المنظمة المصرية تطالب الحكومة بتنفيذ توصيات مقرر الأمم المتحدة للإرهاب

5. نوفمبر 2009 بواسطة المحرر

ترحب المنظمة المصرية بالتقرير الأخير للمقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، مطالبة الحكومة بتنفيذ ما تضمنه من توصيات في إطار السعي لسن مشروع قانون جديد لمكافحة الإرهاب .
وطالب تقرير المقرر الخاص الحكومة المصرية برفع حالة الطوارىء السارية منذ عام 1981 وحتى الآن ، وذلك إعمالاً لمبادىء وقيم حقوق الإنسان المتعلقة بدولة سيادة القانون ، وتنقيح المادة 179 من الدستور المصري تماشياً مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ولاسيما المتعلقة بحرمة الحياة الخاصة ، والتصديق على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ، مع ضرورة وضع تعريف محدد وواضح ودقيق للأنشطة الإرهابية ، و ينبغي أن يقتصر تعريف الجرائم الإرهابية حصرا على الأنشطة التي يستتبع أو تتصل بشكل مباشر على استخدام العنف القاتل أو الخطير ضد المدنيين.
كما أوصى التقرير الحكومة المصرية بأن أي تدبير لمكافحة الإرهاب تتخذه لا ينبغي أن يمس بأي شكل من الأشكال الحقوق الأساسية متمثلة في الحق في التعبير، والتجمع السلمي، وتكوين الجمعيات ، مع الاحترام الكامل للمواد (14،9،7) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والذي صادقت عليه الحكومة المصرية عام 1982، وإلغاء المحاكم الاستثنائية ومحاكمة المواطنين أمام قاضيهم الطبيعي ، ووضع حد لممارسات الاحتجاز التعسفي، وضمان تمتع السجناء بكامل حقوقهم الأساسية ولاسيما الحق في الزيارة والاتصال بالعالم الخارجي. كما حث التقرير الحكومة المصرية في التعاون مع أي دولة من الدول تقوم بتسليم المشتبه في أنهم إرهابيون لمصر، ويدعون أنهم تعرضوا للتعذيب أو الاحتجاز عند عودتهم لها، وذلك بهدف تقديم المسئولين -في تلك الدول- عن هذه الممارسات إلى المحاكمة.
وفي هذا الصدد ، أوضح أ.حافظ أبو سعده الأمين العام أن مجمل توصيات المقرر الخاص تنسجم مع التوصيات التي سبق وأن طرحها مرصد مكافحة الإرهاب عبر تعزيز الديمقراطية ، معرباً عن أمله في أن يخرج مشروع قانون مكافحة الإرهاب إلى النور، وتقوم الحكومة بإدارة حوار مجتمعي بشأنه، تكون مرجعيته بالأساس مستندة إلى ضمانات وحقوق المتهم الواردة في الدستور والقانون المصري وكذلك الضمانات الواردة في المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان،والتي صادقت عليها الحكومة المصرية وأصبحت جزء لا يتجزأ من قانونها الداخلي وفقاً للمادة 151 من الدستور ، ولاسيما في ضوء ما تعهد بعض الجهات الحكومية وتأكيداتها على ضرورة تحقيق التوازن بين مكافحة الإرهاب وحماية حقوق الإنسان ، وكذلك أن يتضمن مشروع القانون تعريفات محددة للإرهاب ، والإرهابي ، والمنظمة الإرهابية ، وتمويل الإرهاب ، على النحو الذي يضمن عدم تكرار الأخطاء التي تضمنها القانون رقم 97 لسنة 1992 .وكذلك أن تأخذ الحكومة بفكرة الرقابة القضائية السابقة على كافة التدابير والإجراءات الواردة بالقانون بحيث تتم الإجراءات التي تتبع في إطار الشرعية ، وعدم الأخذ بالرقابة اللاحقة مثلما هو الحال في النموذج الأسباني الذي يرى البعض هو الأصلح بالنسبة لمصر .
وطالب أبو سعده الحكومة بتنفيذ توصيات المقرر الخاص للأمم المتحدة ، والاستعانة بالقوانين المماثلة التي أعدتها مختلف دول العالم الديمقراطية ، وأخذ قرارات الأمم المتحدة وتوصيات إعلان برلين لعام 2004 وأجندة مدريد لعام 2005 والاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب لعام 2006 وقرارات المجلس الأوروبي لعام 2002 في الاعتبار، وأن
تأخذ الحكومة والبرلمان بالتوصيات التي توصل إليها مرصد مكافحة الإرهاب عبر الديمقراطية في الاعتبار.
يذكر أن مرصد مكافحة الإرهاب عبر تعزيز الديمقراطية قد بدأت المنظمة المصرية نشاطه في شهر فبراير 2008 واستمر حتى مايو 2009 ، وبدعم من الاتحاد الأوروبي.
 

تم نشر هذا الموضوع 5. نوفمبر 2009 في 1:26 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق