لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب تناقش مذكرة المنظمة المصرية لتحسين وضعية حقوق الإنسان

4. يناير 2010 بواسطة المحرر

لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب تناقش مذكرة المنظمة المصرية

لتحسين وضعية حقوق الإنسان

ناقشت لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب حزمة التوصيات بشأن تحسين وضعية حقوق الإنسان والسياسات والتشريعات المقترحة التي كانت قد أرسلتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في مذكرة لرئيس مجلس الشعب واللجنة، وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في العاشر من ديسمبر عام 1948.جاء ذلك في ختام الاجتماع الذي عقدته اللجنة بمقرها مع وفد من المنظمة المصرية اليوم الاثنين الموافق 4/1/2010 .

ومن جانبه أوضح أ.حافظ أبو سعده الأمين العام للمنظمة المصرية في مذكرته التي رفعها إلى لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب عن أمله في أن تلقى تلك التوصيات طريقها للتطبيق والتنفيذ من الناحية العملية ، مؤكدًا ضرورة تعديل البينة التشريعية المعيقة للحقوق والحريات وتحسين وضعية حقوق الإنسان في مصر بمستوياتها المختلفة المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وضرورة قيام الحكومة المصرية بالمصادقة على جميع الآليات الدولية لحقوق الإنسان والصكوك الدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب وتنفيذها بما في ذلك البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب.

وأضاف الأمين العام في مذكرته أنه من الضروري تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 وتعديلاته بالقانون 173 لسنة 2005 لضمان رقابة المنظمات المحلية على العملية الانتخابية ، بما يضمن تمكين تلك المنظمات من المراقبة داخل وخارج اللجان ، مع ضرورة أن تكون عملية الفرز علانية وتمكين المرشحين ووكلائهم والمنظمات من حضور فرز كل صندوق على أن يتم الفرز بالمقر الانتخابي ، وتسليم نسخة من كشف فرز كل صندوق إلى المرشحين ووكلائهم . واقترح الأمين العام تعديل المادة 76 من الدستور والتي ينبغي تعديلها بما يكفل مشاركة أوسع للمستقلين والأحزاب وبشروط ميسرة،وكذلك تعديل المادة 77 من الدستور والخاصة بتحديد فترة الرئاسة لتنص على “مدة رئاسة الجمهورية خمس سنوات ميلادية تبـدأ من تاريخ إعلان نتيجة الانتخابات ولا يجوز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية إلا مرة واحدة”.

وأوضح أبو سعده أن القانون رقم 84 لسنه 2002 الخاص بالجمعيات والمؤسسات الخاصة، يعد عائقاً أمام العمل الأهلي، كما أنه يعوق تنمية وتطوير المجتمع المدني، فضلاً عن تشديد القيود الإدارية على الجمعيات الأهلية وإحكام السيطرة والرقابة عليها، لذلك يجب العمل على سن مشروع قانون جديد للجمعيات الأهلية يسهم في إطلاق حرية تشكيلها عبر إزالة العقبات القانونية والإدارية والمالية التي تواجه عملها ، ويسهم في تسهيل إجراءات تسهيلها بأن يكون التسجيل فقط بإخطار الجهة الإدارية دون الحاجة للحصول على ترخيص مسبق ، فالجمعيات تتأسس بمجرد اتفاق إرادة مؤسيسها، ولا يجوز أن تشكل إجراءات التأسيس عوائق أمام تأسيس الجمعيات ، كما يكفل هذا المشروع زيادة دور مؤسسات المجتمع المدني في صناعه القرار، وإنشاء علاقة شراكة بينها وبين الدولة وليست علاقة تبعية ، وصولاً إلى مجتمع مدني قوي قادر على المساهمة في تعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان .

وأعرب المشاركون من وفد المنظمة المصرية عن أملهم في تبني مجلس الشعب مشروعات قوانين المقدمة إلى لجنة حقوق الإنسان ، وتتعلق هذه المشروعات بمشروع قانون بديل للجمعيات الأهلية، ومشروع قانون بديل للأحزاب السياسية، ومشروع قانون جديد للإدارة المحلية يسمح بتدعيم اللامركزية في الحكم وإعطاء صلاحيات واسعة للسلطات والأجهزة المحلية في مختلف محافظات الجهورية وصولاً بها إلى حكم صالح، و عدم التعجل في إصدار قانون مكافحة الإرهاب، فالتشريع المصري ليس في حاجة لقانون جديد لمكافحة الإرهاب،فهناك قانون قائم بالفعل،وهو القانون رقم 97 لسنة 1992.

كما اقترح المشاركون تعديل قانون مجلس الشورى رقم 120 لسنة 1980 وتعديلاته بالقانون رقم 176 لسنة 2005 وذلك فيما يخص طريقة اختيار أعضائه وصلاحياته ، وكذلك إعادة النظر في المادة 179من الدستور، لأنها ستؤدي إلى تقنين حالة الطوارئ كحالة دستورية، الأمر الذي سيؤدي في نهاية الأمر إلى انتهاك حقوق وحريات المواطنين الأساسية ، وهو ما يتعارض مع وجوب أن يكون الدستور خالياً من أية نصوص تنتقص من الحماية الواجبة لحقوق الإنسان، وضرورة رقابة القضاء المسبقة لأي إجراءات خاصة بمواجهة الإرهاب واحترام حقوق الدفاع، ورفع حالة الطوارئ المفروضة منذ عام 1981 بموجب قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958م نظراً لأثارها الضارة والخطيرة على منظومة حقوق الإنسان في مصر وعرقلة سبل التطور الديمقراطي السلمي في المجتمع، مع قصر جواز إعلان حالة الطوارئ في حالة الحرب الفعلية والكوارث العامة فقط، ولفترة محدودة لا يتم تجديدها إلا بشروط دقيقة وتحت رقابة حقيقية وفعلية للسلطة التشريعية، والعودة إلى الشرعية الدستورية والقانون الطبيعي.

كما أكد المشاركون أهمية تعديل بعض المواد الخاصة بالتعذيب في قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية ، وسبق للمنظمة المصرية قد تقدمت بهذه التعديلات عام 2003، والتي ركزت على جريمة التعذيب في القانون المصري وتعديلها طبقاً للمواثيق الدولية حتى تشمل تعريف جريمة التعذيب، بما يتفق وما ورد في اتفاقية مناهضة التعذيب، والتي وقعت عليها مصر عام 1986 ذلك بهدف مواجهه ظاهرة الإفلات من العقاب و تغليظ العقوبة ضد مرتكبي جرائم التعذيب وعدم جواز استعمال الرأفة والظروف المخففة للعقوبة، وإعمال حق الضحايا في تحريك الدعوى الجنائية المباشرة ضد مرتكبي جريمة التعذيب وتضمن المشروع على سبيل الحصر تعديل المواد 126 ، 129 ، 280 من قانون العقوبات، والمواد 63 ، 232 من قانون الإجراءات الجنائية ([1]).وشارك في اللقاء من المنظمة المصرية أ.أبو  القاسم النوبي أمين الصندوق وأ.فاروق العشري منسق صالون فتحي رضوان الثقافي وأ.طارق زغلول المدير الإداري وأ.نشوة نشأت مدير البحوث والنشر ، ومن لجنة حقوق الإنسان أ0محمود عامر وأ.حسين إبراهيم  ورئيسهاد0ادوارد الذهبي والذي وعد من جانبه بدراسة كافة المقترحات التي تضمنتها المذكرة المقدمة من المنظمة،  وكذلك ترحيبه بوجهات النظر التي أبداها وفد المنظمة ، مؤكداً أن اللجنة ستقوم بدراستها ، وبحث أوجه التعاون المقترحة بين الطرفين.

 


[1] ) انظر في ذلك :  تقرير المنظمة المصرية المقدم إلى للعرض الدوري الشامل بالأمم المتحدة ، أغسطس 2009.    

تم نشر هذا الموضوع 4. يناير 2010 في 1:02 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق