التحالف المصري لنزاهة المجتمع المدني يعلن وثيقته التأسيسية

9. فبراير 2010 بواسطة المحرر

أعلن عدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني “الأحزاب والجمعيات والنقابات “وثيقة تأسيسية للتحالف المصري لنزاهة المجتمع المدني ، متضمنة أهدافه وآلياته عمله وأنشطته خلال المرحلة المقبلة، مطالبين بإنشاء موقع إلكتروني باسم التحالف ليكون همزة وصل بين ركائزه الثلاث على مستوى المحافظات ، على أن يتبعه لجنة إعلامية تتولى أنشطته ، جاء ذلك في ثاني اجتماعات التحالف بمقر المنظمة أمس الاثنين الموافق 8/2/2010.
وحول الوثيقة التأسيسية للتحالف ، أكد أ.حافظ الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان -الذي اختير من قبل المشاركين كمنسق عام للتحالف- أن إرادة عدد من ممثلي الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية والنقابات المصرية اجتمعت لتشكيل ما يسمى بـ”التحالف المصري لنزاهة المجتمع المدني”،لتكون مرجعيته المعايير الدولية ومبادىء وقواعد الحكم الرشيد .مؤكدين على :
– مفهوم المجتمع المدني القوى، بمعنى الفعالية والكفاءة في تحقيق الأهداف والغايات والوصول إلى الفئات المستهدفة، وليس فقط مجرد توافر بنية أساسية يكفل لنا القول بأن هناك مجتمعاً مدنياً قوياً، ولا الاعتماد على الأرقام أيضًا، كأن نشير فقط إلى زيادة عدد الجمعيات في مصر إلى ما يزيد عن 24 ألف جمعية، فهذا لا يعتبر من مؤشرات قوة المجتمع المدني .
-التأكيد على قيمة الشراكة Partnership مع الدولة، وهى فكرة برزت في التسعينات من القرن العشرين، ونصت عليها المواثيق العالمية بدءاً من مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية لعام 1994. ويشير مفهوم الشراكة إلى ” علاقة بين طرفين أو أكثر، تتوجه لتحقيق النفع العام أو الصالح، وتستند على اعتبارات المساواة والاحترام والعطاء المتبادل، الذي يستند على التكامل، حيث يقدم كل طرف إمكانيات بشرية ومادية وفنية (أو جانب منها) لتعظيم المردود وتحقيق الأهداف. و الشراكة بهذا المعنى ليست علاقة غير متكافئة يهيمن فيها طرف على الأخر. وإنما هي علاقة تكامل، وتقدير متبادل، يقدم فيه كل طرف بعض موارده لتعظيم النتائج.
-المشاركة الشعبية القاعدية، بمعنى تحريك همم وطاقات المواطنين في المجتمع المحلى للإسهام في مواجهة تحديات التنمية البشرية، وهو ما يشير إلى أهمية الدور الذي يلعبه المجتمع المدني لحفز الطاقات وتعبئة العمل التطوعي. وتثير هذه الفكرة مفهوم الثقافة السياسية وطبيعتها “إذا كانت تشجع على المبادرات والمشاركة من عدمه ، كما تشير فكرة ثقافة العمل التطوعي بمعنى توافر قيم واتجاهات إيجابية تشجع على المبادرة الشخصية” .
وأكد أبو سعده أنه في ضوء خصوصية التجربة المصرية هذا العام باعتبار 2010 عام الانتخابات، فسوف تجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية ، فإن أعضاء التحالف من المتوقع أن يقوموا بلعب أدوار هامة أثناء هذه الانتخابات ، وستناقش هذه القضية خلال الاجتماع القادم للأعضاء بغية تحديد الأدوار وتوزيع المهام والاختصاصات .
وحول أهداف التحالف ، فأشارت الوثيقة إلى :
1-نشر الوعي بين مكونات المجتمع المدني الثلاث بماهية مفهوم “الحوكمة” أو الحكم الرشيد والهدف منها ومعاييرها .
2-ترسيخ مبادىء أو معايير الحكم الرشيد داخل مؤسسات المجتمع المدني، والتي تتمثل في ممارسة الديمقراطية بمعنى التداول السلمي للسلطة ودورية الانتخابات والمساءلة والشفافية والنزاهة ، بمعنى آخر وضع أو رسم إطار مهني لعمل المؤسسات ، بحيث لا تكون هذه المؤسسات مجرد هياكل غير محكومة بقواعد وأصول ، وإنما تكون هياكل ذات بناء مؤسسي قوي، تتمتع بالإدارة الجيدة، وتتوافر فيها المساءلة والشفافية والمهنية.
3-مساعدة مؤسسات المجتمع المدني على اتخاذ قرارات صائبة من خلال نظام رشيد يهدف إلى الوصول لأفضل القرارات بهدف إزالة الصعوبات التي تواجهها ماليا وإداريا‏.‏
4-بناء مجتمع مدني ديمقراطي قوي وقادر على المساهمة في تعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، يقوم على أساس ديمقراطي ويتناسب مع مبادىء الشفافية والمحاسبة والثقافة المؤسسية والإدارة المالية وغيرها.
5- العمل على زيادة دور مؤسسات المجتمع المدني في صنع القرار، وإنشاء علاقة شراكة بينها وبين الدولة وليست علاقة تبعية ، وتغيير المفاهيم والمعايير القديمة في عمل ونشاط تلك المؤسسات ، وهنا نشير إلى أن دور الحوكمة لا يقتصر على وضع القواعد ومراقبة تنفيذها أو تطبيقها، ولكن يمتد ليشمل أيضا توفير البيئة اللازمة لدعم مصداقيتها، وهذا لا يتحقق إلا بالتعاون بين كل من الحكومة ومنظمات المجتمع المدني والسلطة الرقابية والقطاع الخاص والفاعلين الآخرين بما فيهم الجمهور. وصولاً إلى مجتمع مدني قوي قادر على المساهمة في تعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان .
6- الدفع في اتجاه تعديل القوانين المنظمة لعمل مؤسسات المجتمع المدني بتقديم مشروعات قوانين بديلة تتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وبالأخص المعنية بالحق بالتجمع والتنظيم . وهذه المعايير موقع ومصدق عليها من قبل الحكومة المصرية وملزمة لها طبقا للمادة 151 من الدستور .
7- التأكيد على ثقافة بناء المؤسسات المدنية، وذلك عبر دعم وترسيخ عدد من العناصر المحددة لهذه الثقافة، والتي يأتي في مقدمتها العمل على توسيع النزوع نحو العمل الطوعي، وإعمال قواعد المحاسبية والشفافية كقيم أساسية في الممارسة الديمقراطية.
8- تشجيع الحوارات الداخلية ومشاركة الشباب و المرأة في مؤسسات المجتمع المدني .
9- متابعة مدى التزام مؤسسات المجتمع المدني بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان .
10-الدفع في اتجاه إصلاح البيئة المحيطة بعمل مؤسسات المجتمع المدني ، ولاسيما وأنها بيئة معادية لحقوق الإنسان والديمقراطية ، والتي تتمثل في استمرار فرض حالة الطوارىء ، وتفشي التعذيب بصوره وأساليبه المختلفة في السجون والمعتقلات ، ووجود محاكم أمن الدولة العليا والمحاكمات العسكرية …إلخ.
أما بالنسبة لآليات العمل ، فأوضح المشاركون أنه بغية تحقيق أهداف التحالف فإن أعضائه سيتحركون في 5 مسارات وهي :
1- تقييم البيئة السياسية والتشريعية التي تعمل في إطارها منظمات المجتمع المدني في مصر.
2- إعداد دراسات وتقارير حول المثالب والسلبيات التي تعتري القوانين المنظمة للمجتمع المدني في مصر ، والدروس المستفادة من القوانين المقارنة .
3- تنظيم حلقات نقاشية وورش عمل في القاهرة والمحافظات الأخرى حول التحديات التي تجابه منظمات المجتمع المدني :
-العلاقة بين المجتمع المدني والقطاع الحكومي.
– العلاقة بين المجتمع المدني والمجتمع المحلي.
-العلاقة بين المجتمع المدني نفسه.
-العلاقة بين المجتمع المدني والجماهير.
4-إعداد مشروعات قوانين بديلة للقوانين المنظمة لعمل المجتمع المدني ، والعمل على تبنيها من خلال قاعدة جماهيرية أوسع في القاهرة والمحافظات.
واختتم المشاركون الوثيقة بالتأكيد على أن حرية المجتمع المدني في مصر لن تتحقق بغير تذليل كافة العقبات والقيود القانونية والإدارية والمالية من أجل ضمان أولاً: أدائها الديمقراطي السليم ، وثانياً:تنشيط وتفعيل دورها في تعزيز ونشر ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية بين صفوف المجتمع باعتبار تلك المؤسسات، مؤسسات وسيطة بين الحكام والشعوب، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال إصلاح البيئة المحيطة بعملهاكشرط أساسي للإصلاح الديمقراطي ، والاعتراف عملياً بقيم حقوق الإنسان في التشريعات والنظر إليها على أنها أساس التنمية والتطور والديمقراطية‏،وزيادة دور المجتمع المدني في صناعه القرار، وإنشاء علاقة شراكة بينها وبين الدولة وليست علاقة تبعية ، وصولاً إلى مجتمع مدني قوي قادر على المساهمة في تعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان .
ودعا أعضاء التحالف المصري لنزاهة المجتمع المدني في وثيقتهم التأسيسية كافة مؤسسات /منظمات أهلية والأحزاب السياسية والنقابات للتطبيق الطوعي لمدونات السلوك (مواثيق الشرف الأخلاقية أو القواعد الديمقراطية ) بغية تعزيز وتطوير الإدارة الداخلية لها،وتطوير علاقاتها مع مؤسسات الدولة من جانب،وكذلك تعزيز مصداقيتها لدى الرأي العام و فيما بينها.كما يدعو التحالف كافة الأجهزة الحكومية وأعضاء البرلمان التعاون معه بهدف تسهيل أدائه لمهامه، ومن أجل مجتمع مدني حر وفاعل .

للاطلاع علي الوثيقة التاسيسية اضعط هنا

تم نشر هذا الموضوع 9. فبراير 2010 في 1:40 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق