في ختام حلقة نقاشية لمنتدى الإصلاح التشريعي بالمنظمة المصرية مطالب صحفية وقانونية و برلمانية بإطلاق حوار مجتمعي لإصلاح البنية التشريعية المعنية بحرية الرأي والتعبير

29. مايو 2008 بواسطة المحرر

طالب ممثلو نقابة الصحفيين ومجلس الشعب وخبراء قانونين ونشطاء المجتمع المدني بإطلاق حوار مجتمعي لإصلاح البنية التشريعية المعنية بحرية الرأي والتعبير في مصر ، يدور حول إلغاء القوانين والمواد التي تجرّم حرية الرأي التعبير، وتقيد حرية تداول المعلومات، وحرية تملك وإصدار الصحف، وإسقاط العقوبات السالبة للحريات في جرائم النشر،وإنفاذ القواعد القانونية الدولية بشأن حرية الاعتقاد والتعبير وتدفق المعلومات والاتصال في التشريع الوطني ، وإعمال الحق في النقد المباح ومبدأ التناسب بين الجريمة والجزاء ،وترسيخ الحماية القانونية للحريات العامة والفردية، وتنقية التشريع من الفلسفة العقابية والنظام الوقائي ، وإنهاء احتكار الدولة لحقوق البث الإذاعي والتليفزيوني وسيطرة الحكومة على الصحف القومية ، وإلغاء الرقابة على المطبوعات الأجنبية وعلى المصنفات الفنية ، جاء ذلك في ختام الحلقة النقاشية التي عقدتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أمس 28/5/2008 تحت عنوان “حرية الرأي والتعبير في مصر … الواقع وآفاق المستقبل ” .
واستهل أ. حافظ أبو سعده حديثه بتأكيده على مدى أهمية حرية الرأي والتعبير باعتبارها حق من حقوق الإنسان الأساسية، ومعياراً تقاس به جميع الحريات الأخرى، ولأهمية هذا الحق وضع موضع الاهتمام في المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتي صادقت عليها الحكومة المصرية وأصبحت جزء لا يتجزأ من قانونها الداخلي وفقا للمادة 151 من الدستور، وكذلك في نصوص التشريعات الوطنية، كما أكد الدستور المصري على كفالة حرية إبداء الرأي لكل إنسان والتعبير عن رأيه ونشره بالقول أو بالكتابة أو غير ذلك في حدود القانون وذلك في المادة ( 47)منه،كما نص أيضاً في المادة (49)على أن ” تكفل الدولة للمواطنين حرية البحث العلمي والإبداع الفني والثقافي وتوفير وسائل التشجيع اللازمة لتحقيق ذلك ” .
وأكد أبو سعده أنه برغم كفالة الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان لحرية الرأي والتعبير، نجد أن هناك عدد لا حصر له من التشريعات المقيدة لحرية الرأي و التعبير بصفة عامة وحرية الصحافة بصفة خاصة، ومنها على سبيل المثال: قانون الصحافة رقم 96 لسنة 1996 ،وقانون المطبوعات رقم 20 لسنة 1936 ، والقانون رقم 121 لسنة 1975 الخاص بحظر استعمال أو نشر الوثائق الرسمية و القانون رقم 35 لسنة 1960 بشأن الإحصاء والتعداد ، والقانون رقم 313 لسنة 1956 المعدل بالقانون 14 لسنة 1967 بحظر نشر أية أخبار عن القوات المسلحة ، وقانون المخابرات العامة رقم 100 لسنة 1971. وكذلك قانون الطوارىء رقم 162 لسنة 1958 ، إذ تنص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون على أنه :” يجوز لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يأمر بمراقبة الرسائل أيا كان نوعها ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم ، وكافة وسائل التعبير والرعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ،ومصادرتها وتعطيلها وإغلاق أماكن طبعها ، على ان تكون الرقابة على الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام مقصورة على الأمور التي تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومي”.
وأوضح الأمين العام للمنظمة المصرية أنه يضاف إلى الترسانة القانونية المعيقة لحرية الرأي والتعبير، استمرار العديد من الانتهاكات بحق الصحفيين من قبيل الاعتداء عليهم، أو إحالتهم إلى للمحاكمات أو خضوعهم للتحقيقات، هذا بجانب مصادرة العديد من المؤلفات والكتب، والتعرض للمدونين والقنوات الفضائية . وقد رصدت المنظمة المصرية في تقريرها خلال الفترة من ديسمبر 2007 -مايو 2008 حوالي 9 حالات سوء معاملة الصحفيين و الاعتداء عليهم ، و5 قضايا لصحفيين أمام النيابة العامة ، و39 قضية لصحفيين أمام القضاء، مضيفاً أن حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة في مصر لم تشهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة ، بل ازدادت الصورة قتامة في ضوء استمرار سياسة تكميم الأفواه.
واتفق معه في الرأي أ.مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين بتأكيده على مدى أهمية حرية الرأي والتعبير بصفة عامة وحرية الصحافة بصفة خاصة باعتبارها رافداً من روافد حرية الرأي ، فكفالة هذه الحرية وصونها وحمايتها يعتبر أحد صور وأشكال الديمقراطية في بلد ما ، مضيفاً أنه برغم كفالة الدستور المصري و المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان- والتي صادقت عليها الحكومة وأصبحت جزء لا يتجزأ من قانونها الداخلي وفقا للمادة 151 من الدستور- لحرية الرأي والتعبير وكذلك لحرية الصحافة ، نجد أن الواقع يشير إلى عكس ذلك ، فهناك ترسانة من القوانين المعيقة لتلك الحريات ، فضلاً عن استمرار أحكام الحبس بحق الصحفيين ، فالصحفي في الماضي كان يحال إلى المحكمة عن طريق النائب العام ، ولكن الصورة الآن اختلفت، إذ يستطيع أي محام أن يحيل الصحفي إلى المحاكمة ، فضمانات الإحالة للتحقيق والمحاكمة لم تعد كافية ، بمعنى آخر ليس هناك ضمانات لحرية الصحافة في مصر .
وأوضح نقيب الصحفيين أنه برغم الانفتاح المعلوماتي، وسقوط النوافذ المغلقة، وعصر السماوات المفتوحة الذي نعيش فيه الآن ، نجد أن الصحفي في مصر يجد صعوبة في الحصول على المعلومة من مصدرها، إذ يجرى حجبها ، مطالباً الحكومة بدراسة مشروع قانون حرية تداول المعلومات مع الصحفيين ، فلا يمكن إصداره في غيبتهم ، كما ينبغي أن تكون الخطوط العامة للمشروع واضحة ، ولا يتضمن أية عبارات مطاطة مثل “تكدير السلم العام” أو “الأمن العام” .
وأكد الفقيه الدستوري د.ثروت بدوي هو الآخر مدى أهمية حرية الرأي والتعبير، وكذلك حرية الصحافة ، موضحاً أن الحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية تشكل منظومة مترابطة ومتكاملة لا يجب الانتقاص منها أو المساس بها، ولا يمكن ضمان أية حرية ما لم نضمن باقي الحريات ، وعليه فأن حرية الرأي والتعبير لا يمكن ضمانها إلا بضمان باقي الحريات ، ووجود نظام قانوني يوفر الحماية لها ، وسيادة القانون ، وكل ذلك يتآتى في ظل نظام ديمقراطي سليم .
ومن جانبه ، قدم أ. نجاد البرعي المحامي بالنقض ملاحظات على البناء القانوني المصري بشأن حريات التعبير ، مشيراً إلى عدة ملاحظات بشأن تعديل قانون العقوبات في 15 يوليو 2006، الملاحظة الأولى : أن القانون المصري لأول مرة عرف التمييز وعاقب عليه ،وهو مسلك يتفق مع المواثيق والمعاهدات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتي صادقت عليها الحكومة ، ولكن المشرع المصري لم يجرم التمييز لذاته، ولكنه اشترط لتوقيع العقاب على التمييز أن يؤدي إلى تكدير السلم العام ، فلو كان التمييز لن يؤدي إلى تكدير السلم العام فلا عقاب عليه، أما الملاحظة الثانية فتتمثل في إثبات وقائع القذف ، فالتعديل الجديد قد جاء ميسرا على الصحفي في إثبات صحة ما نشر من معلومات وملزما النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال أن تعين الصحفي على هذا الإثبات ما استطاعه ، فالنيابة العامة أو المحكمة المختصة وفقا للتعديلات التي جرت على المادة 302 فقرة ثانيه من قانون العقوبات بموجب القانون رقم 147 لسنة 2006 ، ملزمة متى ما طلب منها المتهم ذلك بان تعاونه على إثبات صحة وقائع القذف بأن تأمر بإلزام الجهات الإدارية بتقديم ما لديها من أوراق أو مستندات معززة لما يقدمه المتهم من أدلة لإثبات حقيقة تلك الأفعال.
وأضاف البرعي أنه برغم هذا التعديل الإيجابي والذي يعين المتهم الصحفي على إثبات صحة وقائع القذف ، إلا أن إلقاء عبء إثبات صحة الواقعة على عاتق الصحفي يظل مخالفا لنص المادة 67 من الدستور والتي تنص على أن “المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه…” ، أما الملاحظة الثالثة فتتمثل في ضبط المسئولية الجنائية لرئيس التحرير وردها إلى أصولها ، والملاحظة الرابعة ، فهي قيام المشرع بإلغاء عقوبة الحبس في بعض مواد قانون العقوبات المتعلقة بالنشر ، مؤكداً أن إلغاء عقوبة الحبس في دعاوى القذف والسب في حق الأفراد أو الموظفين العموميين من الإيجابيات التي طال انتظارها ، ولكن مضاعفة الغرامات إلى مثليها هو في حقيقته يكاد يفرغ النص من مضمونه الحقيقي ، خطوة في الاتجاه الصحيح لم تكتمل، أما الملاحظة الخامسة ، فتتمثل في ضبط بعض من الصياغات المطاطة أو الكلمات المستطرقة ، والتي كان يحتويها قانون العقوبات، وتؤدي في كثير من الأحيان إلى قمع حريات التعبير بطريق النشر .
وأكد المحامي بالنقض أنه برغم الملاحظات الإيجابية على تعديلات قانون العقوبات لتحسين المناخ القانوني الذي تنمو فيه حريات التعبير ، فإن هناك كثير من المشكلات في نصوص هذا القانون تشكل بذاتها قيدا على نمو حريات التعبير ، من بينها مشكلة الغرامة، فعلى الرغم من أن المشرع قد ألغى عقوبة الحبس في أربعة مواد ، ومنهم 3 مواد تمثل النسبة العالية من قضايا النشر في المحاكم المصرية، إلا انه رفع الغرامة إلى مثليها بما وصل بها في بعض الأحيان إلى عشرين ألف جنيه . كل ذلك في ظل أن متوسط أجور الصحفيين المصريين لا يزيد علي 300-500 جنيه، فضلاً عن أن 46% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر ، والمشكلة الثانية ، فهي مشكلة الحبس في قضايا النشر ، فالعقوبات البدنية في هذا النوع من الجرائم لازالت قائمة في القانون المصري ، ولازال قانون العقوبات يعاقب بالحبس والغرامة علي كثير من جرائم إبداء الرأي عن طرق النشر في الصحف، والمشكلة الثالثة ، أن المشرع شدد في القانون على نشر ما أسماه مطبوعات مخالفة للحياء العام فأصبح نص المادة 178 من قانون العقوبات بعد تعديلها علي النحو التالي ” يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من نشر أو صنع أو حاز بقصد الاتجار أو التوزيع أو الإيجار أو اللصق أو العرض مطبوعات أو مخطوطات أو رسومات أو إعلانات أو صور محفورة أو منقوشة أو رسوما يدوية أو فوتوغرافية أو إشارات رمزية أو غير ذلك من الأشياء أو الصور عامة إذا كانت خادشة للحياء العام ” ، المشكلة الرابعة ، أن المشرع أضاف مادة جديدة إلى قانون العقوبات تعاقب بالحبس والغرامة على إصدار الصحف دون الحصول على ترخيص ، وهي المادة المضافة والتي تحمل رقم 200 مكرر ويجري نصها على أنه ” يعاقب على إصدار الصحف بالمخالفة للأحكام المقررة قانونا بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز ثلاثين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين فضلا عن الحكم بمصادرة ما يصدر من أعداد” ، والمشكلة الخامسة، أن المشرع أضاف مادة جديدة إلى قانون العقوبات تحمل رقم 200 مكرر”أ” بمقتضاها تعتبر الصحيفة مسئولة بالتضامن ليس فقط عن التعويضات التي يمكن أن يقضي بها على الصحفي، ولكن أيضاً عن العقوبات المالية التي يحكم بها علي الصحفي كذلك فيما لو وقعت الجريمة من رئيس التحرير.
وأنهى البرعي حديثه بقوله أن التشريعات المصرية الخاصة بحريات التعبير لا زالت بعيدة بما لا يمكن قياسه عن الوضع العالمي ، فحرية تكوين الأحزاب مقيدة، وحرية المشاركة السياسية معدومة ومسيطر عليها من السلطة التنفيذية ، أما حريات الصحافة فهي علي الرغم من التطور الذي أصاب وضعها التشريعي لازال بها من القيود، مما يجعل إعلان الرأي بواسطة الصحف مغامرة غير مأمونة العواقب .
واتفق معه في الرأي د. أحمد أبو بركة عضو مجلس الشعب مشيراً إلى أنه في ظل الأحكام العرفية التي يعيش فيها المجتمع المصري والنصوص الدستورية التي تفرض ذلك ، فإن الحديث عن حرية الرأي والتعبير يعد ضرباً من الخيال ، فلابد من انضباط العلاقة بين الفرد والدولة ، وسيادة القانون ، لكي تتحقق هذه الحرية .
وأضاف أبو بركة أنه برغم كفالة الدستور المصري لحرية الرأي والتعبير في أكثر من مادة منه ، ولكنه في ذات الوقت قد أحالها إلى قوانين في مجملها مقيدة ، في حين نجد أن الصورة مختلفة في الدول المتقدمة ، فعلى سبيل المثال في فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا لا توجد أية قيود مسبقة تفرض على إصدار الصحف ، ولا تفرض عقوبات بالحبس على الصحفيين ، إذ لم يحدث مطلقاً أن سجن صحفي بتهمة نقد الحكومة ، فضلاً عن اعتراف هذه الدول بحق تداول المعلومات وحصول الصحفيين عليها.
ودعا أ. رجائي الميرغني وكيل نقابة الصحفيين الأسبق إلى حوار مجتمعي يجمع مختلف الأطر المهمومة بقضية إسقاط القيود التشريعية القائمة على حرية الرأي والتعبير في مصر ، على أن يستهدف الحوار في مراحله الأولى توحيد الرؤى والمفاهيم الخاصة بأولويات الإصلاح ومناهجه وأدواته الإجرائية ، مضيفاً أن مناخ الأزمة المجتمعية الشاملة في مصر ، وما ينعكس عليه من ضغوط ومتغيرات سياسية ومعرفية عالمية غير مسبوقة ، يؤكد مدى حاجة المجتمع المدنى المصري الملحة إلى الانتقال إلى فضاء المبادرة الجماعية والفعل المنظم، حتى يتمكن من اجتياز نطاق الأزمة وحل معضلاتها واختيار المستقبل الجدير به .
وأكد الميرغني أنه يترتب على المجتمع المدنى بمختلف مؤسساته وهيئاته تحديات ومهام تتجاوز بالضرورة حد إعلان المطالب ، بل وإعلان المبادىء أيضا ، وينسحب ذلك بوجه خاص على منظومة الأطر العاملة في ميدان إصلاح التشريعات المتصلة بحرية الرأي والتعبير ، الأمر الذي يؤكد ضرورة طرح قضية الحوار والتحالف من أجل الإصلاح التشريعي ضمن أولويات هذه المنظومة . مضيفاً أنه المؤكد أن هذه النتيجة لا تستند إلى مرجعيات نظرية مجردة ، بقدر ما تعبر عن نبض الواقع وجماع الخبرات إلى اكتسبتها حركة الإصلاح التشريعي في ساحات الممارسة العملية ، فإذا أخذنا مثالا من واقع المواجهات الميدانية التي خاضها الصحفيون ونقابتهم دفاعا عن حرية الصحافة وضمانات ممارسة المهنة ، فإننا نتوقف عند حصاد معركتي إسقاط القانون 93 لسنة 1995 ( 1995 ـ 1996 ) وإلغاء المواد السالبة للحرية في جرائم النشر ( 2000 ـ 2006 ) الذي يكشف إدراك الجماعة الصحفية المصرية لهذه النتيجة : ( إن إنجاز الإصلاح الشامل لأوضاع الصحافة المصرية لن يتحقق بغير تحالف مجتمعي واسع ) ثم عاد الصحفيون لتأكيد هذا الإدراك من خلال توصيات مؤتمرهم العام الرابع (فبراير 2004 ) التي دعت إلى ” التنسيق والمشاركة الواسعة بين النقابة ومنظمات المجتمع المدنى لبناء جبهة وطنية عريضة لتحقيق الإصلاح السياسي والدستوري الديمقراطي ” والتي أكدت على ” أن تأمين حرية ونهضة الصحافة المصرية ليس شأنا يخص الصحفيون بمفردهم ، وإنما هو مطلب عام يحقق مصالح جميع المصريين ” .
وأوضح الميرغني أن التحدي الأكبر الذي تطرحه هذه النتائج، هو تحرير الخبرات والجهود التي تبذل في الواقع من أسر الأطر المؤسسية الضيقة إلى فضاء التفاعل المشترك ، والانتقال من وضعية رد الفعل إلى آفاق التحالف المجتمعي الديمقراطي الواسع الذي يرفع قدرة المجتمع المدنى على اختراق حواجز التسلط والتخلف والنهوض بأعباء الإصلاح على مختلف المستويات .
الجدير بالذكر ، أن الحلقة النقاشية تأتي في إطار نشاط وحدة دعم حرية الرأي والتعبير والإعلام والتي تتبع منتدى الإصلاح التشريعي(مبادرة المنظمة المصرية لإصلاح وتحديث المنظومة التشريعية لتتوافق مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان)، والذي تأسس في يناير 2007 ، ويشمل نشاطه 7 محافظات هي: (القاهرة، الإسكندرية، الغربية، دمياط، بورسعيد، أسيوط، قنا)، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، ويضم عدد من أساتذة القانون الدستوري وبعض القيادات الحزبية وعدد من أعضاء مجلس الشعب ونشطاء حقوق الإنسان.
ويهدف منتدى الإصلاح التشريعي إلى تعديل التشريعات الوطنية بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان المنصوص عليها في كافة المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان و الموقعة و المصدق عليها من قبل الحكومة المصرية، وذلك باقتراح مشروعات قوانين جديدة تفرضها طبيعة المرحلة الراهنة و تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان أو مشروعات قوانين بديلة للقوانين القائمة المخالفة لتلك الحقوق وللحريات العامة، وكذلك الضغط في اتجاه إلغاء العمل بتلك القوانين المخالفة، وأخيراً مناقشة مشروعات القوانين المقدمة إلى مجلسي الشعب والشورى ودعوة أصحاب الاختصاص للتعليق عليها، لترفع في النهاية إلى رئيس الجمهورية و رئيسي مجلسي الشعب والشورى.

تم نشر هذا الموضوع 29. مايو 2008 في 11:28 ص وهذا الحقل تحت منتدى الاصلاح التشريعي. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق