المنظمة المصرية تستنكر التمديد الجديد لحالة الطوارىء

26. مايو 2008 بواسطة المحرر

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن استنكارها الشديد لقرار مد العمل بقانون الطوارئ لعامين آخرين تبدأ منذ أول يونيه 2008 ، لتمتد بذلك حالة الطوارئ المعلنة في البلاد منذ 16 أكتوبر 1981 وحتى يونيو 2010 .
و قد استندت الحكومة في طلبها لمد حالة الطوارئ لذات المبررات والأسباب آلا وهي مواجهة الإرهاب ، و هي الحجة الرئيسية التي لطالما استندت إليها الحكومة المصرية لتمديد العمل بقانون الطوارئ ، بالرغم من وقوع كافة العمليات الإرهابية في ظل العمل بقانون الطوارئ ، وجود قانون لمكافحة الإرهاب رقم 97 لسنة 1992 والذي يتضمن تعريفاً للجريمة الإرهابية، وعقوبات مشددة بالإعدام لكل من أنشأ وأدار تنظيم، والسجن المشدد لمن ينضم إلى تنظيم، بل وتوسع القانون في تعريف الجريمة الإرهابية إذ يتضمن أكثر من 17 فعلاً بما في ذلك الدعوة والمساندة للإرهاب .
وفي هذا الصدد ، كانت المنظمة المصرية قد أصدرت تقريراً نوعياً في 8/5/2008 بعنوان “مصر… تداعيات 27 عاماً من الطوارىء على حقوق الإنسان” ، نبهت فيه إلى مدى خطورة تمديد حالة الطوارىء على الحقوق والحريات في مصر ، فوفقا لقانون الطوارئ تمتلك السلطة صلاحيات واسعة في وضع القيود على حرية الأفراد في الاجتماع والتنقل والإقامة والسفر والقبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن العام، واعتقال وتفتيش الأشخاص والأماكن دون التقييد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية، وهو ما يمثل انتهاكا صارخا للحقوق والحريات والضمانات التي حرص الدستور المصري على تأكيدها في المادة (41) الخاصة بالحرية الشخصية، والمادة (44) الخاصة بحرمة المسكن، والمادة (54) الخاصة بحرية الاجتماع، وانتهاكاً أيضاً للعديد من الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي صادقت عليها الحكومة المصرية.
ويستمر، طبقاً لقانون الطوارئ، محاكمة المتهمين أمام محاكم امن الدولة العليا طوارئ التي يحرم فيه المتهمون من العديد من معايير المحاكمة المنصفة والعادلة، أبرزها حقهم في استئناف أحكامها أمام محكمة أعلى، واستمرار إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية. وفي ضوء هذه التداعيات الخطيرة لحالة الطوارىء على منظومة حقوق الإنسان ، والتمديد الجديد لها ، تجدد المنظمة المصرية مناشدتها للسيد رئيس الجمهورية بتنفيذ وعده الذي شمله برنامجه الانتخابية والذي أعلن فيه عن نتيه لرفع حالة الطوارئ والذي يعد أولي الخطوات على طريق الإصلاح السياسي والدستوري الحقيقي في مصر، كما تهيب المنظمة بكافة مؤسسات المجتمع المدني وقواه الحية ومنظمات حقوق الإنسان بالتضامن معها في دعوتها للسيد رئيس الجمهورية لإلغاء العمل بقانون الطوارىء وغيره من القوانين المقيدة للحريات واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لترسيخ الديمقراطية وقيم حقوق الإنسان في البلاد.

تم نشر هذا الموضوع 26. مايو 2008 في 3:15 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق