مشروع قانون لاغتيال العمل الأهلي في مصر

28. مارس 2010 بواسطة المحرر

تعرب المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان عن قلقها البالغ إزاء مشروع قانون الجمعيات الاهلية الجديد الذى انتهت منه وزارة التضامن الاجتماعي، وقدمته إلى مجلس الوزراء لاقراره واعتماده، تمهيدا لعرضه على مجلسي الشعب والشورى . في تجاهل تام للتوصيات المعنية بقانون الجمعيات([1]) والصادرة عن المجلس الدولي لحقوق الإنسان للأمم المتحدة بجينيف، وذلك في إطار المراجعة الدورية الشاملة لملف مصر بشأن وضعية حقوق الإنسان.

وإذ تؤكد المنظمات أن مشروع القانون المقترح  يشكل قيدا صارخا على نشاط الجمعيات الاهلية في مصر بشكل عام وجمعيات ومؤسسات حقوق الانسان بشكل خاص ، إذ يفرض قيود على عمل الجمعيات من الإنشاء والإدارة والتمويل والحل بقرار إداري ، ولعل أبرزها يتمثل في :

  • أولاً: فرض الكثير من القيود على تأسيس الجمعيات، وكثرة الشروط والبنود التي يستلزمها التأسيس والتسجيل ، بل وفي بعض الأحيان يتطلب التسجيل مستلزمات لا ضرورة لها، وأخرى يكون طلبها مخالف أساساً لحرية الجمعيات.
  • ثانياً :تقييد الجمعيات في ممارسة أعمالها من حيث المراقبة على طريقة التأسيس والإدارة والمجالات التي تمارس فيها نشاطها . ويتضح ذلك من خلال تدخل الدولة في الشئون الإدارية والمالية لهذه الجمعيات، وتحديد النطاق الذي تمارس فيه الجمعيات أعمالها ، مما يؤكد سيطرة السلطة التنفيذية على هذه الجمعيات مما ينعكس بالسلب على دورها وهدفها الايجابيين في تحقيق المنفعة لأفراد المجتمع المدني في كثير من المجالات ، وينافي ذلك حق المؤسسين لهذه الجمعيات في إدارة شئونها الإدارية والمالية وعلى علاقتها بالمؤسسات الأخرى بما يقيد مصالح الجمعيات .
  • ثالثاً : فرض قيود على حق الجمعيات فى تنمية مواردها لتنفيذ أهدافها وأنشطتها وذلك بربط الحصول على التمويل بشرط موافقة الجهة الادارية ، الأمر الذي يزيد من قبضة الجهة الادارية على المنظمات بشكل عام وبشكل خاص تلك التى تعمل فى مجال الدفاع عن حقوق الانسان لما تقوم به من انتقاد لسجل الحكومة والانتهاكات التى تتم لحقوق الانسان .
  • رابعاً : إسناد الحق في حل الجمعيات والمنظمات لقرار الوزير المختص ، إذ أعطى القانون الوزير الحق في إصدار القرار بحل الجمعيات، بدلاً من أن يكون هذا القرار صادر عن محكمة مختصة، وبقرار قضائي نهائي وبات، وهذا يتضح في نص المادة (34 ) من القانون ، ومكمن الخطر هنا في كون الوزير يمثل السلطة التنفيذية ، ولا يمثل السلطة القضائية وتدخله في شئون الجمعيات، ومن ضمنها حلها ، الأمر الذي يعني دخول السلطة التنفيذية إلى دائرة الحقوق والحريات العامة.
  • خامساً : إخلال مشروع القانون بمبادئ دستورية مثل: مبدأ شخصية العقوبة والقواعد العامة للتشريع الجنائي مثل :ازدواجية العقوبة، حيث يعاقب على نفس المخالفة جنائياً وإدارياً ، وهذا واضح في باب العقوبات المادة (72) .

وسار المشروع الحكومي المقترح على ذات النهج في التقييد والهيمنة على النشاط الجمعيات الأهلية، بل وأضاف قيودا جديدة على ماهو قائم فى القانون 84 لسنة 2002 ، وبمراجعة المشروع نجد هذه القيود قد جاءت على النحو  التالي :

  • 1. إغلاق المؤسسات والشركات المدنية غير الهادفة للربح ومنعها من مزاولة عملها ، فقد شدد المشروع المقترح فيما يخص الشركات المدنية ، فبموجبه يتم حجب ومنع تلك الشركات من العمل، إذ اعتبرها المشروع بمثابة “أشباه جمعيات”، قاطعاً الطريق عليها في أن تصبح “جمعيات أهلية فعالة” .فقد أضيفت فقرة على المادة 3 بشأن الحظر وهي “كما يحظر على أية جهة غير الجهة المختصة وفقا لأحكام القانون المرافق أن تسمح – بأي شكل وتحت أي مسمى – بالترخيص في مزاولة أي نشاط ، مما يدخل في أغراض الجمعيات والمؤسسات الأهلية، ويكون هذا الترخيص منعدماً منذ صدوره ولا يرتب أي أثر”، وتهدف هذه الإضافة إلى مصادرة وغلق المؤسسات التى اتخذت شكلاً قانونيا غير انشاء الجمعيات مثل الشركات المدنية التي لا تهدف الى الربح .
  • 2. فرض المزيد من القيود على حق الجمعيات في التأسيس ، إذ أعطى المشروع صلاحيات جديدة للإتحاد الإقليمي في هذا الإطار ، إذ يشترط عضوية الاتحاد كشرط للتأسيس بخلاف موافقة وزارة التضامن على التسجيل ( المادتين 5 و50) .فنصت المادة (5) على “يجب أن يكون طلب قيد ملخص النظام الأساسي للجمعية محررا على النموذج المعد لذلك ويقدمه إلى الاتحاد الإقليمي المنشأ وفقا لأحكام هذا القانون “.كما نصت المادة 50 على “يتقدم ممثل جماعة المؤسسين بطلب قيد المؤسسة إلى الاتحاد الإقليمي مرفقا به المستندات المحددة بنموذج طلب القيد المرافق للائحة التنفيذية لهذا القانون، وبعد التأكد من استيفاء الطلب يخطر الاتحاد الإقليمي الجهة الإدارية للموافقة عليه. وتثبت الشخصية الاعتبارية للمؤسسة الأهلية اعتبارا من اليوم التالي لقيد نظامها الأساسي أو لقيد ما في حكمه بالجهة الإدارية.
  • 3. ضيق المشروع المقترح مجالات العمل على الجمعيات إذ حصرها في مجالين فحسب بل واشترط موافقة الاتحاد الإقليمي وإخطار الجهة الإدارية أيضاً، إذ نصت المادة 9 على” ولا يجوز للجمعية أن تعمل في أكثر من ميدانين إلا بعد موافقة الاتحاد الإقليمي وإخطار الجهة الإدارية”.
  • 4. حل الجمعيات ، أوكل المشروع سلطة الحل للوزير المختص بدلاً من أن يكون صادراً من محكمة مختصة وبقرار قضائي نهائي على النحو الذي جاء في المادة (42) من المشروع ممثلة في الاتحاد العام. يجوز بموافقة الجمعية العمومية غير العادية حل الجمعية وفقا للقواعد المقررة في نظامها الأساسي، ويصدر بالحل قرار من الوزير المختص متضمنا تعيين مصف أو أكثر وفقا لجدول المصفين الذي تعده الجهة الإدارية، وتحديد مدة التصفية، وأتعاب المصفى”.
  • 5. استمرار القيود على حق الجمعيات في تلقي التمويل ، استمر المشروع في فرضه قيود على حق الجمعيات في تلقي تمويل من الخارج لدعم أنشطتها والإبقاء على الإذن من الوزارة كشرط لتلقي التمويل، إذ نصت المادة 13 “للجمعية الحق في تلقى الأموال داخل الجمهورية من الأشخاص الطبيعيين، مصريين كانوا أو أجانب، ومن الأشخاص الاعتبارية المصرية والمنظمات الأجنبية المصرح لها بممارسة أنشطة الجمعيات وفقاً لأحكام هذا القانون، أياً كانت طبيعة هذه الأموال، لدعم مواردها المالية في سبيل تحقيق أغراضها.وفي جميع الأحوال لا يجوز لأية جمعية أن تحصل على أموال من الخارج سواء من شخص مصري أو أجنبي أو من جهة أجنبية أو من يمثلها في الداخل، ولا أن ترسل أموالا إلى أشخاص أو منظمات في الخارج، إلا بعد الحصول على إذن بذلك من الوزير المختص أو مرور ثلاثين يوما دون اعتراض كتابي منه، وذلك فيما عدا الكتب والنشرات والمجلات العلمية والفنية ورسوم الاشتراكات”.
  • 6. التدخل في عمل الجمعيات بوقف أنشطتها وذلك في حالة مخالفة القانون ، إذ أعطى المشروع للجهة الإدارية الحق في وقف أنشطة الجمعية بعد الاستماع بل وموافقة الاتحاد العام أيضاً ، وفي بعض الحالات يصل الأمر للحل ، بعد رفع الأمر إلى القضاء الإداري للفصل في حل الجمعية وتعيين مصف لأموالها.إذ نصت المادة 35 من المشروع على “للجهة الإدارية أن تصدر قرارا بإلغاء التصرف المخالف أو بإزالة سبب المخالفة أو بإيقاف النشاط المخالف، بعد سماع أقوال الجمعية، وموافقة الاتحاد العام”، وذلك في الأحوال الآتية:

– تصرف الجمعية فى أموالها أو تخصيصها فى غير الأغراض التى أنشئت من أجلها.

– حصول الجمعية على أموال من جهة خارجية أو إرسال أموال إلى جهة خارجية بالمخالفة  لحكم الفقرة الثانية من المادة (13) من هذا القانون.

– ارتكاب الجمعية مخالفة جسيمة للقانون كوجود عجز في العهد والاختلاس وإهدار المال العام. أو مخالفة للنظام العام أو الآداب.

– انضمام الجمعية أو اشتراكها أو انتسابها إلى ناد أو جمعية أو هيئة أو منظمة مقرها خارج جمهورية مصر العربية بالمخالفة لحكم المادة (12) من هذا القانون.

– ثبوت أن حقيقة أغراض الجمعية استهداف أو ممارسة نشاط من الأنشطة المحظورة فى المادة (10) من هذا القانون.

– قيام الجمعية بجمع تبرعات بالمخالفة لحكم الفقرة الأولى من المادة (14) من هذا القانون.

– عدم انعقاد الجمعية العمومية عامين متتاليين.

– عدم تمكين الجهة الإدارية من متابعـة أعمالهـا أو الانتقال إلى مقر جديد دون إخطار الجهة الإدارية.

ويجوز للجهة الإدارية إذا استمرت الجمعية في ارتكاب أي من المخالفات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أن تصدر بناء على موافقة الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية قرارا بعزل مجلس إدارة الجمعيـة وتعيين مجلس مؤقت يباشر أعمال الجمعيـة لحين دعوة جمعيتها العمومية لإنتخاب مجلس إدارة جديد وفقا لأحكام هذا القانون في مدة أقصاها تسعون يوما من تاريخ إصدار قرار العزل. ولا يجوز لعضو المجلس المعزول الذي تثبت مسئوليتـه الشخصيـة عن وقوع مخالفات أدت إلى عزل المجلس الترشح لهذه الانتخابات.

وتنتهى المادة بالحل ولكن بالاحالة للقضاء الادارى .

وفي جميع الأحوال، إذا ثبت للجهة الإدارية عجز الجمعية عن تحقيق الأغراض التي أنشئت من أجلها أو تماديها في ارتكاب أي من المخالفات المشار إليها في الفقرة الأولى وجب عليها بعد موافقة الاتحاد العام للجمعيات إيقاف أنشطتها ورفع الأمر إلى القضاء الإداري للفصل في حل الجمعية وتعيين مصف لأموالها.

7.إلزام الجمعيات بالانضمام القسرى للاتحاد العام والاتحادات النوعية والاقليمية ،إذ جعل المشروع من عضوية الجمعيات في تلك الاتحادات إجبارية، بل وفرض عقوبات على الجمعيات التي لن تأخذ هذا المنحى خلال مدة 3 شهور، بل وطالب الجمعيات بتقديم تقرير سنوي عن أنشطتها للاتحاد الإقليمي ونسخة للإتحاد العام .إذ نصت المادة 57 على “ويجب على كل جمعية أو مؤسسة أهلية تنطبق عليها أحكام هذا القانون أن تنضم فور ثبوت شخصيتها الاعتبارية إلى عضوية الاتحاد الإقليمي بحسب نطاقها الجغرافي، فإذا كان للجمعية أكثر من فرع في أكثر من محافظة وجب عليها الانضمام إلى الاتحاد الإقليمي في المحافظة التي يقع بها مركز إدارتها الرئيس.

وإذا لم تنضم الجمعية أو المؤسسة الأهلية إلى عضوية الاتحاد الإقليمي خلال ثلاثة أشهر من ثبوت شخصيتها الاعتبارية فعلى الجهة الإدارية أن تصدر قرارا بوقف أنشطة الجمعية لحين انضمامها إلى عضوية الاتحاد الإقليمي”.

ومن ناحية أخرى، لم يعد من المسموح به إنشاء أكثر من اتحاد نوعي واحد لكل ميدان من ميادين عمل الجمعيات الأهلية ، والمسموح به اتحاد نوعي مركزي ويسمح له بإنشاء فروعاً، إذ نصت المادة 62 “يعمل الاتحاد النوعي على مستوى الجمهورية، ولا يجوز إنشاء أكثر من اتحاد نوعى واحد لكل ميدان من ميادين عمل الجمعيات الأهلية، ويجوز للاتحاد الإقليمي بالتنسيق مع الاتحاد النوعي المركزي إنشاء لجان نوعية فرعية تتولى ممارسة أنشطة الاتحاد النوعي في نطاق المحافظة”.

8.تدخل السلطة التنفيذية في تشكيل مجلس إدارات كل من الاتحاد العام والاتحاد الإقليمي والاتحاد النوعي ، إذ أعطى المشروع للسلطة التنفيذية ممثلة في رئيس الجمهورية والوزير المختص سلطة تعيين أعضاء مجلس إدارة الاتحاد الإقليمي والنوعي والعام، بالنسبة للاتحاد الإقليمي ( المادة 59) إذ نصت على “عدد أعضاء الاتحاد الإقليمي 15 عضو يعين الوزير المختص خمسة أعضاء وينتخب الباقي”، وكذلك الاتحاد النوعي ( المادة 63) إذ نصت على “عدد أعضاء الاتحاد النوعي 15 عضو يعين منهم الوزير المختص خمسة أعضاء” .أما الاتحاد العام فنصت المادة 65 على “ ويتولى إدارة الاتحاد العام مجلس إدارة يتكون من ثلاثين عضوا يعين رئيس الجمهورية عشرة منهم من المهتمين بالمسائل الاجتماعية ويعين من بينهم رئيس الاتحاد العام، وينتخب الباقون من بين أعضاء مجالس إدارات الاتحادات الإقليمية والنوعية المنتخبين من خلال جمعية عمومية تعقد بانتهاء مدة المجلس كل ثلاث سنوات” .

9. الهيمنة على المنظمات الدولية العاملة في مصر ،  أفرد المشروع الباب الرابع لهذه المنظمات،ويعطى الترخيص بمزاولة النشاط للوزير المختص بعد موافقة وزارة الخارجية،وتحدد الجهة الإدارية قواعد ممارسـة النشاط المصرح للمنظمة الأجنبيـة بممارسته. ويجب في جميع الأحوال أن يكون هذا النشاط متفقـا واحتياجـات البيئـة المصريـة ومراعيا النظام العام والآداب.( المادة 55)، بل للوزير المختص سلطة إلغاء النشاط الذي يرى انه مخالف أو إلغاء الترخيص بممارسة النشاط في مصر(المادة 56).

10. التوسع في الصلاحيات الممنوحة للاتحاد العام ، إذ أعطى المشروع صلاحيات جديدة للاتحاد لاقتراح تعديلات على قانون الجمعيات وإصدار قرارات من شأنها تسهيل تطبيق القانون وكذلك التمويل .ومن الوارد في هذا الصدد أن يوظف الاتحاد هذه الصلاحية لخدمة أغراضه وفي غير صالح الجمعيات ، إذ نصت  المادة 63ويختص الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية بـ”إجراء الدراسات اللازمة لتوفير التمويل اللازم للجمعيات والمؤسسات الأهلية لتنمية مواردها، والقيام بالاتصال بالجهات الداخلية والخارجية بما يساعد على توفير الإعانات والمساعدات وإبداء المشورة لها عن وسائل دعم قدراتها المالية”.و “اقتراح التعديلات على التشريعات المنظمة للعمل الأهلي واستصدار القرارات اللازمة لتحقيق المرونة في تسييره”.

11.التشدد في العقوبات ، إذ يعاقب المشروع بالحبس 6 شهور والغرامة كل من انشأ كيانا يقوم بأنشطة الجمعيات حتى ولو كان قانونيا ( المادة 72) ، بل ويعاقب القانون أعضاء مجلس إدارة الجمعية في حالة تلقي أموالاً من الخارج أو مباشرة أنشطة لجمعية تم حلها أو تلقى أموال بصفته عضو مجلس إدارة بجمعية أو انفق أموال بدون إذن من المصفى ( المادة 72 رابعاً) .

وإذ تؤكد المنظمات الموقعة أدناها على أنها أمام محاولة جديدة من قبل وزارة التضامن الاجتماعي لإحكام القبضة على العمل الاهلى في مصر ، فتلك التعديلات تهدف بالأساس إلى تحقيق 3 أهداف رئيسية وهي :

الأول : إحكام السيطرة على نشاط الجمعيات المسجلة بإضافة اختصاص للاتحادات الإقليمية والاتحاد العام لتقييم نشاط الجمعيات والتدخل في العمل اليومي لها ، بالإضافة إلى الاختصاص بالموافقة على التمويل، أو تسجيل الجمعيات الجديدة ، وتكون الاتحادات هي المنوط بها تلقى الأوراق المطلوبة لتسجيل الجمعية وتقديمها للجهة الإدارية ، بالإضافة إلى وضع شروط بوجوب الانضمام إلى الاتحادات وإلا توقف أنشطة الجمعية.

الثاني: إنهاء عمل المؤسسات والشركات المدنية التى لاتهدف إلى الربح تماما على النحو الذي جاء في المادة 3 من المشروع، مع العلم أن هذه الأشكال القانونية  قد أصبح من المتعارف عليها في النظم القانونية المختلفة .

الثالث:  إخضاع نشاط المنظمات الدولية العاملة في مصر لهيمنة الجهة الادارية بالكامل، فضلاً عن إمكانية وقف نشاط هذه المنظمات أو إلغاء ترخيصها بقرار إداري ، مع العلم أن هناك عدد من المنظمات المصرية أو الإقليمية التي تعمل في مصر وهي دولية النشئة ( المنظمة العربية لحقوق الانسان ، اتحاد المحامين العرب ، مركز القاهرة لحقوق الانسان _ تحت التأسيس- المركز العربى لاستقلال القضاة والمحامين – تحت التأسيس)  .

وعليه ، فإن المنظمات الموقعة أدناها تناشد أعضاء البرلمان التروي وإعطاء مشروع القانون الوقت الكافي لمناقشته والتعقيب على مواده المعيبة، وتبني موقفاً حاسماً إزاء المشروع يتم فيه تغيير النصوص المعيبة التي تهدد عمل المنظمات -باعتبارها شريك أساسي للحكومة في عملية التنمية والإصلاح الديمقراطي-، وتحد من قيود الجهات الإدارية على أداء تلك المؤسسات لعملها ، الأمر الذي يجعل جمعياتها العمومية المنتخبة الجهة الأصيلة والوحيدة في إدارة شئونها وتحديد سياستها . كما تدعو المنظمات الموقعة كافة مؤسسات المجتمع المدني وممثلي الجمعيات الأهلية العاملة على مستوى محافظات الجمهورية للعمل سوياً من أجل مواجهة هذا المشروع ، ووضع آليات للتحرك الجاد والفعال ، وذلك في إطار الدفاع عن الحق في التجمع والتنظيم المكفول بمقتضى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، مما يؤدي في نهاية الأمر إلى بناء مجتمع مدني حر فعال قادر على المساهمة في تعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر.

المنظمات الموقعة :

1-المجموعة المتحدة للاستشارات القانونية .

2-المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة

3-المنظمة العربية للإصلاح الجنائي .

4-المنظمة المصرية لحقوق الإنسان.

5-. جمعية التنمية الإنسانية بالمنصورة

6-. مؤسسة عالم واحد للتنمية ورعاية المجتمع المدني

7-. مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف

 8-  المركز المصري لحقوق المرأة

 9- جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء

10- مركز المحروسة

11- المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني

 


[1])) تعديل المواد 11 ، 17 ، 42  من قانون الجمعيات الحالي رقم 84 لسنة 2002، للتأكيد على أن أنشطة المنظمات الغير حكومية وأنشطة كل المدافعين عن حقوق الإنسان لا تمنع ، وأن تمويلهم لا يتم إعاقته(ايرلندا).

سن تشريع يجيز  للجمعيات الأهلية قبول الدعم الأجنبي دون الحاجة إلى موافقة حكومية مسبقة, وتشريع يطلق حرية الجمعيات والتجمع( الولايات المتحدة).

 

تم نشر هذا الموضوع 28. مارس 2010 في 2:59 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق