تحت رعاية جامعة الدول العربية مؤتمر إقليمي حول

8. فبراير 2010 بواسطة المحرر

 

 

“حرية التجمع والتنظيم:خارطة طريق للمستقبل” الأربعاء القادم

 

[الجزائر، البحرين، مصر، العراق، والأردن، وموريتانيا، المغرب، لبنان، فلسطين، السودان, سوريا, تونس, اليمن – فبراير 2010]

برعاية معالي السيد عمرو موسى الأمين العام “لجامعة الدول العربية” يتجمع نحو 100 ممثل عن منظمات المجتمع المدني العربية و الحكومات، فضلا عن ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وعدد من المؤسسات الدولية بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة وذلك اعتبارا من 10-12 شباط/فبراير 2010  ، وذلك في محاولة لمناقشة الوضع الراهن لحرية التجمع والتنظيم في العالم العربي ووضع خارطة طريق للمستقبل.

 

بهذا المؤتمر الدولي  الختامي والرئيسي يختتم مشروع حرية التجمع والتنظيم والذي استمر على مدى 3 سنوات  (2007-2010) ، وهدف إلى تعزيز الإطار القانوني للحق في التجمع والتنظيم في العالم العربي من خلال الحوار الوطني وتمكين المجتمع المدني.  هذا المشروع، الذي تنسق أعماله مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية، بدعم مشترك من الاتحاد الأوروبي والذي ينفذ بالشراكة مع منظمات عربية ويتمتع بمظلة جامعة الدول العربية تتمثل أهدافه بالمساهمة في دعم جهود الإصلاح من خلال العمل على جعل قوانين الجمعيات والأحزاب والنقابات العمالية متوافقة  مع المعايير الدولية لحرية التجمع والتنظيم. من بين المخرجات الرئيسية للمشروع كان كتاب “المبادئ الإرشادية للحق في التجمع والتنظيم في العالم العربي” ليكون بمثابة مرجع للمشرعين وأداة ضغط ومرافعة لمنظمات المجتمع المدني في العالم العربي.  كما أنتج المشروع  3 مدونات للسلوك للمجتمع المدني العربي بمختلف أحزابه ونقاباته وجمعياته.

 

في تشرين الأول/أكتوبر 2009 ، وفي إطار أنشطة المشروع تجمع نشطاء المجتمع المدني العربي في برمانا / لبنان وبادروا  إلى إنشاء “المجلس العربي لحرية التجمع والتنظيم”.  وفيما لاتزال التحضيرات جارية على قدم وساق من أجل تسجيل المجلس في بيروت عرف القائمون على هذا المجلس أهدافه الثنائية الأبعاد بالعمل على المرافعة من اجل إصلاح القوانين التي تنظم عمل الأحزاب السياسية والنقابات العمالية والجمعيات والعمل على تعزيز صورة وآداء منظمات المجتمع المدني من أجل المساهمة في دعم المسارات الديمقراطية في بلدانها.

 

وخلال المؤتمر القادم الذي سيعقد في القاهرة سيطلق المجلس أو تقرير له يحلل فيه الوضع الحالي لحرية التجمع والتنظيم في 9 دول عربية.

 

وفي حين ركز المشروع خلال السنوات الماضية على مصر ولبنان والأردن وفلسطين وسوريا سيحاول منظمو هذا المؤتمر الذي سيعقد القاهرة الوصول إلى بلدان أخرى لم تكن مشمولة بالبرنامج من اجل إيصال مخرجات المشروع إلى دول المغرب العربي والخليج واليمن والصومال وموريتانيا وغيرها من الدول.  ومن المتوقع أن يحضر المؤتمر ممثلين عن هذه الدول للاستفادة والإفادة من التجارب العديدة المتراكمة في المنطقة.

وأكد أ.حافظ أبو سعده الأمين العام للمنظمة المصرية وأحد الشركاء الوطنيين أن الحق في التجمع والتنظيم أحد الحقوق الأساسية التي لا غنى عنها ولبنة أساسية في البناء الديمقراطي السليم لأي مجتمع متحضر، وقد كفتله الدساتير العربية والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان ، ومع ذلك ما زالت بعض النصوص التشريعية العربية غير متوافقة في بعض جوانبها مع هذا المستوى من الحماية الدستورية، وكذلك مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية . مشيراً إلى أهمية المؤتمر لطرحه هذه القضية بالغة الأهمية موضعاً للنقاش والبحث في ضوء تبادل الخبرات الإقليمية والدولية المطروحة في هذا الصدد ، بما يعزز من مسيرة الإصلاح التشريعي، وينهض بوضعية الديمقراطية وحقوق الإنسان ، ويرسخ بناء دولة القانون في المنطقة العربية.

وعن التجربة المصرية ، أشار أبو سعده إلى أن منظمات المجتمع المدني (أحزاب ونقابات عمالية وجمعيات أهلية) قد توصلت لمشروع قانون للجمعيات بديل للقانون رقم 84 لسنة2002 ، وقد أقرت مدونات السلوك بعد إضفاء الخصوصية المصرية عليها ، وصولاً إلى إعلان ما يسمى بـ”التحالف المصري لنزاهة المجتمع المدني ” .وجاري عقد اجتماعاته حتى نهاية شهر فبراير الحالي بالمنظمة المصرية -المنسق العام للتحالف- بغية إعداد وثيقة تأسيسية له متضمنة أهدافه وآليات عمله وخططه المستقبلية .

في وصفه لهذا المؤتمر قال السيد رالف اربل، الممثل المقيم لمؤسسة فريدريش ناومان في الأردن وللبنان وسوريا والعراق، أن مؤسسته “قد تعلمت عددا من الدروس طول تنفيذ هذا المشروع الممتدة على مدى  ثلاث سنوا ت و تريد مشاركتها مع الآخرين العاملين في المجال ذاته ومع كل المعنيين بهذا الموضوع.”

 

أما السيدة عباب مراد، مديرة المشروع، فقالت “ لم نكن وحدنا في الميدان. هناك العديد من المبادرات في المنطقة تعمل على  تحديث التشريعات العربية مثل: منظمة العفو الدولية، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان وهيومان رايتس ووتش والشبكة اليورومتوسطية  لحقوق الإنسان وغيرها من المبادرات ولقد كان لكل من هذه المبادرات نجاحاتها وإخفاقاتها. ”  “سنجتمع في القاهرة من أجل أن نتبادل التجارب الناجحة ونتعلم من أخطائنا ونرسم خريطة للمستقبل.”

 

لقد عمل المشروع الذي سينتهي في شباط/فبراير 2010 على خلق ديناميات مميزة في المنطقة  ويعود له الفضل، دون غيره من المبادرات، كونه أول مشروع نجح في جمع كل مكونات المجتمع المدني الأساسية مع بعضها البعض من أجل العمل على مسألة ذات اهتمام مشترك آلا وهي الحق في التجمع والتنظيم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تم نشر هذا الموضوع 8. فبراير 2010 في 9:42 ص وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق