المنظمة المصرية تتضامن مع تعليق المجلس القومي لحقوق الإنسان على تعديل قانون تنظيم السجون

13. يناير 2020 بواسطة المحرر

المنظمة المصرية تتضامن مع تعليق المجلس القومي لحقوق الإنسان

على تعديل قانون تنظيم السجون

تتضامن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان مع تعليق المجلس القومي لحقوق الإنسان على تعديل القانون رقم ٣٩٦ لسنة ١٩٥٦، في شأن تنظيم السجون وتؤكد المنظمة أنه من الضرورة التوسع في الإفراج الشرطي وعدم وضع قيود تحد منه وأنه يجب أن يتمتع السجناء كافة بالإفراج الشرطي ويظل عدم تطبيق الإفراج الشرطي على مرتكبي الجرائم الأشد خطورة .

وقد نص مشروع القانون على أن يضاف إلى القانون رقم ٣٩٦ لسنة ١٩٥٦، في شأن تنظيم السجون مادة برقم ٥٢ مكرر، تنص على: «لا تسري أحكام الإفراج تحت شرط المنصوص عليها في هذا القانون على المحكوم عليهم لارتكابهم أيا من الجرائم المنصوص عليها في القوانين أرقام ١٠ لسنة ١٩١٤، بشأن التجمهر، و١٨٢ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، عدا الجناية المنصوص عليها بالمادة ٣٧ منه و٨٠ لسنة ٢٠٠٢، بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال و٩٤ لسنة ٢٠١٥ بإصدار قانون مكافحة الإرهاب»، فيما نصت المادة الثانية بأن تلغى الفقرة الثانية من المادة ٤٦ مكرر أمن القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.

فيما تنص المادة 52 من القانون رقم 396 لسنة 1956 الحالية والمطلوب تعديلها على «أن يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائيًا بعقوبة مقيدة للحرية إذا أمضى في السجن نصف العقوبة، وكان سلوكه أثناء وجوده في السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه، وذلك ما لم يكن في الإفراج خطر على الأمن العام، وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تقل المدة التي تقضى في السجن عن ستة أشهر وإذا كانت العقوبة السجن المؤبد فلا يجوز الإفراج تحت شرط إلا إذا قضى المحكوم عليه 20 سنة على الأقل».

وقال المجلس  القومي في التعليق أن جوهر التعديل هو تقييد الإفراج  الشرطي بنص المادة 52من قانون السجون والتي منحت الحق لإدارة مصلحة السجون أن تصدر قرارًا إداريًا بالإفراج تحت شرط حالة توافر شروط محدد وهي حسن سير وسلوك وأن لا يكون خطرًا على الأمن العام وأن يكون قد سدد مالديه من التزامات مالية.

وأوضح المجلس أن الإفراج الشرطي يعتبر صورة للمعاملة العقابية التي تفترض تقييد الحرية دون سلبها ، وتستهدف على هذا النحو امداد المحكوم عليه بالمعاملة العقابية الملائمة له التي تكمل المعاملة التي طبقت في المؤسسة العقابية ، وتمهد للإفراج النهائي.

وأشار المجلس القومي إلى أن القانون في المواد 57،58 قد أعطت الحق للنائب العام الغاء الإفراج الشرطي إذا أخل السجين بشروط الإفراج قبل انتهاء مدة العقوبة.

 وتابع المجلس : وهذا يتفق من وجهة نظر المجلس القومي لحقوق الإنسان مع الفلسفة العقابية الحديثة والتي تقوم على أساس أن العقوبة هدفها إصلاح السجين وإعادة دمجه في المجتمع وبالتالي كلما لاحظت إدارة تنفيذ العقوبة أن الردع تحقق أثناء تنفيذ العقوبة وأصبح السجين قادر من خلال المعاملة العقابية على العودة مواطنًا صالحًا للمجتمع حال توافر شروط الإفراج وفقًا للقانون وهي مسألة جوازية لمصلحة السجون.

 وقال المجلس أنه في هذا السياق تنص القاعدة رقم (60) من القواعد النموذجية الدنيا لمعالجة السجناء الصادرة من الأمم المتحدة على:

60. (1) ينبغي إذن لنظام السجون أن يلتمس السبل إلى تقليص الفوارق التي يمكن أن تقوم بين حياة السجن والحياة الحرة، والتي من شأنها أن تهبط بحس المسؤولية لدى السجناء أو بالاحترام الواجب لكرامتهم البشرية.

(2) ومن المستحسن أن يعمد، قبل انتهاء مدة العقوبة، إلى اتخاذا التدابير الضرورية لكي تضمن للسجين عودة تدريجية إلى الحياة في المجتمع، وهذا هدف يمكن بلوغه، تبعـا للحالة، من خلال مرحلة تمهد لإطلاق سراح السجين تنظم في السجن نفسه أو في مؤسسة أخرى ملائمة، أو من خلال إطلاق سراح تحت التجربة مع إخضاعه لضرب من الإشراف والرقابة ولا يجوز أن يعهد به إلى الشرطة بل ينبغي أن يشتمل على مساعدة اجتماعية فعالة.

وفي هذا معنى للإفراج الشرطي ، لذلك نرى تقييد الإفراج الشرطي لا يتفق ومعايير حقوق الإنسان.

يذكر أن المنظمة المصرية أصدرت بيانًا في هذا الشأن  قالت فيه أنه رغم الإيجابيات التي تضمنها التعديل الأخير لقانون السجون رقم 6 لسنة 2018 من قبيل الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائياً بعقوبة مقيدة للحرية إذا أمضى فى السجن نصف مدة العقوبة ـ بدلا من ثلثى المدة فى النص السابق ،و عدم جواز أن تقل المدة التى تقضى فى السجن عن ستة أشهر ـ بدلا من 9 أشهر فى النص السابق فإن المنظمة تري أنه من الضرورة التوسع في الإفراج الشرطي وعدم وضع قيود تحد منه وأنه يجب أن يتمتع السجناء كافة بالإفراج الشرطي ويظل عدم تطبيق الإفراج الشرطي على مرتكبي الجرائم الأشد خطورة .

تم نشر هذا الموضوع 13. يناير 2020 في 8:53 ص وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق