عثرات امام مفاوضات سد النهضة

19. يونيو 2020 بواسطة المحرر

عثرات امام مفاوضات سد النهضة
بقلم د. حافظ ابوسعدة
انتهت المفاوضات حول ملئ سد النهضة بحوالي ٥ مليارات من المياه هو الملئ الاول التجريبي دون الوصول الي اتفاق بين الاطراف الثلاثة مصر والسودان واثيوبيا وبناء علي تصريحات الوفدين المصري والسوداني فان السبب في فشل المفاوضات هو رفض اثيوبيا ان يتم صياغة ماتمرالاتفاق عليه في اتفاق دولي ملزم قانونا للاطراف الثلاث وبالطبع الزام اثيوبيا بضمانات حقيقية لدولتي المصب مصر والسودان .


اصر الوفد المصري المفاوض علي مبادأ اساسية حكمت الموقف المصري دائما اولا ان الحقوق التاريخية الثابته لدولتي المصب في مياه النيل الازرق غير قابلة للتصرف وعلي اثيوبيا احترام هذه الحقوق وان النيل الازرق نهر دولي اطرافه هي اثيوبيا ومصر والسودان وتحكمه الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها السودان ومصر واثيوبيا سنة ١٩٠٢ هو الاتفاق الذي وقعته عن السودان بريطانيا وملك ملوك اثيوبيا منليك الثاني الذي التزمت به اثيوبيا عدم تنفيذ اي سدود او منشآت علي النيل الازرق يؤثر علي حقوق دول المصب واتفاقية ١٩٢٩ كما ان حتي عام ١٩٩٣ تم توقيع اتفاق يلزم اثيوبيا لحقوق مصر واتفاق الاطار الاخير عام ٢٠١٥ في السودان الذي وقعة عن مصر الرئيس السيسي ورئيس وزراء اثيوبيا ورئيس الجمهورية السوداني يحدد ضرورة الاتفاق علي ادارة السد اجراءات الملئ والتشغيل .
يبدو ان اثيوبيا تعمل بشكل جوهري لتحقيق مجموعة اهداف
اولها هو التاكيد علي ان النيل الازرق هو نهر وطني تملك اثيوبيا حقوق السيادة علي النهر وبالتالي لا تقبل اي تدخل في سيادتها .
ثانيا التحلل من كل الاتفاقيات الدولية بما في ذلك اتفاق ٢٠١٥ اعلان المبادئ .
وفي الحقيقة المفاوض المصري دافع بشكل صلب عن حقوق الشعب المصري وهو الامر الذي سانده كل من الولايات المتحدة الامريكي التي اعلن مجلس الامن القومي في بيان لها ضرورة التوصل الي اتفاق بين الدولي الثلاث قبل ملئ السد .
كما ان البنك الدولي ايضا اعلن ان هناك ضرورة للتوصل الي اتفاق
كما ان الموقف المصري يستند الي قواعد القانون الدولي وقواعد الانهار الدولية وليه امثلة لاتفاقيات محددة مثل نهر الدانوب في اوربا .
الخطوة التالية هى اللجوء الي مجلس الامن بشكوي رسمية حيث ان التعنت الاثيوبي يهدد السلم والامن الدولي في منطقة شرق افريقيا وتعرض امن المنطقة للخطر لا سيما وان مصر سبق وان قدمت احاطة بما يجري في المفاوضات يثبت رفض اثيوبيا التوقيع علي الاتفاق الذي اعدته ورعته الولايات المتحدة الامريكية .
تصريح وزير الخارجية المصري السابق نبيل فهمي واضح ان عدم التوصل الي اتفاق سيؤدي ال صدام قاسي ان وضع العثرات امام التوصل الي اتفاق مرضي لدولتي المصب مصر والسودان نتائجه كارثية لا سيما وان السودان ايضا له تحفظات شديدة نتيجة النتائج الكارثية التي يمكن ان تنعكس علي الاوضاع في السودان سواء لو نفذت اثيوبيا برنامجها في الملئ دون اتفاق علي سد الروصيرص وسد مروي وضياع اراضي كانت تروي من الفيضان فضلا عن مخاطر انهيار السد علي القري السودانية حيث ان السد لايبعد عن الحدود السودانية الا ١٥ كيلو متر مما يعني ان انهيار السد يجرف كل القري التي امامة حتي الخرطوم .صلابة المفاوض المصري تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان مصر مصممة علي حقوق مواطنيها في الحياة وان الاستمرار في هذه السياسة الاثيوبية هو تهديد لحياة المصريين وهو الامر الذي لا يمكن القبول به .

تم نشر هذا الموضوع 19. يونيو 2020 في 12:54 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق