في ختام ندوة “جينيف ما حدث وماذا بعد؟”

31. مارس 2010 بواسطة المحرر

تشكيل لجنة وطنية لمتابعة تنفيذ الحكومة لتوصيات المجلس الدولي لحقوق الإنسان

 

طالب عدد من ممثلي الأحزاب السياسية وأعضاء مجلس الشعب ورؤساء تحرير الصحف ونشطاء حقوق الإنسان ونقابيون الحكومة بالتنفيذ الفوري للتوصيات التي وافقت عليها أمام المجلس الدولي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة بجينيف والبالغ عددها 119 توصية، وذلك في إطار  المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان لملف مصر بشأن وضعية حقوق الإنسان، مؤكدين على أهمية قيام الحكومة بوضع جدول زمني وآليات محددة لتنفيذ تلك التوصيات ، مطالبين الحكومة في ذات الوقت بالموافقة على التوصيات التي أجلت النظر فيها حتى شهر يونيه القادم والبالغ عددها 25 توصية، وإعادة النظر في التوصيات المفروضة ولاسيما وأنها تتعلق بملفات أساسية ( الطوارىء، التعذيب ، استقبال المقررين الخاصين ).

وأعلن المشاركون عن تشكيل لجنة وطنية لمتابعة مدى استجابة الحكومة لتوصيات جينيف من عدمه، ومدى أية تطورات ملحوظة بشأن تلك التوصيات سواء على مستوى التشريعات والقوانين أو من ناحية الممارسات، وستجرى هذه المتابعة على المدى القصير حتى نهاية شهر يونيه 2010 موعد الاجتماع القادم للمجلس، وعلى مدار الأربع سنوات القادمة موعد المراجعة الدورية المقبلة، جاء ذلك في ختام الندوة التي عقدتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أمس الثلاثاء الموافق 30/3/2010 بفندق بيراميزا بالدقي تحت عنوان “جينيف…ما حدث وماذا بعد ؟” .

ومن جانبه ، أكد أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن الحكومة قد قبلت التوصيات ذات الصياغة العامة والفضفاضة والمتعلقة بالحقوق الاقتصادية والمرأة والطفل، في حين تجاهلت الحكومة التوصيات التي نصت على الالتزام بالبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب ، ودعوة المقرر الخاص المسئول عن قضية التعذيب بدون تأجيل وتسهيل زيارته لمصر، وتنقيح  المواد 129و126 من قانون العقوبات الخاصتين بجريمة التعذيب وذلك من أجل توسيع مجال فرض العقوبات على مقترفيها ومنع الإفلات من العقاب، وتعديل المادة 126 من قانون العقوبات لتتماشى مع اتفاقية مناهضة التعذيب، وعدم تجديد قانون الطوارىء في إبريل 2010، محذراً من الموافقة على استمرار العمل بقانون الطوارئ في أبريل المقبل؛ الأمر الذي يعني عدم تنفيذ ما وعد به الرئيس مبارك في برنامجه الانتخابي في 2005.

 

وأضاف أبو سعده أن الحكومة لم تحدد جدول زمني وآليات محددة وواضحة لتنفيذ توصيات جينيف، مطالباً إياها بقبول توصيات المجلس الدولي لحقوق الإنسان ككل متكامل غير قابل التجزئة ، وأن تلتزم بشكل جدي بالتوصيات التي وافقت عليها أمام المجلس الأممي، مع وضع إطار زمني،  واستراتيجية محددة الملامح للتعامل مع الملفات الأساسية ( الطوارىء ، التعذيب ، القوانين المعيقة للحقوق والحريات ، والتعاطي مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، واستقبال المقررين الخاصين بمصر مع تحديد جدول زمني بذلك، وتنقيح البنية التشريعية لتتلائم مع الاتفاقيات الدولية ..إلخ).

وطالب رئيس المنظمة المصرية القوى السياسية والمجتمعية بتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ الحكومة لتوصيات جينيف، مطالباً الحكومة في ذات الوقت بإشراك منظمات المجتمع المدني ومختلف القوى الوطنية في حوار دائم وفعال بشأن الآليات والإجراءات اللازمة لتنفيذ تلك التوصيات ، بغية تحسين وضعية حقوق الإنسان بالبلاد، باعتبار مصر دولة رائدة في المنطقة .

وأعرب أبو سعده عن استغرابه من تعامل الحكومة مع منظمات المجتمع المدني بالوقت الحالي، مشيراً إلى أنه برغم كشف آلية المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان ، عن مدى أهمية الدور الذي أضحت تلعبه تلك المنظمات فيما يخص تقييم مسار حركة حقوق الإنسان في مصر ، ولاسيما منذ انضمامها للمجلس الدولي لحقوق الإنسان عام 2007 وحتى الآن، وقيام هذه المنظمات -ومن بينها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان- بإعداد تقارير في هذا الصدد، وقد صدرت في تقرير مجمع من قبل المجلس الأممي ، غير أن المفاجأة بالنسبة للجمعيات الأهلية -الشريك الأساسي في عملية التنمية والإصلاح- كانت بإصدار مشروع قانون لاغتيال العمل الأهلي في مصر، وذلك بعد شهر واحد من مناقشات جينيف .

وطالب رئيس المنظمة المصرية الحكومة بإعادة النظر في هذا المشروع لكونه يشكل قيداً صارخا على نشاط الجمعيات الأهلية في مصر بشكل عام وجمعيات ومؤسسات حقوق الإنسان بشكل خاص ، إذ يفرض قيود على عمل الجمعيات من الإنشاء والإدارة والتمويل والحل بقرار إداري ، بخلاف تشدد المشروع فيما يخص الشركات المدنية غير الهادفة للربح ومنعها من مزاولة عملها ، إذ اعتبرها المشروع بمثابة “أشباه جمعيات”، قاطعاً الطريق عليها في أن تصبح “جمعيات أهلية فعالة”، فضلاً عن إلزام الجمعيات بالانضمام القسري للاتحاد العام والاتحادات النوعية والإقليمية ، وكذلك اتجاه المشروع للهيمنة على المنظمات الدولية العاملة في مصر ، مؤكداً على مدى أهمية سن قانون ديمقراطي للعمل الأهلي ، وذلك في إطار الدفاع عن الحق في التجمع التنظيم المكفول بمقتضى الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، مما يؤدي في نهاية الأمر إلى بناء مجتمع مدني حر فعال قادر على المساهمة في تعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر.

ومن ناحيته أوضح السفير محمود كارم الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان مدى أهمية مناقشة توصيات جينيف ، نظراً لكون المراجعة الدورية قد جرت بمنتهى الشفافية وكان على المجلس القومي لحقوق الإنسان أن يعلن رسالته، وقد أعلنها بمصداقية وشفافية هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية فإن الحكومة فكانت ممثلة بجينيف واستجابت لبعض التوصيات الصادرة عن المجلس الأممي، ورفضت البعض منها لتعلقها بأمور الدين وخلافه، ومن ناحية ثالثة فإن الرسالة لم تنته ولم تكتمل بعد، وعلينا مواصلة المسيرة ، مشدداً على أهمية عدم إهمال أي من هذه التوصيات.

وأضاف كارم أن الاتصالات مستمرة بين المجلس القومي لحقوق الإنسان والحكومة حول توصيات جينيف، وقد وضعت خطة زمنية محددة للتأكد من تنفيذها ، والتساؤل حول مصير تلك التوصيات التي تحفظت عليها الحكومة، وكذلك المرفوضة منها.

ووصف د0 مصطفى كامل السيد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة التقرير الذي قدمته الحكومة إلى المجلس الدولي لحقوق الإنسان بأنه تقريراً “إنشائياً ” لبيان وضعية حقوق الإنسان في مصر، متجاهلاً عددًا من الممارسات التي تبعد عن جوهر حقوق الإنسان ، إذ تجاهل التقرير الحديث عن التعديلات الدستورية الأخيرة والتي أسقطت دور القضاء في الرقابة على الانتخابات ، مؤكداً أن التعامل مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان لا يتمثل في تقديم تقارير فحسب ، ولكن ينبغي اتخاذ إجراءات فعلية لتعزيز حالة حقوق الإنسان بالبلاد، فعلى سبيل المثال ينبغي رفع حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ عام 1981 والتي أصبحت أشبه بحالة دائمة .

واستنكر أستاذ العلوم السياسية إهمال الحكومة بوزاراتها ومؤسساتها المختلفة للشكاوى التي يرسلها إليه المجلس القومي لحقوق الإنسان، بشأن انتهاكات تلك المؤسسات بحق المواطنين، معرباً عن قلقه من قانوني مكافحة الإرهاب والجمعيات الأهلية الجديد، وما سيضيفانه من سطر جديد في السجل الأسود للحكومة في تقييد الحقوق السياسية والدستورية على حد قوله .

وطالب السيد بإلغاء كافة القوانين المقيدة للحقوق والحريات العامة ، موضحاً أنه برغم كفالة الدستور لتلك الحقوق غير أنه هناك جملة من القيود تفرض عليها وفقاً للقوانين المعنية،ومن أمثلة ذلك الحق في التنظيم الذي يمارس وفقا للقانون الذي يقيده ، وذات الأمر بالنسبة للحق في تكوين الأحزاب المرهونة بموافقة لجنة شئون الأحزاب التي تتشكل من الحزب الوطني الديمقراطي ويسيطر عليها ، فضلاً عن سوء وضعية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية،فهناك مستويات متدنية من الأجور وارتفاع معدلات البطالة والأمية وسوء الأحوال الصحية.

وعن رؤية الأحزاب السياسية لماذا بعد جينيف؟ ، فطالب أ. عصام شيحة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد الحكومة بقبول كافة توصيات المجلس الدولي لحقوق الإنسان ، إذ يجب وقف حالة الطوارئ، وإلغاء الاتجاه لسن قانون جديد للإرهاب ، فهناك ما يكفي في قانون العقوبات ، فضلاً عن ضرورة الوقوف بقوة إزاء بعض الممارسات مثل التعذيب عبر توافر الإرادة السياسية والرقابة المجتمعية أيضاً، وإلغاء كافة القوانين المعيقة للحريات مثل قانون الأحزاب وقانون الجمعيات وقانون النقابات المهنية والعمالية ، وتنقيح البنية التشريعية لتتوائم مع المواثيق الدولية .

وشدد شيحة على أن المخرج الأساسي للأزمة المجتمعية هو تكوين تحالف يضم الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والمجلس القومي لحقوق الإنسان مهمته الاستمرار في المطالبة بالإصلاح السياسي والمراجعة الشاملة للتقارير التي تقدم إلى المجلس الدولي لحقوق الإنسان لتعزيز مبادىء حقوق الإنسان وتكريس مبدأ المواطنة وبناء دولة القانون .

وأكد أ.حسين عبد الرازق الأمين العام السابق لحزب التجمع أن تنفيذ توصيات جينيف يتطلب قيام الحكومة باتخاذ عدة إجراءات، من بينها إصدار قانون لمباشرة الحقوق السياسية على أساس القاعدة النسبية غير المشروطة، وإلغاء سلسلة القوانين التي تنتهك حقوق الإنسان مثل قانون التجمهر الصادر منذ الحرب العالمية الأولى، وتعديلات في الدستور عاجلة للمواد 74و 76 و 77 و 88 ،وإلغاء المادة 74 من الدستور والمادة 179 ومواد أخرى تنهي هيمنة السلطة التنفيذية على السلطات الأخرى، وكذلك المادة 3 من قانون الطوارئ التي تعطي للحاكم العسكري سلطات مطلقة.

أما إيهاب الخولي رئيس حزب الغد، فطالب بتنقيح البنية التشريعية الوطنية وإعادة صياغاتها لتتلائم مع المعايير الدولية، فنحن لسنا بحاجة إلى قانون لمكافحة الإرهاب المزمع ، وعلينا تحدي حقيقي كأحزاب سياسية ومجتمع مدني بغية تعديل المادة 176 من الدستور لجعل رئيس الجمهورية يمارس اختصاصاته عبر مجلس الوزراء ، مطالباً بإطلاق حرية العمل السياسي داخل الجامعة، وإلغاء الخط الهميانوى، وبعض القوانين الخاصة بالعمال.وشدد الخولي على فتح حوار بين الحكومة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني بشأن ما التزمت به الحكومة من توصيات أمام المجلس الدولي لحقوق الإنسان  .

وطالب أ. محمد أنور عصمت السادات رئيس حزب العدالة والتنمية -تحت التأسيس- بإصلاح المناخ السياسي العام في مصر ، وتكريس مبدأ المواطنة ، ورفع حالة الطوارئ، وتحسين وضعية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مشدداً على مواصلة المسيرة المجتمعية -من خلال وقفات ومظاهرات احتجاجية- في الضغط على الحكومة بغية دفعها لتنفيذ التوصيات التي أقرها المجلس الدولي للإنسان بجينيف .

وطالب د. أحمد أبو بركة عضو مجلس الشعب بإصلاح البنية التشريعية المصرية لتتلائم مع المعايير الدولية التي صادقت عليها الحكومة المصرية وأصبحت جزء لا يتجزأ من قانونها الداخلي وفقاً للمادة 151 من الدستور ، مؤكداً أن الدستور يحمي هذه الحقوق ولكن الغطاء التشريعي ينسفها من أساسها ، فهناك انحراف تشريعي ومناقضات دستورية خطيرة ، ولعل الدليل على ذلك أن دستور 1971 منذ صدوره حتى اليوم يحتوي على باب للحقوق والحريات ولكن القوانين تصادر هذه الحقوق، ومن أمثلة ذلك قانون الأحزاب وقانون الجمعيات وقانوني النقابات المهنية والعمالية.

وأضاف أبو بركة أنه ليس هناك أي تغير في المناخ المصري للتعاطي مع حقوق الإنسان ،فهناك حملات اعتقال سارية حتى الآن، وخلل في البنية الدستورية والتشريعية ، وبالتالي لابد من انتزاع الحقوق ، مؤكداً أن هذه مسئولية الأحزاب والمجتمع المدني معاً.

واختلف مع الآراء السابقة، د.جهاد عودة رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة حلوان وعضو أمانة السياسات بالحزب الوطني ، مؤكداً أننا نعيش في نظام سياسي له سمات سلطوية وديمقراطية وانفتاحية بعض الشيء، ونحن الآن في طور تطوير نظام تعددي، مشدداً أن عملية الإصلاح والتغيير عملية تراكمية، فجمعيات حقوق الإنسان كان لا يسمح لها من قبل بعقد مثل هذه الاجتماعات ، أما الآن فالوضع قد تغير .

وأضاف عودة أن النظام السياسي المصري يشهد في هذه المرحلة عملية تطور ديمقراطي حثيث من خلال تعديل البنية التشريعية والسياسية بغية تأصيل وتعزيز قيم الديمقراطية،  ولعل المثال البارز على هذا ما تملكه منظمات المجتمع المدني الآن من حق في عقد مثل هذه الاجتماعات وهو أمر كان صعب المنال في الماضي ، الأمر الذي يؤكد أننا أمام ممارسات ديمقراطية على حد قوله .

وأشار عضو أمانة السياسات بالحزب الوطني على أن الدولة تسعى بكل قوة إلى تعزيز أسس الممارسة الديمقراطية وآليات المشاركة السياسية بالمجتمع، ولكن في الوقت ذاته ينبغي آلا نغفل الإمكانيات المتاحة لدى الدولة في هذا الصدد، إذ يجب الفصل بين حقوق الإنسان وتطوير ممكنات الدولة والأجندة السياسية،مؤكداً أن حقوق الإنسان مرتبطة بالصراع المدني وليس الصراع السياسي .

وفيما يخص تفعيل توصيات جينيف ، فأكدت أ. فريدة النقاش رئيس تحرير جريدة الأهالي على أن التوصيات التي صدرت عن المجلس الدولي لحقوق الإنسان، ما هي إلا وجه من وجوه عملية العولمة التي بدأت تلقي بظلالها على الساحة السياسية العالمية مع بداية التسعينيات من القرن الماضي ، فالأمس كانت توصيات منظمة التجارة العالمية، واليوم توصيات صادرة عن المجلس الأممي ، وكل هذا يصب في اتجاه واحد وهو تراجع دور منظمة التجارة العالمية .

وشددت النقاش على أن الآلية الأساسية لتنفيذ توصيات جينيف تتمثل في تمكين وتطوير العمل الديمقراطي بالبلاد، والعنصر الرئيسي في هذا التمكين لن يتأتى إلا من خلال التنسيق بين الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني لتشكيل قوة دفع وضغط في الوقت ذاته على الحكومة ، وفي نفس الوقت فإنه ينبغي على مؤسسات المجتمع المدني المختلفة من أحزاب ونقابات وجمعيات الاتفاق على آليات العمل الديمقراطي والأجندة السياسية المطروحة على الساحة ، الأمر الذي يتطلب ضرورة نبذ الصراعات الموجودة بين الأحزاب والوقوف يد واحدة في مواجهة المحاولات الرامية لإفراغ العملية السياسية من معطياتها وفرض أجندة معينة على الأحزاب والقوى السياسية والمجتمعية ، مؤكدة أن توصيات جينيف من الممكن أن تشكل فرصة سانحة لخلق مناخ ديمقراطي للعمل السياسي بين مختلف الأحزاب، بغية تشكيل لجان جماعية للضغط على الحكومة ودفعها تنفيذ هذه التوصيات على أرض الواقع .

وطالبت رئيس تحرير الأهالي بضرورة الاستفادة من عصر الثورة التكنولوجية الهائلة وأدوات التطور الديمقراطي في العالم في الدفاع عن حقوق الشعب ، مشيرة إلى أنه هناك انتشار للشبكات والتدوين والحركات الاحتجاجية وهو ما يمثل أرضية يمكن الانطلاق منها ، كما أن العمل الديمقراطي في مصر محدود ونخبوي ، وبالتالي لا بد من طرق الباب للوصول إلى الجمهور الواسع بغية تغيير الواقع الذي يتزاوج فيه الاستبداد مع الفساد، ويمكن توظيف شبكات التدوين في هذا الاتجاه .

وطالبت أ. رحمة رفعت عن دار الخدمات النقابية والعمالية الحكومة بالتنفيذ الفوري لجميع توصيات جينيف ، ولاسيما فيما يتعلق بإلغاء حالة الطوارىء، ذلك المطلب التي طالما نادت به كافة القوى السياسية والمجتمعية منذ عام 1981 وحتى الآن، والإفراج عن المعتقلين،فلا يعقل أن يتم الإفراج عن المعتقل ثم يعتقل مرة أخرى دون إخلاء سبيله،وتشكيل لجنة مستقلة لمراقبة الانتخابات،و تعديل بعض المواد الخاصة بالتعذيب في قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية ( 126 ، 129 ، 280 من قانون العقوبات، والمواد 63 ، 232 من قانون الإجراءات الجنائية)، وعدم الإسراع في إصدار قانون جديد لمكافحة الإرهاب ، فالتشريع المصري ليس في حاجة لقانون جديد لمكافحة الإرهاب،فهناك قانون قائم بالفعل،وهو القانون رقم 97 لسنة 1992.

وشددت الناشطة الحقوقية على أهمية تفعيل التوصيات الـ119 التي وافقت عليها الحكومة المصرية أمام المجلس الأممي، وإعادة النظر في التوصيات المفروضة ، مطالبة الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني بإدراج هذه التوصيات على أجندة عملها لمتابعة مدى التزام الحكومة بها من عدمه .

وفي ختام الندوة ، شكلت اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ الحكومة لتوصيات المجلس الدولي لحقوق الإنسان من المشاركين ، على أن تعقد أولى اجتماعاتها خلال الأسبوع الثالث من شهر أبريل القادم .

 

تم نشر هذا الموضوع 31. مارس 2010 في 7:45 م وهذا الحقل تحت بيانات صحفية. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0 تغذية. يمكنك اترك رد, أو متابعة من موقعك.

اترك رد

يجب ان تكون مشترك للتعليق