوق الإنسان  وتتجلى الخطورة أيضا فيما تشكله انتهاكات حقوق الإنسان من دافع لنشوء الإرهاب وممارسته من جانب بعض خاصة الأقليات التي قد تشعر بأنها مهمشة وان الدولة لا تعترف لها بأي حقوق ومن ثم يظهر الإرهاب العرقي أو الانفصالي.

وعلى المستوى العربي، تحيي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في 22 إبريل من كل عام، اليوم العربي للتوعية بآلام ومآسي ضحايا الأعمال الإرهابية في المنطقة العربية، وذلك في إطار الاهتمام البالغ الذي توليه منظومة العمل العربي المشترك لدحر التنظيمات الإرهابية، وحرصًا منها على الإسهام في التوعية بمآسي وآلام المتضررين من الجرائم الإرهابية في المنطقة العربية وحجم المعاناة الذي يلحقها الإرهاب بالعائلات والأسر البريئة. وهناك مطالبات بإنشاء الجامعة العربية صندوق لتعويض ضحايا العمليات الإرهابية.

وفيما يخص الارهاب فى مصر  قامت الدولة  بالعديد من الاجراءات الفعالة لمكافحة هذه الجريمة على جميع المستويات منها : أصدر رئيس الجمهورية القرار رقم 355 لسنة 2017 بإنشاء المجلس القومي لمكافحة الارهاب، وامتدت جهود مصر أيضا على الصعيد الدولي حيث نجحت البعثة المصرية لدى الأمم المتحدة في نيويورك في استصدار قرار في 25-5-2017 من مجلس الأمن بإجماع آراء الدول أعضاء المجلس، للترحيب بالإطار الدولي الشامل لمكافحة الخطاب الإرهابي ووضعه موضع التنفيذ، وهو الإطار الذي سبق أن نجحت مصر في اعتماده بالإجماع كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن، وصدر القرار تحت رقم 2354

ولا يفوتنا أن نذكر الدور الحيوي لمرصد مكافحة الإرهاب الذي أسسته المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في شهر فبراير 2008 والمستمر نشاطه حتى الآن [1]، وقد تمثل الهدف الأساسي للمرصد  آنذاك في دعم التطور الديمقراطي في مصر، من خلال رصد ومراقبة تأثير تضمين مواد مكافحة الإرهاب في التعديلات الدستورية على هذا التطور من ناحية ، وتأثير قانون مكافحة الإرهاب الجديد على هذا التطور أيضاً . وقد ضم المرصد في عضويته مختلف القوى السياسية والحزبية و نشطاء حقوق الإنسان و بعض أعضاء مجلسي الشعب والشورى وأساتذة القانون وخبراء في قضايا مكافحة الإرهاب.

كما عقدت المنظمة المصرية عدة ندوات فى جنيف عن الإرهاب فى سيناء ، أكدت من خلالها أن الأرهاب أثر سلبا علي أمن مواطني شمال سيناء وأثر علي حقهم في حرية التنقل.

وتشير المنظمة إلى إن الحكومات قد انصب اهتمامها على سن القوانين لملاحقة الجناة، دون أن يوضع اهتمام لموضوع تعويض المضرورين موضع الاعتبار الملائم، وهذا ما حدث بالفعل بالنسبة للمشرع المصري فقد تصدي المشرع لموضوع الإرهاب بعد ما شهدته مصر من أعمال إرهابية لم تعرفها من قبل هدفها تهديد أمن المجتمع وزعزعة استقراره وتقويض أسس الديمقراطية والحرية، فأصدر القانون رقم 97 لسنة 1992 بتعديل بعض مواد قانون العقوبات والإجراءات الجنائية وبعض القوانين الأخرى لمواجهة الجريمة الإرهابية، تاركا المضرور من جراء هذه العمليات للقواعد العامة في المسؤولية وما تمنحه الدولة للضحايا على سبيل الشفقة والمساعدة.

فيجب على الحكومة المصرية أن تعمل على تعويض ضحايا الإرهاب أسوة بما حدث مع ضحايا وشهداء حادث مسجد الروضة الإرهابي كما يجب تعويض أهالي سيناء المتضررين من تجريف أراضيهم الزراعية أو وكذا من تم قتله بطريق الخطأ يجب أن يتم تعويض ذويه.

وتجدر الإشارة إلى أن إحدى المحاكم المصرية تنظر،  دعوى قضائية لأسر 5 من شهداء العمليات الإرهابية ضد النظام القطري، لتورطه في دعم وتمويل التنظيمات الإرهابية، وطالبت الدعوى القضائية الدوحة بدفع مبلغ تعويض قدره 150 مليون دولار لأسر هؤلاء الشهداء، بسبب الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها. 

من جانبه أشار د.حافظ أبوسعدة –رئيس المنظمة –أن  المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أسست “مرصد مكافحة الإرهاب وحمايه الأمن الانسانى” وذلك لرصد ومتابعة العمليات الإرهابية وتأثيرها على الحياة السياسية المصرية وعملية التحول الديمقراطي، وعمدت في هذا السياق إلى عمل العديد من البيانات والتقارير عن الأحداث الإرهابية والتي انتهكت حقوق الإنسان لا سيما الحق في الحياة والحرية والأمان الشخصي.

وأوضح أبوسعد ة أن الإرهاب انتشر فى مصر على نطاق واسع بعد ثورة الثلاثين من يونيو وخاصة في سيناء ونجح هذا الإرهاب في اغتيال الأبرياء، كما أنه لم يفرق بين المدني والعسكري على حد سواء، فالإرهاب استطاع  اغتيال العديد من أبناء الجيش المصري وخاصة في سيناء.

وطالب أبوسعدة بتجديد الخطاب الديني لمواجهة الأفكار المتطرفة والشاذة لجماعات الإرهاب، ووضع نهج وسياسات إعلامية جادة وواعية، وكذا تطوير السياسات التعليمية وتحديثها، لإعداد أجيال مدركة لأبعاد ومرامي تلك الجماعات الإرهابية التكفيرية.

جدول يوضح عدد العمليات الارهابية وعدد الضحايا في مصر (مدنيين – شرطة – جيش ) خلال الفترة من 2015 حتى عام 2019

عدد الضحايا( مدنين – شرطة – جيش ) عدد العمليات الارهابية السنة
258 594 2015
396 104 2016
539 45 2017
67 8 2018
34 5 2019
1294 756 المجموع

رسم بياني يوضح عدد العمليات الارهابية وعدد الضحايا في مصر خلال الفترة من 2015 حتى عام 2019


[1] انظر الموقع الإلكتروني للمنظمة تقرير “أهالي سيناء تحت مقصلة الإرهاب”  يونيو2019.

تم نشر هذا الموضوع 22. أغسطس 2019 في 12:32 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق