قانون التصالح فى مخالفات البناء وغياب العداله

21. يوليو 2020 بواسطة المحرر

انشغل الراي العام في الفترة الاخيرة، حول من  يقدم طلبات التصالح في مخالفات البناء؟

وانقسم الشارع المصري في الاراء ما بين وضع هذا الالتزام علي المقاول وصاحب العقار، اوالسكان. وفي هذا الصدد تقوم المنظمة المصرية لحقوق الانسان بالاجابة علي هذا السؤال. وللاجابة علي هذا التساوال يجب تناول محاورين.

المحور الاول من المخالف. العقوبة شخصية

تنص المادة 95 من الدستور المصري علي أن ” العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة الا بناء علي قانون، ولا توقع عقوبة الا بحكم قضائي، ولا عقاب إلا علي الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون”

يتضح من نص الدستور المصري سالف الذكر، أن المشرع اكد علي ثلاث مبادي قانونية:

المبدأ الاولي أن العقوبة شخصية. اي أنه يجب في البداية أن يتم البحث عن المخالف، وفي هذه الحالة المخالف هو صاحب العقار ومن قام ببناء العقار

المبدأ الثاني لا يجب أن يتم توقيع عقوبة بدون حكم قضائي. اي اشترط المشرع صدور حكم قضائي لكي يتم توقيع عقوبة علي شخص.

المبدأ الثالث لا عقاب علي الافعال السابقة للقانون. اي اشترط المشرع أن يكون الافعال المعاقب عليها لاحقة للقانون، ولا يوجد عقاب علي الافعال السابقة عن القانون.

وبانزال هذه المبادي يتضح أنه يجب توافر ثلاث شروط لتطبيق عقوبة علي اي شخص، الشرط الاول ارتكاب فعل قبل صدور القانون، الشرط الثاني ثبوت ارتكابه المخالفة، الشرط الثالث أن يتم صدور حكم قضائي ضده. وجميع هذه الشروط لا يمكن توافره في الساكن الذي قام بشراء الشقة، ولكن يمكن توافره ضد المقاول وصاحب العقار.بالاضافة الي ان المشتري شخص يفترض انه حسن النية قام بشراء الشقة دون أن يعلم بأن هذا العقار مخالف.

المحور الثاني من المسئول عن دفع قيمة التصالح.

شرع قانون التصالح من اجل انهاء جميع النزاعات القانونية والتهم الموجهة ضد مخالفي قوانين البناء، وتقنين الاوضاع لهذه المباني. وتنص المادة 18 مكرراً من قانون الاجراءات الجنائية علي أنه ” يجوز للمتهم التصالح في المخالفات وكذلك في الجنح التي لا يعاقب عليها وجوباً بغير الغرامة أو التي يعاقب عليها جوازياً بالحبس الذي لا يزيد حده الأقصى على ستة أشهر”.

يتضح أن المشرع حدد في المادة سالفة الذكر بانه لا يجوز التصالح علي جريمة الا من مرتكبيها، فاذا كان مرتكب الجريمة هو المقاول وصاحب العقار، فبالتالي يكون هما المسئولين متضامنين عن دفع قيمة التصالح، بالاضافة الي أنهم هما المستفيدين من هذا التصالح، لان بهذا التصالح سوف يسقط جميع التهم التي وجهت اليهم، وخصم جميع المبالغ المسددة من قيمة التصالح.

بعد عرض المحورين السابقين يتضح أن المسئول عن هذه المخالفات هو صاحب العقار، والمستفيد من هذا التصالح هو صاحب العقار ايضا، فبالتالي يقع علي عاتقه مسئولية تقديم طلب التصالح ودفع قيمة هذا التصالح، واذا قام شخص اخر بدفع هذه القيمة، يكون من حقه الرجوع علي صاحب العقار بالمبلغ الذي قام بدفعه، بالاضافة إلي أن المشتريين اشخاص حسن النية، قاموا بشراء وحدات سكنية، ولا يجوز تهديد مراكزهم القانونية التي استقرات.

تطالب المنظمة المصرية لحقوق الانسان القائمين علي تنفيذ قانون التصالح بتطبيق المبادئ الدستورية، والزام اصحاب العقارات تقديم طلبات التصالح، ودفع مبلغ التصالح. وعدم المساس بالمراكز القانونية المستقرة للصاحب الوحدات المباعة، وعدم قطع المرافق عن العقارات التي قامت الحكومة بتوصيل المرافق لها من قبل، وتقديم المسئولين الذين تؤاطو وتغاطوا عن هذه المخالفات للمحاكمة الجنائية العاجلة.

كما تطالب المنظمة المصرية لحقوق الانسان اللجان القائمة علي تقييم سعر المتر بمراعاة الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وتخفيض التقديرات الجزافية التي قامت بها من قبل، بالاضافة إلي ان يكون تسعير سعر المتر بوقت وقوع المخالفة وليس الوقت الحالي، والسماح لاصحاب العقارات بتقسيط قيمة التصالح علي دفعات.

كما تطالب المنظمة المصرية لحقوق الانسان المحافظين بانشاء لجنة اعلي تابعة لهم مباشرة لتلقي طلبات التظلم من تقدير قيمة التصالح.

تم نشر هذا الموضوع 21. يوليو 2020 في 2:22 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق