الوثيقة التاسيسية التحالف المصري لحرية الجمعيات

20. مايو 2008 بواسطة المحرر

انطلاقاً من حقيقة أن تحرير الجمعيات الأهلية يعتبر مدخلاً للتطور الديمقراطي والاجتماعي في ظل التطورات المتلاحقة على المستويين الإقليمي والدولي. ولكون هذه الجمعيات تعتبر شريك أساسي للدولة في عملية الإصلاح الديمقراطي والتنمية الشاملة ، واستنادا إلى نصوص المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان والدستور المصري اللذان يكفلان الحق في تكوين الجمعيات،حيث تنص المادة 20 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على ” لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية ، ولا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما” ، وتنص المادة 22 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على ” لكل فرد الحق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين ، بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه”، أما الدستور المصري فقد نص في مادته 55 على أنه “للمواطنين حق تكوين الجمعيات على الوجه المبين في القانون، ويحظر إنشاء الجمعيات يكون نشاطها معادياً لنظام المجتمع أو سرايا ذات طابع عسكري”.
ورغم وضوح النص الدستوري في إطلاق حرية الأفراد في تكوين الجمعيات، فإن القانون قد تدخل لإهدار هذا الحق ومصادرته تماماً مخالفاً للأصول الدستورية، وما رسمته أحكام المحكمة العليا والتي قضت في هذا الصدد:
” وحيث إن دور المشرع في الدول الديمقراطية التي تحترم دساتيرها في نطاق الحقوق والحريات العامة، يقف عند حد التنظيم ولا يجاوزه إلى الحظر أو إهدار أو مصادرة الحق ، كما لا يجوز اتخاذ تنظيم الحقوق والحريات العامة كوسيلة للنيل منها ، أو حرمان شخص ، أو طائفة من حق ، أو حرية قررها الدستور ، فإن فعل المشرع ذلك ، فإنه يكون قد صادر حقاً أو حرية كفلها الدستور ، ويكون القانون متعارضاً مع قاعدة تسمو عليه واردة في الدستور” .
قانون 84 لسنة 2002… قيود بلا حدود
إلا أن المشرع المصري في كافة التشريعات التي تنظم تكوين الجمعيات أهدر حق وحرية الأفراد في تكوين الجمعيات إلى حد المصادرة التامة وعصف بها ، فالقانون رقم 84 لسنه 2002 الخاص بالجمعيات والمؤسسات الخاصة، يعد عائقاً أمام العمل الأهلي، هذا بالإضافة إلى أنه يمثل تراجعاً عن قوانين الجمعيات في الدول العربية وعلى رأسها المغرب،ولبنان، واليمن، فهو يقيد عمل المنظمات من خلال التوسع في النشاط المحظور عليها من حيث القيود على التأسيس، والحق في التقاضي ، وسلب اختصاصات الجمعية العمومية ، والتدخل في شئون مجلس الإدارة ، كذلك حل الجمعيات بموجب قرار إداري من الوزير المختص، ويمكن بيان ذلك على هذا النحو :
1. تقييد العمل من خلال التوسع في النشاط المحظور على الجمعيات و المؤسسات :
تنص المادة (11) من القانون على أن تعمل الجمعيات على تحقيق أغراضها في الميادين المختلفة لتنمية المجتمع وفقاً للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية،ويجوز للجمعية – بعد أخذ رأي الاتحادات المختصة و موافقة الجهة الإدارية – أن تعمل في أكثر من ميدان، ويحظر إنشاء الجمعيات السرية ، كما يحظر أن يكون من بين أغراض الجمعية أو أن تمارس نشاطاً مما يأتي :
1. تكوين السرايا أو التشكيلات العسكرية أو ذات الطابع العسكري .
2. تهديد الوحدة الوطنية أو مخالفة النظام العام أو الإداري أو الدعوى إلى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة .
3. أي نشاط سياسي أو نقابي مقصور ممارسته على الأحزاب السياسية والنقابات .
4. استهداف تحقيق ربح أو ممارسة أو نشاط ينصرف إلى ذلك ولا يعد إتباع الضوابط التجارية لتحقيق ناتج يساهم في تحقيق أغراض الجمعية نشاطا مخالفا .
و على الرغم من الانتقادات التي وجهتها مؤسسات المجتمع المدني في مصر إلى نص المادة (11) في قانون الجمعيات السالف 153 لسنة 1999 – و هو ذات النص في القانون الحالي 84 لسنة 2002 م – والذي أشارت إليه المحكمة الدستورية العليا التي قضت بعدم دستورية القانون، إلا أن المشرع المصري أصر على تضمين ذات العبارات،وذات الحظر على بعض الأنشطة في صلب قانون الجمعيات الحالي ضارباً عرض الحائط بكافة الانتقادات القانونية التي أثارها فقهاء القانون و نشطاء العمل المدني في مصر أثناء مناقشتهم للقانون 153 لسنة 1999 !!.
2. القيود على تأسيس الجمعيات الأهلية:
فرضت المادة ( 6 ) من القانون وصاية وهيمنة إدارية على تأسيس الجمعيات الأهلية،فالأصل أن الشخصية الاعتبارية تثبت من تاريخ قيام ممثل جماعة المؤسسين بإخطار الجهة الإدارية المختصة بإنشاء الجمعية،وتلتزم الجهة الإدارية بقيد ملخص النظام الأساسي للجمعية 000 غير أن القانون 84 أشار في مادته السادسة إلى أنه عقب قيام ممثل جماعة المؤسسين بتقديم أوراق التأسيس للجهة الإدارية عليه أن ينتظر ستين يوماً،فإذا لم يتلقى خلال تلك الفترة أية اعتراضات من الجهة الإدارية اعتبرت الجمعية مشهرة بقوة القانون،أما إذا تبين للجهة الإدارية خلال الستين يوم المشار إليها أنه من بين أغراض الجمعية نشاطا مما تحظره م(11) -سالفة البيان – من هذا القانون وجب عليها رفض طلب القيد بقرار مسبب يخطر به ممثل جماعة المؤسسين، والذي له حق الطعن على هذا القرار أمام المحكمة المختصة خلال ستين يوماً من تاريخ إخطاره به وفق الإجراءات المقررة.
كما أن المادة (8) من القانون تمنح الجهة الإدارية حق الاعتراض على ما ترى هي وجهاً للاعتراض عليه في النظام الأساسي للجمعية أو فيما يتعلق بالمؤسسين.
3. القيود على الحق في التقاضي:
أعاق القانون 84 لسنة 2002 م الحق في التقاضي،فقد أنشأ بموجب المادة السابعة منه لجنة تختص بالمنازعات التي تنشأ ما بين الجهة الإدارية و الجمعيات، وتبرز المادة السالفة من القانون طبيعة تشكيل هذه اللجنة وخلل العضوية فيها، حيث تشير إلى أنه تنشأ في نطاق كل محافظة لجنة أو أكثر يصدر بتشكيلها سنوياً قرار من وزير العدل ، وتختص اللجنة بنظر المنازعات التي تنشأ بين الجمعية والجهة الإدارية،ولا يصح انعقاد اللجنة إلا بحضور رئيسها واثنين من أعضائها،وإمعاناً في بطء سير الإجراءات-بما يقيد حرية الحركة-أشارت المادة إلى أنه لا تقبل الدعوى بشأن النزاع لدى المحكمة المختصة إلا بعد صدور قرار في النزاع المعروض على اللجنة، ويكون رفع الدعوى خلال الستين يوماً من تاريخ صدور القرار.
ومن ناحية أخرى تعد هذه اللجنة والتي يغلب عليها الطابع الحكومي أشبه بلجان التحكيم الإجباري، فضلاً على أن عدم قبول الدعوى بشأن النزاع أمام المحكمة إلا بعد صدور قرار من اللجنة المزعومة لا يعد وأن يكون سوى قيداً رئيسياً على حق اللجوء للقاضي الطبيعي مباشرة،و هو ما أكده حكم المحكمة الدستورية في ( القضية رقم 15 لسنة 14 ق شئون جلسة 15/5/1993 ، وحكم المحكمة الدستورية في القضية رقم 180 لسنة 19 ق شئون جلسة 6/6/1998 ) . “حيث كفل الدستور حق التقاضي للناس جميعاً – عدم جواز إرهاق الخصومة بقيود إجرائية أو مالية “.
4. سلب اختصاصات الجمعية العمومية :
إمعاناً في فرض هيمنة الجهات الإدارية على الجمعيات والمؤسسات الأهلية،فالمادة(25) من القانون 84 لسنة 2002 م تمنح للجهة الإدارية الحق في دعوة الجمعية للانعقاد عن طريق المفوض المعين طبقاً للمادة (40) من القانون في حالة إذ ما أصبح عدد أعضاء مجلس الإدارة لا يكفي لانعقاده صحيحاً جاز لوزير الشئون الاجتماعية (وزير التضامن الاجتماعي حالياً) بعد أخذ رأي الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية – ورأيهم هنا غير ملزم – أن يعين بقرار مسبب مفوضاً من بين الأعضاء الباقين أو غيرهم عند الضرورة تكون له اختصاصات مجلس الإدارة،ويجب على المفوض دعوة الجمعية العمومية خلال 60 يوماً لانتخابات مجلس إدارة جديدة،فإذ لم تدع للاجتماع خلال هذا الميعاد اعتبرت مدعوة إليه بقوة القانون يوم الجمعية التالي لفوات الميعاد المشار إليه – وتنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون أوضاع هذا الاجتماع – وتنتهي مهمة المفوض بانتخاب إدارة جديدة .
وبقراءة هذا النص يتضح مدى منهجية المشرع في التدخل الدائم في الشئون الداخلية للجمعيات، فكان من الأجدى أن تنص المادة سالفة البيان على أنه حال إذ ما أصبح عدد أعضاء مجالس الإدارة لا يكفي لانعقاده صحيحا تحدد مدة زمنية لاجتماع مجلس الإدارة يكون بمن حضره من الأعضاء،وتصدر قراراته بأغلبية الحاضرين،ويكون من حق هذا المجلس الدعوى إلى عقد جمعية عمومية طارئة لانتخاب مجلس إدارة جديد دون الحاجة إلى تعيين مفوض بمعرفة الشئون الاجتماعية .
5. التدخل في شئون مجلس الإدارة :
تتيح المادة (34) من القانون للجهة الإدارية ولكل ذي شأن إخطار الجمعية بمن ترى استبعادهم لعدم توافر الشروط الواجب انطباقها على المرشحين لعضوية مجلس الإدارة وذلك خلال (7) أيام التالية لعرض مجلس الإدارة قائمة بأسماء المرشحين لعضوية مجلس الإدارة وإخطار الجهة الإدارية بالقائمة خلال الثلاثة أيام التالية لذلك وقبل موعد الانتخابات بستين يوماً على الأقل.
6. حل الجمعيات بموجب قرار إداري من الوزير المختص :
لم يكتف المشرع بكل ما سبق من تدخلات الجهات الإدارية في الشئون الداخلية للجمعيات الأهلية،بل أراد أن تكون الجهات الإدارية هي الحكم والفيصل والخصم في كل أمور الجمعية،فقد منح السيد وزير الشئون الاجتماعية ( وزير التضامن الاجتماعي الحالي) مكنة حل الجمعية من خلال ما نص عليه في المادة (42) ، وقد أورد المشرع عدة أسباب أجاز بها للوزير سلطة حل الجمعيات الأهلية،وباستطلاع تلك الأسباب نجدها مليئة بالعبارات الفضفاضة و المطاطة التي لا يمكن وضع تعريف جامع مانع لتلك العبارات مثل : عبارة ارتكاب مخالفة جسيمة للقانون، دون تحديد ما هو المقصود بالمخالفة الجسيمة وطريقة قياس درجة الجسامة تلك،وكذلك عبارة الآداب والنظام العام، وذلك بالمخالفة لما استقرت عليه المحكمة الدستورية العليا التي أقرت في أكثر من موضع على أن الأصل في النصوص العقابية أن تصاغ في حدود ضيقة لضمان أن يكون تطبيقها محكمًا فقد صار من المحتم أن يكون تميعيها محظورا.
7. العقوبات السالبة لحرية العمل التطوعي :
أن فلسفة العمل الأهلي التي تقوم على الجهد التطوعي والغير ربحي للمشاركة في التنمية يتنافى وتضمين نصوص القانون المنظم لعمل تلك المؤسسات عقوبات غليظة و مشددة تصل لحد الحبس !!!!،فقد تشدد القانون في العقوبات الواردة فيه، حيث جعل حل الجمعيات _ طبقاً لمادة (42) _ نتيجة لمخالفات مجلس الإدارة أو رئيس مجلس الإدارة، وبهذا يكون قد أغفل المادة (66) من الدستور و التي تقرر أن العقوبة شخصية وعاقب الجمعية بكيانها وأفرادها بدلاً من أن يعاقب الشخص المعني بالواقعة، وهذا ما قررته المحكمة الدستورية في القضية رقم 25 لسنة 16 ق دستورية بجلسة 3 يوليو سنة 1995 الأصل في الجريمة إلا يتحمل عقوبتها إلا من أدين بارتكابها، وتعد من شخصية العقوبة التي كفل لها الدستور شخصية المسئولية الجنائية بما يؤكد تلازمها .
8. الانضمام إلى تحالفات دولية :
قيدت المادة ( 16) من القانون 84 لسنة 2002 حق الجمعيات في الانضمام أو الاشتراك أو الانتساب إلى ناد أو جمعية أو هيئة أو منظمة مقرها خارج جمهورية مصر العربية ، حيث استلزم المشرع أن لايتعارض نشاط المؤسسة الدولية مع أغراض الجمعية طالبة الانضمام، واستلزم المشرع الحصول على إذن من الشئون الاجتماعية، و أن كان قد تم صياغة المادة على أنه إخطار و ليس إذن، حيث استلزم إخطار الشئون الاجتماعية ( التضامن الاجتماعي حالياً) برغبة الجمعية في الانضمام، وعلى الجمعية الانتظار لمدة ستين يوما، فإذا لم تتلق اعتراضاً كتابياً من الجهة الإدارية عدا هذا موافقة على الانضمام.
وإيماناً بضرورة إطلاق حرية تشكيل الجمعيات الأهلية،وتعديل القانون رقم 84 لسنة 2002، وإزالة العقبات القانونية والإدارية والمالية التي تواجه عمل الجمعيات ،وفض الاشتباك بينها وبين الجهات الإدارية، وجعل القضاء المصري الفيصل النهائي في الأمر، اجتمعت إرادتنا نحن منظمات حقوق الإنسان والعمل الأهلي في مصر لتشكيل ما يسمى بـ” التحالف المصري لحرية الجمعيات الأهلية” .
من نحن :
مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان وممثلي الجمعيات الأهلية في القاهرة والمحافظات اجتمعت إرادتنا لتشكيل ما يسمى بـ” التحالف المصري لحرية الجمعيات الأهلية” رغبة منا في إطلاق حرية تشكيل الجمعيات الأهلية،وتعديل القانون رقم 84 لسنة 2002. ويتخذ التحالف من القاهرة مقراً له ، وتتبعه لجان تنسيقية في المحافظات .
ويراعى في عضوية ممثل التحالف بالمحافظة تتمتع الجمعية أو المنظمة الأهلية بمقر مستقل. وأن يكون ممثل الجمعية أو المنظمة الأهلية في التحالف عضواً في مجلس الإدارة أو مجلس الأمناء.والانتظام في حضور اجتماعات التحالف.
وتتمثل مهام اللجنة التنسيقية واختصاصاتها في المحافظات في :
-العمل على تنشيط وتنسيق المبادرات داخل المحافظة (تكوين مجموعة للتحالف).
-العمل على تنفيذ خطة عمل التحالف داخل المحافظة، ومتابعة تنفيذها .
– العمل على التشبيك والتنسيق بين الجمعيات الأهلية المختلفة الموجودة في المحافظة ، وتذليل الصعوبات التي تواجه عمل هذه الجمعيات ، وإبلاغ التحالف بالانتهاكات التي قد تتعرض لها الجمعيات الأهلية في المحافظة .
-بناء شبكة علاقات مع أعضاء مجلسي الشعب والشورى والقيادات الحزبية والنقابية وأساتذة الجامعات والشخصيات العامة في المحافظة للتعريف بالتحالف، وأهدافه، وآلياته عمله، ودعوة هذه الشخصيات للانضمام للتحالف والمشاركة في اجتماعاته سواء بالقاهرة أو في المحافظات الأخرى.
– طرح مشروع القانون البديل -الذي سيعده التحالف-للقانون 84 لسنة 2008 على أعضاء مجلسي الشعب والشورى والقيادات الحزبية في المحافظة بغية العمل على تبنيه .
أهداف التحالف :
يهدف التحالف المصري لحرية الجمعيات الأهلية إلى تحقيق عدة أهداف أساسية وهي:
1-تعديل قانون الجمعيات الأهلية بتقديم مشروع قانون بديل يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وبالأخص المعنية بإنشاء الجمعيات والمنظمات الأهلية والتي تقوم على أساس إطلاق حق التنظيم وإنشاء الجمعيات والروابط لجميع المواطنين دون شروط ، وعدم تدخل الحكومات في عمل وأنشطة وأداء هذه الجمعيات والمنظمات. وهذه المعايير موقع ومصدق عليها من قبل الحكومة المصرية وملزمة لها طبقا للمادة 151 من الدستور .
2-التعليق على التعديلات التشريعية المتعلقة بالجمعيات سواء المقدمة من الحكومة أو أعضاء مجلس الشعب ، وكذلك دعوة أصحاب الاختصاص من ممثلي الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني للتعليق عليها لتعميق مشروع القانون البديل ، ليرفع في النهاية إلى رئيسي مجلسي الشعب والشورى ورئيس الجمهورية .
3-العمل على زيادة دور الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني في صنع القرار، وإنشاء علاقة شراكة بينها وبين الدولة وليست علاقة تبعية ، وتغيير المفاهيم والمعايير القديمة في عمل ونشاط الجمعيات الأهلية ، وصولاً إلى مجتمع مدني قوي قادر على المساهمة في تعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان .
4-العمل على ترسيخ مفهوم ديمقراطي للعمل الأهلي في مصر، ورصد مشكلاته ، والتضامن فيما بين الجمعيات الأهلية لمواجهة هذه المشكلات. وتبادل الخبرات بينها للمساعدة على تأهيلها لمواجهة المتغيرات الجديدة. وإعداد قاعدة بيانات أساسية بين المراكز والجمعيات المشتركة في التحالف. وإعداد كوادر داخل الجمعيات مؤهلة لقيادة العمل الأهلي.وتحقيقاً للأهداف السابقة ، سيعقد التحالف اجتماعاته على أربع مستويات :
المستوى الأول: نشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان وممثلي الجمعيات الأهلية في القاهرة والمحافظات .
المستوى الثاني : نشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان وممثلي الجمعيات الأهلية في القاهرة والمحافظات وأساتذة العلوم السياسية والقانون .
المستوى الثالث : نشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان وممثلي الجمعيات الأهلية في القاهرة والمحافظات وممثلي وزارة التضامن الاجتماعي.
المستوى الرابع : نشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان وممثلي الجمعيات الأهلية في القاهرة والمحافظات وأعضاء مجلسي الشعب والشورى.
آليات العمل :
وبغية تحقيق الأهداف السابقة تقوم المنظمات الأعضاء في التحالف بالتحرك في 5 مسارات وهي :
1- تقييم البيئة السياسية والتشريعية التي تعمل في إطارها جمعيات حقوق الإنسان والعمل الأهلي في مصر .
2- إعداد دراسات وتقارير حول المثالب والسلبيات التي تعتري قانون الجمعيات رقم 84 لسنة 2002، والقوانين المنظمة لحق تكوين الجمعيات الأهلية في الدول العربية وغير العربية ، وإعداد مقارنات بينها وبين الحالة المصرية وكيفية الإفادة منها .
3- تنظيم حلقات نقاشية وورش عمل في القاهرة والمحافظات الأخرى حول التحديات التي تجابه العمل الأهلي في مصر متمثلة في :
-العلاقة بين القطاع الأهلي والقطاع الحكومي.
-العلاقة بين القطاع الأهلي والأجهزة الأمنية .
– العلاقة بين القطاع الأهلي والمجتمع المحلي.
-العلاقة بين القطاع الأهلي نفسه.
-العلاقة بين القطاع الأهلي والمنظمات الدولية.
4-إعداد ملفات تتضمن مشروع القانون المعد من قبل أعضاء التحالف، والمواد التي يسعى إلى تغييرها. وتشكيل وفود من التحالف تتوجه بالملف إلى كل من : وزارة التضامن الاجتماعي ، أعضاء مجلس الشعب ، أعضاء مجلس الشورى ، الأحزاب السياسية، النقابات المهنية، أساتذة الجامعات (علوم سياسية وقانون) ، شخصيات عامة، وصحفيين، ذلك بغية عرض مشروع التحالف، والعمل على تبنيه من خلال قاعدة جماهيرية أوسع في القاهرة والمحافظات.
5-تلقي شكاوى جمعيات حقوق الإنسان والعمل الأهلي في المحافظات المختلفة ، وذلك فيما يخص الانتهاكات التي تتعرض لها سواء في علاقتها بالجهات الإدارية أو الأمنية وأي انتهاكات أخرى.
وختاماً فإن حرية الجمعيات الأهلية في مصر لن تتحقق بغير تذليل كافة العقبات والقيود القانونية والإدارية والمالية التي تواجه العمل الأهلي عامة والمنظمات الحقوقية خاصة، من أجل ضمان أولاً: أدائها الديمقراطي السليم ، وثانياً:تنشيط وتفعيل دورها في تعزيز ونشر ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية بين صفوف المجتمع باعتبار تلك المؤسسات، مؤسسات وسيطة بين الحكام والشعوب، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال إصلاح البيئة المحيطة بعمل الجمعيات الأهلية كشرط أساسي للإصلاح الديمقراطي ، والاعتراف عملياً بقيم حقوق الإنسان في التشريعات والنظر إليها على أنها أساس التنمية والتطور والديمقراطية‏،وزيادة دور الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني في صناعه القرار، وإنشاء علاقة شراكة بينها وبين الدولة وليست علاقة تبعية ، وتغيير المفاهيم والمعايير القديمة في عمل ونشاط الجمعيات الأهلية لمساعدتها وصولاً إلى مجتمع مدني قوي قادر على المساهمة في تعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان .
لذلك يدعو التحالف المصري لحرية الجمعيات الأهلية كافة الأجهزة الحكومية وأعضاء البرلمان والأحزاب السياسية التعاون معه بهدف تسهيل أدائه لمهامه، ومن أجل جمعيات أهلية بلا قيود ومجتمع مدني حر وفاعل .

تم نشر هذا الموضوع 20. مايو 2008 في 11:11 ص وهذا الحقل تحت التحالف المصري لحرية الجمعيات. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق