المنظمة المصرية تطالب “الوطنية للإعلام” بسحب بلاغها ضد الكوميديان محمد أشرف

22. أكتوبر 2020 بواسطة المحرر

تطالب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الهيئة الوطنية للإعلام بسحب البلاغ المقدم منها ضد الكوميديان المصري محمد أشرف؛ لعدم توفر الصفة القانونية في الهيئة لتقديمها البلاغ، وذلك بعدما انتشر فيديو للكوميديان ينتقد فيه مقدمي برامج إذاعة القرآن الكريم.

وقد انتشر ذلك الفيديو بشكل واسع، ينتقد من خلاله الكوميديان أسلوب المذيعين في تقديمهم للبرامج التي تبث بواسطة إذاعة القرآن الكريم، وذلك أثناء حفلة أقامها في شهر يناير عام 2019، كان يقدم من خلالها انتقادات عن التعليقات الصوتية في البرامج التلفزيونية والإذاعية بشكل عام، وفوجئ مؤخرًا باقتطاع فقرة من كامل الحفلة وانتشارها على كافة وسائل التواصل الاجتماعي؛ مما أثار جدلًا بالغًا بين مؤيد ومعارض.

وقد صرحت الهيئة الوطنية للإعلام في بيان لها بعد انتشار الفيديو مباشرةً أنها ستخاطب الجهات المعنية والتنسيق معها لمحاسبة الكوميديان؛ لأنها ترى من جانبها أنه اقترف خطأً جسيمًا في حق إذاعة القرآن الكريم، وعلى أساس ذلك سوف تقوم باتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضده.

وأكد الكوميديان من جانبه أنه لم يكن يقصد الإساءة إلى المقرئين في إذاعة القرآن الكريم، وكان فقط ينتقد أسلوب المذيعين الذين يقدمون البرامج، كما أكد أنه يكن كل احترام وتقدير لإذاعة القرآن الكريم، لافتًا إلى أنه قد تعرض لانتقادات شديدة وصلت إلى حد التهديدات له ولزوجته، مما اضطره لغلق جميع حساباته عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن المعلوم أن الحق فى حرية الرأى والتعبير وحرية الإبداع منصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولى للحقوق المدنية ‏والسياسية، بالإضافة إلى عدم تجريم القانون المصري للفكر والإبداع الفردي.

ومن الواجب إيضاحه أن إذاعة القرآن الكريم لا يمكن وصفها ككيان مقدس -على حسب قول الهيئة- إلا أنه لا يمكن التغاضي عن كونها إذاعة محبوبة لدى ملايين المصريين الذين ارتبطوا بها ‏عاطفيًا؛ لأنها جزء من تاريخ أجيال نشأت وارتبطت ببرامجها، وما قام به الكوميديان من نقد لم يصل إلى حد مرحلة التحريض على العنف أو استخدام الكراهية؛ بل إنه يدخل تحت إطار حرية الرأى والتعبير؛ لأنه لم يحرض على الكراهية أو العنف بالمنطق ‏الحقوقى المجرد، بل جلّ ما قام به هو استخدام الإيحاء وتقليد أصوات مذيع أو اثنين ‏دون التعرض لأحد بالتجريح أو الإساءة، فضلًا عن أنه لم يتعرض ‏لثوابت الدين أو العقيدة، والأهم أنه قد تقدم باعتذار صريح لإذاعة القرآن الكريم بعد ذلك.

وفي هذا السياق يجب التأكيد على أنه من يرى من المذيعين المعنيين بالنقد والذين ذكر اسمهم في الفيديو، أنه قد تضرر من ذلك فله حق طلب التعويض المدنى؛ ذلك لأن حق التقاضى مشروع بالقانون لكل صاحب مصلحة.

وترى المنظمة من جانبها أنه من المهم الدفاع عن حرية الفكر والإبداع، طالما أنه يصدر فى الحدود المنصوص عليها في المواثيق والمعاهدات الدولية.

ويؤكد دكتور/ حافظ أبو سعدة -رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان- على أن تقييد الفن والإبداع لهو أمر مرفوض وغير مقبول فى دولة مدنية تهتم بحقوق الإنسان، ويجب حمايته والدفاع عنه بشتى الطرق، ويؤكد كذلك على حق أي من تضرر في طلب التعويض المدنى.

تم نشر هذا الموضوع 22. أكتوبر 2020 في 1:26 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق