تقرير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بشأن أحكام القضاء الإداري على طعون انتخابات مجلس النواب 2020

13. أكتوبر 2020 بواسطة المحرر

 

جاء قانون رقم 46 لسنة 2014 لمجلس النواب يتناول بالتنظيم للطعون الصادرة على قرارات اللجنة العليا للانتخابات في مادته (16) أن: “ولكل من تقدم للترشح ولم يرد اسمه في الكشف المعد لذلك أن يطعن على قرار اللجنة المنصوص عليها في المادة (15) من هذا القانون، بعدم إدراج اسمه. كما يكون لكل مترشح الطعن على قرار اللجنة بإدراج اسم أي من المترشحين، أو بإثبات صفة غير صحيحة أمام اسمه، أو اسم غيره من المترشحين في الكشف المدرج به اسمه”، كما قد جاءت المادة (17) منه بالنص على أن: “يكون الطعن على القرار الصادر من اللجنة المنصوص عليها في المادة (15) من هذا القانون أمام محكمة القضاء الإداري خلال ثلاثة أيام تبدأ من تاريخ عرض القوائم وأسماء المترشحين، وعلى المحكمة أن تفصل في الطعن خلال خمسة أيام على الأكثر”.

وينطلق قطار انتخابات مجلس النواب في الخارج، أيام الأربعاء والخميس والجمعة 21 و22 و23 أكتوبر الجاري، بينما تجرى في الداخل يومي السبت والأحد 24 و25 من نفس الشهر، على أن تعلن النتيجة الخاصة بالمرحلة الأولى في موعد أقصاه 1 نوفمبر 2020.

   وقد اشتملت القائمة النهائية للمترشحين في انتخابات مجلس النواب على 4032 مرشحًا بنظام الفردي يتنافسون علي50 % من عدد المقاعد البالغ 284 مقعدًا، و8 قوائم بنظام القائمة، اثنان من هذه القوائم تنافس على 100 مقعد في كل دائرة من دائرتين ضمن 4 دوائر، هما القائمة الوطنية والمستقلين، بينما الإثنين الآخرين ينافسون على 42 مقعدًا في كل دائرة من الدائرتين الآخرين، هما القائمة الوطنية وأبناء مصر.

   هذا، وقد تلقت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، في الطعون على انتخابات مجلس النواب، من المرشحين الذين تم استبعادهم من خوض الانتخابات، وكذلك من أشخاص تطعن على إدراج أسماء بعض المرشحين. وقد وصل عدد الطعون، ما يربو علي 136 طعنا.

  وقد رصدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان مجموعة من الطعون الانتخابية المقامة أمام محكمة القضاء الإداري؛ المتعلقة بانتخابات مجلس النواب 2020. وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بمجموعة من الأحكام بشأن الطعون المقدمة إليها.

وقد تضمنت موضوعات الدعاوى التي تنظرها المحكمة ما بين مرشح يطعن على عدم قبول أوراق ترشحه من قِبل الهيئة الوطنية للانتخابات، فيما تضمنت دعاوى أخرى الطعن على عدم إدراج أسماء بعض المتقدمين بكشوف المرشحين برغم قبول أوراقهم من اللجنة، وهذه أبرز الأحكام:

بعض الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا:

أولًا: طعن رقم: 383 لسنة 67 ق.ع، المقدم من/ محمد سمير محمد أحمد، ضد السيد/ رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته، والسيد/ رئيس لجنة الفحص الطلبات الترشح بصفته؛ طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (الدائرة الأولى) في الدعوى رقم (61475) لسنة 74 ق، بجلسة 1/ 10/ 2020.

سبب الطعن: أنه تقدم للترشح لعضوية مجلس النواب 2020 بمحافظة القاهرة عن الدائرة رقم 1 ومقرها الجمالية على المقاعد الفردية، وقدم مستنداته مستوفاة الشكل والمضمون من بيانات أساسية وجوهرية، ورغم ذلك قامت اللجنة باستبعاد اسم المرشح المذكور من كشوف المرشحين الذين قبلت أوراقهم ما حدا به إلى إقامة دعواه.

وقد قررت لجنة فحص طلبات الترشيح عدم قبول طلب ترشيح المدعي استنادًا إلى خلو إقرار الذمة المالية من توقيع الزوجة عليه، مما يستفاد منه أن المترشح قد أخل بأحد الشروط الجوهرية التي تطلبها القانون، وهو وجوب توقيع إقرار الذمة المالية من المترشح وزوجته، حيث تبين أنه وقع تحت خانة توقيع الزوج دون توقيع الزوجة ومن ثم أضاف اسم الزوجة أسفل توقيعه.

أسباب قبول الطعن: أن المشرع في القانون أوجد تحديد إقرارات الذمة المالية، على النموذج المخصص والمعدّ لذلك، والذي يصدر به قرار من وزير العدل، إلا أن المقصود من ذلك هو أن يقدم الإقرار مشمولًا علي البيانات المطلوبة حول الذمة المالية، وأن يتم استيفاء كافة التوقيعات المطلوبة لسلامة الإقرار، وأن هذا الإقرار ليس مقصودًا في حد ذاته؛ وإنما المقصود هو استيفاء البيانات اللازمة لصحة الإقرار والاعتداد به.

ولهذه الأسباب: فقد حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بإلغاء المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من إشارة على النحو المبين بالأسباب  وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثانيًا: طعن رقم: 236 لسنة 67 ق.ع، المقدم من/ حازم فتحي السيد حسين مرعي، ضد السيد/ رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته، والسيد/ رئيس لجنة متابعة سير العملية الانتخابية لمجلس النواب، بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية – الدائرة (17)، بصفته، وضد السيد/ وزير الداخلية بصفته؛ طعنًا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (الدائرة الأولى) في الدعوى رقم (61465) لسنة 74 ق، بجلسة 1/ 10/ 2020.

سبب الطعن: فقد تقدم للترشح لانتخابات مجلس النواب 2020 فردي، عن الدائرة رقم 7 ومقرها البساتين، وقدم كافة المستندات المطلوبة أمام اللجنة، إلا أنه فوجئ باستبعاده من كشوف المقبولين للانتخابات، دون سند قانوني؛ بدعوى عدم استيفائه شرط أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها، حال كونه قد تقدم لأداء الخدمة العسكرية فور انتهاء دراسته بالمرحلة الجامعية بحصوله على بكالوريوس علوم وتربية من جامعة عين شمس، إلا أنه لم يصبه الدور؛ لعدم حاجة القوات المسلحة في هذا التوقيت لقبول دفعة من المجندين وأصدرت له شهادة بذلك، إلا أن اللجنة التفتت عن هذه الشهادة ولم تعتد بها، وأصدرت قرارها المطعون فيه.

أسباب قبول الطعن: أن المشرع استهدف من اشتراط أداء الخدمة العسكرية الإلزامية أو الإعفاء منها فيما يرشح نفسه لعضوية مجلس النواب للوقوف على صدق انتماء المرشح وولائه لوطنه، وأن من يتهرب منهما لا يكون أهلًا لتمثيل الأمة في مجلسها النيابي ورعاية مصالح المواطنين.

وقد تبين أن المرشح قد ثبت أنه أدى الخدمة العسكرية بوضعه تحت الطلب 3 سنوات، وبعد انقضاء 3 سنوات على منحه هذه الشهادة صدرت له بتاريخ 15/7/2003 شهادة من وزارة الدفاع بمعاملته تجنيديًا بأنه لم يصبه الدور، ومن ثم فلا يجوز تجنيد الطاعن إلا في حالة الحرب أو التعبئة. وعليه، فتعتد بالشهادة بتحديد موقفة بكونه لم يصبه الدور كافيًا بذاتها بتحديد موقفه النهائي، وهو ما تأكد ببلوغه سن الثلاثين، وحصوله على شهادة الإعفاء النهائية، فبذلك يكون قد أوفى شرط أداء الخدمة العسكرية في ترشحه للانتخابات.

ولهذه الأسباب: حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلًا، وإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمن من استبعاد اسم الطاعن من كشوف المرشحين المقبولين، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثالثًا: طعن رقم: 249 لسنة 67 ق.ع، المقام من/ أسامة عبدالله صالح، ضد السيد/ رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته، وضد السيد/ رئيس لجنة فحص طلبات الترشح لانتخابات مجلس النواب بصفته؛ طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الدائرة الأولى) في الدعوى رقم (61473) لسنة 74 ق، بجلسة 1/ 10/ 2020.

سبب الطعن: أنه تقدم بأوراق ترشحه لانتخابات مجلس النواب عن الدائرة السابعة بمحافظة الجيزة، وقد استوفى كافة الأوراق المطلوبة، إلا أنه فوجئ باستبعاده من كشوف المترشحين المقبولين في الكشوف دون سند، ونعى على القرار المطعون فيه مخالفته القانون؛ مما حدا به إلى إقامة دعواه مختتمًا صحيفتها بطلباته.

وقد نظرت المحكمة الدعوى وأصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه، وشيدت قضاءها على أساس أن الثابت من الأوراق أنه ذكر في إقرار الذمة المالية المقدم منه أنه منفصل عن زوجته، وقد ورد الإقرار بناء على ذلك خلوًا من توقيع زوجته عليه، ولم يقدم شهادة الطلاق الدال على ذلك، مما يكون المدعي قد أخل بأحد الشروط الجوهرية التي تطلبها القانون وهو أن يكون الإقرار موقعًا من المرشح وزوجه، وأن يتم تقديمه مستوفيًا خلال المدة لتلقي طلبات الترشيح.

أسباب قبول الطعن: إن المشرع استثنى من توقيع الزواج في إقرار الذمة المالية بأن يكون المرشح غير متزوجًا وإلا كان تكليفًا مستحيلًا. وأن إقرار الذمة المالية جاء خاليًا من بيانات الزوجة لأنه منفصلًا عنها، ولم يقدم شهادة الطلاق الموضحة لذلك؛ إلا أنه كانت هناك استدلالات أخرى تبين أنه منفصل. بالاضافة لذلك أن الطاعن تم طلاقه خلعًا من زوجته، بتاريخ 13/12/2019 وأنه تقدم بطلب ترشحه بتاريخ 26/9/2020، مرفقًا به الأوراق المطلوبة طبقا للقانون، ومن بينها إقرار الذمة المالية، وذكر في خانة توقيع الزوجة في الاقرار انه مطلق، كما ذكر في نموذج السيرة الذاتية الخاص به انه اعزب وكل ما تقدم كان تحت بصر لجنة تلقي طلبات الترشح بعد استلام كافة الاوراق، بالاضافة الى صورة قيد الطلاق المقدمة منه، ومن ثم يكون إقرار الذمة المالية خاصة به مستوفيا جميع الشروط القانونية المتطلبة طبقا لأحكام القانون.

فلهذه الأسباب: حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بالغاء القرار المطعون فيه، الصادر من لجنة فحص طلبات الترشح والبت فيها بمحكمة جنوب الجيزة الابتدائية، وإعادة اسم الطاعن إلى كشوف المترشحين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رابعًا: طعن رقم: 256 لسنة 67 ق.ع، المقام من/ مدحت عواد مصطفى الشريف، ضد السيد/ رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته، والسيد/ رئيس لجنة فحص طلبات الترشح بصفته؛ طعنًا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الدائرة  الأولى) في الدعوى رقم (61540) لسنة 74 ق، بجلسة 1/ 10/ 2020.

سبب الطعن: فوجئ المدعي بعدم إدراج اسمه بالكشف المعدّ لانتخابات مجلس النواب 2020 عن الدائرة (6) فردي مستقل ومقرها مدينة نصر ومصر الجديدة، وذلك لأنه كان يعمل ضابط بالقوات المسلحة وأن ملف ترشيحه خلا من موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على الترشح، وأن المدعي اعترف بذلك.

أسباب قبول الطعن: أن الطاعن قد قدم للجنة شهادة تفيد بأنه كان ضابطًا سابقًا بالقوات المسلحة، والموافقة على الطلب المقدم منه للترشيح للانتخابات حسبما هو ثابت من الشهادة الرسمية الصادرة بتاريخ 3/9/2020 من إدارة شئون الضباط بالقوات المسلحة، الأمر الذي يكون به قد استوفى هذا الشرط، وبهذا تكون قد وافقت القوات المسلحة علي ترشيحه للانتخابات قبل تقديم طلبه، بما يقدر به بأن القرار المطعون فيه باستبعاده من الترشيح غير قائم على سبب مبرر.

فلهذه الأسباب: الحكم بقبول الطعن شكلًا، وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بإلغاء قرار لجنة فحص طلبات الترشيح بعدم إدراج اسمه بالكشف المعدّ لانتخابات مجلس النواب 2020 عن الدائرة (6) فردي مستقل ومقرها مدينة نصر ومصر الجديدة، والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت جهة الإدارة بالمصروفات عن درجة التقاضي، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خامسًا: الطعن رقم: 512 لسنة 67 ق. ع،  المقام من/ هشام أحمد مصطفى عبد الآخر، ضد السيد/ رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته، والسيد/ رئيس اللجنة العامة بمحافظة الجيزة (رئيس لجنة فحص طلبات الترشح) بصفته؛ طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري -الدائرة الأولى- في الدعوى رقم (61548) لسنة 74 ق، بجلسة 2/ 10/ 2020.

سبب الطعن: أنه تقدم بأوراق ترشحه لانتخابات مجلس النواب عن الدائرة السابعة بمحافظة الجيزة وقد استوفى كافة الأوراق المطلوبة؛ إلا أنه فوجئ عند إعلان كشوف المترشحين المقبولين باستبعاده منها على سند بأنه لم يقدم وثيقة طلاقه من السيدة/ عواطف إبراهيم علي، ونعى على القرار المطعون فيه مخالفته القانون؛ مما حدا به إلى إقامة دعواه، مختتمًا صحيفتها بطلباته سالفة البيان. إلا أنه قد ورد إقرار الذمة المالية للمدعي خاليًا من أية بيانات عن الزوجة.

أسباب قبول الطعن: من حيث ما تقدم بالأوراق، فقد ثَبُت أن الطاعن طلق زوجته بتاريخ 24/10/2018، وأنه تقدم بطلب ترشيحه للانتخابات إلى لجنة الفحص بتاريخ 26/9/2020 وذكر في خانة توقيع الزوجة أنه مطلق، كما ذكر في نموذج السيرة الذاتية أنه أعزب وكذلك بطاقة الرقم القومي جاءت خالية من الحالة الاجتماعية، وقد حدد المشرع بأن يكون إقرار الذمة المالية موقعًا من المترشح وزوجته؛ إلا أن توقيع الزوج على إقرار الذمة المالية مرهون بكون مقدم طلب الترشيح متزوجًا، أما لو كان غير ذلك؛ كما لو كان مطلقًا، فإن لا يمكن تكليفه بتوقيع زوجته معه على إقرار الذمة المالية، وإلا كان ذلك تكليفًا مستحيلًا؛ لعدم وجود زوجة له.

ولهذه الأسباب: حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر من لجنة فحص طلبات الترشح والبت فيها بمحكمة جنوب الجيزة الابتدائية فيما تضمنه من استبعاد اسم الطاعن من كشوف المترشحين المقبولين لانتخابات مجلس النواب عن عام 2020 بالدائرة السابعة بمحافظة الجيزة، وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين في الأسباب، وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته بغير إعلان.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سادسًا: الطعن رقم: 457 لسنة 67 ق.ع، المقام من/ محمد حامد محمد عبده، ضد السيد/ رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته، والسيد/ رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات بالمنيا بصفته، والسيد/ وزير العدل بصفته، والسيد/ وزير الداخلية بصفته، والسيد/ علاء محمد حسانين محمد؛ طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنيا في الدعوى رقم (14912) لسنة 10 ق، بجلسة 1/ 10/ 2020.

سبب الطعن: أنه تقدم بطلب ترشح لانتخابات مجلس النواب 2020 عن دائرة دير مواس بمحافظة المنيا، وأرفق بطلبه الأوراق المطلوبة، وحصل على رقم 29؛ إلا أنه فوجئ بقبول  ترشح المدعو/ علاء محمد حسانين تحت رقم 4؛ بالرغم من صدور ضده العديد من الأحكام الجنائية، في العديد من الجنح، وأن هذه الأحكام تفقده شرط حسن السمعة كشرط لقبول أوراق ترشحه، بالإضافة إلى أن المدعى عليه المكور مشهور عنه سوء سمعته؛ مما حدا به إلى إقامة دعواه مختتمًا صحيفتها بطلباته.

أسباب قبول الطعن: من حيث إنه بما تقدم، ولما كانت الأحكام الصادرة بحبس المطعون ضده الخامس، وهي متعددة ومتكررة وإن كانت عن وقائع متماثلة؛ إلا أنها تنبئ بجلاء عن أن المطعون ضده الخامس تجرأ على مخالفة القانون وعلى الانصياع لأحكامه، ومن ثم يغدو القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إدراج اسم المطعون ضده الخامس ضمن كشوف المرشحين المقبولين لانتخابات مجلس النواب لعام 2020 عن دائرة مركز دير مواس بمحافظة المنيا بحسب الظاهر من  الأوراق مخالفًا حكم القانون مما يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه.

فلهذه الأسباب: حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلًا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه أخصها استبعاد اسم المطعون ضده الخامس من كشوف المترشحين للانتخابات بمحافظة المنيا، عن دائرة ديرمواس، وذلك علي النحو المبين بالأسباب، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته  وبغير إعلان.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سابعًا: طعن رقم 266 لسنة 67 ق.ع، المقام من /محمد سامي محمد محمد سليمان، ضد السيد/ سامي رفعت السيد عبد العزيز، والسيد/ رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته، والسيد/ رئيس محكمة دمياط الابتدائية بصفته.

سبب الطعن: حيث كان المطعون ضده سامي رفعت السيد عبد العزيز وهو مرشح في نفس الدائرة قد أقام دعواه ضد السيد/ محمد سامي، لأنه مرشح لانتخابات مجلس النواب 2020 على النظام الفردي، رمز الفنجان، بالدائرة الأولى، ومقرها أول دمياط، وأنه يطعن على هؤلاء المترشحين؛ ومن بينهم الطاعن/ محمد سامي محمد محمد سليمان – رقم 1 رمز الصاروخ؛ لأنه سبق وأن كان عضوًا في مستقبل وطن، وانضم بعدها إلى حزب الشعب الجمهوري، وأنه لم يستقيل بعد من حزب مستقبل وطن، وذلك بالمخالفة لقانون الأحزاب السياسية؛ مما حدا بالطاعن إلى إقامة دعواه، بطلباته السالف بيانها، وأن المترشح قد قدم إقرار الذمة المالية ولم يوقع عليها زوجته، حينما قام هو بالتوقيع مكان زوجته باسمه.

أسباب قبول الطعن: أنه كان ثابتًا من الأوراق أن الطاعن/ محمد سامي محمد، قد تقدم بأوراق ترشيحه للانتخابات عن الدائرة الأولي ومقرها أول دمياط إلى لجنة الفحص وتم البت فيها بمحكمة دمياط الابتدائية، خلال الفترة المقررة بقرار رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات رقم 53 لسنة 2020 بشأن الجدول الزمني الصادر بتاريخ 10/9/2020 وكان من بين تلك الأوراق إقرار الذمة المالية الخاص به وبزوجته، وموقعًا عليه من الطاعن محمد سامي محمد وزوجته السيدة/ سوزان عزت، ثم يكون الإقرار المذكور قد استوفى جميع عناصره القانونية .

فلهذه الأسباب: حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا برفض الدعوى، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، وألزمت المطعون ضده الأول بالمصروفات.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثامنًا: طعني رقم: 1، 26 لسنة 67 ق.ع، المقام أولهما من/ أحمد زهير أحمد عبد الغني فولي، ضد السيد/ رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته، والسيد/ شاهين شاكر عثمان كيلاني، والمقام ثانيهما من/ رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، ضد السيد شاهين شاكر عثمان كيلاني؛ طعنًا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري(الدائرة الأولى) بأسيوط، في الدعوى رقم (17301) لسنة 31 ق، بجلسة 29/ 9/ 2020.

سبب الطعن: قبول الدعوى شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما يتضمنه من إدراج اسم المدعي بكشوف المترشحين المقبولين لانتخابات عضوية مجلس النواب لعام 2020 عن الدائرة الثانية فردي بمحافظة أسيوط كمرشح مستقل ورمزه الانتخابي “المنزل”، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة إدراج اسمه كمرشح عن المقاعد الفردية كمرشح لحزب مستقبل وطن، ورمزه الانتخابي “الأباجورة”، وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات.

أسباب قبول الطعن: أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد قدم طلبًا للترشح لانتخابات المقعد الفردي عن الدائرة الثانية بأسيوط بصفته منتميًا إلى حزب مستقبل وطن، وأرفق بطلبه شهادة تفيد موافقة الحزب على ترشيحه، إلا أنه بتاريخ 26/ 6/ 2020، أخطر الحزب المذكور لجنة تلقي طلبات الترشح بانتهاء عضويته بالحزب، وأنه لم يعد مرشحًا للحزب، فأصدرت اللجنة قرارها بتعديل صفته من حزبي إلى مستقل.

فلهذه الأسباب: حكمت المحكمة أولًا: بعدم الطعن رقم “1” لسنة 67 ق عليا، وألزمت الطاعن بالمصروفات، وثانيًا: بقبول الطعن رقم “26” لسنة 67 ق عليا شكلًا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المطعون ضده المصروفات عند درجة التقاضي، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان.

إجمالا يمكن القول: أن الطعون المقدمة تراوحت ما بين خطأ في سلامة الإجراءات، وبين عدم اكتمال أوراق الترشح، على سبيل المثال: إقرار الذمة المالية وتوقيع الزوجة عليه وأيضًا فيما يتعلق بتغيير الصفة الانتخابية للمرشحين، وكذلك حول تفويضات المجلس العسكري للضباط السابقين بالقوات المسلحة، الذين اعتزموا الترشح لانتخابات النواب (2020)[1].


[1]  حيث تنص المادة (103) من القانون رقم 232 لسنة 1959 بشأن شروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة على الآتي: “ولا يجوز للضباط بالخدمة أو من انتهت خدمتهم بالقوات المسلحة الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية أو المجالس النيابية أو المحلية إلا بعد موافقة المجلس الأعلي للقوات المسلحة”.

تم نشر هذا الموضوع 13. أكتوبر 2020 في 3:09 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية, تقارير ودراسات. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق